:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الحرب على غزة ... وضرورة الصبر والوحدة

    تاريخ النشر: 2014-07-18
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، و به آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    ما زال العدوان  الإسرائيلي مستمراً على قطاع غزة، حيث تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي  بهجمة شرسة على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة الصامد، فقد استشهد  أكثر من مائتي شهيد معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، بالإضافة إلى مئات الجرحى والمصابين، كما تم تدمير المئات  من البيوت والجمعيات والمؤسسات الخيرية والمراكز الصحية، حتى المساجد لم تسلم من هذا القصف الهمجي، حيث تم تدمير العديد من المساجد تدميرًا تامًا، وقد نتج عن هذا القصف الإجرامي تشريد المئات من الأسر الفلسطينية من بيوتها، حيث لا تجد مأوى لها،  فهناك أطفال رُضَّع ونساء وشيوخ يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وليس هناك مكان آمن في قطاع غزة ، فماذا ينتظر العالم حتى يصحو من سباته ؟!!  لذلك فإننا نتوجه من أرض الإسراء والمعراج من أرض غزة الصابرة، بنداء عاجل إلى جميع المؤسسات الدولية وكل الأحرار في العالم، أن يقفوا مع شعبنا الذي يتعرض للقتل والقصف والتدمير والتشريد،  وأن يعملوا جاهدين على وقف العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا الفلسطيني .

    إن الهجمة الشرسة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني تدعونا إلى مزيدٍ من الوحدة والتلاحم، فرصاص المحتل لا يُفَرِّق بين رجل وامرأة وشيخ وطفل، فهذه الهجمة تحتم علينا جمعياً أن نكون صفاً واحداً في الذود عن عقيدتنا والدفاع عن وطننا ، كما  قال نبينا-  صلى الله عليه وسلم- : (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كمَثَلُ الْجَسَدِ الواحد إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) (1)، فهذا العدوان الغاشم لن ينال من عزيمة شعبنا وصموده إن شاء الله، ومن فضل الله علينا أن شعبنا الفلسطيني صابر مرابط رغم هذه الجرائم البشعة التي طالت البشر والحجر والشجر، والعالم من حوله يتفرج على هذه المجازر البشعة التي أودت بحياة أبنائه، فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .

    ونحن في هذه الأيام بحاجة إلى وقفة تأمل نلتقط فيها  العبر والعظات، حيث اقتضت إرادة الله سبحانه وتعالى أن يختبر المؤمنين، تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا، ومن الدروس التي يجب أن نقف عندها :

    1- الصبر نصف الإيمان  :

     فضيلة الصبر من أعظم الفضائل، فالصبر نصف الإيمان، وما من فضيلة إلا وهو دعامتها، ونحن في هذه الأيام المباركة نعيش في ظلال معركة بدر وفتح مكة ومعارك عديدة خاضها المسلمون وانتصروا فيها في هذا الشهر الأغر، حيث كان الإيمان والصبر أقوى سلاح في حياتهم، ومنزلة الصابرين عند الله من أشرف المنازل، وأسعد الناس من رُزق لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وجسداً على البلاء صابراً، وذلك هو المؤمن الكامل.

    إن أثبت الناس في البلاء وأكثرهم صبراً، أفضلهم عند الله منزلة وأجلهم قدراً، فقد جاء في الحديث عن سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ (قال: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: "الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ) (2)، وما يبتلى الله عبده بشيء إلا ليطهره من الذنوب، أو يرفع قدره و يعظم له أجراً، وما وقع الصابر في مكروه إلا وجعل الله له من كل هم فرجاً ، ومن كل ضيق مخرجاً ، ومن ضاق بالقدر ذرعاً، وسخط قضاء الله،  فاته الأجر وكان عاقبة أمره خسراً ،  والله عز وجل خاطب المؤمنين بقوله: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (3)،وقوله أيضاً:( ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ}(4).

    لذلك يجب علينا أن تكون ثقتنا بالله عظيمة، وأملنا قوي في غدٍ مشرق عزيز بفضل الله، فما زالت الآيات القرآنية تتردد على مسامعنا :{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا *إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(5)،تقول لنا جميعاً : سيأتي الفرج بعد الضيق، واليسر بعد العسر، فلا نحزن ولا نضجر، فلن يغلب عسرٌ يسرين بإذن الله .

    2-أهمية الدعاء واللجوء إلى الله عز وجل :

    لقد ساق لنا القرآن الكريم نماذج متعددة، لعدد من أنبياء الله- عليهم الصلاة والسلام-، والأخيار من الناس، الذين تضرعوا إلى خالقهم بالدعاء، فاستجاب  – سبحانه وتعالى – لهم، كما في قوله تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ }(6)، ففرج كروبهم ،ونضرب مثالاً بقصة سيدنا يونس – عليه الصلاة والسلام - .

    في قصة يونس – عليه الصلاة والسلام – درس للمؤمن بضرورة اللجوء إلى الله  سبحانه وتعالى والتضرع إليه في حال الضيق والكرب،  ليكشف الله عنه ذلك ، فسيدنا يونس – عليه الصلاة والسلام – تضرع إلى ربه سبحانه وتعالى وهو في بطن الحوت بقوله :   {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ *  فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ} (7)  .

    ( وقوله : " فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لا إِلَهَ إِلا أَنتَ  " قال ابن مسعود : ظلمة بطن الحوت ، وظلمة البحر ، وظلمة الليل ، وذلك أنه ذهب به الحوت في البحار يشقها حتى انتهى به إلى قرار البحر ، فسمع يونس تسبيح الحصى في قراره ، فعند ذلك قال :   " لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ "، وقيل : مكث في بطن الحوت أربعين يوماً ، وقوله : "فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ " أخرجناه من بطن الحوت وتلك الظلمات " وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ" أي إذا كانوا في الشدائد ودعونا منيبين إلينا ، قال – صلى الله عليه وسلم - : " دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت : " لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ "، فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء إلا استجاب له"  ، وفي الحديث: "مَنْ دعا بدعاء يونس استجيب له "، قال أبو سعيد يريد به" وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ" ، وعن سعد بن أبي وقاص قال : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : " اسم الله الذي إذا دُعِي به أجاب ، وإذا سُئِل به أعطى، دعوة يونس بن متى " قال، قلت : يا رسول الله هي ليونس خاصة أم لجماعة المسلمين ؟ قال : " هي ليونس بن متى خاصة ، ولجماعة المؤمنين عامة إذا دعوا بها ، ألم تسمع قول الله عز وجل  :{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ* فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ}، فهو شرط من الله لمن دعاه به ") (8).  

    إن دموع الثكالى من الأمهات والأرامل والزوجات ، ومن اليتامى والأطفال ، لن تضيع دعواتهم هدراً ، ولن تضيع شكواهم إلى الله هباء ، كما جاء في الحديث : ( ...  وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الْغَمَامِ ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَيَقُولُ الرَّبُّ : وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ )(9) ، لذلك يجب على الجميع الدعاء بقنوت النوازل بعد الركوع الأخير من الصلوات خصوصاً الصلوات الجهرية : صلاة الفجر والمغرب والعشاء .

    يا أبناء العروبة والإسلام :

    إن الواجب الشرعي يتطلب منكم الوقوف مع أشقائكم في فلسطين عامة وفي قطاع غزة بصفة خاصة، فدماء الشهداء تستصرخكم ، وآهات الثكالى تناشدكم ، بضرورة العمل على وقف هذا  العدوان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ،كما يجب عليكم تقديم يد العون والمساعدة له، كي يبقي صابراً مرابطاً فوق ثري فلسطين الغالية .

    إن هذا العدوان الغاشم يتطلب منا جميعاً أن نجمع شملنا ونرص صفوفنا،  ونكون كما كنا دائماً جسداً واحداً كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً.

    ولنتضرع جميعاً إلى الله بالدعاء، بأن يحمي شعبنا ومقدساتنا من كل سوء ، وأن يرحم شهداءنا ، ويشفي جرحانا، ويعجل بالحرية لأسرانا، ويكشف الغُمَّة عن وطننا الغالي فلسطين ... آمين ... يا رب العالمين .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه مسلم

    2-أخرجه الترمذي              

    3-  سورة البقرة ، الآية (155-157)   

    4- سورة العنكبوت، الآية(1-2)                          

    5- سورة الشرح ، الآية (5-6)              

    6- سورة آل عمران، الآية (195)           

    7- سورة الأنبياء، الآية(87-88) 

    8-مختصر تفسير ابن كثير للصابوني جـ2 ص519             

    9- أخرجه الترمذي


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة