:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    بيـت المقــدس ....الأرض المبـــاركــة

    تاريخ النشر: 2014-11-14
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    تحتل مدينة القدس مكانة مميزة في نفوس العرب والمسلمين، حيث تهفو إليها نفوس المسلمين، وتشد إليها الرحال من كل أنحاء المعمورة، ففيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارعها، وكل حجر من حجارتها المقدسة، وكل أثر من آثارها،  فهي بقعة مباركة، بل هي من أقدس المدن وأشرفها، فهي أرض النبوات، وتاريخها مرتبط بِسِيَرِ الرسل الكرام -عليهم الصلاة والسلام-، وهي عزيزة علينا، ديناً ودنيا ، قديماً وحديثاً، ولن نفرط فيها أبداً مهما كانت المغريات، ومهما عظمت التهديدات.

     بيت المقدس أرض الإسـراء والمعراج

    قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}(1).

    قال ابن كثير- رحمه الله- في تفسير الآية السابقة: "يُمَجِّد تعالى نفسه، ويعظم شأنه، لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه، فلا إله غيره ولا ربَّ سواه، {الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ } يعني محمداً – صلى الله عليه وسلم -، {لَيْلاً} : أي في جنح الليل، {مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ }: وهو مسجد مكة {إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى } وهو بيت المقدس الذي بإيلياء معدن  الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل -عليه السلام-، ولهذا جُمعوا له هناك كلهم، فأمّهم في محلتهم ودارهم، فَدَلَّ على أنه هو الإمام الأعظم، والرئيس المقدم، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين"(2).

    فضل الصلاة في المسجد الأقصى المبارك

     لقد حثَّ نبينا – صلى الله عليه وسلم- على شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك للصلاة فيه، كيف لا، وهو أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، ففضل الصلاة في المسجد الأقصى عظيم وأجرها كبير،  فقد وردت أحاديث عديدة تتحدث عن ذلك، منها:

    * عَنْ أَبِي ذَرٍّ – رضي الله عنه- قَالَ : "تَذَاكَرْنَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أو مَسْجدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هذا أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيه،ِ وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى, وَلَيُوشِكَنَّ أن لا يَكُونَ لِلرَّجُلِ مِثْلُ شَطَنِ فَرَسِهِ مِنَ الأَرْضِ حَيْثُ يَرَى مِنْهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا، أو قال: خيرٌ من الدنيا وما فيها"(3).

    يدلُّ الحديث السابق على أن الصلاة في مسجد النبي- صلى الله عليه وسلم – كأربع صلوات في المسجد الأقصى ، وكما هو ثابت في " الصحيح" من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه- أن النبيَّ– صلى الله عليه وسلم- قال: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خيرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ"(4)، فالصلاة في المسجد الأقصى تعدل مائتين وخمسين صلاة فيما سواه من المساجد، عدا المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف.

    * عن أبي الدرداء -رضي الله عنه – عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "الصلاةُ في المسجد الحرام بمائةِ ألفِ صلاة، والصلاة في مسجدي بألفِ صلاة، والصلاة في بيتِ المقدسِ بخمسمائة صلاة"(5).

    لقد بَيَّنَ رسولنا –صلى الله عليه وسلم- أن ثواب الصلاة في المسجد الأقصى المبارك يعدل خمسمائة صلاة فيما سواه من المساجد، عدا المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف.

    * عن ميمونة مولاة النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: "يَا رَسُوَلَ اللهِ، أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ:" أَرْضُ َالْمَحْشَر ِو الْمَنْشَر، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فيِه، فَإِنَّ صَلاَةً فِيِه كَأَلْف صَلاَة فِي غَيْرِهِ". قَلتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إليه؟  قال:" فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذِلكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ"(6).

    فالصلاة في المسجد الأقصى تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد، عدا المسجد الحرام والمسجد النبوي.

     القدس هي الملجأ وقت اشتداد المحن

    أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بسنده عَنْ ذِي الأَصَابِعِ، قَالَ:"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِ ابْتُلِينَا بَعْدَكَ بِالْبَقَاءِ، أَيْنَ تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْشَأَ لَكَ ذُرِّيَّةٌ، يَغْدُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُونَ"(7).

    نستنبط من هذا الحديث فضل المقام في بيت المقدس، كما جاء فيه: "عليك ببيت المقدس"، "عليك" اسم فعل أمر، أي الزم بيت المقدس لفضل المقام فيه، كما نتعرف فضل الغدوّ والرواح إلى مسجد بيت المقدس، بما جاء في الحديث نفسه: "فلعله أن ينشأ لك ذرية، يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون"، فبيت المقدس هو الملجأ وقت اشتداد المحن والكروب .

    بيت المقدس عقر دار المؤمنين وأرض المرابطين

    عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : "لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، إِلاَّ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لأَوَاءَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ"(8).

    لقد أثنى رسولنا - صلى الله عليه وسلم -  على المسلمين المقيمين في بيت المقدس وأنَّ منهم الطائفة المنصورة إن شاء الله، فبيت المقدس سيبقى إن شاء الله حصناً للإسلام إلى يوم القيامة، على الرغم من المحن التي تعصف بالأمة.

    إن الطائفة التي لا تزال على الحق هي في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، ومن المعلوم أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – قد رَغَّبَ في السكنى والمرابطة في هذه البلاد المباركة الطيبة، فبيت المقدس ثغرٌ من ثغور الإسلام، وللرباط فيه أجر كبير، وللإقامة فيه وعدم مغادرته والهجرة منه ثواب عظيم، وهذه كلها من ثمار بركة بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، كما جاء في الحديث: عن سهل بن سعد الساعديِّ - رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: "رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا..."(9).

      تحية إجلال وإكبار

    يقوم أهلنا في مدينة القدس وفلسطينيو الداخل بصفة عامة، وسدنة المسجد الأقصى المبارك وحراسه وطلاب مصاطب العلم والمصلون والمرابطون والمعتكفون وحملات البيارق بصفة خاصة بدور مميز في الدفاع عن مسرى النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – والمدينة المقدسة، وما تصديهم للمستوطنين أثناء اقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى المبارك عنا ببعيد، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهم عن الأمتين العربية والإسلامية خير الجزاء، وأن يبارك فيهم ويحفظهم من كل سوء، وإننا نتوجه لهم بالتحية والتقدير على قيامهم بواجبهم الديني والوطني تجاه المسجد الأقصى المبارك ، ليظلّ مسجداً  إسلامياً كما أراده الله سبحانه وتعالى حتى قيام الساعة إن شاء الله تعالى.

    لذلك فإننا نناشد أبناء الأمتين العربية والإسلامية ألا ينسوا مسرى نبيهم محمد- صلى الله عليه وسلم- وأهله، وأن يعملوا جاهدين على المحافظة على هذه المدينة المباركة ومقدساتها، فالواجب عليهم دعم أشقّائهم المقدسيين في شتى المجالات الصحية والإسكانية والتعليمية والتجارية والإغاثية، كي يبقوا مرابطين ثابتين فوق أرضهم المباركة، لأن المواطن المقدسي هو الذي يدافع عن الأقصى والقدس والمقدسات صباح مساء.

    نسأل الله أن يحفظ فلسطين والقدس والأقصى من كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    الهوامش :

    1-     سورة الإسراء الآية (1)                       

    2-     مختصر تفسير ابن كثير للصابوني 2/ 354             

    3-     أخرجه الحاكم 

    4-     أخرجه البخاري        

    5-     أخرج السيوطي في الجامع الصغير 

    6-     أخرجه ابن ماجه

    7-     أخرجه أحمد

    8-     أخرجه أحمد

    9-     أخرجه البخاري


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة