:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    قضـــاء حوائــج المسلميـــن

    تاريخ النشر: 2015-01-16
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد:

    أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ) (1)

    هذا حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كِتَاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ ، بَاب فَضْلِ الاجْتِمَاعِ عَلَى تِلاوَةِ الْقُرْآنِ وَعَلَى الذِّكْرِ.

    إن ديننا الإسلامي الحنيف قد سبق ما أفضت إليه دراسات العلم الحديث في مجال علم الاجتماع بقرون طويلة، والتي سعت إلى استحداث النظم التي تضمن التكافل الاجتماعي بين البشر، حيث إن التكافل الاجتماعي في الإسلام هو نظام كامل متكامل وشامل، يسعى إلى تحقيق العيش الكريم لكل فرد في المجتمع - سواء كان مسلماً  أو غير مسلم-،  وليس أدل على ذلك ممَّا ذكرته كتب السيرة،  أن أمير المؤمنين – عمر بن الخطاب – رضي الله عنه، رأى شيخاً متوكئاً على عصاه وهو يسأل الناس، فسأل عنه، فقيل: إنه كتابي، وفي رواية- نصراني-فقال : " خذوا هذا وضرباءه إلى بيت المال، فوالله ما أنصفناه إن أكلنا شبيبته وتركناه عند شيبه"(2).

    لقد ضرب النبي – صلى الله عليه وسلم – للمؤمنين مثلاً يُعرفون به ويحرصون عليه، في قوله  – صلى الله عليه وسلم -  : ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) ( 3) ، وبقوله- صلى الله عليه وسلم - أيضاً  : ( الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا)( 4 )، أولئك هم المؤمنون حقاً ، الذين يتعاونون فيما بينهم على البر والتقوى ، ويحرصون على بذل المعروف وإغاثة الملهوف ، وتفريج الكربة عن المكروب ، ولا يفعلون شيئاً من ذلك إلا ابتغاء وجه الله ورضوانه ، لا يريدون من أحدٍ على ما يصنعون جزاء ولا شكوراً .

    فضل الإطعام والسُّقْيا والكِساء

    أخرج الإمام الترمذي في سننه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا عَلَى جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَقَى مُؤْمِنًا عَلَى ظَمَـأ سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَسَا مُؤْمِنًا عَلَى عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ )(5 ) .

     وفي هذا الحديث الشريف يتبين فضل الله سبحانه وتعالى على المؤمن الذي يساعد محتاجاً ويعاون إنساناً ويُسدي معروفاً ، ولا يختص ذلك بهؤلاء الثلاثة، فليست مساعدة المسلم مقصورة على إطعامه أو سقيه الماء أو كسوته، بل تكون في جميع شئون حياته.

    فضل تفريج كرب المكروبين 

    أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : (المُسْلمُ أَخُــو المُسْلم، لا يَظلِمُه ولا يُسْلِمُهُ ، ومَنْ كَانَ فِي حَاجةِ أَخِيهِ،كانَ اللَّهُ فِي حاجتِهِ، ومنْ فَرَّجَ عنْ مُسلمٍ كُرْبةً ، فَرَّجَ اللَّهُ عنه كُرْبةً من كُرُبَاتِ يَوْمِ القيامةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلماً، سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ الْقِيامَةِ ) ( 6 ) .

    في هذا الحديث الشريف تجتمع عدة أنواع من القواعد والآداب التي يقوم عليها التكافل بين المسلمين، ففيه فضل قضاء حوائج المسلمين ورعايتهم بما تيسَّر من المال والعون والمساعدة، وفيه حرمة ظلم المسلم لأخيه المسلم ، ووجوب عدم تركه مع مَنْ يؤذيه، بل وجبت عليه نصرته والدفاع عنه والوقوف إلى جانبه في مصيبةٍ أو كُربةٍ نزلت به ، ووجوب ستره من قبيح فعلٍ فلا يفضحه بل يُسْدِي إليه النصح سراً.

    فضل الصدقات 

    أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ : (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: أَنْ تَصَدَّقَ، وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ ، وَتَأْمُلُ الْغِنَى،  وَلا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلانٍ كَذَا وَلِفُلانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ) (7 ) .

    وأخرج الإمام البخاري في صحيحه أيضاً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –قَالَ: ( مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا،  وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ) ( 8) .

    كما أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي،  قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ،  يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي، يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي) ( 9 ) .

    لقد حث ديننا الإسلامي الحنيف على الإنفاق ، حيث بين بأنه علامة على صدق الإيمان وكماله، كما قال – صلى الله عليه وسلم - :"وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ" (10 )، وعند دراستنا للأحاديث السابقة نتعرف على ما أعده الله سبحانه وتعالى من مثوبة وأجر كبير للمُنفقين، ومنها قوله – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الأول: عندما سُئل أي الصدقة خير ؟ قال : "أَنْ تَصَدَّقَ، وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ" ، وقوله – صلى الله عليه وسلم - في الحديث الثاني: "مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا،  وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا "، وكذلك ما جاء في الحديث الثالث: من إظهارٍ لفضل عيادة المريض، وإطعام المحتاج، وسقي الماء ، حيث إن ذلك كله من مكارم الأخلاق التي يدعو إليها الإسلام، ومن المعلوم أن الإنفاق حين يكون في حالة اليُسر أو في حالة السراء يكون أمراً طبيعياً، لكن حين يكون في حالة العسر أو في حالة الضراء ، فإنه يحمل دلالة مثالية على مصداقية الإيمان والتكافل الاجتماعي بين المجتمع الإسلامي، كما في قوله تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}(11).  

    ولو ألقينا نظرة على واقع مجتمعاتنا لرأينا أن أهل الصدقات والخيرات يبارك الله لهم في أهلهم وأموالهم، بينما نرى العكس عند مانعي الزكاة حيث الكساد التجاري والأمراض والأوبئة في أنفسهم وأموالهم، لذلك يجب على الأغنياء إخراج زكاة أموالهم والتصدق على المحتاجين، ومن أشكال الصدقات والبرّ خصوصاً في مثل هذه الأيام، مساعدة الفقراء والمعوزين، مساعدتهم بشراء الملابس الشتوية لهم ، وبتجهيز بيوتهم وصيانتها من برد الشتاء، وإدخال السرور على القلوب الحزينة بما أفاء الله عليك من النعم، ومساعدة المرضى خصوصاً المزمنين وتوفير العلاج لهم، وكذلك مساعدة الطلاب الفقراء خصوصاً في رسومهم الجامعية والمدرسية، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه .

    نداء إلى أهل الخيـر والعطـاء

     وبهذه المناسبة فإننا نناشد أهل الخير من أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج وأبناء الأمتين العربية والإسلامية، بأن يمدوا يدَ العون والمساعدة للفقراء والمحتاجين من أبناء شعبنا الفلسطيني، خصوصاً في هذه الأوقات الصعبة في فصل الشتاء، التي نجد فيها آلاف المُهَجَّرين والمُهَدَّمة بيوتهم جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والذين لا مأوى لهم إلا الخيام ومراكز الإيواء، التي لا تقي شيئاً من برد الشتاء القارص.

    كما نناشدهم بضرورة إغاثة شعبنا الفلسطيني المحاصَر في مخيم اليرموك، وتقديم يدِ العون والمساعدة لهم، إنقاذاً لأرواحهم وحماية لهم من جوعهم وبرد شتائهم، لأن حصارهم وتجويعهم وقتلهم يُعَدّ وَصْمة عارٍ في جبين الإنسانية، فجميل أن يُخَصِّص الأغنياء من أبناء شعبنا وأمتنا شيئاً من أموالهم لرعاية أسر  أبناء مخيم اليرموك.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه مسلم

    2- كتاب الخراج لأبي يوسف                

    3- أخرجه البخاري          

    4- أخرجه الشيخان

    5- الترمذي                                                

    6- أخرجه البخاري          

    7- أخرجه البخاري          

    8- أخرجه البخاري          

    9- أخرجه مسلم                 

    10- أخرجه مسلم              

    11- سورة آل عمران الآية (134)  


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة