:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    نعمـة نزول الغيـث

    تاريخ النشر: 2014-11-28
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم : {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن  مَّن يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ*يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ}(1).

    جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآيتين السابقتين:[ {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِي سَحَاباً} أي يسوق بقدرته السحاب إلى حيث يشاء {ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ} أي يجمعه بعد تفرقه {ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً} أي يجعله كثيفاً متراكماً بعضه فوق بعض {فَتَرَى الودق يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ} أي فترى المطر يخرج  من بين السحاب الكثيف {وَيُنَزِّلُ مِنَ السمآء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ} أي وينزل من السحاب الذي هو كأمثال الجبال برداً {فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ} أي فيصيب بذلك البرد من شاء من العباد فيضره في زرعه وثمرته وماشيته {وَيَصْرِفُهُ عَمَّن يَشَآءُ} أي ويدفعه عمن يشاء فلا يضره قال الصاوي: كما ينزل المطر من السماء وهو نفعٌ للعباد كذلك ينزل منها البرد وهو ضرر للعباد، فسبحان من جعل السماء منشأً للخير والشر {يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ} أي يقرب ضوء برق السحاب {يَذْهَبُ بالأبصار} أي يخطف أبصار الناظرين من شدة إضاءته وقوة لمعانه {يُقَلِّبُ الله الليل والنهار} أي يتصرف فيهما بالطول والقصر، والظلمة والنور، والحرّ والبرد {إِنَّ فِي ذلك لَعِبْرَةً} أي إن فيما تقدم ذكره لدلالة واضحة، وعظة بليغة على وجود الصانع المبدع {لأُوْلِي الأبصار} أي لذوي البصائر المستنيرة، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون حيث يتأملون فيجدون الماء والبرد، والظلمة والنور تخرج من شيء واحد، فسبحان القادر على كل شيء](2) .

    الغيث ... وبلادنا المباركة

    لقد أنعم الله سبحانه وتعالي علينا وعلى البشرية بنعم لا تُعَدُّ ولا تُحْصَي ، ومن هذه النعم نعمة نزول الغيث ، حيث أكرمنا الله سبحانه وتعالي في هذه الأيام بنزول الغيث ( وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ}(3) ، فقد عمَّ الخير بلادنا المباركة فلسطين والحمد لله، فكان غيثا مغيثا، غدقا طبقا بفضل الله عز وجل ، والجميع الآن  في بهجة وسرور ويحمدون الله  عز وجل على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصي .

    إن الغيث المبارك الذي ينزله الله تعالى من السماء رزقاً للعباد، وحياةً للأرض وما عليها، ما هو إلا آية من آيات الله تعالى، ومظهر من مظاهر رحمته بعباده، فقد أنزل الله سبحانه وتعالى  الماء الذي جعله سبب حياتنا، ومما يدل على عظم نعمة الماء، وصفُ الله سبحانه وتعالى له بالبركة، وأحيانا بالطّهر، وأحيانا بأنه سبب للحياة، كما في قوله سبحانه وتعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ}(4) ، وقوله: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا} (5 ) ، وقوله أيضا : {وَاللّهُ أَنزَلَ مِنَ الْسَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ}(6).

    وعندما نتدبر آيات القرآن الكريم فإننا نجد أن هذه الآيات قد تحدثت عن نعمة الماء بأساليب متنوعة ، فتارة تبين للناس أنه بسبب الماء تتحول الأرض اليابسة الجدباء إلى أرض نامية خضراء، كما في قوله تعالى: {وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} (7) ، وتارة يرشدنا القرآن الكريم إلى أنه بسبب الماء توجد الأشجار الباسقة ، والفواكه اليانعة ، والنباتات النافعة ، كما في قوله تعالى :  {وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثمَرِهِ إِذَا أَثمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(8)، وتارة أخرى يخبرنا القرآن الكريم بأن الله سبحانه وتعالى قد أوجد من الماء كل شيء حي، كما في قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ} (9) .

    الاستغفار ... ونزول الغيث

    من المعلوم أن الاستغفار يُستنزل به الرزق والأمطار، ( قال الشعبيّ: خرج عمر يستسقي فلم يزد على الاستغفار حتى رجع، فأُمطروا فقالوا : ما رأيناك استسقيتَ؟ فقال : لقد طلبتُ المطر بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر ؛ ثم قرأ : {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا }.

    وقال الأوزاعيّ : خرج الناس يستسقون؛ فقام فيهم بلال بن سعد فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: اللهم إنا سمعناك تقول : {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ} وقد أقررنا بالإساءة، فهل تكون مغفرتك إلا لمثلنا؟! اللهم اغفر لنا و ارحمنا واسقنا! فرفع يديه ورفعوا أيديهم فسُقُوا.

    وقال ابن صبيح: شكا رجل إلى الحسن الجدوبة، فقال له: استغفر الله، وشكا آخر إليه الفقر، فقال له: استغفر الله، وقال له آخر: ادع الله أن يرزقني ولدًا، فقال له: استغفر الله، وشكا إليه آخر جفاف بستانه، فقال له: استغفر الله، فقلنا له في ذلك؟ فقال: ما قلت من عندي شيئا، إن الله تعالى يقول في سورة "نوح": {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا*وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَّكُمْ أَنْهَارًا} ) (10).

    شكر الله على نعمة الغيث

    انطلاقاً من قوله تعالى : {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ* أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ* لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ }(11).

    لو تأملنا هذه الآيات الكريمة فإننا نستفيد منها دروساً كثيرة خصوصاً في هذه الأيام الطيبة التي أكرمنا الله فيها بالغيث ،وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى علينا وعلى الناس أجمعين ، كما أنه رحمة من الله سبحانه وتعالى لشعبنا المرابط الذي يتعرض للهلاك والدمار، وتجريف الأراضي الزارعية،  حيث إن رحمة الله قد تنزلت على البلاد والعباد، فتبارك الله رب العالمين.

    فالواجب على الإنسان أن ينظر إلى نعم الله عليه فيتأملها، ويشكر الله على نعمه، وأن يعرف أن وراء هذه النِّعم مُنْعم وخالق ورزَّاق هو الله عز وجل :{فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ*  أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا ، ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا* فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا* وَزَيْتُونًا وَنَخْلا* وَحَدَائِقَ غُلْبًا*وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ}(12) .

    لقد تحدث القرآن الكريم عن فضيلة الشكر في آيات عديدة، كما وذكرت الأحاديث الشريفة أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – كان الأسوة الحسنة ، والقدوة الصالحة في الشكر لخالقه  عزَّ وجل ، فقد قام – صلى الله عليه وسلم – الليل مصلياً وداعياً حتى تورمت قدماه ، وعندما سُئل – صلى الله عليه وسلم- لِمَ كلّ ذلك يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فكان جوابه-عليه الصلاة والسلام-:" أفلا أكون عبداً شكوراً"،ومن المعلوم أن الله عز وجل قد وعد الشاكرين بالمزيد من نعمه وخيره وعطائه،فقال سبحانه وتعالى:{لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}(13).

    فبالشكر تزداد النعم ، وبالجحود تزول النعم وتنتهي، كما قال الشاعر:

    إذا كنتَ فى نعمةٍ فارْعَهَا         فإنَّ المعاصى تُزيِلُ النّعم

    وداومْ عليها بشـكرِ الإلهِ        فـإنَّ الإلهَ سريعُ النّقم

    لذلك يجب علينا أن نشكر الله على نعمه، وذلك بأن نعطف على الفقراء والمساكين والضعفاء ومن هُدِمت بيوتهم، وَجُرِّفَتْ مزارعهم، لقوله- صلى الله عليه وسلم - :  (مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ:  اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا)(14).

    اللهم اسقنا الغيث  ولا تجعلنا من القانطين

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

     1- سورة النور الآية (43-44 )            

    2- صفوة التفاسير للصابوني 2/ 343-344       

    3- سورة الشورى الآية(28) 

    4- سورة ق  ،الآية( 9)                          

    5-سورة  الفرقان ، الآية( 48)                               

    6- سورة  النحل الآية (65)

    7- سورة الحج الآية (5)                       

    8- سورة الأنعام الآية (99)                  

    9- سورة الأنبياء الآية (30)

    10-  الجامع لأحكام القرطبي 18 /302  

    11- سورة الواقعة الآية ( 68-70 )     

    12- سورة عبس الآية ( 24-32 )

    13-سورة إبراهيم الآية(7)                   

    14-  أخرجه البخاري


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة