:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    حرمــة دمـــاء المسلميـــن

    تاريخ النشر: 2014-10-10
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

     فيقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}(1 ).

    الإنسان هو سيد هذا الكون، وخليفة الله – سبحانه وتعالى- في أرضه ، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، فكل ما في الكون مسخر لخدمة الإنسان، من هنا فالإسلام كعقيدة وشريعة ودستور ونظام حياة، يُكَرّم الإنسان تكريماً عظيماً، كما في قوله سبحانه وتعالى:{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}(2).

    وهناك أدلة كثيرة من السنة النبوية الشريفة تبين مدى اهتمام الإسلام بالإنسان، حيث حذَّر رسولنا الكريم -عليه الصلاة والسلام- من الاعتداء على الإنسان في أحاديث عديدة، منها:

    * قال-صلى الله عليه وسلم-: (‏لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِم)(3).

    * وقال-صلى الله عليه وسلم-: (‏لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ ‏‏لأَكَبَّهُم ‏ ‏اللَّهُ فِي النَّارِ)(4).

    * و قال – صلى الله عليه وسلم -: (لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)(5).

    * كما ورد( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ‏ ‏وَقَفَ ‏ ‏يَوْمَ النَّحْرِ ‏ ‏بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ‏-‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:" ‏أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟" قَالُوا:‏ ‏يَوْمُ النَّحْرِ،‏ ‏قَالَ : " فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ " قَالُوا :هَذَا بَلَدُ اللَّهِ الْحَرَامُ،  قَالَ: " فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟" قَالُوا : شَهْرُ اللَّهِ الْحَرَامُ ، قَالَ:"هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ، وَدِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ، فِي هَذَا الشَّهْرِ، فِي هَذَا الْيَوْمِ"، ثُمَّ قَالَ:"هَلْ بَلَّغْتُ ؟" قَالُوا: نَعَمْ،‏ ‏فَطَفِقَ ‏ ‏النَّبِيُّ - ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -‏ ‏يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ " ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ، فَقَالُوا : هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ)(6 ).

    ومن الجدير بالذكر أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – قال: (ومَنْ لَعَنَ مؤمناً فهو كَقَتْلِهِ)(7 )،فكيف بقتله عمداً وظلماً؟  وقد بَيَّن الله عز وجل الغضب الشديد الذي يلحق بالقاتل جزاء فعلته الشنيعة: ﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾(8) ، ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف قد رسم الخطوط العريضة لسلامة الإنسان وكرامته وعدم الاعتداء عليه وقتله، فقال - عليه الصلاة و السلام- :( ‏لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْس،ِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمَفارِقُ لدِينهِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ)(9).

    ومن الأمور المؤسفة في هذه الأيام أن كرامة الإنسان قدْ ديست، وأن الاعتداء على حياته أصبح سهلاً و هيناً، وهذا كله يخالف تعاليم الإسلام التي تنص على الحلم والعفو والصبر  وحرمة الإنسان المسلم، فتسمع عن حوادث القتل بين المسلمين أبناء الشعب الواحد ، حيث يُقتل الرجال ويُيتم الأطفال، وتُرمل النساء، و تُخرب البيوت، وتُصاب الأمة بحالة من الذعر.

    بم يجيب القاتل يوم يأخذ المقتول بتلابيبه بين يدي رب العالمين؟! يقول: يا رب سَلْ هذا لم قتلني؟ ويتَّم أطفالي؟ وخرَّب بيتي؟ وهدم سعادتي؟ وأدخل الحزن على أهلي؟.

    {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً}

    إن المجتمع الإسلامي مجتمع يسوده الحب الخالص والود والصفاء والتعاون والإيثار، لا مكان فيه للأنانية والأحقاد والتدابر والتناحر.

    وعدونا الأول الشيطان – لعنه الله وأخزاه، وكفَّ عنَّا وعنكم أذاه – يعمل جاهداً لإفساد العلاقة بين المسلمين، ونشر الحقد والغلّ والبغضاء بينهم، لذلك حذّرنا -عليه الصلاة والسلام- من ذلك، بقوله: (إنَّ الشيطانَ قد يَئِسَ أن يعبدَهُ المصلون في جزيرةِ العرب ، ولكنّه لمَ يَيَأَسْ من التحريشِ بينهم ) (10).

    إن عدوَّ الله  إبليس – لعنه الله - لا يرضى للمسلم أن يحب أخاه المسلم، فيعمل جاهداً من أجل إفساد العلاقات الأخوية، كما قال عز وجل:  {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ  عَدُوّاً }(11)  .

    لقد حصل مرة بعد وفاة الرسول – صلى الله عليه وسلم – أن نشأت بين بعض الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين – مشادة كلامية، سمع منها ارتفاع الصوت، فأخرجت أم المؤمنين أم سلمة – رضي الله عنها–  يدها الطاهرة من الحجرة، وأخذت تقول لهم : إن نبيكم يكره التفرق ، ثم تلت عليهم قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ (12)، وتعني أن الخصام أساس الفرقة، والفرقة أساس البلاء، ولله در القائل:

    كونوا جميعاً يا بَنِيَّ إذا اعترى      خَطْبٌ ولا تتفرقـوا أفراداً

    تأبي العصيُّ إذا اجتمعنَ تكسُّرا       وإذا افترقنَ تكسَّرت آحاداً

    {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }

    لقد أرسل الله سبحانه وتعالى نبينا محمداً– صلى الله عليه وسلم- بدين الإسلام ، وتكونت بواسطته أمة التوحيد والإيمان ، وجعل منها الحقُّ سبحانه وتعالى أمة واحدة ، وأخوَّة متماسكة كالبنيان يشدّ بعضه بعضا ، وأرشد إلى كلّ ما من شأنه أن يحفظ تلك الأخوَّة ويصونها ويدعمها ويقوّيها ، ويجعلها تؤدي رسالتها المطلوبة، وتحقق غايتها المنشودة من المودة والتكافل والتضامن والتعاون على الخير بين المسلم وأخيه المسلم.

    فمن ذلك أنه أمر المسلم وأرشده إلى محبة الخير لأخيه المسلم ، محبة قلبية وعملية ، تُشعر أخاه المسلم بها وبصدقها ، ويكون لها أثرها الإيجابي فيما يقوم به من إعانة ومساعدة له على الخير ، كما قال  -عليه الصلاة والسلام - : (لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) ( 13).

    ومن ذلك تبادل السلام والاحترام بين المسلم وأخيه المسلم، سواء أكان قريباً منه في السكن والجوار، أم كان بعيداً عنه من عامة الناس، فإنَّ بذل السلام للناس وإفشاءه من الإيمان ، ومما يقوّي التعارف والتآلف والأخوة بين المسلمين،ويعبر عن المودة وصفاء القلوب عند المؤمنين، عملاً بقول الله تعالى :   {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا}(14)، وقول النبي – صلى الله عليه وسلم – فيما رواه أبو هريرة – رضي الله عنه -:" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، ألا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ"(15).

    ومن ذلك أيضاً مصافحة المسلم لأخيه المسلم عند اللقاء، وعند تحيته له بتحية الإسلام ، أو عند الاجتماع به في أي مكان كالمسجد مثلاً ، فإن المصافحة ممّا يقوّي المودة بين الناس ، وينشأ عنها المغفرة والرحمة للمتصافحين ، فعن البراء بن عازب -رضي الله عنه-  أنَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا "(16).

    لقد كرَّس نبينا – صلى الله عليه وسلم -  كل حياته لخلق مجتمع مترابط متعاضد سليم، حيث حَثَّ – عليه الصلاة والسلام – المسلمين على حبّ بعضهم البعض ، كما حثهم على ترك الغش والحقد والبغضاء، فقد رُوِي عن سعيد بن المسيب قال: قال أنس بن مالك -رضي الله عنه-: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( ‏يَا بُنَيَّ ‏ ‏إِنْ قَدرْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ لَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لأَحَدٍ فَافْعَلْ، ثُمَّ قَالَ لِي يَا بُنَيَّ: وَذَلِكَ مِنْ سُنَّتِي، وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ)(17).

          وهل نخر مجتمعنا إلا ما في القلوب من غش وسواد، ولو شغلتنا تقوى الله لكنَّا أهدى سبيلا، وأقوم قيلا، لأن قسوة القلب جزء من اللعنة التي أنزلها الله بأهل الكتاب، لمَّا نقضوا مواثيقهم واتبعوا أهواءهم، فالواجب علينا جميعاً أن نبتعد عن الحقد والغلّ والحسد، وأن نتحابب،، فليكن شعارنا جميعاً قول رسولنا الأكرم- صلى الله عليه وسلم-: ‏(‏ ‏مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا ‏ ‏اشْتَكَى ‏ ‏مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )(18).

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1-سورة البقرة ، الآية(30) 

    2- سورة الإسراء ، الآية (70 ) 

    3-  أخرجه الترمذي 

    4- أخرجه الترمذي 

    5- أخرجه البخاري 

    6- أخرجه ابن ماجه 

    7-   أخرجه البخاري

    8-  سورة النساء ، الآية ( 93) 

    9-أخرجه البخاري 

    10-  أخرجه أحمد

    11-  سورة فاطر ، الآية ( 6 ) 

    12-  سورة الأنعام ، الآية (159) 

    13-أخرجه الشيخان

    14- سورة النساء الآية (86)  

    15- أخرجه مسلم

    16-أخرجه أبو داود والترمذي 

    17-  أخرجه الترمذي 

    18-أخرجه مسلم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة