:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإســلام ... والتعـــاون

    تاريخ النشر: 2015-04-24
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد:

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم : { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}(1 ).

     جاء في كتاب مختصر تفسير ابن كثير للصابوني في تفسير الآية السابقة :  { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} يأمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات وهو البر، وترك المنكرات وهو التقوى ، وينهاهم عن التناصر على الباطل والتعاون على المآثم والمحارم ، قال ابن جرير: الإثم : ترك ما أمر الله بفعله ، والعدوان مجاوزة ما حد الله في دينكم ومجاوزة ما فرض الله عليكم في أنفسكم وفي غيركم . وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- :"انصر أخاك ظالما أو مظلوما " قيل : يا رسول الله هذا نصرته مظلوماً،  فكيف أنصره إذا كان ظالماً؟ قال : "تحجزه وتمنعه من الظلم فذاك نصره" ، وقال أحمد عن يحيى بن وثاب - رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم -، قال : "المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أعظم أجراً من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم"، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : "الدال على الخير كفاعله" ، وفي الصحيح : "من دعا إلى هدي كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من  آثامهم شيئاً"(2) .

    إن ديننا الإسلامي يرشدنا إلى أهمية التعاون، فالتعاون أساس كلّ خير وسعادة ، وعماد كلّ تقدم ورقيّ، فما نالت أمة من الأمم نصيبها من رَغَد العيش وعزّ الدنيا، ولا فاز شعبٌ  بحظه من التقدم والرقيّ،  إلا بائتلاف القلوب وجمع الكلمة والتعاون على الخير والبر، فالتعاون بين الناس أمرٌ تفرضه طبيعة حياتهم ،  لأن التعاون معناه تبادل العون والمساعدة بين الناس ، فهو يؤدي إلى تقوية رابطة الإخاء فيما بينهم، لأن ديننا الإسلامي يحث على التعاون في جميع المجالات منذ أشرقت شمس الإسلام، فإذا ما تعاونوا على الخير والبر والتقوى عاشوا آمنين مطمئنين.

    ديننا الإسلامي يحث على التعاون

     لقد حثَّ القرآن الكريم على التعاون في آيات كثيرة ، منها :

    * قوله سبحانه وتعالى : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }( 3).

    * وقوله – سبحانه وتعالى- :{ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}(4).

    * وقوله – سبحانه وتعالى- أيضا: {وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}(5).

    كما حثت السنة النبوية الشريفة على التعاون أيضاً في عدد من الأحاديث الشريفة، منها:

    * قوله – صلى الله عليه وسلم - : ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )( 6).  

    قال النَّوويُّ في تعليقه على حديث: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ ...): (صريحٌ في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم بعضًا، وحثِّهم على التَّراحم والملاطفة والتَّعاضد في غير إثمٍ ولا مكروهٍ).

    * وقوله –صلى الله عليه وسلم- أيضاً : ( الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا)(7) .

    قال ابن بطَّال: (تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا في أمور الدُّنْيا والآخرة مندوبٌ إليه بهذا الحديث). * وقوله – صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ) ( 8).

     قال ابن حجر: (في الحديث حضٌّ على التَّعاون وحسن التَّعاشر والألفة).

    نماذج عملية من حياة رسولنا – صلى الله عليه وسلم -

    من المعلوم أن رسولنا  -صلى الله عليه وسلم- كان  يسعى لقضاء حوائج المسلمين، والوقوف معهم ومساعدتهم في جميع أحوالهم، حيث كان- عليه الصلاة والسلام- مجبولاً على ذلك، وقد أكدت ذلك أمّ المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- عندما كانت تُخفِّف مِن رَوْعِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم- عند عودته مِن غار حراء بعد نزول الوحي عليه، وكان فزعًا.

     * فقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه في كتاب بدء الوحي : ( ... فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، فَقَالَ: "زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي"، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَر: "َ لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي" فَقَالَتْ خَدِيجَةُ : كَلا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ...) (9).

    * كما أخرج الإمام البخاري في صحيحه في كتاب المغازي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ  يُحَدِّثُ قَالَ:)  لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى عَنِّي التُرَاب جِلْدَةَ بَطْنِهِ -وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ- فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ وَهُوَ يَنْقُلُ مِنْ التُّرَابِ، يَقُولُ :

    اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا        وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا

    فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا             وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا

                إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا           وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا                  

    قَالَ ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا ) ( 10).

            هكذا يُعَمّق رسولنا – صلى الله عليه وسلم- معنى التعاون بين أصحابه ، ويربي فيهم روح الجماعة وروح الفريق، ويضعها موضع التطبيق العملي، وهذا تعليم وتربية للأمة الإسلامية على  ضرورة التعاون والتآلف فيما بينهم.

          فما أحوجنا نحن المسلمين اليوم إلى التأسي برسولنا – صلى الله عليه وسلم – في العمل بروح الفريق الواحد، بدلاً من الفردية والأنانية،لأن التعاون على الخير هو سبيل هذه الأمة منذ أشرقت شمس الإسلام، فالمسلم للمسلم كالبنيان يشدّ بعضه بعضا، وإن سرّ قوتنا في وحدتنا وتعاوننا ، وإن ضعفنا في فرقتنا وتخاذلنا.

    أنقــذوا أهلنـــا في مخيـــم اليـــرموك

    مخيم اليرموك يُعَدّ جزءاً أساسياً  من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، فاللاجئون الفلسطينيون أصحاب قضية عادلة ، ويحتاجون إلى كل مساعدة ورعاية ، حتى يعودوا كِراماً إلى وطنهم الذي هُجِّروا منه، فقد عاشوا التشريد والتهجير، وعانوا قسوة الحياة والبعد عن الوطن والأهل ، فيجب علينا أن نهتم بقضايا أشقائنا المحاصرين في مخيم اليرموك، فهم فلذة الأكباد وسند السواعد .

    لذلك فإننا نناشد أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج وأبناء الأمتين العربية والإسلامية، بضرورة إغاثة شعبنا الفلسطيني المحاصر في مخيم اليرموك، وتقديم يدِ العون والمساعدة لهم، إنقاذاً لأرواحهم وحماية لهم من جوعهم وظمئهم، لأن حصارهم وتجويعهم وقتلهم يُعَدّ وَصْمة عارٍ في جبين الإنسانية،  لذلك لابُدَّ أن يقف الجميع عند مسؤولياتهم تجاه أهلنا في مخيم اليرموك، وفي مقدمة هؤلاء  المنظمات الدولية ، ووكالة الغوث ، ومنظمات حقوق الإنسان ، والجامعة العربية ، ومنظمة التعاون الإسلامي، لوقف هذا الحصار الظالم، وإنهاء مسلسل القتل والتجويع لهذا المخيم الصابر، الذي لا ذنبَ له سوى أنه ينتمي إلى شعبنا الفلسطيني المرابط.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1-سورة المائدة الآية (2)         

    2- مختصر تفسير ابن كثير للصابوني 1/ 478              

    3-سورة آل عمران الآية (103)

    4-سورة المائدة الآية (2)

    5- سورة العصر الآيات (1-3)    

    6- أخرجه البخاري

    7- أخرجه البخاري                 

    8- أخرجه مسلم                      

    9- أخرجه البخاري

    10- أخرجه البخاري 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة