:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الذكرى الخامسة والأربعــون لإحراق المسجد الأقصى المبــارك

    تاريخ النشر: 2014-08-22
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد : -

    وافقت يوم أمس الخميس الذكرى الخامسة والأربعون لإحراق المسجد الأقصى المبارك، على يد مجرم حاقد يدعى "مايكل روهان" الذي حرق المسجد الأقصى المبارك في الحادي والعشرين من شهر أغسطس ( آب) عام 1969م ، فقد ارتكب هذا المجرم جريمة نكراء، وفعلة حمقاء، حيث أصاب الحريق المشؤوم المنبر الأثري الذي أمر بصنعه الشهيد نور الدين محمود زنكي ليوضع في المسجد الأقصى، كما وأمر بإحضاره إلى القدس السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي بعد أن حَرَّر مدينة القدس من أيدي الفرنج في سنة583هـ-1187م، وأصبح منبر البطل صلاح الدين أثراً بعد عين، كما أُضرمت النار في محرابه وزواياه وأروقته.

    إن ذكرى حريق المسجد الأقصى تتزامن مع الحملة المتسارعة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتهويد مدينة القدس، كما أن المسجد الأقصى المبارك يتعرض حالياً إلى خطرٍ داهم على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تحاول فرض سيادتها عليه، وتعمل جاهدة على إبعاد موظفي الأوقاف الإسلامية عنه، وما محاصرة سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى وإغلاقه أمام المصلين وطلاب مصاطب العلم قبل أيام عنا ببعيد.

    إن الاقتحامات المتكررة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك وبشكل يومي، لتؤكد على سعي سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتطبيق وفرض مخطط التقسيم الزماني في المسجد الأقصى، من خلال إغلاق المسجد في الفترة الصباحية أمام المسلمين، والسماح للمستوطنين بدخول المسجد الأقصى المبارك  في تلك الأوقات.   

     ومن المعلوم أن المدينة المقدسة تتعرض في هذه الأيام لمحنة من أشد المحن وأخطرها، فالمؤسسات فيها تُغلق، والشخصيات الوطنية والدينية تُلاحق، والبيوت تُهدم، والأرض تُنهب، والهويات تُسحب، وجدار الفصل العنصري يلتهم الأرض، وكل معلم عربي وإسلامي يتعرض لخطر الإبادة والتهويد، وسلطات الاحتلال تشرع في بناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية؛ لإحداث تغيير ديموغرافي في المدينة المقدسة من أجل إضفاء الطابع اليهودي عليها، والمسجد الأقصى يتعرَّض لهجمة شرسة، فمن حفريات أسفله، إلى بناء كنس بجواره، إلى منع سدنته وحرَّاسه وأصحابه من الوصول إليه، ومنع الأوقاف من الترميم ، كما أنَّ سلطات الاحتلال أصدرت مئات  أوامر الهدم بحق منازل المواطنين المقدسيين في سلوان، وشعفاط، والشيخ جراح، وسائر أنحاء المدينة المقدسة، وما المخططات الخطيرة التي تم الكشف عنها في الأيام الماضية من شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإقامة جسر خشبي جديد فوق طريق باب المغاربة، يوصل بين منطقة جنوبي ساحة البراق والمسجد الأقصى  عبر باب المغاربة، ليكون تهيئة لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك إلا دليل على ذلك، والعالم وللأسف يغلق عينيه، ويصم أذنيه عما يجري في القدس، وكأنَّ القدس خارج حسابات المجتمع الدولي.

    إن مسئولية الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك ليست مسئولية الشعب الفلسطيني وحده وإن كان هو رأس الحربة، فهو الشعب الذي منحه الله عز وجل شرف المرابطة في هذه البلاد (لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، إِلاَّ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لأَوَاءَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ)(1 ).

    إنها مسئولية العرب والمسلمين جميعاً في مساندة هذا الشعب، والوقوف بجانبه ودعم صموده ، خصوصاً في هذه الأيام التي يتعرض فيها المسجد الأقصى المبارك لمؤامرات خبيثة.

    المسجد الأقصى: أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين

    أولى القبلتين :  لقد كانت القدس القبلة الأولى للمسلمين منذ فُرضت الصلاة في ليلة الإسراء والمعراج حتى أَذِنَ الله بتحويل القبلة إلى بيت الله الحرام، كما جاء في الحديث الشريف : عن البراء بن عازب -رضي الله عنه-  قال:"صَلَّيْنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحوَ بيتِ المقدس ستةَ عشرَ شَهْراً أو سبعةَ عشر شهراً ثم صُرِفْنَا نحْوَ الكعبة"(2).

    وثاني المسجدين : المسجد الأقصى المبارك هو ثاني مسجد بُني على  الأرض بعد المسجد الحرام، كما جاء في الحديث الشريف عن أبي ذر -رضي الله عنه- أنه قال: قلْتُ يَا رَسُولَ الله: أَيُّ مَسْجد وُضعَ في الأرْضِ أوَّلاً؟ قَالَ : اَلْمسجِدُ الْحَرَامُ، قَالَ : قُلْتَ: ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ: اَلْمَسجِدُ الأقْصَى، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيِه (3).

    وثالث الحرمين الشريفين :  فالمسجد الأقصى المبارك هو ثالث المساجد التي تُشَدّ إليها الرحال كما جاء في الحديث الشريف، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إَلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هذا، وَالمَسْجِدِ الأقْصَى"(4).

    ومن خلال الحديث السابق نتعرف مدى الاهتمام الكبير الذي أولاه الرسول -عليه الصلاة والسلام- للمسجد الأقصى المبارك، حيث ربط قيمته وبركته مع قيمة شقيقيه: المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة وبركتهما.

    فلسطين أرض مقدسة

    قال تعالى: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ}(5).

    جاء في كتاب مختصر تفسير ابن كثير للصابوني في تفسير الآية السابقة: "المراد بالأرض المقدسة: بيت المقدس وما حوله"(6)، كما جاء في تفسير التحرير والتنوير للإمام ابن عاشور في تفسير الآية نفسها: "والأرض المقدسة بمعنى المطهّرة المباركة، أي التي بارك الله فيها، وهي هنا أرض كنعان، وهذه الأرض هي أرض فلسطين"(7)، والآية تشتمل على خطاب موسى -عليه الصلاة والسلام- لقومه بدخول الأرض المقدسة، وفيها دليل على أن القدس وفلسطين مقدسة في الأزل، قبل أن  يَحِلَّ بها قوم موسى؛ لأن وجود المسجد الأقصى في القدس وفلسطين، قبل حلول بني إسرائيل في فلسطين، وقبل أنبياء بني إسرائيل الذين يزعم اليهود وراثتهم.

    فلسطين أرض الأنبياء

    قال تعالى: {وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ  إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ} (8).  

    قال المفسرون: "الأرض التي باركنا فيها هي أرض الشام وتشمل بيت المقدس"(9)،  وقال الزمخشري: "وبركاته الواصلة إلى العالمين أنَّ أكثر الأنبياء بُعثوا فيه، فانتشرت في العالمين شرائعهم وآثارهم الدينية وهي البركات الحقيقية"(10).

    وقال تعالى: {وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ}(11) .

     ذكر الإمام الطبري في تفسيره: "عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: الزموا هذه الرملة من فلسطين؛ فإنها الربوة التي قال الله: {وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ}، كما وذكر أيضاً: عن قتادة، قال: هو بيت المقدس"(12).

    كما ذكر مجير الدين الحنبلي رواية مقاتل بن سليمان في بركة هذا المكان المقدس: "ما فيه شبر إلا وقد صلَّى عليه نبي مرسل أو قام عليه ملك مقرب... وتاب الله على زكريا وبشره بيحيى في بيت المقدس، وكان الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- يُـقَرِّبون القرابين في بيت المقدس، وَأُوتيت مريم  -عليها السلام- فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء في بيت المقدس، وَوُلِد عيسى  –عليه الصلاة والسلام- وتكلم في المهد صبياً في بيت المقدس، وَرَفعه الله إلى السماء من بيت المقدس، وأُنزِلَت عليه المائدة في بيت المقدس، وَأَعْطَى الله البراق للنبي – صلى الله عليه وسلم- تحمله إلى بيت المقدس"(13).

    نسأل الله أن يحفظ الأقصى والقدس وفلسطين من كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد  وعلى آله وصحبه أجمعين .

    الهوامش:

    1- أخرجه أحمد                                  

    2- أخرجه مسلم                      

    3- أخرجه البخاري                

    4- أخرجه البخاري                                                                

    5- سورة المائدة الآية (21)

    6- مختصر تفسير ابن كثير للصابوني1/ 502

    7- تفسير التحرير والتنوير للإمام ابن عاشور6/162   

    8- سورة الأنبياء، الآية (81)    

    9- روح المعاني للألوسي 17/99

     10- الكشاف للزمخشري 4/155

    11- سورة المؤمنون، الآية (50)

    12- تفسير الطبري لابن جرير الطبري 8/287-288                 

    13- الأنس الجليل لمجير الدين الحنبلي 1/361-362


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة