:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في ذكرى يوم المرأة العالمي

    تاريخ النشر: 2015-03-06
     

     الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

    تمرّ بنا في هذه الأيام  ذكرى يوم المرأة العالمي ، هذه الذكرى التي تأتي في الثامنِ منْ شهر مارس( آذار ) من كل عام ، ونحن في مقالنا هذا نود الحديث عن مدى عناية الإسلام بالمرأة، حيث إن الإسلام منذ أن أشرقت شمسه وعمّ نوره الكون، عُنِيَ بالمرأة عناية كبيرة لا مثيلَ لها، فقد أَعطى المرأةَ من الحقوق ما لم تُعطِها القوانين والتشريعات الحديثة، ومن الجدير بالذكر أن وضع المرأة قبل الإسلام كان سيئاً، فالبعض لا يعتبرها من البشر، والبعض الآخر يَحْرمها من أعزّ حقوقها، وهو حق الحياة، وهناك الأنكحة الفاسدة التي تُقَلّل من شأن المرأة بل تُهَدِّد كرامتها، ومع بزوغ فجر الإسلام أخذت المرأة كرامتها وحقوقها.

    الإســلام ... والمـــرأة

     لقد أعزَّ الإسلام المرأة وحفظ لها كرامتها وشرفها وإنسانيتها، والمرأة في ظلّ الإسلام إما طفلة في المهد لها الحنان والحب والرحمة والرعاية الكاملة، أو فتاة مهذبة تُحافظ على كلّ قيم الشرف والعفاف والطهارة، أو زوجة كريمة تبني مع زوجها أسرة سعيدة ومستقبلاً حسناً لأبنائها، أو أُمًّا فاضلة تحرص مع زوجها على تنشئة أبنائهم التنشئة الإسلامية السليمة، كما تحرص على تحقيق السعادة  لها ولأسرتها.

    وقد عرض القرآن الكريم لكثيرٍ من شئون المرأة في أكثر من عشر سور، منها سورتان عُرفت إحداهما بسورة النساء الكبرى، وَعُرفت الأخرى بسورة النساء الصغرى، وهما سورتا النساء والطلاق، كما عرض لها في سور: البقرة، والمائدة، والنور، والأحزاب، والمجادلة، والممتحنة، والتحريم،وقد دلت هذه العناية على المكانة التي ينبغي أن تُوضع فيها المرأة، هذه المكانة التي  لم تحظَ المرأة بمثلها قبل الإسلام. ولا في أي مجتمع إنساني آخر.

    ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف قد سبق الأنظمة الوضعية بقرون عديدة في تكريمه للمرأة ، حيث تتلألأ صفحات التاريخ الإسلامي بأسماء النساء اللاتي كُتِبَ تاريخهنّ بمدادٍ من نور ، كأمهات  المؤمنين  أمثال : خديجة، وعائشة ، وزينب  -رضي الله عنهن أجمعين -، وكذلك خولة ، وأسماء، وسمية ، وفاطمة –رضي الله عنهن أجمعين -، وغيرهن كثير ، حيث ضربن أروع الأمثلة في نشر العلم والنور ، والدفاع عن ديننا الإسلامي الحنيف، فالنساء شقائق الرجال.

     مظاهر تكريم الإسلام للمرأة  

    لقد أنصفت الشريعة الإسلامية الغَرّاء المرأة ، و وضعتها في المكانة اللائقة بها كإنسان كرَّمه الله –سبحانه وتعالى- ، وَجُعِلَ بقاءُ النوع الإنساني مرتبطاً بوجودها مع الرجل، كما في قوله سبحانه وتعالى:  {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (1)، وقد تجلَّى ذلك التكريم في أمور عديدة، منها:

    * اشتمل القرآن الكريم على آيات عديدة أنصفت المرأة، ومنحتها حقها، كما في قوله تعالى: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (2 ).

    * أكرمها الله جلَّ ثناؤه بتسمية سورة من سور القرآن الكريم باسم النساء خاصة، بَيَّنَ فيها كثيراً مِمَّا لهنَّ من حقوق وما عليهنّ من واجبات.

    * لقد بَيَّن الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، كما بَيَّن رسولنا – صلى الله عليه وسلم- في السنة المطهرة أن النساء والرجال سواء في العمل والجزاء، كما في قوله سبحانه وتعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنكُم مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى)(3)، وقوله -صلى الله عليه وسلم- : (وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا)(4).

    فالمسئولية الملقاة على عاتق المرأة كبيرة، من محافظة على بيت زوجها، وتربية أبنائها على الأسس السليمة، فإذا كانت هذه التربية وِفْق التعاليم الإسلامية الصحيحة صَلُحت عندئذٍ الأسرة والمجتمع، كما قال الشاعر:

    الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها          أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ

    * حَرَّم وأدها، كما في قوله سبحانه وتعالى: ( وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ)(5).

    *جعل لها نصيباً معلوماً في الميراث، كما في قوله سبحانه وتعالى : {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ}(6).

    * جعلها شقيقة للرجل، حيث بَيَّن رسولنا – صلى الله عليه وسلم - أن النساء شقائق الرجال، كما جاء في الحديث الشريف : (إِنََّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ )(7).  

    * أعطى الإسلام المرأة -بكراً أو ثيباً – حقّ اختيار الزوج، كما في قوله – عليه الصلاة والسلام- : (لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: أَنْ تَسْكُتَ )(8) ،  لذلك يجب على الآباء وولاة الأمور أن يستمعوا إلى رأي فتياتهم وبناتهم، خصوصاً عندما تكون الواحدة منهنّ متدينة ورزينة العقل وتدرك مصلحتها طبقاً للشريعة الإسلامية.

    مشاورته - صلى الله عليه وسلم - للنساء

    الشورى من أهم المبادئ التي اهتمَّ بها الإسلام، فقد أمر الله- سبحانه وتعالى- نبيه – صلى الله عليه وسلم- أن يشاور أصحابه، كما في قوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ }(9)، وقوله – سبحانه وتعالى- أيضاً:{ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}(10).

    ولم تكن النساء بمعزلٍ عن الأمور المهمة، حيث كان نبينا – صلى الله عليه وسلم-  يشاور النساء في كثير من الأمور، بل إنه أخذ برأيهن ومشورتهن في العديد من المواقف، فبعد توقيع معاهدة صلح الحديبية بين المسلمين والمشركين، شعر المسلمون بالجور، وغضبوا غضباً شديداً، حتى أمرهم النبي – صلى الله عليه وسلم-  أن يقوموا فينحروا هديهم، فلمَّا لم يقم منهم أحد، قام – صلى الله عليه وسلم- فدخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقيَ من الناس، وقد أهمَّه ذلك وشقَّ عليه – صلى الله عليه وسلم-، فقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن المِسْوَر بن مَخْرَمة  وَمَرْوَانَ -يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ-  من حديث مطوّل جاء فيه، قَالا : (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، .... قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالاً،  قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأَصْحَابِهِ: " قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا" قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنْ النَّاسِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ اخْرُجْ ثُمَّ لا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ، فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ، نَحَرَ بُدْنَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ ، قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا ،حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا( (11).

    فالنبي – صلى الله عليه وسلم-  لم يتردد في مشاورة زوجه أم سلمة، والأخذ برأيها ومشورتها، وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدل على فطنة أم سلمة وحكمتها ورأيها السليم، في حادثة تعرَّض لها النبي – صلى الله عليه وسلم-  مع صحابته الكرام – رضي الله عنهم أجمعين- .

    نسأل الله أن يحفظ رجالنا ونساءنا وأبناءنا وبناتنا وأمتنا من كل سوء.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

    1- سورة النساء الآية(1)                   

    2-سورة  التوبة الآية (71)               

    3- سورة آل عمران الآية (195)     

    4- أخرجه البخاري                          

    5- سورة التكوير الآية(8-9)

    6-سورة النساء الآية(11)

    7- أخرجه الترمذي                          

    8- أخرجه مسلم                 

    9- سورة  آل عمران الآية ( 159)   

    10- سورة  الشورى الآية( 38)        

    11- أخرجه البخاري


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة