:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    استوصوا بالأسرى خيرًا

    تاريخ النشر: 2015-08-21
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد ،،،

    بدأ العديدُ من أسرانا البواسل في هذه الأيام إضرابًا عن الطعام، رداً على الإجراءات التعسفية واللإنسانية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم، حيث إن أسرانا الأبطال محرومون من أبسط حقوقهم في زيارة الأهل والأقارب، وحقهم في التعليم، وفي العلاج، ومن المعلوم أن سلطات الاحتلال تُمْعِنُ وَتُصَعِّدُ من إجراءاتها ضد الأسرى لتفتّ في عضدهم  وَتُثبط من معنوياتهم، لكنّ هؤلاء الأبطال أبوْا إلا أن يُكملوا المشوار الذي بدأوه نحو الحرية، معلنين بدء حرب الأمعاء الخاوية، لتحقيق أبسط حقوق الأسرى، ولإسماع صوتهم للعالم الذي يدعى الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان .

    إن سلطات الاحتلال تَحْرِمُ أسرانا البواسل من حقوقهم المشروعة وعلى رأسها إطلاق سراحهم، فهؤلاء الأسرى أُسِروا وهم يدافعون عن قضيتهم العادلة، ورغم ذلك فإنها تحرمهم من أبسط الحقوق التي نَصّت عليها الشرائع السماوية والاتفاقيات الدولية والتي تدعو إلى احترام الأسرى ومعاملتهم معاملة حسنة، ومن الجدير بالذكر أن الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للتضييق على أسرانا البواسل مخالفة لكل الديانات السماوية والأعراف والقوانين الدولية وحقوق الإنسان.

    حبّ الصحابة للرسول – صلى الله عليه وسلم -

    لقد ضرب أسرانا البواسل أروع الأمثلة في حبهم لعقيدتهم ووطنهم، ويذكرني أسرانا البواسل وحبهم لدينهم ووطنهم وإخلاصهم لقضيتهم، بموقف الصحابي الجليل زيد بن الدثنة – رضي الله عنه-، فقد سُئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كيف كان حبكم لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: (واللهِ إنَّ رسول الله كان أحبَّ إلينا من آبائنا وأمهاتنا وفلذات أكبادنا، وكان أحبَّ إلينا من الماء البارد على الظمأ)، وانتشر هذا الحب بين صفوف المؤمنين، وأصبح ديدنهم والعلامة الدالة عليهم والصفة البارزة فيهم، حتى شهد بذلك الحبّ زعيم مكة وقتئذ أبو سفيان بن حرب،- والفضل ما شهدت به الأعداء- ،وقال كلمته المشهورة : ( واللهِ ما رأيتُ أحداً يُحبّ أحداً كحبّ أصحاب محمد لمحمد) متى قالها ومتى نطق بها ؟! حينما جيء بزيد بن الدثنة أسيراً لِيُقْتل، فقال له أبو سفيان: أناشدك الله يا زيد أتحبّ أن تعود معافىً لأهلك وولدك، وأن يُؤتى بمحمدٍ هنا في مكانك لِيُقْتل، فغضب زيدٌ أشدَّ الغضب وقال: (واللهِ ما أُحِبُّ أن أرجع سالماً لأهلي، وأن يُشَاك محمد-صلي الله عليه وسلم - بشوكةٍ في أصبعه) ،وأنشد الشاعر قائلاً :

    أَسَرَتْ قُرَيْشٌ مُسْلِماً فِي غَـزْوَةٍ     فَمَضَى بِلاَ وَجَلٍ إِلَى السَّيَّافِ

    سَأَلُوهُ هَلْ يُرْضِيكَ أَنَّكَ سَالِمٌ        وَلَكَ النَّبِيُّ فِدَىً مِنَ الإِتْلاَفِ

    فَأَجَابَ كَلاَّ لاَ نَجَوْتُ مِنَ الرَّدَى     وَيُصَابُ  أَنْفُ مُحَمَّـدٍ بِرُعَافِ

    الإسلام ... والأسرى  

    من المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف يحث على إكرام الأسرى والإحسان إليهم، كما يُوجب  على المسلمين إطعام الأسير وعدم تجويعه، وأن يكون الطعام مماثلاً في الجودة والكَمِّيَّة لطعام المسلمين، أو أفضل منه إذا كان ذلك ممكنًا، استجابة لقول الله تعالى في سورة الإنسان: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}، وأوصى النبي – صلى الله عليه وسلم - أصحابه بحُسن معاملة الأسرى فقال –صلى الله عليه وسلم-: ( اسْتَوْصُوا بِالأَسْرَى خَيْرًا )(1)، كما ونهى – صلى الله عليه وسلم -  عن تعذيب وامتهان الأسرى، لما رُوِيَ عنه– صلى الله عليه وسلم – أنه رأى أسرى يهود بني قُرَيْظة موقوفين في العراء في ظهيرة يوم قائظ، فقال مخاطِبًا المسلمين المكلَّفين بحراستهم: {لاَ تَجْمَعُوا عَلَيْهِمْ حَرَّ الشَّمْسِ وَحَرَّ السّلاَحِ، وَقَيِّلُوهُمْ وَاسْقُوهُمْ حَتَّى يَبْرُدُوا }(2).

    وامتثل الصحابة – رضي الله عنهم -  لقول النبي – صلى الله عليه وسلم -  فكانوا يُحسنون إلى أسراهم ، فيقول أبو عزيز بن عمير وكان في أسرى بدر: ( كُنْتُ مَعَ رَهْطٍ مِنَ الأَنْصَارِ حِينَ قَفَلُوا، فَكَانُوا إِذَا قَدَّمُوا طَعَامًا خَصُّونِي بِالْخُبْزِ وَأَكَلُوا التَّمْرَ؛ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -  إِيَّاهُمْ بنَا، مَا يَقَعُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ كِسْرَةٌ إلاَّ نَفَحَنِي بهَا؛ قَالَ: فَأَسْتَحِي فَأَرُدُّهَا عَلَى أَحَدِهِمَا، فَيَرُدُّهَا عَلَيَّ مَا يَمَسُّهَا) (3) .

    قضية الأسرى في سُلّم الأولويات

    إن الشعب الفلسطيني  يُتابع باهتمام قضية الأسرى ، فهي تقع على سلم أولوياته، كما أنها قضية تمسّ كل أسرة فلسطينية، فلا تكاد أسرة واحدة تخلو من أسير، سواء كان أخاً، أو ابناً، أو أباً، أو زوجاً، أو أختاً، أو قريباً، أو صديقاً، أو جاراً .

     ومن المعلوم أن أبناء الشعب الفلسطيني بكافة فصائله وشرائحه يُعلنون دائماً عن تضامنهم مع أشقائهم الأسرى من خلال الوقفات الأسبوعية والفعاليات الجماهيرية، وكذلك مساندتهم ووقوفهم مع أُسَرِهِم وذويهم، كما أن شعبنا الفلسطيني يساند أبناءه الأسرى المضربين عن الطعام وعلى رأسهم الأسير/ محمد علان الذي دخل مرحلة الغيبوبة بعد إضراب عن الطعام منذ أكثر من شهرين، فهذه المواقف المشرفة من أبناء شعبنا المرابط تجاه أشقائهم الأسرى تُعطيهم أكبر قوة في الصمود والمواجهة والثبات.

    لذلك يجب علينا جميعاً الوقوف مع الأسرى الأبطال، وتقديم العون والمساندة لأسرهم وأبنائهم  كي يحيوا حياة كريمة طيبة، كما يجب على جميع شرائح المجتمع المشاركة في جميع الفعاليات  التضامنية معهم.

     إن الواجب على شعبنا الفلسطيني أن تتكاتف جهوده من أجل العمل على إطلاق سراح جميع الأسرى الأبطال من سجون الاحتلال، تنفيذاً لقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( أَطْعِمُوا الْجَائِعَ ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ)(4) "الأسير".

     المجتمع الدولي ... وقضية الأسرى

      انطلاقاً من قوله – صلى الله عليه وسلم - : (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) (5)، وقوله – صلى الله عليه وسلم - أيضاً: (الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا)(6)، فإننا نشيد بالمواقف المشرفة لأبناء الأمتين العربية والإسلامية الداعمة والمناصرة لقضية أسرانا الأبطال، وما الملتقيات الدولية التي عُقدت لنصرة الأسرى الفلسطينيين في الجمهورية الجزائرية، والمملكة المغربية، والجمهورية التونسية، وغيرها من الدول العربية والإسلامية، إلاّ دليلٌ واضح على وقوف الأمتين العربية والإسلامية مع أشقائهم الأسرى الفلسطينيين،  وأملنا في الأمتين العربية والإسلامية وفى جميع أحرار العالم أن تكون قضية الأسرى محور اهتمامهم، وألاَّ ينصب عملهم على يوم الأسير فقط، أو عند ارتقاء شهداء في صفوف الحركة الأسيرة، فقضية الأسرى تحتاج إلى جهد الجميع وفى كل الأوقات.

    وبهذه المناسبة فإننا نطالب المؤسسات الدولية ذات الصلة ومؤسسات حقوق الإنسان، بضرورة العمل على حماية أسرانا الأبطال من آلة القمع الإسرائيلية، كما نطالب الأشقَّاء في الأمتين العربية والإسلامية بضرورة الضغط على الجهات الدولية ذات العلاقة من أجل العمل على إطلاق سراح هؤلاء الأسرى الأبطال، وأقول لأسرانا البواسل:

    أيها الأسرى الأبطال :

    نحن معكم ولن نترككم وحدكم في المواجهة ، ولن نتخلى عنكم حتى يُنعم الله عليكم بالحرية من سجون الاحتلال إن شاء الله، لتشاركوا في بناء هذا الوطن الغالي كما شاركتم في الذودِ عنه، فالليل مهما طال فلا بُدَّ من بزوغ الفجر، وإن الفجر آتٍ بإذن الله ، ويسألونك متى هو ؟ قل عسى أن يكون قريباً، فما بعد الضيق إلا الفرج، وما بعد العُسر إلا  اليُسر، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا*إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(7)، فالعُسر جاء معرفًا، والمعرفة إذا كررتْ كانت عينَ الأولى، واليُسر جاء منكراً، والنكرة إذا كررتْ كانت غيرَ الأولى، فلن يغلبَ عُسرٌ يُسرين كما جاء في الحديث، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: ( لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ )(8) .

     اللهم فُكَّ أسْرَ المأسورين، وأعدهم إلى أهليهم سالمين غانمين.

    وصلى الله على سيدنا محمد  الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه الطبراني       

    2- أخرجه الشيباني  في السير الكبير 2/591

    3- البداية والنهاية لابن كثير 3/ 307

    4- أخرجه البخاري          

    5- أخرجه البخاري        

    6- أخرجه الشيخان      

    7- سورة الشرح الآيتان(5-6)        

    8- أخرجه الحاكم والبيهقي 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة