:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإســلام....وتربيــــة الأبنــاء

    تاريخ النشر: 2014-11-07
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد:

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (1) .

    جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآية السابقة : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} أي يا من صدقتم بالله ورسوله وأسلمتم وجوهكم لله، احفظوا أنفسكم، وصونوا أزواجكم وأولادكم، من نارٍ حامية مستعرة، وذلك بترك المعاصي وفعل الطاعات، وبتأديبهم وتعليمهم، قال مجاهد: أي اتقوا الله، وأوصوا أهليكم بتقوى الله، وقال الخازن: أي مُرُوهم بالخير، وانهوهم عن الشر، وعلموهم وأدبوهم حتى تقوهم بذلك من النار، والمراد بالأهل النساءُ والأولاد وما ألحق بهما {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} أي حطبها الذي تُسعَّر به نار جهنم هو الخلائق والحجارة، قال المفسرون: أراد بالحجارة حجارة الكبريت، لأنها أشد الأشياء حراً، وأسرع اتِّقاداً، وعنى بذلك أنها مفرطة الحرارة، تتقد بما ذكر، لا كنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه، قال ابن مسعود: حطبها الذي يلقى فيها بنو آدم، وحجارةٌ من كبريت، أنتن من الجيفة {عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ} أي على هذه النار زبانيةٌ غلاظ القلوب، لا يرحمون أحداً، مكلفون بتعذيب الكفار، قال القرطبي: المراد بالملائكة الزبانية، وهم غِلاظُـ القلوب لا يرحمون إِذا اسْتُرْحِمُوا، لأنهم خُلقوا من الغضب، وحُبّب إِليهم عذاب الخلق كما حُبّب لبني آدم أكل الطعام والشراب { لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ } أي لا يعصون أمر الله بحالٍ من الأحوال {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} أي وينفِّذون الأوامر بدون إِمهال ولا تأخير](2).

    توجيه الرسول – صلى الله عليه وسلم – لأولياء الأمور

    لقد وجه رسولنا – صلى الله عليه وسلم- الآباء إلى وجوب تربية الأبناء والعناية بهم وتعوديهم على الفضائل ومكارم الأخلاق، وذلك بغرس بذور الإيمان في قلوبهم، ورعاية جميع شئونهم، لأن الطفل إذا أُهمل، فسدت أخلاقه، وتلوثت طباعه، فمن شَبَّ على شيء شاب عليه، وكما قال الشاعر:

    وينشأ ناشئ الفتيان منّا         على ما كان عوّده أبوه

    وعند دراستنا للسيرة النبوية، نجد أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم- قدْ حثَّ أولياء الأمور على وجوب العناية  بالأبناء، وذلك في عدد من الأحاديث النبوية الشريفة، منها:

    * قوله- صلى الله عليه وسلم - :(كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وََمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ ومَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)(3).

    * وقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( أدِّبُوا أولادَكْم على ثَلاثِ خصالٍ : حُبِّ نَبيّكُمْ، وحُبِّ آلِ بَيْتِهِ، وتِلاوةِ القُرانِ، فإنَّ حَملةَ القُرانِ في ظِلِّ عرشِ اللهِ، يَوْم لا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ مَعَ أنبيائِه وأصْفيَائِهِ) (4).

    * وقوله- صلى الله عليه وسلم- : (مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ)(5).

    من وصايا الآباء للأبناء

    من المعلوم أن وصايا الآباء للأبناء هي أنفع الوصايا وأحكمها وأنقاها، لأنها صادرة من الأصل إلى فرعه، ومن الوصايا الحكيمة تلك الوصايا الجامعة لكل خير، والتي ساقها القرآن الكريم على لسان لقمان الحكيم وهو يوصي ابنه، كما جاء في قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ * يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ * وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} (6) .

    وعند دراستنا للآيات السابقة نجد أنها عبارة عن سبع وصايا عظيمة جامعة لمضامين التربية الإيمانية، ذكرها القرآن الكريم على لسان لقمان الحكيم الذي آتاه الله الحكمة، وهي:

    * منها ما يتعلق بحقوق الله عز وجل، كما في قوله تعالى: { يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ }.

    * ومنها ما يتعلق بحقوق الوالدين، كما في قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ }.

    * ومنها ما يتعلق بمراقبة الله –عزَّ وجل- في السر والعلن ومحاسبة النفس، كما في قوله تعالى: {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}.

    * ومنها ما يتعلق بالعبادات التي تطهر النفوس، وذلك بالمحافظة على أداء الصلاة؛ لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، كما في قوله تعالى: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ ِ}.

    * ومنها ما يتعلق بحق المجتمع الذي نعيش فيه، كما في قوله تعالى: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ }.

    * ومنها ما يتعلق بأحداث الحياة وهمومها ومتاعبها، وذلك بالصبر على المكاره، كما في قوله تعالى: { وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ}.

    * ومنها ما يتعلق بالسلوك الإنساني الذي يجعل صاحبه متواضعاً لا متكبراً، ومعتدلاً وليس منحرفاً، وذلك بالابتعاد عن التكبر والغرور والتطاول على الناس، كما في فوله تعالى: {وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا }.

    ما أحوج الآباء والمربين إلى غرس هذه الوصايا في نفوس أبنائهم منذ نعومة أظفارهم، فإن الأبناء إذا شَبُّوا على هذه الفضائل، فإننا سنجد جيلاً كريماً من الأبناء يبني ولا يهدم، ويصلح ولا يفسد.

    نماذج من التربية الإسلامية للأبناء

    لقد حثَّ رسولنا –صلى الله عليه وسلم- المسلمين على وجوب التحلي بالأخلاق الفاضلة والصفات الكريمة، فقال –صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ) (7)، كيف لا؟ وهو سيد المرسلين وإمام المربين، فبالتربية السليمة والأخلاق الفاضلة، تُبنى الأمم وتُشاد الحضارات وتتربى الأجيال الصاعدة، لذلك فقد اهتم ديننا الإسلامي الحنيف بتربية الأبناء وتنشئتهم التنشئة الصالحة، التي تجعل منهم رجالاً وأبطالاً، وتدفع بهم إلى المعالي، ونكتفي هنا بذكر نموذجين من آثار التربية السليمة التي حضَّّ عليها رسولنا – صلى الله عليه وسلم-:

    * كان سيدنا عمر بن الخطاب–رضي الله عنه- عملاق الإسلام، يمشي في سكةٍ من سكك المدينة، وكان في هذه السكّة أطفالٌ كثيرون، فلمّا رأوه تفرقوا هيبةً له، وبقي غلامٌ في مكانه، فلمّا وصل عمر –رضي الله عنه- إليه، تعجَّب من أدبه وجرأته وثباته، فقال: يا غلام، لمَ لمْ تهرب مَعْ مَنْ هرب؟ قال: أيها الأمير! لستَ ظالماً فأخشى ظلمك، ولستُ مُذنباً فأخشى عقابك، والطريق يسعني ويسعك !!.

    * ودخل وفدٌ من الحجاز على عمر بن عبد العزيز –رضي الله عنه-، فتقدَّمهم غلامٌ لا تزيد سنُّه عن إحدى عشرة سنة، فتضايق الخليفة من هذا الغلام الصغير الذي يتقدَّم قومه، فقال: أيها الغلام، اجلسْ أنت، وليقمْ مَنْ هو أكبر منك سنّاً، فما كان من هذا الغلام الصغير إلا أن تَبَسَّم، وقال: أصلح الله الأمير، إنَّ المرء بأصغريه، قلبه ولسانه، فإذا وهب الله العبدَ لساناً لافظاً وقلباً حافظاً فقد استحقَّ الكلام، ولو أنَّ الأمرَ كما تقول، لكان في الأمَّة مَنْ هو أحقُّ منك بهذا المجلس!!.

    هذان نموذجان لفتيين تربيا على الإيمان وموائد القرآن، وهذا يدل على ما وصلت إليه التربية الإسلامية من مستوى رفيع في جميع المجالات، في التربية الإيمانية، والتربية الخلقية، والتربية الاجتماعية، فالقرآن الكريم والسنة المطهرة مليئان بالمنهج التربوي القويم، الذي لو طَبَّقَه الآباء والمربون لقطفوا ثماره يانعة، وحفظوا المجتمع من كل سوء، كما قال رسولنا –صلى الله عليه وسلم-: (لأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ) (8).

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1-     سورة التحريم الآية (6)            

    2-     صفوة التفاسير للصابوني 3/410  

    3-     أخرجه الشيخان                    

    4-     أخرجه الطبراني                                

    5-     أخرجه أبو داود                                

    6-     سورة لقمان الآية (13-19)

    7-     أخرجه أحمد           

    8-  أخرجه الترمذي                     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة