:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    إن الله قد كتب عليكم الحج فحجــوا

    تاريخ النشر: 2014-09-19
     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين أما بعد :

       يقول الله تعالى في كتابه الكريم : {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ* فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} (1).

      جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآيتين السابقتين: [{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ}، أي أول مسجدٍ بُني في الأرض لعبادة الله المسجد الحرام الذي هو بمكة، {مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ}، أي وُضِع مباركاً كثير الخير والنفع لمن حجَّه واعتمره، ومصدر الهداية والنور لأهل الأرض؛ لأنه قبلتهم، ثم عدَّد تعالى من مزاياه ما يستحق تفضيله على جميع المساجد، فقال: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ}، أي فيه علامات واضحات كثيرة تدل على شرفه وفضله على سائر المساجد، منها: {مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ}، وهو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت، وفيه زمزم والحطيم، وفيه الصفا والمروة والحجر الأسود، أفلا يكفي برهاناً على شرف هذا البيت وأحقيته أن يكون قبلة للمسلمين؟ ،{وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً}، وهذه آية أخرى وهي أمن مَنْ دخل الحرَم بدعوة الخليل إبراهيم، { رَبِّ اجْعَلْ هَذَا البَلَد آمِناً }،{وَللَّهِ عَلَى الناس حِجُّ البيت مَنِ استطاع إِلَيْهِ سَبِيلاً}، أي فرضٌ لازم على المستطيع حج بيت الله العتيق، {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العالمين}، أي من ترك الحج فإن الله مستغنٍ عن عبادته وعن الخلق أجمعين، وعبّر عنه بالكفر تغليظاً عليه، قال ابن عباس: من جَحَدَ فريضة الحج فقد كفر والله غني عنه](2).

    إن المسجد الحرام هو أول بيت وضعه الله -عز َّوجل- لعبادته في الأرض، وجعله مثابة للناس وأمناً، وفرض على عباده أن يشدوا الرحال إليه، وجعل قلوبهم متعلقة به؛ ليعظموا شعائر الله في تلك البقعة الطاهرة، وليؤدوا مناسك الحج والعبادة عند ذلك المسجد الذي طَهَّره الله للطائفين والعاكفين والركع السجود.

    والمسجد الحرام مهوى أفئدة المسلمين، باركه الله واختصه بالخير، وأغدق عليه وعلى من حَجَّ إليه ، سحائب رحمته  وفيض غفرانه وأمنه وكرمه، وهو قبلة المسلمين ،حيث يتجه إليه المؤمنون بقلوبهم ووجوههم أينما كانوا ، وحيثما حَلُّوا.

    ومن المعلوم أنه عندما تأتِ أشهر الحج وأيامه، تر َ المسلمين يتوافدون على بيت الله الحرام من كل فج عميق، فعلى بركة الله بدأت وفود الرحمن تؤم بيت الله العتيق ، على بركة الله تسير قوافلهم يحذوها الشوق والإيمان؛ لتحظى ببركات أداء فريضة الحج والطواف بالكعبة المشرفة ، وزيارة مسجد الحبيب– صلى الله عليه وسلم -، فالحج من أعظم شعائر الإسلام وأبعدها أثراً في حياة المسلمين، إذ هو في حقيقته مؤتمر كبير، يلتقي فيه المسلمون على تباعد ديارهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم، فيتعارفون ويتآلفون.

    وفي الحج يرى المسلمون المواطن الأولى التي انطلقت منها دعوة محمد – عليه الصلاة والسلام- ، فيتذكرون جهاد الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم- ، وكفاح الصحابة- رضي الله عنهم أجمعين - وصبرهم، وتضحياتهم الغالية في سبيل هذا الدين المجيد.

    إن فريضة الحج من فرائض الإسلام الخمس التي افترضها الله تعالى على المستطيع، استجابة لنداء أبي الأنبياء إبراهيم – عليه الصلاة والسلام-  الذي أمره الله تعالى أن يُؤَذِّن في الناس بالحج ، كما أنها تجب مرة واحدة في العمر، لما رُوِى عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: (أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ فَرَضَ اللهَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحُجُّوا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلاثًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ، ثُمَّ قَالَ : ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ )( 3).

    أخطــاء يقـــع فيهــا بعض الحجـــاج

    عليك أخي الحاج -حتى يكون حجك مبروراً، وسعيك مشكوراً، وذنبك مغفوراً- أن تتعلم كيفية الحج، وأن تسأل عن أمور دينك، {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}(4) ، وعليك أن تقتدي بحجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القائل: (لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ)(5)، لذلك نسوق إليك أخي الحاج بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج كي تبتعد عنها، ولتكون على بينة من أمر دينك، منها:

    1- يتجاوز بعض الحجاج الميقات بدون إحرام -خصوصاً حجاج الطائرة -،  حيث يقول بعض الحجاج  بأنني سأحرم من جدة أو المكان الذي سأنزل فيه، وهذا مخالف لما ورد بأن لكل جهة ميقاتاً خاصاً بها، لذلك يجب على من تجاوز الميقات بدون إحرام أن يرجع إليه ويحرم منه، وهذا هو الأصل والأفضل، وإلا فعليه فدية يذبحها في مكة ويطعمها للفقراء.

    2- يقوم بعض الحجاج بالطواف من داخل حِجْر إسماعيل، وطوافه باطل؛ لأنه لا يكون قد طاف بالكعبة وإنما طاف ببعضها، لأن الحجر من الكعبة، والصواب أن يطوف من خارج حجر إسماعيل .

    3- يقوم بعض الحجاج بالصلاة عند مقام سيدنا إبراهيم مع ما فيه من الأذى للطائفين، حيث يعرقل طوافهم ويؤذيهم، فصلاة ركعتي الطواف جائزة في أي مكان من المسجد، فالصلاة تحتاج إلى خشوع، وهاتان الركعتان ليستا من الطواف، ولا شرطاً لصحته، بل يصح الطواف بدونهما .

    4- الإسراع في السعي بين الصفا والمروة في جميع الأشواط السبعة، والوارد في السنة أن يكون الإسراع بين العلمين الأخضرين فقط في كل شوط، وَيُعرف ذلك بخطين أخضرين في البلاط أو على الأعمدة ، ويكفي المشي في بقية الأشواط.

    5- تصميم بعض الحجاج على صعود جبل عرفة والوصول إلى قمته، مما يلحق الكثير من الأذى والضرر، وعرفة كلها  موطن كما جاء في الحديث إلا وادي عُرنة، كما أن البعض يقف خارج حدود عرفة، وهذا خطأ كبير يفوت الحاج، فقد جاء في الحديث: (الحج عرفة)، فعلى الحاج أن يتحرى الحق والصواب، ومن الخطأ الانصراف من عرفة قبل غروب الشمس ، لما جاء في الحديث: أن الرسول- صلى الله عليه وسلم - وقف بعرفة حتى غربت الشمس تماماً .

    6- انشغال بعض الحجاج بجمع الحصى من المزدلفة، بدلاً من المسارعة إلى صلاة المغرب والعشاء، فالحصى يجوز أخذها من أي مكان من الحرم .

    7- ما يرتكبه البعض من أفعال سيئة عند رميهم الجمار كأن يرمونها بحجارة كبيرة أو أحذية، وما يحدث عندئذ من ألفاظ نابية مخالفة لهدى الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم -، كما يقوم البعض برمي الحصى من مسافة بعيدة، فلا تصل إلى المكان المخصص للرمي، بل تسقط على الرؤوس، وهذا يُسَبِّب الأذى لمن يقومون بالرمي عن قرب، والمشروع: رمي الحصى واحدة  فواحدة، والتكبير مع كل حصاة .

    8- قيام بعض الحجاج بإيذاء إخوانهم ، وما يحدث من تدافع يسيء إلى الطائفين والراكعين عند محاولات البعض تقبيل الحجر الأسود، مع أن الوارد شرعاً استلامه وتقبيله إن تيسر ذلك، وإلا فيجب البعد عن إيذاء الحجاج، وتكفي الإشارة والتكبير إذا حاذاه ولو كان بعيداً عنه.

    9- ترك بعض الحجاج المحافظة على صلاة الجماعة، والانشغال بشراء الحاجيات من الأسواق، نذكّر هؤلاء بأنهم قدموا لأداء الفريضة ولتحصيل الثواب، ولا يخفى على الحاج فضل صلاة الجماعة، وأنها أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة .

    10- يسرف بعض الحجاج في شراء الهدايا على حساب الهدي الواجب عليهم إن كانوا متمتعين أو قارنين، فالحاج عليه أن يختار الهدي الطيب، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وعليه أن يتولى الذبح بنفسه، ويقوم بسلخه وتوزيعه على الفقراء، ويجوز أن يأكل الحاج من هديه، ومن تَعَسَّرَ عليه الذبح والتوزيع فيجوز- وفي هذا الوقت هو الأفضل- أن يدفع ثمن الهدي للبنك الإسلامي الذي يذبح عنه، ويتولى توزيع الذبائح على فقراء المسلمين، وذلك مقابل شيك يستلمه الحاج من البنك الإسلامي لقاء المبلغ الذي دفعه ثمناً للهدي.

    هذه بعض الأخطاء التي يقع فيها كثير من الحجاج، نسوقها لك أخي الحاج الكريم، وأنت مقبل على أداء هذه الفريضة العظيمة؛ لتتجنبها، وتؤدي مناسك الحج وشعائره كما جاء عن الرسول – صلى الله عليه وسلم -؛ فيكون حجك مبروراً وسعيك مشكوراً وذنبك مغفوراً، وتعود من حجك كيوم ولدتك أمك.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     الهوامش :

    1- سورة آل عمران الآية (96-97)       

    2-صفوة التفاسير للصابوني1/218-219           

    3- أخرجه مسلم

    4- سورة النحل الآية (43)        

    5- أخرجه مسلم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة