:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    المسـاجد في الإسـلام

    تاريخ النشر: 2014-11-21
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

     المساجد بيوت الله ، وأحب البقاع إليه، وهي ملتقى المصلين حيث يؤدون صلاتهم جماعة،  فهي أماكن العبادة ومصانع الرجال وتربية الأبناء والبوتقة التي ينصهر فيها المسلمون جميعاً.

    دور المسجد

    كي نتعرف على دور المسجد لا بد أن نعود إلى الأصل؛ لنستنبط من خلاله هذا الدور الكبير، فنجد الآيات القرآنية تتلألأ في كتاب الله  الكريم، وهي تتحدث عن هذا الدور : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالأَصَالِ* رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ)(1) ، ويقول تعالى أيضاً : ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً) (2)  .

     فعندما نتأمل في هاتين الآيتين الكريمتين، ونرجع إلى تفسيرهما ونتعمق في ذلك، فإننا نجد أنهما تبرزان دور المسجد ، ويمكن بيان ذلك فيما يلي :

    * أذن الله أن ترفع بيوته : ترفع معنوياً ومادياً، وذلك بتعميرها وبنائها وتقديسها وتعظيمها ورفع شأنها، والعناية بها بناء وصيانة ونظافة ومن جميع النواحي، وكذلك عمارتها بالصلاة والذكر والتعليم، كل ذلك لتكون مهيّأة لإقامة الشعائر الدينية وتيسيرها للمؤمنين، لأن الوظيفة الأولى للمسجد هي أنه مكان عبادة يؤدي فيها المسلمون صلواتهم، ويذكرون ربهم، ويتفكرون فيما خلق الله وسخره لهم، ويجتمعون مع بعضهم بعضا في رحاب الإيمان، يرغبون في مرضاة ربهم، ساعين إلى المسجد بالسكينة والوقار، لقوله – صلى الله عليه وسلم - :(أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ "، قَالَوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ : " إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ) (3).

    * كما جعل الله المساجد ليذكر فيها اسمه وحده، فبيوت الله  في الأرض المساجد، كما رَغَّب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في بنائها، فقال– صلى الله عليه وسلم –: (مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ)(4). 

    * وكان –صلى الله عليه وسلم- يعلم المسلمين أمور دينهم في المساجد، وكانت هناك أيام تخصص للنساء، كما أنهن كُنَّ يشهدن جماعة المسلمين في المساجد؛ لقوله –عليه الصلاة و السلام- : " لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ"(5) ، وظل التعليم بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- يمارس في المساجد قروناً طويلة قبل أن تنشأ المدارس والجامعات الخاصة ، فقد ورد أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: " مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا, أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" (6)، ومن المعلوم أن الرجال الذين يُربون في المساجد،  هم الرجال الذين يبنون النهضات، ويصنعون الحضارات، ويُكَوِّنون أرقى المجتمعات .

    -  فمن المسجد تخرّج الصحابة الكرام –رضي الله عنهم أجمعين- الذين ملأوا طباق الارض علما.

    -  ومن المسجد صدرت الفتاوى التي رسمت حياة المسلمين في شتى المجالات .

    - وفي المسجد كان الرسول – صلى الله عليه وسلم- يستقبل الوفود، ويعقد المعاهدات .

    - وفي المسجد قام كُتَّاب الوحي بكتابة كتاب الله تعالى .

    - وفي المسجد كتب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كتبه إلى الأمراء والحكام .

    - وفي المسجد كان - عليه الصلاة والسلام - يقضي بين المسلمين ويفضّ خلافاتهم .

    إن دور المسجد هو جمع الأمة على اختلاف أجناسها وألوانها ولغاتها؛ لعبادة الله عز وجل في أهم عبادة ألا وهي الصلاة، حيث إنها عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين.

      آداب المسجد

    إن المسجد مصدر للقيم والمشاعر الروحية، فالسعي إلى المسجد، والصلاة فيه جماعة، وذكر الله، وتلاوة القرآن، والتسبيح والتهليل، والجلوس في المسجد على طهارة، وفي تواضع لانتظار الصلاة بعد الصلاة، والبعد عما يشغل الإنسان من أمور الدنيا، ليجعل المسلم في طمأنينة وهدوء وراحة نفسية ونفس راضية، فللمسجد آداب يجب الالتزام بها :

    * فقد جعل الإسلام لدخوله دعاء، وللخروج منه دعاء، قال -عليه الصلاة والسلام-: " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ"(7)، كما أن الداخل إليه يصلي ركعتين تحية لهذا المكان؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام-: " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ"(8) ، والجالس فيه يجب أن يكون في خشوع تام .

    * وبيّن – عليه الصلاة والسلام - الأجر العظيم لمن يقوم بتنظيف المساجد، كما جاء في الحديث الذي رواه أبو هريرة- رضي الله عنه-: (في قصّة المرأَةِ الّتي كانتْ تَقُمُّ المسْجد، قال: فَسأَلَ عَنْها النّبيُّ -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم-، فَقَالُوا: ماتتْ، فَقَالَ: "أَفَلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُوني؟" فَكأَنهُمْ صَغّروا أَمْرها، فَقَال: "دُلُوني على قَبْرها" فَدَلُّوه، فَصَلى عَلَيْها)(9).

    * وحثّ على ضرورة التَّزيُّن والظهور بمظهر حسن ولائق عند ارتياد المساجد؛ لقوله تعالى : (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)(10) ، فالنظافة وأخذ الزينة أمر إلهي صريح، وذلك أدعى للتقدير والاحترام بين المؤمنين، لأن نفس الإنسان ترتاح للطهارة والنظافة وهذا يساعد في تحقيق الانسجام والتآلف بين المسلمين .

    * كما نهى الرسول – عليه الصلاة والسلام -عن البيع والشراء في المساجد، فقال –  صلى الله عليه وسلم- :  " إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ"(11) .

    * ولا يدخل المسجد من أكل طعاماً فيه رائحة كريهة وغير ذلك من المقتضيات الأخرى، حيث نُهينا عن تناول الأطعمة ذات الروائح النفاذة والمزعجة إذا أردنا ارتياد المسجد فقال – عليه الصلاة والسلام - :" مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ"(12).

    * كما لا يجوز لأحد أن ينشد ضالته في المسجد لقوله – صلى الله عليه وسلم : " مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ: لا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا "(13) .

    إن كتب الفقه الإسلامي ذكرت الكثير من آداب المسجد، وهي تهدف من وراء ذلك أن تجعل المسجد واحةَ راحةٍ وهدوء، ليؤدي دوره في حياة الجماعة المسلمة على أكمل وجه.

    إحراق مسجد عثمان بن عفان في قرية المغير

    تناقلت وسائل الإعلام المختلفة قبل أيام قيام مجموعة من المستوطنين بإحراق مسجد عثمان بن عفان في قرية المغير شمال شرق رام الله والبيرة، حيث أدى ذلك العمل الإجرامي إلى إحراق الطابق الأول من المسجد بشكل كامل ،  وقد تمكن المصلون من السيطرة على النيران وإخمادها قبل وصولها إلى الطابق الثاني، ومن الجدير بالذكر أن هذا العمل الإجرامي تسبب بأضرار كبيرة في المسجد، وأُحرقت العديد من المصاحف، كما قامت هذه المجموعة بكتابة عبارات عنصرية ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته على جدران المسجد، ومن المعلوم أن جريمة إحراق المسجد ليست المرة الأولى التي تشهدها القرية، ونحن نؤكد على أن هذه الاعتداءات لن تزيد شعبنا إلا ثباتاً وصموداً ورباطاً في مقدساتنا وأرضنا .

    إن هذه الأعمال الإجرامية ليست جديدة فقد سبقتها حوادث واعتداءات وإحراق مساجد متعددة في سائر أنحاء الوطن، ومن الجدير بالذكر أيضاً أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بهدم العديد من المساجد في قطاع غزة خلال العدوان الأخير على قطاعنا الحبيب، كما تم هدم العشرات من المساجد في فلسطين المحتلة عام 1948م وحولت العديد منها إلى متاحف ومقاهٍ وأماكن لممارسة اللهو والفجور، وتقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بين الفينة والأخرى بهدم العديد من المساجد بحجة عدم الترخيص، ومن المعلوم أن هذه الاعتداءات تهدف إلى طمس الآثار والمعالم الإسلامية والعربية، مما يعد استفزازاً متعمداً لمشاعر المليار ونصف المليار مسلم في العالم.

       إن هذه الأعمال الإجرامية التي تتم تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي قد تقود المنطقة إلى حرب دينية لا يعرف أحد نتائجها، كما أنها تتنافى مع الشرائع السماوية والقوانين الدولية الكفيلة بحرية العبادة، والتي تنص على ضرورة المحافظة على الأماكن المقدسة وعدم المساس بها، ونحن هنا نشدد على أن المسلمين عبر تاريخهم المشرق قد حافظوا على جميع الأماكن المقدسة للآخرين، ولم يرد بأنهم قد اعتدوا على كنيس أو كنيسة عبر التاريخ.

     إننا نطالب منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة اليونسكو  بضرورة التدخل الفوري لحماية جميع المساجد والمقدسات في فلسطين وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض لاعتداءات متكررة ومحاولات تهويدية مستمرة. 

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش:

    1- سورة النور الآيتان(36-37)                  

    2- سورة الجـن الآية (18)                      

    3-  أخرجه مسلم                

    4-  أخرجه الشيخان

    5- أخرجه الشيخان                                  

    6- أخرجه أحمد وابن ماجه 

     7- أخرجه مسلم                                        

    8- أخرجه البخاري

    9- أخرجه الشيخان                                  

    10- سورة الأعراف الآية (31)                

    11- أخرجه الترمذي       

    12- أخرجه مسلم              

    13- أخرجه  مسلم 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة