:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    خطب

    في وداع عام ميلادي، واستقبال شهر ربيع الأول

    تاريخ النشر: 2014-12-26
     

    الخطبة الأولى :

    أيها المسلمون :

      يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً* وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا* اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا * مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} .

    نعيش في هذه الأيام في نهاية عام ميلادي، ونستعد لاستقبال عام ميلادي جديد ، فنحن اليوم في آخر جمعة من العام الميلادي، حيث تكون الجمعة القادمة إن شاء الله الجمعة الأولى من العام الميلادي الجديد، ومن المعلوم أننا ودّعنا قبل شهرين عاماً هجرياً واستقبلنا عاماً هجرياً جديداً، وهكذا تمر الشهور بعد الشهور وتنقضي الأعوام، فعلينا أن نأخذ العبرة من مرور الأيام والشهور والأعوام.

    فما أحوجنا في مستهلِّ كل عام، وحين تطوي عجلة الزمن عاماً كاملاً من حياتنا، تقتطعه من أعمارنا، وتقرِّب به آجالنا، ما أحوجنا لأن نقف قليلاً على مفترق الطرق! لنحاسب أنفسنا على الماضي، ولنستعرض ما قدّمناه، فنستدرك ما فات، ونتوب من العثرات، ونحمد الله عزَّ وجلَّ على ما وفقنا إليه من صالح الأعمال، ثم نعقد العزم على أن نواجه العام الجديد، بقلوب مؤمنة ونيَّات صادقة، ورغبة أكيدة في فعل الخير، واتباع الحقِّ، وطاعة الله وتقواه.

    إنّنا في هذه الوقفة ونحن نودع عاماً، ونستقبل عاماً جديداً يجب أن نتدارك ما فاتنا، وأن يُحَاسِبَ الواحد فينا نفسه قبل أن يُحاسَب، كما قال سبحانه: {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا* اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}، وقوله عزَّ وجلَّ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}، حيث إنّنا سَنُسْْأل يوم القيامة عن كل شيء، لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم -: (لا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ: عَنْ عُمُرِهِ  فِيمَ أَفْنَاهُ ، وعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلاهُ ، وَعَنْ مَالِهِ  مِنْ أَيْنَ  اكتَسبه وَفِيمَ أَنْفَقَهُ ، وَعَنْ عِلْمِهِ ، مَاذَا عَمِلَ فِيهِ ).

     أيها المسلمون :

    إنَّ الدنيا مزرعة الآخرة، ونحن لم نُخلق إلا للعمل الصالح والعبادة الحقة،  كما قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ}، لذلك نرى بأن  الرسول - عليه الصلاة والسلام -  قد اغتنم كلّ لحظة من حياته في طاعة الله، وعلَّم أصحابه ذلك، فما مضى قرنٌ من الزمان حتى رأينا دولاً عديدة ومساحات شاسعة من قارات العالم قد سطع عليها نور الإسلام، ودخل أهلها في دين الله أفواجا بفضل الله أولاً، ثم بجهدهم وعملهم وإخلاصهم.

     ومن الجدير بالذكر أنَّ عمر الإنسان قصير، وأنَّ حياته أثمن من أن تضيع فيما لا ينفع، فقد جاء في الحديث أنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ‏:‏ ‏"‏ أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ ‏"‏، فعلينا أن نُعَمِّر أوقات حياتنا بالباقيات الصالحات من الأقوال والأفعال، فتعاقب الزمن يفرض علينا الحرص على الوقت، وأن يأخذ الإنسان من دنياه لآخرته، ومن حياته قبل موته، فظروف المستقبل ليست ملكاً لأحد، وأمرها إلى الله تعالى، لذا ينبغي اغتنام الفرصة التي بين أيدينا، لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم-: (اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ : شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ , وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ , وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ , وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغُلِكَ , وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ )، فبارك الله فيمن طال عمره وحَسُنَ عمله، كما جاء في الحديث : ( أَنَّ رَجُلا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ ، قَالَ : مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ ، قَالَ : فأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ ؟ ، قَالَ : مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ).

      أيها المسلمون :

    وكما أن أعمار البشر محدودة فإن أعمار الأمم كذلك، كما في قوله تعالى :  {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ}، أين فرعون وهامان ؟ أين عاد وثمود ؟ كما في قوله تعالى:{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ* الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ* وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ* وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ* الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ* فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ* فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ* إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}.

    أين القياصرة والأكاسرة؟ لقد كانت اليرموك وفيها القضاء على القياصرة ، وكانت القادسية وفيها القضاء على الأكاسرة ، ومن الجدير بالذكر أن بلادنا فلسطين قد احْتُلَّتْ عبر التاريخ مرات عديدة، ولكنها لفظت المحتلين ، وستلفظ هذا المحتل إن شاء الله ، فالليل مهما طال فلا بُدَّ من بزوغ الفجر، وإن الفجر آتٍ بإذن الله.

     لقد أكرم الله عز وجل أمتنا الإسلامية بميزتين هما الخيرية: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ}،والوسطية: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}.

     أيها المسلمون :

    من رحمة الله سبحانه وتعالى أن فتح باب الأمل والرجاء أمام المذنبين، ليتوب مسيئهم ويثوب إلى رشده شاردهم، كما جاء في الحديث الشريف عن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه-  عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا "،  وعندئذ يغفر الله لهم ما اقترفوا من إثمٍ أو معصية ، كما جاء في الحديث القدسي، قال الله تعالى : " يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَة".

    إِنَّ يَدَ الله عز وجل مبسوطة بالعفو والمغفرة لا تنقبض في ليل ولا نهار، تنشد مذنباً أثقلته المعاصي يرجو الأوبة بعد طول الغيبة ، ومسيئاً أسرف على نفسه يرجو  رحمة ربه، وفاراً إلى مولاه يطلب حسن القبول.

    إذاً المعنى الحقيقي للتوبة، أن ينتقل المرء المُسْرف على نفسه من ظلمات الباطل والمعصية والهوى، إلى نور الإيمان وكمال الطاعة وعزّ التقوى، لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا}، ومن مقتضياتها هجر الذنوب أصلاً، وتوطين النفس على عدم العودة إلى المعاصي، والشعور بالخوف من الله عز وجل، والندم على ماجنته الأيدي، ورحم الله القائل:

    لَئِنْ جَلَّ ذنبي وارتكبتُ المآثما        وأصبحتُ في بحر الخطيئة عائما

    فها أنا ذا يا ربّ أقررتُ بالذي        جنيتُ على نفسي وأصبحتُ نادما

    أجلُّ ذنوبي عند عفوك سيدي        حقيرٌ وإن كـانتْ ذنوبي عظائما

    يا عالم الأسرار علم اليقين          يا كاشف الضـرّ عن البائسيـن

    ارحم ضعفنا واقبـل توبة التائبيـن

    ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، فيا فوز المستغفرين استغفروا الله ....

    الخطبة الثانية :

    أيها المسلمون :

    يستقبل المسلمون في هذه الأيام  شهر ربيع الأول، شهر مولد رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم- سيد البشرية ، الذي أرسله ربه سبحانه وتعالى منذ أكثر من أربعة عشر قرناً، شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ، فهو – صلى الله عليه وسلم – الجامع لمحاسن الأخلاق.

    فما أكثر ما قاله – صلى الله عليه وسلم- من توجيهات في حسن الخُلُق والصدق والأمانة والإحسان والتمسك بالفضائل وتجنب الرذائل ،كل هذه المعاني السامية لو تمسَّكَ المسلمون بها لكانوا كما أرادهم الله سبحانه وتعالى خير أمة أخرجت للناس ، ورحم الله القائل:

    من أراد النجاةَ غدًا           فَلْيُطِع النبيَّ محمدا

    إن شئتموا أن تَسْلموا           يومَ الحساب وتُرْحموا

    وَتُكرّموا وتُنَعَّموا             فلهدي أحمدَ فالزموا

    وإذا سمعتم ذكره            صلوا عليه وسلموا

    اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين .

    أيها المسلمون :

    لقد كان العرب قبل الإسلام  أشتاتاً متفرقين، لا تجمع بينهم عقيدة صحيحة ولا تؤلِّف بينهم حكمة جامعة ، تتقاسم سيادتهم دولتا الفرس والروم ،حيث تتحكمان في مصائرهم وتبتزان أموالهم، وتستنزفان دماءهم وتضربان بعضهم ببعض، هكذا كانت الدنيا قبل بعثته– صلى الله عليه وسلم– قد شملتها الحيرة والبؤس،كما قال الشاعر :

    أتيتَ والناس فوضى لا تمرُّ بهم          إلا على صنمٍ قد هامَ في صنـم

    فعاهلُ الرومِ يطغى في رعيته            وعاهلُ الفرسِ من كبر أصمّ عــمِ

     لقد أكرمنا الله سبحانه وتعالى ببعثة نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم –  ، كما في قوله تعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}، ومن المعلوم أن الله سبحانه وتعالى قد أكرم  نبينا – صلى الله عليه وسلم -  بأن جعل رسالته رحمة للعالمين كما في قوله  تعالى :{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }،فرسولنا -صلى الله عليه وسلم -بُعث إلى الناس كافة ،كما في قوله تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا }، كما أنه– صلى الله عليه وسلم – خاتم النبيين ، لقوله تعالى:{ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}، وقد أعطاه الله سبحانه وتعالى سبعًا من المثانى والقرآن العظيم ، كما في قوله تعالى : {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}، كما وأعطاه سبحانه وتعالى  الكوثر ،كما في قوله تعالى:{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} ، وأعطاه الله الشفاعة العظمى والمقام المحمود ، كما في قوله تعالى : { عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا}،بل وأعطاه الله تعالى حتى يرضى، قال الله تعالى:{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}، وأقسم سبحانه وتعالى  بحياته – صلى الله عليه وسلم – ولم يُقْسم بأحدٍ من البشر ، قال تعالى : {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}، كما و جعل سبحانه وتعالى طاعته – صلى الله عليه وسلم – من طاعته  فقال سبحانه وتعالى : {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ}.

    هذا هو الإسلام ، وهذا هو نبينا – صلى الله عليه وسلم – الذي أرسله ربه رحمة للعالمين، فعلينا أن نسير على هديه، ونتبع منهجه، حتى نكون من السعداء في الدنيا والآخرة.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الدعاء.....

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة