:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فضــل عشــر ذي الحجــــة

    تاريخ النشر: 2014-09-26
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم :  { وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ  } (1).

    جاء في كتاب تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور في تفسير الآيتين السابقتين: [القَسَم بهذه الأزمان من حيث إن بعضها دلائل بديع صنع الله وسعةِ قدرته، فيما أوجد من نظام يُظاهر بعضه بعضاً، من ذلك وقت الفجر الجامع بين انتهاء ظلمة الليل وابتداء نور النهار ، ووقت الليل الذي تمحضت فيه الظلمة . وهي مع ذلك أوقات لأفعال من البرِّ وعبادةِ الله وحده، مثل الليالي العشر.

    وقوله : { وَلَيَالٍ عَشْرٍ  } : هي ليال معلومة للسامعين موصوفة بأنها عشر، واستُغني عن تعريفها بتوصيفها بعشر، وإذ قد وصفت بها العدد تعين أنها عشر متتابعة، وعدل عن تعريفها مع أنها معروفة؛ ليتوصل بترْكِ التعريف إلى تنوينها المفيد للتعظيم ، وليس في ليالي السَّنة عشرُ ليال متتابعة عظيمة مثل عشر ذي الحجّة التي هي وقتُ مناسك الحج ، ففيها يكون الإِحرام ودخول مكة وأعمال الطواف ، وفي ثامنتها ليلة التروية ، وتاسعتها ليلة عرفة، وعاشرتها ليلة النحر . فتعين أنها الليالي المرادة بليال عشر. وهو قول ابن عباس وابن الزبير ، وروى أحمد والنسائي عن أبي الزبير ( المكي ) عن جابر بن عبد الله عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال : « إن العشر عشر الأضحى » ] (2).

    * وقال الإمام القرطبي في تفسيره: " إن الليالي العشر التي أقسم الله بها هي: العشر الأوائل من شهر ذي الحجة)(3).

    * وقال الحافظ ابن كثير – رحمه الله - : "والليالي العشر : المراد بها عشر ذي الحجة ، كما قاله: ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف"(4).

    * وقال الإمام الشوكاني – رحمه الله - : ({وَلَيَالٍ عَشْرٍ }، أي ليالي عشر من ذي الحجة)(5).

    * وقال الشيخ الصابوني في فضل هذه الأيام العشر، عند تفسيره لقوله تعالى : {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمّ َمِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً  } ( 6 )،( أي وعدنا موسى لمناجاتنا بعد مضي ثلاثين ليلة، وأكملناها بعشر ليالٍ فتمت المناجاة بعد أربعين ليلة، قال الزمخشري : رُوِيَ أن موسى  – عليه الصلاة والسلام - وعد بني إسرائيل وهو بمصر إن أهلك الله عدوهم أتاهم بكتابٍ من عند الله فيه بيانُ ما يأتون وما يذرون ، فلما هلك فرعونُ سأل موسى ربه الكتاب، فأمره بصوم ثلاثين يوماً وهو شهر ذي القعدة، فلما أتمَّ الثلاثين أنكر خلوف فمه " تغير رائحته " فتسوّك ،فأوحى الله تعالى إليه : أما علمتَ أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك ! فأمره تعالى أن يزيد عليها عشرة أيام من ذي الحجة) ( 7 ).

    * وقال الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في تفسير قوله سبحانه وتعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} (8): (عن  ابن عباس- رضي الله عنهما- :  الأيام المعلومات أيام العشر )(9).

    * وقال الإمام ابن حجر – رحمه الله- في كتابه "فتح الباري بشرح صحيح البخاري" : (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتي ذلك في غيره) (10).

    * وَسُئِلَ شيخُ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – ( عن عشر ذي الحجة، والعشر الأواخر من رمضان ، أيهما أفضل؟

    فأجاب: أيامُ عشر ذي الحجة أفضلُ من أيام العشر من رمضان، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة.

    قال ابن القيم: وإذا تأمل الفاضلُ اللبيب هذا الجواب، وَجَدَهُ شافياً كافياً، فإنه ليس من أيام العمل فيها أحبُّ إلى الله من أيام عشر ذي الحجة، وفيها: يومُ عرفة، ويومُ النحر، ويومُ التروية.

    وأما ليالي عشر رمضان فهي ليالي الإِحْيَاء ، التي كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يُحْييها كلَّها، وفيها ليلةٌ خير من ألف شهر.

    فَمَنْ أجابَ بغيرِ هذا التفصيل، لم يُمْكِنْهُ أن يُدْلِىَ بحُجَّةٍ صحيحة) (11)

    وقد أقسم الله – سبحانه وتعالى – بهذه الليالي العشر، وهذا دليل واضح على عظمتها  وشرفها.

          ومن المعلوم أنه كلما أقبل على أمة الإسلام شهر ذي الحجة، وظهر في أُفُقِ السماء هلاله، وتفيّأ المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ظلاله، سعدوا سعادة كبيرة بقدومه؛ لأن الله سبحانه وتعالى قدْ خَصَّه بمزايا عديدة وفضائل كثيرة منها :

    فضل العمل في أيام العشر

    إن ثواب العمل يتضاعف في الأيام العشر، لأنها من أحبّ الأيام إلى الله تبارك وتعالى، فالعمل الصالح فيها أحبّ إلى الله سبحانه وتعالى مما سواها من الأيام ، كما جاء في الحديث عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله– صلى الله عليه وسلم - :  (مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ اْلأيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وََلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ- رسول الله – صلى الله عليه وسلم-  : وََلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بشَيْءٍ)(12) .

    يوم عرفة

    وهو اليوم المشهود الذي أكمل الله – سبحانه وتعالى-  فيه الدين، وصيامه يكفر آثام السنين ، وجاء في فضل يوم عرفة، أنه خير يوم طلعت فيه الشمس ، وأكثر الأيام خيراً وبركة ؛ لما ورد في فضل صيامه أنه  يكفر الذنوب العظام ، وتلك نعمة من أجلّ نعم الله – سبحانه وتعالى-   على عباده ،  لقوله – صلى الله عليه وسلم - :  " ...صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ " (13).

    ويوم عرفة يوم عظيم الفضل ، يغفر  الله فيه الذنوب ويضاعف فيه الحسنات؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم -  :  (...وما من يومٍ أفضلُ عند اللهِ من يومِ عرفةَ، ينزِلُ اللهُ تباركَ وتعالَى إلى السَّماءِ الدُّنيا ، فيُباهي بأهلِ الأرضِ أهلَ السَّماءِ ، فيقولُ: "انظروا إلى عبادي جاءوني شُعْثًا غُبْرًا ضاحِين، جاءوا من كلِّ فجٍّ عميقٍ يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلم يُرَ يومٌ أكثرَ عتيقًا من النَّارِ من يومِ عرفةَ )(14 ).

    الأضحيــة

    ومن فضائل هذا الشهر أيضاً ما شرعه الإسلام من ذبيحة الأضحية يوم عيد الأضحى ، لذلك نرى المسلمين في هذه الأيام يستعدون لشراء الأضاحي استجابة لسنة أبينا إبراهيم- عليه الصلاة والسلام-، وللنداء النبوي:  (مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنْ الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا)(15)، كما يُسْتَحب للمُضَحِّي ألا يأخذ من شعره شيئا، لقوله –عليه الصلاة و السلام-: (إِذَا دَخَلَ الْعَشر وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلاَ يَأْخذ مِنْ شَعْرِهِ وَلاَ مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئاً حَتَّى يُضَحِّي)(16)، والحكمة من ذلك أن تعمّ المغفرة جميع الجسد، وَتُعَدّ الأضحية إحدى وسائل صلة الرحم، حيث اشترط في توزيع الأضحية أن يُهْدَى منها للأقارب، والأفضل في توزيع الأضحية أن يقسمها المضحِّي إلى ثلاثة أقسام -ثلث لنفسه وأهله، وثلث لأرحامه، وثلث للفقراء والمساكين -.

    هذه بعض فضائل أيام العشر من ذي الحجة التي يُستحب فيها الإكثار من الأعمال الصحالة – من صلاة وصيام وزكاة وحج-، فَيَا لها من أيّامٍ مباركة عند الله عزَّ وجلَّ، الأعمال الصالحة فيها مضاعفة، والثواب كبير، فصيام يوم منها يعدل صيام سنة، كما جاء في الحديث: (مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ يَعْدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ)( 17).

    تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال والأقوال إنه سميع مجيب الدعاء .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش : 

    1- سورة الفجر، الآية(1-2)

    2- تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور30/312-313                 

    3- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 20/39   

    4- تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/651-652 

    5- فتح القدير للشوكاني 5/546

    6- سورة الأعراف الآية (142)

    7- صفوة التفاسير للصابوني1/469                          

    8- سورة الحج الآية(28)                      

    9-تفسير القرآن العظيم لابن كثير3/291                                        

    10- فتح الباري بشرح صحيح البخاري 2/534

    11- مجموع فتاوى ابن تيمية 25/287                                         

    12- أخرجه الترمذي

    13- أخرجه مسلم           

    14- أخرجه ابن خزيمه

    15- أخرجه الترمذي

    16- أخرجه مسلم

    17- أخرجه ابن ماجه


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة