:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    يــوم عرفـــــة وعيــد الأضحــى المبـــارك

    تاريخ النشر: 2014-10-03
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    إننا نعيش في ظلال أيام مباركة من عشر ذي الحجة، حيث نتفيأ ظلال يوم عرفة ، وعيد الأضحى المبارك، فيوم عرفة الذي يأتي في التاسع من شهر ذي الحجة هو أفضل الأيام ، حيث يجتمع فيه المسلمون على صعيد واحد ، في أشرف بقاع الأرض وأقدسها، يهللون ويكبرون ، ويرفعون أصواتهم بالتلبية والدعاء، وتمتلئ قلوبهم بالأمن والإيمان والرجاء ، ويهتفون بنداء واحد متصاعد إلى عنان السماء: "لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك".

    كما أن يوم عيد الأضحى هو يوم عظيم مبارك، يلتقي فيه المسلمون على الحب والإخاء، فتقوى صلاتهم وتتوثق أخوتهم ، كما تتجلى فيه مظاهر الابتهاج والفرح لأهل الإيمان بالثناء على الله تعالى، والشكر على نعمه التي لا تُحصى.

    وبهذه المناسبة فإننا نتقدم من أبناء الأمتين العربية والإسلامية بأصدق التهاني والتبريكات بحلول عيد الأضحى المبارك، سائلين المولى عز وجل أن يجعله عيد خير وبركة على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وأن يأتي العيد القادم وقد جمع الله شملنا ووحّد كلمتنا، اللهم آمين ...

    كلمات رائعة للإمام مالك – رحمه الله-

    حول هذه الأيام المباركة (العشر الأوائل من ذي الحجة)، يقول الإمام مالك – رحمه الله -:

    (من لم يستطعْ الوقوفَ بعرفةَ، فليقفْ عند حدودِ اللهِ الذي عَرَفَه، ومن لم يستطعْ المبيتَ بمزدلفة، فليبتْ عَزْمَهُ على طاعة الله ليقربه وَيُزلفه، ومن لم يقدرْ على نحرِ هديه بمِنَى، فليذبحْ هَوَاهُ هُنَا ليبلغَ به المُنَى، ومن لم يستطعْ الوصولَ للبيت لأنه منه بعيد، فليقصدْ ربَّ البيت فإنه أقربُ إليهِ من حبلِ الوريد).

    يوم عرفة

    من المعلوم أن الوقوف بعرفة هو أهمّ ركن من أركان الحج لقوله – صلى الله عليه وسلم – (الْحَجُّ عَرَفَةُ)( 1)، حيث يتجه الحجيج  صباح يوم التاسع إلى جبل عرفات، وفي هذه الساحة الكبرى ساحة عرفات تُسكب العبرات وَتُقال العثرات، ويجأر الحاج  في هذا اليوم المبارك بالتلبية والدعاء والاستغفار، ندماً على ما فرّط في جنب الله، فالسعيد من حظي بهذا الموقف ؛ ليفوز بالمغفرة والرضوان في هذا اليوم الأغر .

    يوم عرفة خير يوم طلعت فيه الشمس ، وأكثر الأيام خيراً وبركة،   فمشهد الملايين من الحجاج وهم يقفون على صعيد عرفات، وقد لبسوا زيّاً واحداً، وهم يلبون ضارعين إلى الرّحمن الرحيم سبحانه وتعالى، شعثاً غبراً، يتوجهون إلى الله سبحانه وتعالى بخالص العبادة والدعاء، وببالغ التضرُّع والابتهال والتذلل بين يديه سبحانه وتعالى، هذا المشهد يباهي الله به ملائكته المقربين، كما جاء في الحديث: (...وما من يومٍ أفضلُ عند اللهِ من يومِ عرفةَ، ينزِلُ اللهُ تباركَ وتعالَى إلى السَّماءِ الدُّنيا ، فيُباهي بأهلِ الأرضِ أهلَ السَّماءِ، فيقولُ: "انظروا إلى عبادي جاءوني شُعْثًا غُبْرًا ضاحِين، جاءوا من كلِّ فجٍّ عميقٍ يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلم يُرَ يومٌ أكثرَ عتيقًا من النَّارِ من يومِ عرفةَ )(2 ).

    صيام يوم عرفة

    إن صيام يوم عرفة ( التاسع من ذي الحجة  ) لغير الحاج سُنَّةٌ عن الرسول – صلى الله عليه وسلم - ، فالصيام فضله عظيم، وأجره كبير، و قد اتفق الفقهاء – رحمهم الله -  على استحباب صوم يوم عرفة لغير الحاج ، لأن صيامه يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده، لما جاء عن أبي قتادة الأنصاري – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سُئِلَ عَنْ صَوْمِ  يَوْم عَرَفَةَ، فَقَال : " يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ " (3)، كما رُوي عن أبي قتادة – رضي الله عنه- أيضاً : أن النبي -صلى الله عليه وسلم – قال : (..صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)(4)، وأما الحاج فالأفضل في حقه ألا يصوم ، قال ابن القيم – رحمه الله – : "وقد اخْتُلِفَ في حكمة استحباب فطر يوم عرفة بعرفة، فقالت طائفة : ليتقوّى على الدعاء "(5 ).  

    عيـد الأضحــى المبــارك

    عيد الأضحى المبارك يوم عظيم ، تفضل الله به على الأمة الإسلامية ، وشرعه عيداً مجيداً ، يستشعر فيه المسلمون نعم الله عليهم ، ويذكرون آلاءه وإحسانه إليهم ، وحينما يستشعر المسلمون ذلك ، يتذكرون النعمة الكبرى ، والمنة العظمى ، ألا وهي نعمة الإسلام .

    إن هذا اليوم الأغر ، هو يوم عيد للأمة الإسلامية  في مشارق الأرض ومغاربها ، وهذا اليوم هو يوم الوحدة الإسلامية الكبرى ، الوحدة القائمة على مبادئ القرآن وأخوّة الإيمان ، حيث يجتمع المسلمون على اختلاف لغاتهم وأوطانهم في رحاب مكة المكرمة ، وفي منى وعرفات ، فتبارك الله الذي ألّف بين قلوب هؤلاء العباد ، وجمعهم إخواناً بلا معرفة ولا قرابة ولا ميعاد ، اللهم إلا قرابة الدين ، ولحمة الإيمان وأخوة الإسلام .

    وفي العيد ، دعوة إلى تأكيد أواصر المودة بين الجيران و الأصدقاء ، والتراحم بين الأقرباء ، والتعالي على أسباب الحقد والشحناء ،وفي يوم العيد يعطف الأغنياء على الأيتام و الفقراء والمحتاجين ، فتدخل البسمة والفرحة كل البيوت ، وتظهر وحدة المسلمين وتكافلهم ، فهم كالجسد الواحد ، فليس بينهم محزون ولا محروم.

    الأضحيـــة

    في هذا العيد شرع الله الأضاحي، تقرُّباً إليه بدمائها ، وتصدُّقاً على الفقراء بلحمها، والأضحية من شعائر الإسلام، ورمز للتضحية والفداء، وسنة أبي الأنبياء إبراهيم – عليه الصلاة والسلام- ، وهي بعد ذلك مواساة للفقراء، وطعمة للبؤساء، والأضحية كل ما يُذبح من الإبل والبقر  والغنم تقرُّباً إلى الله تبارك وتعالى أيام عيد الأضحى مستوفياً لشروطه الشرعية كما في قوله تعالى:  {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (6)، أي صلاة عيد الأضحى ونحر الأضحية، وقد: ( ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -بكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا) ( 7 ) ، والأضحية واجبة عند الأحناف على مالك نصاب الزكاة، وعند الأئمة الثلاث سنة مؤكدة ، ويشهد لِمَا للأضحية من الفضل العظيم قول الرسول – صلى الله عليه وسلم -وقد قالوا له: (مَا هَذِهِ الأَضَاحِيُّ؟ قَالَ: سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: فَمَا لَنَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ، قَالُوا: فَالصُّوفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِكُلِّ شَعَرَةٍ مِنْ الصُّوفِ حَسَنَةٌ) (8) .

    *ما الأنواع التي تصح بها؟: تصح من الإبل والبقر والغنم ، ومن الغنم الضأن ما أتمَّ ستة أشهر ، بحيث إذا وضع بين الحوليات لا يُمَيَّز عنها ،  ومن الماعز ما أتمَّ سنة ودخل في الثانية وتكفي عن رب أسرة، ومن الإبل ما أتمَّ خمس سنوات ودخل في السادسة، ومن البقر ما أتمَّ سنتين ودخل في الثالثة وتكفي عن سبعة، لحديث جابر، قال : (نَحَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ،وَالْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ)(9).

    * وقت ذبح الأضاحي: يبتدئ وقت الذبح الشرعي عقب صلاة العيد مباشرة ويمتد إلى اليوم الثالث من أيام التشريق الثلاثة، وذلك لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا - عيد الأضحى- أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ )(10)، وهو جائزٌ يوم العيد ويومان بعده عند الأئمة الثلاثة ، وثلاثة أيام بعده عند الإمام الشافعي، وأفضلها اليوم الأول للعيد.

    * توزيع الأضحية: من السنة أن يأكل ثلثها ، وأن يهدي ثلثها ، وأن يتصدق بثلثها، لقوله عز وجل : (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ )(11)، وَيُسْتحب أن يتصدق بأفضلها ولا يُعطي الجزار منها شيئاً، والأفضل التصدق بجلدها.

    تقبّل الله منا ومنكم الطّاعات،وكل عام وأنتم بخير

    وصلى الله على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه الترمذي

     2- أخرجه ابن خزيمه

    3-  أخرجه مسلم  

    4- أخرجه مسلم   

    5- زاد المعاد في هدى خير العباد لابن القيم الجوزية1/21          

    6- سورة الكوثر الآية (2)     

    7- أخرجه الترمذي                                             

    8- أخرجه ابن ماجه

    9- أخرجه ابن ماجه

    10- أخرجه مسلم                

    11- سورة الحج الآية (36)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة