:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    رحيــل الفقيــه الدكتــور/ وهبه الزحيــلي -رحمه الله-

    تاريخ النشر: 2015-08-14
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}(1).   

    لقد فقدت أمتنا الإسلامية مؤخراً كوكبة من العلماء العاملين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فقدناهم الواحد تلو الآخر ، وكلما أَفَلَ نجمٌ منهم  شعرنا باليُتْم أكثر فأكثر، ففي مساء يوم السبت الماضي 23/شوال /1436هـ الموافق 8/8/2015م  انتقل إلى رحمته تعالى في مدينة دمشق فضيلة الدكتور/ وهبة الزحيلي علامة بلاد الشام في الفقه والتفسير، عن عمر يناهز ثلاثة وثمانين عاماً.

     وُيَعدُّ الدكتور الزحيلي واحداً من أبرز العلماء المسلمين في سوريا والمنطقة في العصر الحديث، وبرحيله فقد العالم الإسلامي علماً من أعلام الأمة الإسلامية ، وعالماً من علمائها الأجلاء،  وأستاذاً من أساتذتها الفضلاء ، ونموذجاً فريداً من الفقهاء، إنه فقيه الجيل وأستاذه، الفقيه الذي ذاع صيته في الآفاق، وإذا كانت كل أمة تتحسس أَلَمَ المصيبة وفداحة الكارثة حين تفقد رائداً من روادها، ورجلاً فذاً من رجالاتها ، فإن أمتنا حريٌّ بها أن يطول حزنها  وتشتد مصيبتها لِفَقْدِ أبنائها البررة  وعلمائها الأجلاء .

    كم هو جميل أن يتذكر المرء بين الفينة والأخرى الجهود الكبيرة  التي قام بها علماء الأمة الإسلامية الأفذاذ، من مؤلفات عديدة وأعمال جليلة، لا تزال الأمة تستفيد منها حتى وقتنا الحاضر .

    سيــرة ومسيـــرة

    وُلد العلامة الزحيلي- رحمه الله-  في مدينة دير عطية بريف دمشق عام 1932م، وبعد حصوله على شهادة الثانوية الشرعية توجه إلى مصر والتحق بعدة كليات في آن معاً، فنال الشهادة في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة بالأزهر بتقدير ممتاز عام 1956م، وإجازة التخصص بالتدريس من كلية اللغة العربية بالأزهر عام 1957م، وإجازة في الحقوق من جامعة عين شمس بتقدير جيد عام 1957م.

    وفي عام 1959م نال درجة الماجستير في الشريعة الإسلامية، وبعد ذلك سَجَّل أطروحته في الدكتوراه في الكلية نفسها بعنوان "آثار الحرب في الفقه الإسلامي – دراسة مقارنة"، ومنحته لجنة المناقشة الدرجة العلمية مع مرتبة الشرف الأولى سنة 1963م.

    ومن الجدير بالذكر أن الدكتور الزحيلي – رحمه الله – كان عضواً في عدد من المجامع الفقهية بصفة خبير في كل من: مكة، وجدة، والهند، وأمريكا ، والسودان، كما كان رئيساً لقسم  الفقه الإسلامي ومذاهبه بكلية الشريعة في جامعة دمشق، وسبق للدكتور الزحيلي أن حصل على جائزة أفضل شخصية إسلامية في حفل استقبال السنة الهجرية الذي أقامته الحكومة الماليزية  سنة 2008م.

    وللعلامة الزحيلي مؤلفات عديدة أشهرها: الفقه الإسلامي وأدلته – موسوعة الفقه الإسلامي والقضايا المعاصرة – موسوعة الفقه الإسلامي المعاصر – التفسير المنير – آثار الحرب في الفقه الإسلامي.

    مكانة العلماء في الإسلام

    من المعلوم أن ديننا الإسلامي يشجع على العلم ويُكَرِّم العلماء ويرفع درجاتهم ، كما في قوله تعالى: {يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ}(2)،  كما بين الإسلام مكانة العلماء وفضلهم، فوجودهم في الأمة حفظ لدينها وَصَوْنٌ لعزتها وكرامتها، فهم ورثة الأنبياء في أممهم، وأمناؤهم على دينهم.

     وعند دراستنا لسير علمائنا الفضلاء نجد أنهم قد بلغوا من العلم مبلغاً عظيماً، حيث كان  هدفهم خدمة دينهم وإرضاء ربهم ونشر سنة نبيهم- صلى الله عليه وسلم-، فكان التوفيق والنجاح حليفهم،كما أن كثيراً من هؤلاء العلماء الأفذاذ لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه من علمٍ إلا بالجدّ والاجتهاد والكدّ والتعب، فطالب العلم المُجِدّ لا يُخَيِّبُ الله مسعاه، ومن كانت بدايته محرقة كانت نهايته مُشرقة.

    ومن الواجب علينا أن نقدِّم لأجيالنا المتعلمة سِيَرَ هؤلاء العلماء ليطّلعوا على تراث أمتهم وإرثها العلمي والحضاري من جانب، وليقفوا على الجهود الهائلة التي بذلها علماء الأمة في تحصيله ونقله من جانب آخر، فيكون لهم من ذلك كله حافز على تقدير هؤلاء العلماء حق التقدير، ووجوب الاقتداء بهم والسير على خطاهم، فهؤلاء العلماء لهم علينا حق التقدير والاقتداء.

    -  أليسوا هم حملة كتاب الله الكريم كما جاء في قوله سبحانه وتعالى:{إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥلَحَٰفِظُونَ}(3)، وقوله سبحانه وتعالى أيضاً: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ }(4).

    -   أليسوا هم أهل الله وخاصته، كما جاء في الحديث الشريف: "إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ ؟ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ"(5).

    -   أليسوا هم مشاعل النور والهداية، كما جاء في الحديث الشريف: "إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِى جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ"(6).

    -   أليسوا هم حملة العلم وورثة الأنبياء، كما جاء في الحديث: "...إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ  الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ"(7).

    هذه نظرة الإسلام إلى العلماء والدعاة الذين يرشدون الناس إلى الخير والهدى، ويبينون  لهم أحكام دينهم الإسلامي الحنيف، كما جاء في الحديث: "مَثَلُ الْعُلَمَاءِ فِي الأَرْضِ كَمَثَلِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ"(8).

    وإذا كانت هذه منزلة العلماء والدعاة في شريعتنا الإسلامية الغرَّاء، أفلا يجدر بنا أن نقدرهم ونجلّهم وأن نسير على دربهم، ورحم الله القائل:

    مَا الْفَضْلُ إلاَّ لأَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمُ     عَلَى الْهُدَى لِمَنْ اسْتَهْدَى أَدِلاَّءُ

    فَفُزْ بِعِلْـمٍ وَلا تَجْهَـــلْ بهِ أَبَدًا    النَّاسُ مَوْتَى وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَحْيَاءُ

    فقــد العلمــاء

    مما سبق تعرفنا على  منزلة العلماء في شريعتنا الإسلامية الغرَّاء، أفلا يجدرُ بنا أن نأسف على فقدهم وموتهم؟، فقد قال بعض العلماء: "لموتُ قبيلة أيسرُ عند الله من موت عالم!!"، فَفَقْدُهُم ليس فقداً لرجل صالح فحسب، ولكنه فقدٌ لجزء من ميراث النبوة، حيث اعتبر الإسلام فَقْدَ العلماء ثُلْماً تُصَاب به الأمة، لقوله – صلى الله عليه وسلم – : "إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَاد،ِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا"(9)، ولله درُّ القائل:

    لَعَمْرُكَ ما الرزيةُ فقدُ مالٍ          ولا فَرَسٌ تموتُ ولا بعيرُ

    ولكنَّ الرزيةَ فقدُ شخصٍ           يموتُ بموتِهِ خَلْقٌ كثيرُ

     إن عقيدة الإسلام علمتنا أن الخلود لله عز وجل ، وأن كلَّ من عليها فان، وأن كتاب الله لَيَعِدُ بِحُسْنِ الصبر عَمَّن نفقد حُسْنَ العوض منه، وإنا لنستنجزُ الله وعده أن يهبنا- ونحن الضعفاء- قوة من عنده ورحمة من لدنه.

     نسأل الله الكريم أن يُكرم نزلهم، وأن يعوضنا عنهم وعن غيرهم من العلماء العاملين خير العوض، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم ، اللهم أمطرهم وابل رحمتك ورضوانك، وأنزل السكينة في قلوبنا حتى نُبصر المعالم فلا نتعثر ، وَهَبْ لنا من فضلك وعنايتك حتى تقوى سواعدنا على حمل أمانة العلم والدعوة ، وارزقنا إخلاصاً في العمل ، وصبراً على وعورة الطريق، واجعلنا في مرضاتك على كل حال .. .والحمد الله رب العالمين .

     وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    الهوامش :

    1- سورة الأحزاب الآية (23)

    2- سورة المجادلة الآية (11)

    3- سورة الحجر الآية (9)    

    4- سورة فاطر الآية (29)     

    5- أخرجه ابن ماجه            

    6- أخرجه الترمذي     

    7- أخرجه الترمذي

    8- أخرجه البيهقي    

    9- أخرجه البخاري 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة