:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    خطب

    استقبال شهر رمضان المبارك

    تاريخ النشر: 2015-06-19
     

    الخطبة الأولى :

    أيها المسلمون :

    جاء في الحديث الذي أخرجه ابن خزيمه عن سلمان -رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في آخر يوم من شعبان فقال: "يا أيها الناس قد أظلكم شهرٌ عظيم مبارك، شهرٌ فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر ٌجعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعاً، من تَقَرَّبَ فيه بخَصْلَةٍ من الخير كان كَمَنْ أَدَّى فريضة فيما سواه، ومن أَدَّى فريضة فيه كان كَمَنْ أَدَّى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهرٌ يُزاد في رزق المؤمن فيه، وهو شهرٌ أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتقٌ من النار".

    أيها المسلمون :

    استقبل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها شهر رمضان المبارك، شهر التسابيح والتراويح، شهر الصيام والقيام، هذا الشهر الذي خصه الله تبارك وتعالى بنزول القرآن الكريم فيه، ليكون هداية للناس وتبياناً لكل شيء وفرقاناً بين الحق والباطل، كما في قوله تعالى:{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}، فنحن اليوم نعيش الجمعة الأولى من هذا الشهر المبارك، حيث يُطِلّ علينا بخيراته وبركاته ، فقد فرض الله علينا صيام نهاره، وَسَنَّ لنا النبي – صلى الله عليه وسلم- قيام ليله، وحثنا على اغتنام الأوقات والأعمال الصالحة فيه ابتغاء مرضاة الله عز وجل ، ورغبة في جنته والنجاة من ناره، لذلك يجب على المسلمين أن يفرحوا لقدوم هذا الضيف الكريم، وأَنْ يُشَمِّرُوا عن ساعد الجدّ، وَيُوَطِّدوا العزم على صيام أيامه وقيام لياليه.

     وبهذه المناسبة نهنئ  شعبنا الفلسطيني المرابط في كافة أماكن تواجده، كما نهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك ، ونسأل الله العلي القدير أن يكون شهر خير وبركة على شعبنا والأمتين العربية والإسلامية ، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يجمع شملنا ويوحد كلمتنا إنه سميع قريب .

     أيها المسلمون :

       من المعلوم أن شهر رمضان المبارك تُفَتَّح فيه أبواب رحمة الله ومغفرته، فلا تُغْلَقُ على مدى أيام هذا الشهر الكريم،  والله سبحانه وتعالى لا يَرُّد تائباً ولو بَلَغَتْ ذنوبه عنان السماء،  ولا مستغفراً حتى لو أتى بقُرابِ الأرض خطايا ، ولا سائلاً حتى لو سأله الجنة بحذافيرها ، ولا مستغيثاً ولا مضطراً حتى لو بلغ به السوء مبلغه ،   ولا صاحب حاجة إلا قضى له حاجته.

    وها نحن نستقبل شهر رمضان، هذا الشهر المبارك الذي  يحمل في طَيَّاتِه الأمل للعصاة والمذنبين واليائسين والقانطين بأن باب التوبة والمغفرة مفتوح ، كما جاء في الحديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال :  ( إن في الجنة باباً يقال له : الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحدٌ غيرهم ، يُقَال : أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحدٌ غيرهم ، فإذا دخلوا أُغْلِق فلم يدخل منه أحدٌ، ولقوله – صلى الله عليه وسلم -  أيضا: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً ، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه).

     فشهر رمضان من أعظم الأوقات فضلا ً وبركة، لِمَا ورد فيه من كثرة الفضائل والمناقب ، لذلك يجب على كلّ مسلم أن يغتنم فرصة حلول هذا الشهر المبارك لفتح صفحة جديدة من التوبة والطاعة،  فكلُّ ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ، والله سبحانه وتعالى يفتح باب التوبة للمذنبين المُقَصِّرين كي يعودوا إلى محراب طاعته ، شريطة الإقلاع عن المعاصي، والندم على ما فات ، وعقد العزم على عدم العودة ، وردّ الحقوق لأصحابها إنْ كان الذنب يتعلق بآدميّ، وأن تكون التوبة توبة نصوحاً يُقْبل بها العبدُ على ربه صادقاً مخلصاً .

    أيها المسلمون :

    إن شهر رمضان شهر الأعمال الصالحة، لذلك يُسْتَحب للمسلم في هذا الشهر المبارك أن يُكْثِر من الأعمال الصالحة، ومنها:

    * قراءة القرآن الكريم  : نحن أمة القرآن ، وَمَجْدُ هذه الأمة إنما هو في كتابها ، ذلك الكتاب الذي ربط بين جميع المسلمين ، وكان دستورهم في شئون دنياهم ودينهم ، والروح الذي أحيا أموات أفئدتهم ، وأزال الغشاوة عن قلوبهم ، والنور الذي أضاء لهم الطريق وسلكو1به سبيل الهدى والرشاد .

    هذا هو القرآن الكريم ، دستورنا الخالد ، ومصدر عزتنا وكرامتنا ، علينا أن نقرأه ، ونتدبر معانيه، ونعمل بأحكامه ، وأن نعلمه لأبنائنا وفلذات أكبادنا ،حتى نكون من السعداء في الدنيا ، والفائزين في الآخرة إن شاء الله .

     ومن المعلوم أن  جبريل – عليه السلام –  كان يلقى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في رمضان ، فيدارسه القرآن ، وقد حرص سلفنا  الصالح – رضي الله عنهم أجمعين  - على اغتنام أوقاتهم في شهر  رمضان بقراءة القرآن الكريم ، والآثار في ذلك كثيرة، منها قوله – صلى الله عليه وسلم – : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربِ منعتُه الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعتُه النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان".

    * الحرص على صلاة الجماعة وإدراك تكبيرة الإحرام  :  لقد شجَّع الإسلام على صلاة الجماعة، وحثَّ عليها، ورغَّب في المحافظة على أدائها، حيث وردت أحاديث نبوية تبين ذلك منها قوله – صلى الله عليه وسلم -: "صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وسوقه خمساً وعشرين ضعفاً، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصَّلاة، لم يخطُ خطوة إلا رُفِعت له بها درجة، وحُطَّ عنه بها خطيئة، فإذا صلَّى لم تزل الملائكة تُصَلّي عليه ما دام في مُصَلاَّه ما لم يُحْدِث، تقول: الَلَّهُمَّ صلِّ عليه، الَلَّهُمَّ ارحمه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصَّلاة"، وكذلك قوله  – صلى الله عليه وسلم – أيضا: " من صلّى لله أربعين يوماً في جماعة يُدْركُ التكبيرة الأولى ، كُتِبَ له بَرَاءَتان: براءةٌ من النار، وبراءةٌ من النفاق "، لذلك يجب عليك أخي المسلم  أن تحرص كل الحرص على أداء الصلوات في جماعة.

    * الإكثار من الصدقات في رمضان   :  شهر رمضان شهر الخير والبركة والبرّ والإحسان ، كما روي عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: ( كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَجْوَدُ بالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ) ، فشهر رمضان شهر الخيرات والبركات، كيف لا؟ والمنادي يُنَادي كما قال - صلى الله عليه وسلم- : (يا باغِيَ الخيرِ أقبلْ، ويا باغِيَ الشَّرِّ أقصِرْ، وللهِ عُتَقاءُ من النارِ، وذلك كلَّ ليلةٍ).

    *الكف عن اللغو والرفث: وذلك في جميع الأوقات وخاصة في هذا الشهر المبارك، كما جاء في الحديث أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم-  قال : (... والصِّيامُ جُنَّةٌ ، فإذا كانَ يومُ صومِ أحدِكُم فلا يرفُثْ يَومئذٍ ولا يَسْخَبْ، فإن سَابَّهُ أحدٌ أو قاتلهُ فَلْيَقُلُ إنِّي امْرُؤٌ صَائمٌ ).

    ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، فيا فوز المستغفرين استغفروا الله ....

    الخطبة الثانية :

    أيها المسلمون :

    في هذه الأيام المباركة نرى المسلمين قد جاءوا من كل حدب وصوب لزيارة مهبط الوحي وليطوفوا بالبيت العتيق، وليؤدوا شعيرة العمرة ، ولزيارة مسجد الحبيب – صلى الله عليه وسلم –، هذه الملايين المؤمنة يجب ألا تنسى أو تتناسى قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم – المسجد الأقصى المبارك، أحد المساجد الثلاثة التي لا تُشَدّ الرحال إلا إليها، هذا المسجد الذي يشكو ظلم المحتلين ، حيث يقتحمون ساحاته بشكل يومي، ويمنعون الفلسطينيين من الوصول إليه ، ويشترطون سنًا معينًا  لمن يُسمح لهم بدخول المسجد الأقصى بأن يكون سنه فوق الخمسين ، بينما أهالي الضفة والقطاع ممنوعون من الوصول إليه.

    أيها المسلمون :

    إن المسجد الأقصى المبارك  يتعرض في هذه الأيام  لهجمة شرسة، فمن حفريات أسفله، إلى إقامة مترو للأنفاق أسفله أيضا، إلى بناء كنس بجواره، حيث تم بناء وافتتاح كُنُسٍ عديدة  بجوار المسجد الأقصى المبارك ، ليكون مقدمة لهدم الأقصى لإقامة ما يُسمّى بالهيكل المزعوم بدلاً منه لا سمح الله، وكذلك التخطيط لبناء أكبر كنيس يكون ملاصقاً للمسجد الأقصى المبارك ، إلى منع سدنته وحراسه وأصحابه من الوصول إليه، ناهيك عن الاقتحامات المتكررة للجماعات المتطرفة الإسرائيلية بصورة دائمة إلى  باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حراسة الجيش الإسرائيلي ، وذلك لتأدية طقوسهم وشعائرهم التلمودية في ساحات المسجد ، والعالم وللأسف يغلق عينيه، ويصم أذنيه عما يجري في القدس.

    إننا نحذر من  النتائج المترتبة على ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءات ضد المسجد الأقصى المبارك  والمقدسات  والأماكن الأثرية والتاريخية والمقابر الإسلامية في مدينة القدس بصفة خاصة ، وفي فلسطين بصفة عامة ، كما نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا العمل ،  لأن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يستطيع أحد التنبؤ بنتائجها، فالمساس بالمقدسات الإسلامية  هو مساس بعقيدة جميع المسلمين في العالم، ويتنافى والشرائع السماوية، وكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.

    أيها المسلمون :

    وبهذه المناسبة فإننا نناشد أبناء شعبنا الفلسطيني الذين يستطيعون الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك بضرورة شد الرحال إليه، ليعرف العالم كله مدى حبنا لأقصانا وتمسكنا بقدسنا، ولنغيظ الحاقدين المحتلين من حولنا ، كما نناشد أبناء شعبنا الفلسطيني بأن يجمعوا شملهم ، ويوحدوا كلمتهم ، ويرصوا صفوفهم من أجل المحافظة على الأقصى والمقدسات والقدس وفلسطين ، كما يجب على المسلمين عامة والعرب خاصة، أن يوحدوا صفوفهم ويحشدوا طاقاتهم، من أجل تحرير المسجد الأقصى المبارك الأسير، ودعم السكان المقدسيين المرابطين في شتى المجالات ، ففلسطين عربية إسلامية ما بقى في المسلمين نفس يتردد ، والقدس مركز إسلامي عزيز مقدس يحافظ المسلمون عليه حفاظهم على إيمانهم وعقيدتهم ، كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: " لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدينِ ظاهرين لعدوُّهم قاهرين لا يضرُّهم مَنْ خالفهم إِلاّ ما أصابَهُم من َلأْوَاء حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك، قالوا: وأين هم ؟ قال : ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس" .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الدعاء.....

     

     

     

     

     

     

                                                     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة