:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    القــرآن الكريـــم .... وليــلة القـــدر

    تاريخ النشر: 2015-07-10
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد،،،

    يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم :   {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(1).  

    " يمدح سبحانه وتعالى شهر الصيام من بين سائر الشهور ، بأن اختاره من بينهن لإنزال القرآن العظيم ، بأنه الشهر الذي كانت الكتب الإلهية تنزل فيه على الأنبياء ، قال الإمام أحمد عن واثلة بن الأسقع : إِنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أُنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وَأُنزلت التوراة لستٍ مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشر خلت من رمضان ، وَأَنزل الله القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان" ، وأما الصحف والتوراة والزبور والإنجيل ، فنزل كلٌّ منها على النبي الذي أُنزل عليه جملة واحدة ، وأما القرآن فإنما نزل جملة واحدة إلى بيت العزة من السماء الدنيا ، وكان ذلك في شهر رمضان في ليلة القدر منه، كما قال تعالى : {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، وقال:{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ }، ثم نزل بَعْدُ مُفَرَّقاً بحسب الوقائع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- "(2).

     لقد مَثّلَ نزول القرآن الكريم لحظة الميلاد للأمة الإسلامية، لأنه مَثَّلَ" النور" الذي خرجت إليه الأمة من ظلمات الجاهلية، وَمَثَّل "الهُدَى" الذي نعمت به بعد حيرة الضلالات، وفي كلمة واحدة جامعة، فلقد مَثَّلَ القرآن ينبوع الإحياء الإسلامي، الصالح دائماً وأبداً لطيِّ صفحات الموات والجمود والتقليد، بما يُقَدِّم من سُبُلٍ للاجتهاد والتجديد والإبداع.  

     ومن المعلوم أن الله سبحانه وتعالى قدْ مَنَّ علينا ببعثة سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم – ، حيث أَنْزل عليه أفضل كتبه، ليكون دستوراً للأمة وهداية للخلق ونوراً يُستضاء به ، ومعجزة للرسول – صلى الله عليه وسلم -، والقرآن الكريم كتاب ختم الله به الكتب، وأنزله على نبي ختم به الأنبياء، برسالة عالمية خالدة ختم بها الرسالات، فالقرآن الكريم كلام رب العالمين ، وهو الوحي الإلهي والنور المبين ، والمصدر الأول للتشريع الإسلامي الحكيم، والمعجزة الناطقة الخالدة إلى يوم الدين ، وهو كله فضل وخير  وبركة وهداية للمسلمين، مصداقاً لقول ربنا العظيم : {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ*  صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ} (3).

      وما دمنا نعيش في ظلال هذا الشهر المبارك فعلينا أن  نُكثر من قراءة القرآن في هذا الشهر المبارك، اقتداء برسولنا – صلى الله عليه وسلم – وصحابته الأجلاء – رضي الله عنهم أجمعين – .

    ليلــة القـدر خير من ألف شهـــر

    من المعلوم أن ليلة القدر المباركة في العشر الأواخر من شهر رمضان على أصح الأقوال ، حيث رَغَّب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في التماسها وتحريها،  كي يحظى المسلم بالثواب الجزيل الذي أعدَّه الله تعالى لعباده القائمين الصائمين، لقوله – صلى الله عليه وسلم – :"مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي لَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ "( 4)، وكذلك ما رُوي عن أُبيّ بن كعب- رضي الله عنه-  أنه قال:"  وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنِي ، وَوَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقِيَامِهَا ، هِيَ لَيْلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لا شُعَاعَ لَهَا"( 5).

    كما استنبط ذلك من عدد كلمات السورة فقال: (ليلة القدر) تسعة أحرف، وقد أُعيدت في السورة ثلاث مرات، وذلك سبعة وعشرون، وهذا ما أخذ به الأكثرون.

    فمن التمس ليلة القدر، وَوَفَّقه الله إلى قيامها  وَرُؤية نورها، فقد فاز بالسعادة الكبرى، وسبقت له من الله الحسنى ، وَغُفرت له ذنوبه كلها ، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )(6 ).

    وإذا هَيّأ الله للمسلم ليلة القدر فعليه أن يَتَّبعَ ولا يَبْتَدع، فقد أرشدنا  رسولنا – عليه الصلاة والسلام- إلى كلّ خير، كما رُوِي عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : " قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ! إنْ عَلِمْتُ أيّ لَيلةٍ لَيلةَ القَدرِ ما أقولُ فيها؟ قالَ- صلى الله عليه وسلم-: قولي: اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ كَريمٌ تُحبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي" (7 ).  

    ومن تكريم الله سبحانه وتعالى  لهذه الأمة في ليلة القدر المباركة، أن الملائكة الكرام- عليهم الصلاة والسلام- يتقدمهم  سيدنا جبريل - عليه الصلاة والسلام -،  ينتشرون في الآفاق بركة ورحمة للراكعين الساجدين ، وتظل هذه المنحة الإلهية حتى مطلع الفجر .

    وقد أخبر نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – بتنزل الملائكة  الكرام في مواطن عدة ، مثل تلاوة القرآن،  وَحِلَق الذكر  ، للحديث الذي رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ( إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلاء يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلأُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ، قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لا، أَيْ رَبِّ، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لا، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي، قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا، قَالَ: فَيَقُولُونَ رَبِّ فِيهِمْ فُلانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ هُمْ الْقَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُم ) (8 ) .

    زكاة الفطر

     زكاة الفطر واجبة على كل مسلم حرٍّ قادرٍ على إخراجها سواء أكان صغيراً أم كبيراً، ذكراً أم أنثى، حُرًّا أم عبداً، كما جاء في الحديث الشريف عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما - : " أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ زَكَاةَ الفِطرِ صَاعًا مِن تَمرٍ، أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أو عَبدٍ، ذَكَرٍ أو أُنثَى، مِنَ المُسلِمِينَ " (9 ).

     وقد فُرضت زكاة الفطر في السنة الثانية من الهجرة في رمضان قبل العيد بيومين، وقد جاء هذا المعنى فيما روى ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:" فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعمَةً لِلمَسَاكِينِ، مَنْ أدَّاهَا قَبلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقبُولَةٌ، وَمَنْ أدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ "( 10).

     ويخرجها المسلم عن نفسه وعَمَّنْ تلزمه نفقته كزوجته وأبنائه ومن يتولى أمورهم والإنفاق عليهم كالوالدين الكبيرين أو الأخوة القُصَّر .. الخ ، ويجوز إخراجها من أول شهر رمضان ويستحب تأخيرها إلى أواخر شهر رمضان، والأفضل إخراجها قبل صلاة العيد ليتمكن الفقير من شراء ما يحتاجه في العيد لإدخال السرور على عائلته،  لقوله – عليه الصلاة والسلام- : "أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَوَافِ في هَذَا الْيَوْمِ"(11).

     ومقدارها هو صاعٌ من غالب قوت أهل البلد وَيُقدر الصاع بـ (2176) جراماً، وقد أجاز الأحناف إخراج قيمتها نقداً لأنها أكثر نفعاً للفقراء في قضاء حوائجهم .

    فعلينا أن نُشَمِّر عن ساعد الجِدّ ، ونغتنم هذه الأيام المباركة المتبقية من هذا الشهر المبارك الذي هو شهر خير وبركة على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وها نحن اليوم  نودعه قائلين :

    وَدِّعُوا يا إخوتي شهرَ الصيام           بدموعٍ فائضاتٍ كالغَمَام

    وَسَلُوا اللهَ قبولاً في الختام          فالكريمُ مَنْ رَجَاهُ لا يُضام

    اللهم اكتبنا من عتقاء شهر رمضان ، واكتبنا في  قوائم الأبرار ، واكتب لنا سعة الحال من الرزق الحلال، ربنا وارفع الإِصْرَ عن أمة حبيبك محمد – صلى الله عليه وسلم -، واسلكْ بهم صراطك المستقيم، ليكونوا من الذين أنعمتَ عليهم، آمين ... آمين ... يا رب العالمين.

    نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام

     وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة البقرة الآية (185)

    2- مختصر تفسير ابن كثير للصابوني 1/161

    3- سورة الشورى الآية (52-53)

    4- أخرجه النسائي

    5- أخرجه مسلم                 

    6-متفق عليه

    7- أخرجه الترمذي          

    8- أخرجه مسلم                 

    9- أخرجه مسلم

    10- أخرجه ابن ماجه      

    11- أخرجه الدارقطني   


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة