:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    خطب

    فضائل شهر رمضان المبارك

    تاريخ النشر: 2014-07-04
     

    الخطبة الأولى :

    أيها المسلمون :

        يقول الله تعالى في كتابه الكريم:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ*أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ*شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه}.

    استقبل المسلمون قبل أيام ضيفاً كريماً و شهراً مباركاً جعله الله سيد الشهور ، وأفاض فيه الخير والنور، فهو من أوفرها خيراً ، وأكثرها بركة، وأعمها نفعاً ورحمة للعالمين، إنه شهر الخير والبركة، شهر رمضان المبارك، شهر التسابيح والتراويح، شهر الصيام والقيام، شهر الهدى والفرقان، فهو شهر كريم، وموسم عظيم، فما أحوجنا لاستقباله بقلب سليم وعهد جديد .

    وبهذه المناسبة فإننا نهنئ شعبنا الفلسطيني بصفة خاصة، وأبناء الأمتين العربية والإسلامية بصفة عامة، بحلول شهر رمضان المبارك، ونسأل الله العلي القدير أن يكون شهر خير وبركة على شعبنا وأمتنا، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يجمع شملنا ويوحد كلمتنا إنه سميع قريب .

    أيها المسلمون :

    إن شهر  رمضان خير كله ، نهاره وليله ، وأوله وأوسطه وآخره ، فالمسلم في نهاره صائم وفي ليله قائم ، فنحن سعداء بقدوم هذا الشهر الكريم المبارك وهذا الضيف العزيز.

    أهلا بك يا رمضان ، يا شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار ، كما قال – صلى الله عليه وسلم - : (رمضان  أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار".

    أهلاً بك يا رمضان، يا شهر الصيام والقيام ، كما قال  - صلى الله عليه وسلم - : (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه).

    أهلاً بك يا رمضان ، يا شهر الذكر والقرآن، كما قال – صلى الله عليه وسلم – : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان".

    أهلاً بك يا رمضان ، يا شهر الخيرات والبركات، كيف لا؟ والمنادي ينادي كما قال  - صلى الله عليه وسلم- : (يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار كل ليلة من رمضان) .

    أهلا بك يا رمضان، يا شهر التنافس في الطاعات والخيرات ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ، كما قال – صلى الله عليه وسلم -:"أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك، تحط فيه الخطايا، ويستجاب فيه الدعاء، وينظر الله تعالى فيه إلى تنافسكم، ويباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشَّقي من حُرِم فيه رحمة الله عز وجل".

    أهلاً بك يا رمضان، يا شهر المنح والهبات، ومضاعفة الأجر والثواب، كما قال – صلى الله عليه وسلم-: "من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه".

     أيها المسلمون :

      من المعلوم أن شهر رمضان المبارك تُفَتَّح فيه أبواب رحمة الله ومغفرته، فلا تُغْلَقُ على مدى أيام هذا الشهر الكريم،  والله سبحانه وتعالى لا يَرُّد تائباً ولو بَلَغَتْ ذنوبه عنان السماء،  ولا مستغفراً حتى لو أتى بقُرابِ الأرض خطايا ، ولا سائلاً حتى لو سأله الجنة بحذافيرها، ولا صاحب حاجة إلا قضى له حاجته.

    وها نحن نتفيأ في هذه الأيام ظلال شهر رمضان، هذا الشهر المبارك الذي  يحمل في طَيَّاتِه الأمل للعصاة والمذنبين واليائسين والقانطين بأن باب التوبة والمغفرة مفتوح ، كما جاء في الحديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال :  ( إن في الجنة باباً يقال له : الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحدٌ غيرهم ، يُقَال : أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحدٌ غيرهم ، فإذا دخلوا أُغْلِق فلم يدخل منه أحدٌ ، ولقوله – صلى الله عليه وسلم -  أيضا: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً ، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه) .

     فشهر رمضان من أعظم الأوقات فضلا ً وبركة، لِمَا ورد فيه من كثرة الفضائل والمناقب ، لذلك يجب على كلّ مسلم أن يغتنم فرصة حلول هذا الشهر المبارك لفتح صفحة جديدة من التوبة والطاعة،  فكلُّ ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ، والله سبحانه وتعالى يفتح باب التوبة للمذنبين المُقَصِّرين كي يعودوا إلى محراب طاعته ، شريطة الإقلاع عن المعاصي، والندم على ما فات ، وعقد العزم على عدم العودة ، وردّ الحقوق لأصحابها إنْ كان الذنب يتعلق بآدميّ، وأن تكون التوبة توبة نصوحاً يُقْبـِل بها العبدُ على ربه صادقاً مخلصاً .

    أيها المسلمون :

    إن شهر رمضان الذي نعيش في ظلال أيامه المباركة هو شهر الصدقات والزكوات، ومن المعلوم أن الحسنة تضاعف فيه كما جاء في الحديث الشريف : (من تَقَرَّبَ فيه بخَصْلَةٍ من الخير كان كَمَنْ أَدَّى فريضة فيما سواه، ومن أَدَّى فريضة فيه كان كَمَنْ أَدَّى سبعين فريضة فيما سواه)، لذلك فإن كثيراً من المسلمين يغتنمون حلول هذا الشهر المبارك لإخراج زكاة أموالهم فيه، رغبة في تحصيل الأجر العظيم والثواب الكبير،  لذلك فإننا نناشد الموسرين والمُزكِّين والمُتَصدِّقين أن يُخَصّصوا شيئاً من أموالهم للفقراء ولرعاية أسر الأيتام، وذلك بتقديم مساعدات شهرية للمساكين والمعوزين، ولطلاب المدارس والمعاهد والجامعات بدفع الأقساط المدرسية عنهم، وللمرضى بدفع التأمين الصحي، ودفع ثمن الكهرباء والماء عَمَّن لاعائل لهم ، ودعم ومساعدة المؤسسات الخيرية التي تُقدّم يدَ العون والمساعدة للأيتام والفقراء والعائلات المستورة.

    ومن أشكال الصدقات والبرِّ خصوصاً في مثل هذه الأيام المباركة مساعدة الأسر المحتاجة بتوفير الطعام والغذاء لهم من خلال السلّة الغذائية، وبشراء الملابس لهم من خلال مشروع كسوة العيد، ومساعدة الضعفاء والفقراء واليتامى والثكالى والأرامل برسم البسمة على شفاههم، وإدخال السرور على قلوبهم، بما أفاء الله عليك من النعم، فإنَّ منع الزّكاة سبب مباشر لغضب الله.

    ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، فيا فوز المستغفرين استغفروا الله ....

    الخطبة الثانية :

    أيها المسلمون :

    إن من عظمة هذا الشهر الكريم أنه ليس شهر الصيام والتهذيب والتأديب وقراءة القرآن فحسب، بل هو شهر الانتصارات وإعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى في الأرض، حيث كانت الأمة الإسلامية عبر تاريخها الطويل ، على موعد مع الفتوحات والانتصارات  في هذا الشهر الكريم، ففي هذا الشهر المبارك وقعت أهم أحداث التاريخ الإسلامي الظافر  وأروع الانتصارات، ومن صفحات الماضي الزاخر بالأمجاد الخالدة ، نقدم سجلاً لأبرز الأحداث والانتصارات والمعارك  التي وقعت فيه،  ففي هذا الشهر المبارك وقعت أهم الأحداث الإسلامية، فما مِنْ معركة وقعت في شهر رمضان المبارك إلاَّ وكان النصر فيها حليف المؤمنين المُوَحِّدين، لقربهم من الله سبحانه وتعالى في شهر الصيام وبعدهم عن الدنيا ، فكافأهم الله بنصره، حتى دانت لهم الدنيا وطأطأ لهم الجميع إجلالاً واحتراماً، ومن أشهر  الانتصارات والفتوحات التي حدثت في هذا الشهر المبارك غزوة بدر الكبرى ، وفتح مكة، ومعركة عين جالوت، ومعركة العاشر من رمضان.

    أيها المسلمون :

    إنّ شهر رمضان المبارك سجلٌ تاريخيٌّ حافلٌ بالأحداث العظام في تاريخ الإسلام، لذلك يجب على المسلمين أن يدرسوا تاريخهم المجيد، لالتقاط العبر والعظات ، وصدق الله العظيم: { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}، ومن هذه الدروس والعبر : أن النصر لا يكون إلا من عند الله سبحانه وتعالى، ووجوب الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله سبحانه وتعالى ، وضرورة العمل بمبدأ الشورى، وفضل التضرع إلى الله سبحانه وتعالى والاستعانة به، وضرورة الثقة بالله، بأنه ما بعد العُسْر إلا اليسر ، وما بعد الضيق إلا الفرج، كما يجب علينا جميعاً رصُّ الصفوف والمحافظة على الوحدة ، فَمِنْ أسباب النصر تآلف القلوب ووحدة الصفوف، كما قال الشاعر:

    كونوا جميعا يا بَنِيَّ إذا اعتـرى      خَطْـبٌ ولا تَتَفرَّقوا أفْرادا

    تأْبَى العِصِيُّ إذا اجتمعْن تَكَسُّرا       وإذا افْتَرقْنَ تكسََّرتْ آحَادا

    أيها المسلمون :

    ومادمنا نتحدث عن الانتصارات في رمضان فلا بُدَّ أن نتحدث عن الأقصى والقدس والمقدسات، فالمسجد الأقصى يُستباح يومياً من قبل المستوطنين الذين يدنسون ساحاته ويعتدون على طلاب مصاطب العلم، ويمنعون المصلين من الوصول إليه ، ويعملون على تهويد المدينة المقدسة من خلال هدم بيوتها وطرد أهلها وبناء المستوطنات فيها، وما قيام قوات الاحتلال والمستوطنين بالاعتداءات المتكررة على أهلنا في المدينة المقدسة والمحافظات الشمالية إلا دليل على إجرام المحتلين ، وفي مقدمة تلك الجرائم جريمة اختطاف الفتى/ محمد أبو خضير من مخيم شعفاظ بالمدينة المقدسة وقتله وحرقه.

    إننا نستنكر هذه الجريمة النكراء، ونطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بضرورة معاقبة ومحاسبة هؤلاء المجرمين، الذين يعتدون على شعبنا ومقدساتنا صباح مساء.

    لذلك يجب على شعبنا الفلسطيني الذي توحده قضية القدس والمقدسات أن يجمع شمله وأن يوحد كلمته من أجل المحافظة على عروبة وإسلامية هذه البلاد ، وكي نتصدى معاً وسوياً لهذه الهجمة الاستيطانية التي طالت البشر والمقدسات والشجر والحجر.

    فسر قوتنا في وحدتنا وإن ضعفنا في فرقتنا وتخاذلنا ، فهدفنا واحد وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، والتمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين ، وخروج جميع الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال.

    لذلك علينا أن نتعالى على الجراح وأن نفتح صفحة جديدة من الإخوة، فيد الله مع الجماعة، تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام، إنه سميع قريب .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الدعاء.....

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة