:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ

    تاريخ النشر: 2015-01-30
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    لقد وثَّق الإسلام صلات المسلمين بعضهم ببعض بلحمة أقوى من النسب ، هي وحدة العقيدة ، بما ينشأ عنها من وجدان مشترك ، وتآلف وتعاطف ، وتعاون وإخاء، حيث صهر الإسلام جميع الأجناس في بوتقة واحدة ، فجمع بين أبي بكر القرشي الأبيض ، وبلال الحبشي الأسود ، وصهيب الرومي ، وسلمان الفارسي جعلهم إخوة متحابين بعد أن كانوا أعداء متخاصمين ، فالإخوَّة في الدين أعلى مراتب الإخوة وأعظمها وأكبرها ، وهي رباط اجتماعي لا يماثله رباط آخر ولا يقاربه ،  فقد ذكر القرآن الكريم الإخوة بين المؤمنين  في قوله تعالى : {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }(1)، و في قوله – صلى الله عليه وسلم - :  ( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ) (  2 ).

    وقد ضرب النبي – صلى الله عليه وسلم – للمؤمنين مثلاً يُعرفون به ، ويحرصون عليه، في قوله  – صلى الله عليه وسلم - : ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )( 3) ، وقوله –صلى الله عليه وسلم- أيضاً : ( الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا)( 4 ) ، أولئك هم المؤمنون حقاً ، الذين يتعاونون فيما بينهم على البر والتقوى، ويحرصون على بذل المعروف وإغاثة الملهوف ، وتفريج الكربة عن المكروب، ولا يفعلون شيئاً من ذلك إلا ابتغاء وجه الله ورضوانه ، لا يريدون من أحدٍ على ما يصنعون جزاء ولا شكوراً.

    لقد عمّق النبي – صلى الله عليه وسلم – معنى الإخوة ، ووضعها موضع التطبيق العملي الذي يمارسه المسلمون في حياتهم اليومية ، عندما جسَّد ذلك بما قرره – عليه الصلاة والسلام -  من حقوق للمسلم على أخيه المسلم، فقال- عليه الصلاة والسلام -: (حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ، قِيلَ مَا هُنََّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبعْهُ)( 5).

    وبهذه الإخوَّة تتحقق المحبة في الله ، التي تصفو بها القلوب، وتتسع للصفح عن الإساءات ، ويقوم عليها بنيان المجتمع المتماسك الذي تأتلف قلوب أبنائه ، فيستشعر نعمة الله بالوحدة التي يمتن الله بها على عباده المؤمنين، كما في قوله تعالى : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }( 6 ) .

    إنَّ الله سبحانه وتعالى أرسل نبيه محمد اً– صلى الله عليه وسلم- بدين الإسلام ، وتكونت بواسطته أمة التوحيد والإيمان ، وجعل منها الحق سبحانه وتعالى أمة واحدة ، وإخوَّة متماسكة كالبنيان يشد بعضه بعضا ، وأرشد إلى كل ما من شأنه أن يحفظ تلك الإخوَّة ويصونها ، وأن يدعمها ويقويها ، ويجعلها تؤدي رسالتها المطلوبة ، وتحقق غايتها المنشودة من المودة والتكافل والتضامن والتعاون على الخير، بين المسلم وأخيه المسلم في أي زمان أو مكان .

    فمن ذلك أنه أمر المسلم وأرشده إلى محبة الخير لأخيه المسلم ، محبة قلبية وعملية، تُشعر أخاه المسلم بها وبصدقها، ويكون لها أثرها الإيجابي فيما يقوم به من إعانة ومساعدة له على الخير، فقال -عليه الصلاة والسلام - : ( لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) ( 7).

    ومن ذلك تبادل السلام والاحترام بين المسلم وأخيه المسلم، سواء أكان قريباً منه في السكن والجوار، أم كان بعيداً عنه من مطلق الناس، فإنَّ بذل السلام للناس وإفشاءه هو من الإيمان ، ومما يقوي التعارف والتآلف والإخوَّة بين المسلمين،ويعبر عن المودة وصفاء القلوب عند المؤمنين، عملاً بقول الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا}(8)، وقول النبي – صلى الله عليه وسلم – فيما رواه أبو هريرة – رضي الله عنه -:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، ألا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ"(9).

    ومن ذلك مصافحة المسلم لأخيه المسلم عند الالتقاء معه وعند تحيته له بتحية الإسلام ، أو عند الاجتماع به في مكان كالمسجد مثلاً ، فإن المصافحة مما يقوي المودة بين الناس ، وينشأ عنها المغفرة والرحمة للمتصافحين ، فعن البراء بن عازب -رضي الله عنه-  أنَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا "(10)،وفي معناه قوله – عليه الصلاة والسلام - : " إذا التقى المسلمان فتصافحا، وحمدا الله، واستغفراه، غُفر لهما " ، وسئل أنس – رضي الله عنه- : أكانت المصافحة في أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : نعم .

    ومن تلك المبادئ التي تحفظ الإخوَّة بين المسلم وأخيه المسلم وتدعمها ، بذل النصيحة وإسداؤها للمسلم فيما ينفعه ويصلحه في دينه ودنياه ، ويسعده في حياته وأخراه ، وذلك بالموعظة الحسنة والدعوة والإرشاد بالتي هي أحسن ، لأنَّها تدل على محبة المسلم وحب الخير له ، عملاً بقول النبي  – صلى الله عليه وسلم – في حديثه الصحيح عن تميم الداري – رضي الله عنه - : ( الدِّينُ النَّصِيحَةُ ، قُلْنَا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قالَ:  للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَِئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ )(11 ) .

    ومن ذلك ، الإخلاص له في المشورة بكل صدق وأمانة حين يستشيرك في أمر من أمور دينه ودنياه، وتكون لك بذلك الأمر معرفة وخبرة ودراية، فإن ذلك من حق الإخوة الإسلامية وواجبها، أخذاً بقول الله تعالى في أوصاف المؤمنين : {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} (12).

    ومن ذلك ، العفو والصفح عن أخيك المسلم إذا صدر منه خطأ نحوك ،فاعتذر إليك وطلب منك المسامحة ، فقبلت عذره وسماحته ، ورجعت بينكما المودة والعلاقة إلى صفائها ، عملاً بقول الله تعالى :   {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}(13) ، وقوله سبحانه وتعالى :{وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } (14).

    ومن ذلك ، التعاون بين المسلم وأخيه المسلم بصدق وصفاء على البرِّ والتقوى ، وعلى كل ما فيه مصلحتهما وسعادتهما في الدنيا والآخرة، أخذاً بقول الله تعالى :{وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (15)، وقول النبي – صلى الله عليه وسلم-: ( وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ) (16).

    ومن تلك المبادئ التي تقوي الإخوَّة وتحفظها بين المؤمنين ، الإصلاح بين المسلم وأخيه المسلم إذا حدث بينهما ما من شأنه أن يؤدي إلى خلاف وشقاق ، أو قطيعة ونزاع ، والسعي في إعادة العلاقة الطيبة بينهما إلى ما كانت عليه من الصفاء والوئام ، سعياً في الحفاظ على الإخوَّة والمودة ، ورغبة في تحصيل الأجر والثواب على ذلك من الله سبحانه وتعالى ، عملاً بقوله تعالى : {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (17) .

    فالواجب علينا نحن المسلمين أن نكون إخوة متحابين، وأن نتعاون على البر والتقوى، كما قال العلماء : (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه) ، وأن يساعد الغني الفقير، وأن يعطف القوي على الضعيف، وأن نكون على قلب رجل واحد في السراء والضراء .

    ما أحوج أمتنا العربية والإسلامية إلى الترفع عن الأحقاد، وطيّ صفحات الماضي المؤلمة، وأن نفتح جميعاً صفحة جديدة من الإخوة والمحبة والإخاء ، ففي ظل التعاليم القرآنية والسنة النبوية الشريفة عاشت البشرية حياة الخير والسعادة : {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى}(18) .

    اللهم اجمع شملنا ، ووحد كلمتنا، وألف بين قلوبنا ، وأزل الغل من صدورنا، بكرمك وفضلك يا أكرم الأكرمين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الحجرات الآية (10)             

    2- أخرجه البخاري              

    3- أخرجه البخاري

    4- أخرجه الشيخان

    5-أخرجه الشيخان               

    6-سورة آل عمران الآية (103)

     7-أخرجه الشيخان              

    8- سورة النساء الآية (86)

    9- أخرجه مسلم   

    10-أخرجه أبو داود والترمذي          

     11- أخرجه الشيخان

    12- سورة الشورى الآية (38)

    13- سورة الشورى الآية (40)             

    14-سورة الشورى الآية (43)              

    15-سورة المائدة الآية(2)

    16 -أخرجه أصحاب السنن

    17-سورة النساء الآية (114)               

    18- سورة طه الآية (123)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة