:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    إنا كفيناك المستهزئين

    تاريخ النشر: 2015-01-23
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد  

    تناقلت وسائل الإعلام قبل أيام قيام المجلة الفرنسية (شارلي إيبدو) بنشر رسوم مسيئة للرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم –، وهذا العمل الإجرامي ليس من حرية الرأي والتعبير في شيء، بل هو مخالف لكل الشرائع السماوية والمواثيق والأعراف الدولية، وكذلك للحكمة والمنطق السليم، لما فيه من إساءة لنبي كريم جاء رحمة للعالمين.

    لقد درج بعض الحاقدين على التشكيك في نبيّ الإسلام ، والطعن في رسالته – صلى الله عليه وسلم-، لأنهم يريدون الإساءة للرسالة الإسلامية ، والنيل من صاحبها – عليه الصلاة والسلام – كما قال تعالى : {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ *  هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}(1).

    ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف يحترم جميع الأنبياء والمرسلين-عليهم الصلاة والسلام- ويعرف فضلهم ، كما يوجب على المسلمين الإيمان بهم جميعاً، لقوله تعالى : ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ) (2)، وقد سبق لنا أن ندَّدْنا بالأفلام التي عُرضت قبل سنوات في أوروبا ، والتي تُسيء إلى سيدنا عيسى - عليه الصلاة والسلام- وأمه مريم البتول، حيث إن أي إساءة لأي رسول تُعدُّ إساءة لجميع الأنبياء والمرسلين.

    إن الواجب على المسلمين دراسة سيرة نبينا –صلى الله عليه وسلم-، والتعرف على جميع جوانب حياته، وضرورة العمل بسنته – صلى الله عليه وسلم -، ووجوب نصرته – عليه الصلاة والسلام-، والتخلق بأخلاقه وآدابه –صلى الله عليه وسلم-.  

    فما أكثر ما قاله – صلى الله عليه وسلم- من توجيهات في حسن الخُلُق والصدق والأمانة والإحسان والتمسك بالفضائل وتجنب الرذائل ،كل هذه المعاني السامية لو تمسك المسلمون بها لكانوا كما أرادهم الله سبحانه وتعالى خير أمة أخرجت للناس ، ورحم الله القائل:

    من أراد النجاة غدًا               فَلْيُطِع النبيَّ محمدا

    إن شئتموا أن تَسْلموا            يومَ الحساب وتُرْحموا

    وَتُكرّموا وتُنَعَّموا                 فلهدي أحمدَ فالزموا

    وإذا سمعتم ذكره                 صلّوا عليه وسلّمـوا

    سيد البشر

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم:{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ}(3)، فقد فضله الله سبحانه وتعالى على غيره من الأنبياء، حيث ورد أنه – صلى الله عليه وسلم – قال:( فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ)(4)، كما أشار النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى ذلك بقوله: (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ) (5)، كما ثبت عنه – صلى الله عليه وسلم– أنه قال:) إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ  –عليه الصلاة والسلام-، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ) (6).

     ومن المعلوم أن الله سبحانه وتعالى قد اصطفى نبينا – صلى الله عليه وسلم –  على  جميع الأنبياء والمرسلين، فجعله لهم خاتماً وإماماً، حيث صلَّى بهم– صلى الله عليه وسلم –  إماماً في المسجد الأقصى المبارك  ليلة الإسراء والمعراج .

    أما عن أسمائه فيقول  - صلى الله عليه وسلم -  :  (لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ : أَنَا مُحَمَّدٌ ، وَأَنَا أَحْمَدُ ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ الناسُ عَلَى قَدَمِي ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الّذي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌ)  (7) .

    مَزَّق خطاب – النبي – صلى الله عليه وسلم – فَمَزَّق الله ملكه

    إن قائمة المُتطاولين على رسولنا الكريم  - صلى الله عليه وسلم- قديماً وحديثاً طويلة، مليئة بالمجرمين المستهزئين ، ولكن يجب علينا أن نعلم بأن المصير المحتوم ينتظر كل طاعن ومستهزئ،  فالكون كله سينتصرُ لحبيبنا ورسولنا محمد- صلى الله عليه وسلم -، كما قال ربنا سبحانه وتعالى: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} (8).

    ومن المعلوم أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – قد بعث رُسُلاً من أصحابه، وكتب معهم كُتباً إلى الملوك يدعوهم فيها إلى الإسلام، ومن هؤلاء الملوك كسرى ملك الفرس، حيث كتب النبي – صلى الله عليه وسلم -إلى كسرى ملك فارس : ( بسم الله الرحمن الرحيم  ، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ، سلام على من اتبع الهدى ، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله،  وأدعوك بدعاية الله ، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة ، لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين ، فأسلم تسلم، فإن أبيتَ فإن إثم المجوس عليك " .

    واختار لحمل هذا الكتاب عبد الله بن حذافة السهمي، فلما قُرئ هذا الكتاب على كسرى مَزَّقه ، وقال في غطرسة ، عبد حقير من رعيتي يكتب اسمه قبلي، ولما بلغ ذلك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال:"مَزَّقَ الله ملكه "، وقد كان كما قال، فقد تمزَّق ملك كِسرى، ولم يبق للأكاسرة ملك(9)، وأخذ المسلمون جميع ملكه  وفتحوا بِلاده كلها في عهد الخلفاء الراشدين .

    الأسد ينتصر لرسول الله – صلي الله عليه وسلم -

    تجهز أبو لهب وابنه عتبة للسفر إلى الشام ، فقال عتبة: لأنطلقنَّ إلى محمد ولأوذينه في دينه ، فانطلق حتى أتى النبي – عليه الصلاة والسلام – فقال يا محمد : (هو يكفر) بالذي دنى فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:" اللهم سَلِّط عليه كلبًا من كلابك)"10)، ثم انصرف عنه، فرجع إلى أبيه وأخبره بما حدث ، فقال أبو لهب: فماذا قال لك؟ ( أراد أبو لهب أن يتعرف على موقف الرسول – صلى الله عليه وسلم - ) فقال: لقد دعا علىّ قائلاً: "اللهم سلِّط عليه كلبًا من كلابك". قال: يا بنيّ، والله ما آمن عليك دعاءه!

    فساروا حتى نزلوا بمكان من الشام، فقال أبو لهب: لمن معه من التجار، إنكم قد عرفتم كبر سني وحقي، وإن هذا الرجل - يقصد رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه، فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة ، وافرشوا لابني عليها،  ثم افرشوا حولها، ففعلوا،  فجاء أسدٌ بِالليْلِ يَسْعَى فَطَافَ على كُل النَّائِمِينَ يَشُمُّهم ُثم يُعْرِض عنهم، ورآه ابن أبي لهب فقال: أصابتني والله دعوة محمَّد، قَتَلَنِي وهو بِمَكَّة وأنا بالشام، وما لَبِثَ الأسد أنْ وثبَ فوق المتاع، وشمَّ وجه اللعين فَضَرَبَهُ ضربةً قاتلة  (11).

    هذه هي عاقبة المستهزئين الذين يتطاولون على سيدنا وحبيبنا محمد – صلى الله عليه وسلم – فهناك من شُلَّتْ يده جزاء له على تكبره وتعاليه على توجيهات النبي – صلى الله عليه وسلم – ، وهناك من لفظته الأرض لأنه سبَّ واستهزأ بالرسول الكريم – عليه الصلاة والسلام -، وكأنها تقول له : لا مكان في بطني لمن استهزأ بك يا رسول الله .

    إننا ندعو منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ورابطة العالم الإسلامي، وأحرار العالم، والمجتمع الدولي، للوقوف جنباً إلى جنب للتصدي لهذه الهجمة الإجرامية التي تمسّ عقيدة المليار ونصف المليار مسلم في العالم، وتهدف إلى بثّ الفتن والضغائن بين الشعوب، وكذلك اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الصحف التي تُسيء لرسولنا – صلى الله عليه وسلم – والإسلام والمسلمين.

    ونحن يا سيدي يا رسول الله، ندعو الله صباح مساء، قائلين:

    اللهم أحينا على سنته، وأمتنا على ملته، واحشرنا في زمرته، واسقنا يا ربّ من حوضه الشريف شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدا، آمين ... آمين ... يا رب العالمين.

    وصلى الله علي سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

    الهوامش :

    1- سورة الصف الآية( 8-9)                   

    2- سورة البقرة الآية (285)

    3- سورة البقرة الآية (253)                    

    4-أخرجه الترمذي                                   

    5- أخرجه مسلم                                         

    6- أخرجه مسلم                 

    7- متفق عليه                      

    8- سورة الحجر الآية (95)

    9- الرحيق المختوم في سيرة الرسول –صلى الله عليه وسلم- ص307            

     10- أخرجه الهيثمي

    11- المائة الأوائل ممن دعا عليهم الرسول – صلى الله عليه وسلم – ص38                             


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة