:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

    تاريخ النشر: 2014-08-29
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، و به آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم : {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ*  فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}(1).

     جاء في كتاب مختصر تفسير ابن كثير للصابوني في تفسير الآيتين السابقتين: [ وقوله تعالى: { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً } الآية ، أي الذين توعدهم الناس بالجموع وخوفوهم بكثرة الأعداء فما اكترثوا لذلك ، بل توكلوا على الله واستعانوا به ، { وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } ، وقال البخاري ، عن ابن عباس : { حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } قالها إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النار ، وقالها محمد -صلى الله عليه وسلم- حين قال لهم الناس {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } وفي رواية له : كان آخر قول إبراهيم -عليه السلام- حين أُلقي في النار : { حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}، وعن أبي رافع أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وَجَّه علياً في نفرٍ معه في طلب أبي سفيان فلقيهم أعرابي من خزاعة، فقال : إن القوم قد جمعوا لكم، فقالوا : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ،فنزلت فيهم هذه الآية .

    وفي الحديث : "إذا وقعتم في الأمر العظيم فقولوا : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ"، وقد قال الإمام أحمد ، عن عوف بن مالك أنه حدثهم ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى بين رجلين ، فقال المقضي عليه لما أدبر : حسبي الله ونعم الوكيل ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : "ردوا عليَّ الرجل"، فقال : "ما قلت؟ "، قال : "قلتُ حسبي الله ونعم الوكيل" ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : "إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكَيْس ، فإذا غلبك أمرٌ، فقل : حسبي الله ونعم الوكيل" .

    قال تعالى : { فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ } أي لما توكلوا على الله كفاهم ما أهمهم ، ورد َّعنهم بأس من أراد كيدهم فرجعوا إلى بلدهم : { بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ } مما أضمر لهم عدوهم ، { وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ } . عن ابن عباس في قول الله : {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ } ، قال ( النعمة ) أنهم سلموا ، و ( الفضل ) أن عيراً مرت في أيام الموسم فاشتراها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فربح فيها مالاً فقسمه بين أصحابه ، وقال مجاهد في قول الله تعالى : { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم } قال هذا أبو سفيان، قال لمحمد -صلى الله عليه وسلم- موعدكم بدر حيث قتلتم أصحابنا ، فقال محمد -صلى الله عليه وسلم- : "عسى" ، فانطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لموعده حتى نزل بدراً فوافقوا السوق فيها فابتاعوا ، فذلك  قول الله عزّ وجل : { فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ } الآية ، قال : وهي غزوة بدر الصغرى] (2).

    فضل (حَسبيَ اللَّهُ ونعمَ الوَكيلُ)

    يقول الإمام ابن القيــّـم – رحمه الله – في كتابه زادِ المعاد  في هدي خير العباد:[ ومن هذا: قوله في الحديث الصحيح للرجـل الذي قضى عليه، فقال "حسبي الله و نــِـعم الوكيل "، فقال النبي -صلى الله عليه و سلم-: "إنَّ اللَّهَ يلومُ علَى العَجزِ ، ولَكِن عليكَ بالكَيْسِ ، فإذا غلبَكَ أمرٌ ، فقُل : حَسبيَ اللَّهُ ونعمَ الوَكيلُ "،  فهذا قال: "حسبي الله و نــِعم الوكيل" بعد عجْزه عن الكيس، الذي لو قام به لقضي له على خَصمه، فلو فعل الأسباب التي يكون بها كَيِّساً، ثم غُلِب،  فقال: " حسبي الله ونــِـعم الوكيل "، لكانت الكلمة قد وقعتْ موقعها، كما أن إبراهيم الخليل لمـّـا فعل الأسباب المأمور بها، ولم يعجز بتركـِها ، و لا بترْكِ شيءٍ منها،  ثم غلبه عدوّه،  و ألقوه في النار ، قال في تلك الحال:  " حسبي الله و نــِـعم الوكيل "، فوقعت الكلمة موقعها ، و استقرتْ في مظانــِّها ، فأثَّرتْ أثرها ، و ترتب عليها مقتضاها ](3).

    فإذا ظـُـلمتَ، فَقُلْ: "حسبي الله و نــِـعم الوكيل".

    و إذا ابتليتَ، فَقُلْ: "حسبي الله و نــِـعم الوكيل ".

    و إذا ضاقتْ بك السُّبُل و بارت الحيل، و لم تجد من الناس أنيساً و لا مؤنساً ، فَقُلْ: "حسبي الله و نــِـعم الوكيل".

    و إذا كنتَ بريئاً و عجزتَ عن إظهار الحقيقة،  فَقُلْ:" حسبي الله و نــِـعم الوكيل ".

    و إذا اجتمعَ القومُ ليؤذوك، فَقُلْ: " حسبي الله و نــِـعم الوكيل ".

    و إذا أُغلق عليك في أمرٍ، فَقُلْ: " حسبي الله و نــِـعم الوكيل ".

    و إذا تعسرت الأمور، فَقُلْ: " حسبي الله و نــِـعم الوكيل ".

    إذا ارتجَ عليك و ضاق فهمك و تعسَّر إدراكك، فَقُلْ: " حسبي الله و نــِـعم الوكيل "، فبها يدفع الله عنك الأذيــّـة، و يزيح الكُربة، و يــُـستجلب الرزق،  و ينزل الفــَـرج، لذلك يجب عليك أخي المؤمن  إذا كنت في خوفٍ فَقُلْ:{حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}، فالله سبحانه وتعالى يقول عَمَّن قالوا ذلك:{فَانقَلَبُواْ بنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}.

    فالحمد لله الذي شرع لنا في ديننا مثل هذه الكلمات القليلة، التي تُرتجى منها أمورٌ عظيمة.

    شعار غزة الصابرة ... (حسبنا الله ونعم الوكيل)

    لقد كانت هذه الكلمات الطيبة، هي شعار أهلنا في قطاع غزة الحبيب، كنا نسمع هذه العبارة تتردد على ألسنة أبناء شعبنا المرابط في غزة الصابرة، فكلما هُدِم بيتٌ نسمع صاحبه يقول: " حسبي الله و نــِـعم الوكيل "، وكلما فَقدتْ أمٌّ فلذات أكبادها ، تقول: " حسبي الله و نــِـعم الوكيل "، وكلما فقدت زوجةٌ زوجها، كانت تقول : " حسبي الله و نــِـعم الوكيل "، وكلما فقدت أختٌ أخاها، كانت تردد قائلة : " حسبي الله و نــِـعم الوكيل ".

     لقد كانت هذه العبارة شعاراً لأهلنا في غزة الجريحة ، فيا أهل غزة الصابرة لن يخذلكم الله أبداً، وقد جعلتم الله عليكم وكيلاً، ومن كان الله حسبه فلن يضره شيء.

     هذا هو مثل المؤمن الذي لم يسيطر عليه الهم والغم والحزن، بل صبر واحتسب ورضي بقضاء الله وقدره، فاستحق بفضل الله الأجر العظيم يوم القيامة إن شاء الله، جزاء وفاقاً على صبره وإيمانه.

    دعوات تفريج الهمّ وفك الكرب

    وهناك أحاديث كثيرة تسهم في تفريج الهم والغم والكرب والحزن، منها :

    * عن أَنَسِ بن مَالِكٍ  -رضي الله عنه-  قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - " اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ " (4)

    *وعن سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (دَعْوَةُ ذِى النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِى بَطْنِ الْحُوتِ: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين،" فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِى شَىْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ)(5).

    *وعن أَبِى بَكْرَةَ -رضي الله عنه-أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو؛  فَلاَ تَكِلْنِى إِلَى نَفْسِى طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِى شَأْنِى كُلَّهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ "(6).

    * وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رضي الله عنهما-أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ ، وَرَبُّ الأَرْضِ ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ "(7).

     لذلك يجب علينا أن تكون ثقتنا بالله عظيمة، وأملنا قوي في غدٍ مشرق عزيز بفضل الله، فما زالت الآيات القرآنية تتردد على مسامعنا :{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا *إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(8)، لتقول لنا جميعاً : سيأتي الفرج بعد الضيق، واليسر بعد العسر، فلا نحزن، ولا نضجر، فلن يغلب عسرٌ يسرين بإذن الله .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة آل عمران الآية (173- 174)                    

    2- مختصر تفسير ابن كثير للصابوني 1/339

    3- زاد المعاد في هدي خير العباد ، لابن قيم الجوزية 2/34-35               

    4- أخرجه البخاري        

    5- أخرجه الترمذي

    6- أخرجه أبو داود                                

    7- أخرجه الشيخان                                

    8- سورة الشرح ، الآيتان (5-6)          


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة