:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    من دروس الهجرة النبوية الشريفــة

    تاريخ النشر: 2014-10-24
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

    لقد كانت الهجرة النبوية الحدث الأهم في التاريخ الإسلامي، نظراً لأهدافها السامية وأبعادها الرشيدة ونتائجها المشرقة التي يستحضرها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها مع مرور هذه الذكرى المجيدة في كل عام، لذلك أَرَّخُوا بها في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - ، ونحن نعيش في هذه الأيام مع عام جديد من أعوام الهجرة التي ارتضيناها تاريخاً لمسيرتنا، وقيداً نُقَيِّدُ به أعمالنا.

    ويجيء هلال المحرم من كل عام، ومع شعاعه الفضي يتذكر المسلمون ساعة الشدة والعسر، ساعة النضال والنصر، والإفلات من الأسر، تلك الساعة التي بلغ فيها الشرك غايته في تعذيب المسلمين وإيذائهم لصدهم عن دينهم، وإيذاء الرسول – صلى الله عليه وسلم – بشتى الطرق والأساليب، حيث  خرج – عليه الصلاة والسلام - بأمر ربه سبحانه وتعالى فراراً إلى الله بدينه، ولحاقاً بالمهاجرين من أصحابه الذين سبقوه إلى المدينة المنورة.  

    فالهجرة النبوية لم تكن هجراً للأوطان، وإنما كانت تمهيداً لاستعادة الأوطان، ولم تكن تخلياً عن المقدسات، وإنما كانت حافزاً للمحافظة على المقدسات .

    إن ساعات الشدة هي محك الرجال، ولقد كانت الهجرة شدة ظهرت فيها شجاعة سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم -، فما ضعف وما لان، بل مضى ينفذ أوامر ربه سبحانه وتعالى، لذلك يجب علينا نحن المسلمين  أن نتأسى بمواقفه  – صلى الله عليه وسلم –، وقوته في الحق وثباته على الإيمان.

    وفي مستهل كل عام هجري تطالعنا ذكرى هجرة الرسول محمد-صلى الله عليه وسلم-، فتشرق في نفوس الملايين المسلمة شمس الإيمان من جديد، وتتراءى لهم صور الكفاح الأغرّ في سبيل الحق والعقيدة ،فكل خير أصابه المسلمون، وكل رشاد ظفرت به البشرية منذ هاجرت رسالة التوحيد إلى يثرب، إنما كانت ثمرة طيبة من ثمار هذه الهجرة المباركة، فبعد أن كان المسلمون يعيشون في المجتمع المكي تحت صورٍ شتى من الإرهاب والتعذيب صار لهم وطن ودولة وكيان، ومن المناسب في هذه الأيام المباركة أن نقف عند بعض العبر والعظات التي نستلهمها من هذه الذكرى  الإيمانية العطرة، ومنها :

    درس التفاؤل والأمل

    لقد حرَّم الإسلام اليأس وأوجد الأمل، وحرَّم التشاؤم وأوجد البديل وهو التفاؤل، وهذا درس الأمل والتفاؤل نتعلمه من ذكرى الهجرة النبوية الشريفة.

    فهذا سراقة بن مالك يلحق بالنبي – صلى الله عليه وسلم- ليظفر بجائزة قريش مائة من الإبل،  لمن يأتي برسول الله –صلى الله عليه وسلم-حياً أو ميتاً، وعندما لحق سراقة بالنبي –عليه الصلاة والسلام-، دعا عليه رسول الله–صلى الله عليه وسلم- فساخت أقدام فرسه في رمال الصحراء، ثم قال له الرسول-صلى الله عليه وسلم-: "كيف بك يا سراقة إذا لبست سوارى كسرى؟!"(1)، وفعلاً عاد سراقة، ما الذي دفع الرسول –صلى الله عليه وسلم- إلى هذا القول؟! وفارس والروم كانتا أعظم قوتين في الأرض مثل أمريكا وروسيا اليوم، الذي دفعه إلى ذلك هو إيمانه بربه، وثقته بنصره، وأمله في نصر الله للمؤمنين، وفعلاً تحقق ذلك، ونفذ عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- عهد الرسول –صلى الله عليه وسلم –، وأعطى سراقة سواري كسرى عندما فتح المسلمون بلاد فارس.

    فعلينا أن نكون دائماً على يقين بنصر الله، متفائلين مهما اشتدت الخطوب واحلولكت الظلمات، فالليل مهما طال فلا بُدَّ من بزوغ الفجر، وإن الفجر آتٍ بإذن الله،  وسينتهي الاحتلال، وسيندحر هذا الظلام، وستشرق شمس الحرية والاستقلال، وستقام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله.

    هجر المعصية للطاعة

          هذا درس آخر نتعلمه من ذكرى الهجرة المباركة، وهو هجر المعاصي ومحاربة النفس والشيطان، فهذه الهجرة دائمة في مختلف الأزمنة والأمكنة، فقد جاء في الحديث: "وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ "(2).

          فعلى المسلم أن يهجر المعاصي بجميع أشكالها من ربا، وغيبة، ونميمة، وأكل لأموال الناس بالباطل، وأن يفتح صفحة جديدة مع ربه، وكل ما أصاب المسلمين من ذل وضعف ليس تخلياً من الله عنهم، بل نتيجة حتمية لارتكاب المعاصي "من عرفني وعصاني سلطت عليه من لا يعرفني".

    المؤاخاة في المدينة

    من المعلوم أنه عند قدوم الرسول -عليه الصلاة والسلام- إلى المدينة، كان هناك عداء تقليدي مستحكم بين عرب المدينة دفعهم إلى حروب طاحنة، أفنت كثيراً من رجالاتهم، فجمعهم الرسول – عليه الصلاة والسلام- على الحق، وأصلح ما بين القبيلتين "الأوس والخزرج"، وأصبحا أخوة بعد عداء طويل، ثم آخى بين الأنصار-وهم أهل المدينة- وبين المهاجرين -أهل مكة- فأصبحوا إخواناً متحابين، وبعدئذ فتحوا البلاد وأصبحوا قادة للأمم ومضرباً للمثل في جميع مجالات الحياة.

    وعلينا نحن العرب والمسلمين أن نتأسى بهذا الدرس العظيم، وهو درس المؤاخاة بين المسلمين والوحدة بين أبناء الأمة العربية والإسلامية، فنحن أمة تجمعها روابط إيمانية كثيرة، إلهنا واحد، وكتابنا واحد ، وديننا واحد، ورسولنا واحد، وتاريخنا واحد ، لماذا لا نكون على قلب رجل واحد؟! عملاً بقوله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا } (3) ، وقوله – صلى الله عليه وسلم -: ‏(‏ ‏مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا ‏ ‏اشْتَكَى ‏ ‏مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )(4).

    المسجد أساس التوحيد وسبيل الوحدة

    من الجدير بالذكر أن  بناء المسجد كان أول عمل قام به رسولنا -صلى الله عليه وسلم- لدى وصوله المدينة المنورة، حيث كان –صلى الله عليه وسلم- يباشر العمل مع أصحابه- رضي الله عنهم أجمعين-، وينقل الحجارة بنفسه ، وكان الصحابة من المهاجرين والأنصار يُغنون وهم يبنون :

     اللهم لا عيشَ إلا عيش  الآخرة      فاغفر للأنصار والمهاجرة

     والمسجد هو روح المجتمع الإسلامي، و الرجال الذين يُربون فيه هم الذين يبنون النهضات ، ويصنعون الحضارات ، ويكونون أرقى المجتمعات ، فالمسجد هو المكان الذي يجتمع فيه أبناء الأمة صباح مساء يذكرون الله سبحانه وتعالى ويعبدونه ، وهو المكان الذي يستوعب أبناء الأمة شيباً وشباباً، رجالاً ونساء ، يقفون بين يدي ربهم كالجسد الواحد، حيث يقول -عليه الصلاة والسلام- : (سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاةِ ) (5)،ويقول:( أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي)(6)، ويقول: (أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، فَإِنَّمَا تَصُفُّونَ بِصُفُوفِ الْمَلائِكَةِ، وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ، وَلِينُوا فِي أَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ ، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ)(7).

    فما أحوج أبناء الأمة اليوم إلى المحبة والتعاضد والتكاتف والتكافل، ليكونوا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .

    بين الأمـــس واليـــــوم

    فما أحرى شباب أمتنا العربية والإسلامية ورجالها ونساءها، أن يتأسوا بدروس الهجرة النبوية، وفي مقدمتها: دور أبي بكر- رضي الله عنه- في وفائه، وعليّ – رضي الله عنه- في شجاعته وبلائه، وعبد الله بن أبي بكر- رضي الله عنهما- في دهائه، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر – رضي الله عنه - في كتمانه، وعائشة وأسماء- رضي الله عنهما- في ثباتهما.

     والعبرة الواضحة من الهجرة أن الإيمان بالله، والثبات على الحق، والصبر على المكاره،  كل ذلك يستلزم النصر بإذن الله،فليكن لنا في رحاب الذكرى مَدَدٌ يوثق صلتنا بالله، ويربط على قلوبنا في معركة المصير، حتى نكون على طريق الحق والإيمان.

    هذه بعض العبر والدروس التي ينبغي لنا أن نستلهمها من ذكرى الهجرة النبوية، حيث إن ذكرى الهجرة متجددة مع الزمن، فيها من الدروس ما يتفق مع كل عصر وزمان ، فيها عبرة وعظة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     الهوامش :

    1- أسد الغابة في معرفة الصحابة 2/385  

    2- أخرجه البخاري              

    3-سورة آل عمران الآية (103)

    4- أخرجه مسلم      

    5- أخرجه البخاري              

    6- أخرجه البخاري

    7- أخرجه أبو داود 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة