:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أغيثــــوا غـــزة .... يا أبناء العروبة والإسلام

    تاريخ النشر: 2014-08-15
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، و به آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    أخرج الإمام ابن ماجه في سننه عن ميمونة مولاةِ النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: (قُلْتُ يَا رَسُوَلَ اللهِ، أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ:" أَرْضُ َالْمَحْشَر ِو الْمَنْشَر، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فيِه، فَإِنَّ صَلاَةً فِيِه كَأَلْف صَلاَة فِي غَيْرِهِ". قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إليه؟  قال:" فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذِلكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ")(1) .

    هذا حديث أخرجه الإمام ابن ماجه في سننه، في كتاب إقامة الصلوات والسنة فيها، باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس.

    يبين الرسول – صلى الله عليه وسلم- بأن بيت المقدس هو أرض المحشر والمنشر، حيث يُساق النّاسُ إليه، كما ويشتمل الحديث على حثٍّ من الرسول -عليه الصلاة والسلام- للمسلمين على الذهاب إلى بيت المقدس، ومن لم يستطع الذهاب إليه من العرب والمسلمين، فيجب عليه المحافظة على بيت المقدس وأكنافه، وذلك بالمساهمة في إعماره وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي إلى أهله المرابطين فيه؛ كي يبقوا صامدين ثابتين مرابطين محافظين على إسلاميته، ومنعاً لما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من  اعتداءات ومخططات وحفريات وإجراءات تهدف لتهويد هذا المكان المقدس، وطمس معالم الحضارة الإسلامية فيه، وحتى لا يُحْرم من الثواب الذي يناله زائر المسجد الأقصى المبارك.

    فهذه دعوة نبوية إلى الأمة الإسلامية بوجوب الوقوف مع المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ودعمهم ومساندتهم؛ كي يبقوا محافظين على مسرى الرسول -عليه الصلاة والسلام-، من اعتداءات المعتدين صباح مساء.

    فلسطين الملجأ وقت اشتداد المحن

    فلسطين بقعة مباركة، بل هي من أقدس البلاد وأشرفها، ولها في قلوب المسلمين جميعاً مكانة سامية، فهي أرض النبوات، وتاريخها مرتبط بِسِيَرِ الرسل الكرام -عليهم الصلاة والسلام-، وهي عزيزة علينا، ديناً ودنيا ، قديماً وحديثاً، ولن نفرط فيها أبداً مهما كانت المُغْريات، ومهما عظمت التهديدات، فهي الملجأ وقت اشتداد المحن، كما أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بسنده عَنْ ذِي الأَصَابِعِ، قَالَ:"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِ ابْتُلِينَا بَعْدَكَ بِالْبَقَاءِ، أَيْنَ تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْشَأَ لَكَ ذُرِّيَّةٌ، يَغْدُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُونَ"(2).

    نستنبط من هذا الحديث فضل المقام في بيت المقدس وأكنافه، كما جاء فيه: "عليك ببيت المقدس"، "عليك" اسم فعل أمر، أي الزم بيت المقدس لفضل المقام فيه، كما نتعرف فضل الغدوّ والرواح إلى مسجد بيت المقدس، بما جاء في الحديث نفسه: "فلعله أن ينشأ لك ذرية، يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون"، ففلسطين عامة، وبيت المقدس خاصة هي الملجأ وقت اشتداد المحن والكروب .

    غـــزة... الجريحــة

    يعيش قطاع غزة ظروفاً صعبة في شتى المجالات، جراء العدوان الإسرائيلي على كافة المدن والقرى والمخيمات في القطاع ، حيث استُشْهد ما يقرب من ألفي شهيد، بالإضافة إلى آلاف الجرحى، وما نتج عن ذلك من تدميرٍ لآلاف البيوت، والمساجد، والمصانع ، والمؤسسات ، والمشافي، والمدارس، والمقابر ، وتشريدٍ لمئات الآلاف من بيوتهم،  وتجريفٍ للأراضي الزراعية ، واقتلاعٍ لأشجار العنب والزيتون والحمضيات واللوزيات ...الخ ، بالإضافة إلى انقطاعٍ للكهرباء ، والمياه، ونقصٍ حاد في الأدوية، وتعرض المرضى في المستشفيات لخطر الموت المُحْدق بهم ، نتيجة تعطل الأجهزة الطبية عن العمل.

    إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تُمعنُ في عدوانها الغاشم بحق المليون وثمانمائة ألف فلسطيني في قطاع غزة ، ضاربة عرض الحائط بكل الشرائع السماوية والمواثيق والمعاهدات الدولية،  التي تكفل حياة كريمة لكل إنسان في وطنه، بأن يعيش حرًا كريمًا آمنًا على أرضه، فهل يُعْقل أن يعيش أبناء غزة بلا كهرباء، ولا ماء ، ولا دواء ،ولا غذاء ، وكذلك تَوَقُّف الأجهزة الطبية ومحطَّات الصرف الصحي عن العمل ، مما ينذر بانتشار الأمراض والأوبئة الخطيرة بين أبناء شعبنا الفلسطيني.

    نــداء ومناشــدة

    وفي ظل الظروف الصعبة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني بصفة عامة، وفي قطاع غزة الجريح بصفة خاصة، فإننا نتضرع إلى الله بالدعاء أن يحفظ شعبنا ومقدساتنا من كل سوء ، وأن يحميها من كيد الكائدين وطمع الطامعين ، وأن يجمع شمل شعبنا، ويوحد كلمته على الحق والهدى ، وأن يجعل لنا من هذا الضيق مخرجاً، إنه سميع قريب .

    وبهذه المناسبة فإننا نتوجه إلى أمتنا العربية والإسلامية ، نخاطب ضميرها الحي ، وهي عمقنا العربي والإسلامي الذي نفتخر به ونعتز، أن تقف مع شعبنا وقفة الأخ مع أخيه، فنحن إخوة كما في قوله تعالى: ]إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ[ (3)  ، وقوله – صلى الله عليه وسلم- (الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا) (4) ، فأمتنا الإسلامية هي خير أمة أُخرجت للناس، كما في قوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)( 5)، فهي أمة واحدة متماسكة متراصة  كالبنيان المرصوص، كما في قوله سبحانه وتعالى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) (6)، فقد شَبَّه رسولنا – صلى الله عليه وسلم –المؤمنين في توادهم وتراحمهم بالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، كما جَسَّد – صلى الله عليه وسلم – هذه الأُخُوَّة بين المؤمنين بما أقامه من مؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين ، حتى إن الرجل ليتنازل عن نصف ثروته لأخيه من المهاجرين ، وأشركوهم في البيوت ، ليعلم الناس أن الأُخُوَّة التي بين المؤمنين ليست مجرد شعار، ولا هي عواطف ومجاملات ، وإنما هي أخوةٌ حقيقية تصل في وقت الحاجة إلى اقتسام الثروة واقتسام القوت.

     فبلادنا المباركة في أَمسِّ الحاجة إلى أيِّ جُهْدٍ يُميِطُ اللّثام عما يجري من أعمال بشعة بحق شعبنا ومقدساتنا، والتي تشكل إهانة للإنسانية ووصمة عار في جبينها. 

    لذلك فإننا نناشدكم ضرورة العمل الجاد على إعادة إعمار ما تم تدميره في قطاع غزة، من منازل ومستشفيات ومدارس ومصانع ومؤسسات، فقد عودتمونا دائماً على  نجدة أشقائكم في فلسطين، ووقوفكم معنا في السراء والضراء، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا .

    كما نتوجه من أرض الإسراء والمعراج بنداء عاجل إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية ، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ، والأمين العام للأمم المتحدة ، وكل الأحرار في العالم، للعمل على وضع حدٍ لهذا العدوان، وضرورة العمل على رفع المعاناة ،وَمَدِّ يدِ العون والمساعدة لإغاثة أبناء شعبنا الفلسطيني .

    فلسطين الحبيبة تناديكم، وغزة الجريحة تناشدكم، والقدس تدعوكم اليوم؛ للتأكيد على أنها عاصمة دولة فلسطين، ولتطبيق العدالة في أعدل قضايا الدنيا، قضية فلسطين، وقضية شعب فلسطين، وحقه في العودة إلى وطنه، وحقه في تقرير مصيره، وخروج جميع الأسرى والمعتقلين، وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

    فلسطين تقول لكم: سوف يتراجع الظلم، وينهزم الأعداء، فالليل مهما طال فلا بُدَّ من بزوغ الفجر، وإن الفجر آتٍ بإذن الله رغم أعداء شعبنا كلِّهم.

    نسأل الله العلي القدير أن يحفظ شعبنا ومقدساتنا من كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش : 

     1- أخرجه ابن ماجه           

    2- أخرجه أحمد                  

     3-  سورة الحجرات الآية(10)           

    4- أخرجه أصحاب السنن

    5- سورة آل عمران الآية(110)

    6- سورة الأنبياء الآية (92)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة