:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    شهــر رمضــان ... موســمٌ للخيــرات والصــدقات

    تاريخ النشر: 2015-07-03
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

    يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم :  {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ* الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}( 1).  

    جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآيتين السابقتين :[ {مَّثَلُ الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} قال ابن كثير: هذا مثلٌ ضربه الله تعالى لتضعيف الثواب لمن أنفق في سبيله وابتغاء مرضاته، وأن الحسنة تُضاعف بعشر أمثالها إِلى سبعمائة ضعف، أي مثل نفقتهم كمثل حبة زُرعت فأنبتت سبع سنابل {فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ} أي كل سنبلةٍ منها تحتوي على مائة حبة فتكون الحبة قد أغلَّتْ سبعمائة حبة، وهذا تمثيل لمضاعفة الأجر لمن أخلص في صدقته، ولهذا قال تعالى {والله يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ} أي يضاعف الأجر لمن أراد على حسب حال المُنفق من إِخلاصه وابتغائه بنفقته وجه الله {والله وَاسِعٌ عَلِيمٌ} أي واسع الفضل عليم بنيَّة المُنفق {الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَآ أَنْفَقُواُ مَنّاً وَلاَ أَذًى} أي لا يقصدون بإنفاقهم إلاَّ وجه الله، ولا يُعقبون ما أنفقوا من الخيرات والصدقات بالمَنِّ على مَنْ أحسنوا إِليه كقوله قد أحسنتُ إليك وجبرتُ حالك، ولا بالأذى كذكره لغيره فيؤذيه بذلك {لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} أي لهم ثواب ما قدَّموا من الطاعة عند الله {وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} أي لا يعتريهم فزعٌ يوم القيامة ولا هُمْ يحزنون على فائتٍ من زهرة الدنيا] ( 2).

    من المعلوم أن شهر رمضان المبارك موسمٌ للخير والعطاء والجود والسخاء ، موسمٌ للعطف على الفقراء والأيتام والمساكين، حيث إننا نجتهد في تلبية حاجات أُسَرِنا من الطعام والشراب والكساء، فَمَنْ لهؤلاء الفقراء؟!، مَنْ لليتامى؟! مَنْ للأرامل؟!

    إننا نحن ، فهيَّا يا أخي إلى أبواب الخير  حيث تُضاعف الحسنات في هذا الشهر المبارك، فيجب علينا الاقتداء برسولنا – صلى الله عليه وسلم – ، فقد كان – صلى الله عليه وسلم – أجوَد الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان المبارك، كما جاء في الحديث الشريف :  (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ ،وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ،كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ) (3 ).

    لقد حثّ القرآن الكريم على الصدقة، ووعد بالثواب الجزيل على فعلها وضاعف الجزاء للمُنفقين، حتى تتحرك نفوس الأغنياء بالصدقة  على الفقراء، لقوله – صلى الله عليه وسلم -: ( مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ:  اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا) (4)، فعندما يتصدّق الأغنياء يتلاحم المجتمع وتسود المودة بين أبنائه، وتنتشر الأخُوّة وتعمّ العدالة والمحبة، لأن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا.

    إن الصدقة ثمرة نافعة وتجارة رابحة يضاعفها الله وينميها ويباركها ، كما في قوله تعالى: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}، فالصدقات والزكوات ليست سبباً في قلّة المال، ولا تُنقصه،  إنّما هي سبب في وجود خلف لها بعد خروجها، كما جاء في الحديث (مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ  صَدَقَةٍ)(5) .

    والمجتمع الإسلامي قائم على التعاون والتعاضد والبر والإحسان، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى:  {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (6).

    فالمسلمون تربطهم صلات قوية في المجتمع ، وخيرُ ما يربط بينهم وَيُعَمِّق التعاون فيما بينهم هو الإيمان ، كما في قوله سبحانه وتعالى :  {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }(7)، وقوله – صلى الله عليه وسلم –:  (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ إذَا اشْتَكَى منه عضوٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) (8)، ولذلك كان إخراج الزكاة من المسلم دليلاً على صدق الإيمان وحسن الإسلام والإخلاص في العبادة لله رب العالمين ، ولهذا قال – صلى الله عليه وسلم – )وَالصَّلاَةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ(  (9)، أي أن إخراجها من المُـزَكِّي أو المُتَصَدِّق دليل على صدق إيمان صاحبها ومخرجها ، فالزكاة  والصدقات تُقَوّي الصلة والروابط بين الفقراء  والأغنياء، فتسود الألفة بين الناس جميعاً وتنتشر المحبة بين الأغنياء والفقراء، ويصير المجتمع كله أسرة واحدة كالبنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضا.

    لئن شكرتم لأزيدنكم

    إن الواجب على الإنسان أن ينظر إلى نعم الله عليه فيتأملها، ويشكر الله على نعمه، ويعرف أن وراء هذه النِّعم مُنْعم وخالق ورزَّاق هو الله عز وجل :{فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ*  أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا ، ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا* فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا* وَزَيْتُونًا وَنَخْلا* وَحَدَائِقَ غُلْبًا* وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ}(10) ، ومن المعلوم أن الله عز وجل قدْ وعد الشاكرين بالمزيد من نعمه وخيره وعطائه،فقال سبحانه وتعالى:{لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}(11).

    لذلك يجب علينا أن نشكر الله على نعمه، وذلك بأن نعطف على الفقراء والمساكين والضعفاء ومن هُدِمت بيوتهم، وَجُرِّفَتْ مزارعهم، لقوله- صلى الله عليه وسلم - :  (مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا،وَيَقُولُ الآخَرُ:  اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا).

    نداء إلى أهل الخير

       إننا نناشد أهل الخير  بضرورة إغاثة المحتاجين والفقراء والأيتام وتقديم يدِ العون والمساعدة لهم، التزاماً بالنصوص الشرعية وقيامًا بواجب الأخوة وسدًّا لحاجاتهم ، فجميل أن يُخَصِّص الأغنياء من أبناء شعبنا وأمتنا شيئاً من أموالهم لرعاية الأسر الفقيرة والمحتاجة   .

    وأنا هنا أُذَكّر أهلَ الخير بالحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه،  والذي يُبين فيه رسولنا–صلى الله عليه وسلم-، بأنَّ رجلاً كثير الذنوب، وفي رواية امرأة بغيّ، قد غفر الله لهما، لأنهما سقيا كلباً كان يأكل الثرى من العطش.

    هذا جزاء مَنْ سقى كلباً، فما ظنّك أخي الكريم بجزاء من يسقي ظمآناً، وَيُطعم جائعاً، وَيكسو عُرْياناً، ويمسحُ رأس يتيم، وَيُزيلُ الدمعة من عيني طفل صغير، خاصة إذا كان هؤلاء من أبناء شعبه ؟!

    لذلك يجب على الأغنياء إخراج زكاة أموالهم والتصدق على المحتاجين، ومن أشكال الصدقات والبرّ خصوصاً في مثل هذه الأيام المباركة، مساعدة الفقراء والمعوزين، مساعدتهم بشراء الملابس، وبتجهيز بيوتهم وصيانتها ، وإدخال السرور على القلوب الحزينة بما أفاء الله عليك من النِّعم، ومساعدة المرضى خصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة وتوفير العلاج لهم، وكذلك مساعدة الطلاب الفقراء خصوصاً في رسومهم الجامعية والمدرسية، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه.

    فهذا نداءٌ نوجهه إلى الأيدي الخَيِّرة والقلوب الرحيمة والأنفس المعطاءة والجمعيات والمؤسسات الخيرية، ليساعدوا إخوة لهم كي يعيشوا حياة كريمة { إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}(12) .

    تعالوا أيها الأخوة الكرام،  لنرسم البسمة على الشفاه المحرومة ، وندخل السرور على القلوب الحزينة، ونمسح رأس اليتامى والمساكين .

    أملي أن نستجيب ... فما زال حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يتردد على مسامعنا : (مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ)(13).

    اللهم تقبّل منّا الصلاة والصيام والقيام

    واكتبنا من عتقاء شهر رمضان يا ربَّ العالمين

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

    1- سورة البقرة  الآية (261-262)

    2- صفوة التفاسير للصابوني 1/168-169

    3- أخرجه مسلم

    4- أخرجه مسلم    

    5- أخرجه أحمد    

    6- سورة المائدة الآية (2)

    7- سورة الحجرات الآية (10)         

    8- أخرجه البخاري                       

    9- أخرجه مسلم

    10-سورة عبس الآية ( 24-32 )     

    11-سورة إبراهيم الآية(7) 

    12- سورة الأعراف الآية (56)

    13- أخرجه مسلم 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة