:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    من منافع الحج وفوائده

    تاريخ النشر: 2015-08-28
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    في مثل هذه الأيام من كل عام تهفو قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها نحو بيت الله العتيق، يحملها الشوق ويدفعها الأمل فيما عند الله سبحانه وتعالى، مستجيبين لدعوة أبيهم إبراهيم  – عليه الصلاة والسلام- عندما أمره الله سبحانه وتعالى بقوله :{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}(1).

    وهذا الشوق الذي يملأ قلب كل مسلم إلى بيت الله الحرام، إنما هو تحقيق لدعوة أبي الأنبياء إبراهيم – عليه الصلاة والسلام- حينما أَسْكَنَ ابنه إسماعيل –عليه الصلاة والسلام- وأمَّه هاجر في رحاب البيت العتيق وتركهما، ثم اتجه إلى ربه يناجيه ويتضرع إليه:  {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}(2).

    وما تكاد أشهر الحج تهلّ على العالم الإسلامي حتى تشتعل قلوب المسلمين بالشوق إلى بيت الله الحرام وما جاوره من أماكن مقدسة ، وزيارة مسجد رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وغيره من المشاهد الإسلامية العظيمة في مكة المكرمة والمدينة المنورة .

    ومن المعلوم أن الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو آخر ما فرضه الله على عباده من العبادات، فهو عبادة جليلة ينتقل فيها المسلم ببدنه وقلبه إلى البقاع الطاهرة المقدسة التي أقسم الله بها في كتابه الكريم في قوله سبحانه وتعالى: {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ*وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} (3)، وقوله سبحانه وتعالى أيضاً: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ* وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ}(4).

    إن الحج مؤتمر عالمي يتلاقى فيه المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها، فتنصهر الأخوة الإسلامية وتذوب في حرارتها النزعات القومية والوطنية، وفي الحج يتجلى معنى الوحدة الإنسانية، وتتجلى المساواة في أقوى صورها فلا عنصرية ولا عصبية للون أو جنس، ها قد جاء ضيوف الرحمن من كل حدب وصوب ليعلنوا للبشرية جمعاء بصوت واحد وفي صعيدٍ واحد، لا إله إلا الله، محمدٌ رسول الله، وأن الإسلام هو الدين الحق الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى للبشر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، جاءوا إلى مكة المكرمة ليتساووا على صعيد الحج، لا فرق بين أبيض وأسود وكبير وصغير وغني وفقير، لباسهم واحد وقبلتهم واحدة وتلبيتهم واحدة، فتتحد الألسنة وتتآلف القلوب وتخرج الإجابة من حناجر صادقة وأفواه طاهرة:  (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).

    وفي الحج تتجلى رحمة الله بعصاة المسلمين؛ لأنه من أفضل الأعمال التي يقبلها الله وَيُكَفِّر بها ذنوب العاصين ،  فقد سُئِل رسول الله  – صلى الله عليه وسلم -  :( أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : حجٌّ مَبْرُورٌ )(5) ، وقوله – صلى الله عليه وسلم – أيضا : ( مَن حَجَّ فَلَم يَرفُث ولَم يَفسُق رَجَع كَيَومِ ولَدَتهُ أُمُّهُ)(6).

      إن الحج ملاذُ كلّ المسلمين العابدين والعاصين، فالعابدون يزدادون قُرْباً من مولاهم بوفادتهم عليه في بيته ، والعصاة يستروحون عبق الرحمات في تلك الأجواء الإيمانية الآمنة ليتوبوا من ذنوبهم، آملين رحمة الله بعفوه ومغفرته ورضوانه ، مجددين العهد على الطاعة وإخلاص العبودية لمولاهم الغفور الرحيم .

    أمـــــة واحـــــدة

     إن الحج مؤتمر عالمي يتكرر كل عام مرة يُعْقد في الأرض المباركة بجوار الكعبة تحت شعار " أمة واحدة " كما في قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (7) .

     ووحدة المسلمين في الحج تشمل عدة مظاهر من الوحدة يتعايش الناس على ضوئها:

    1-  وحدة الأصل :-  كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}  (8 ) ، وفي الحديث: (أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ ، إِلا بِالتَّقْوَى ) (9) .

    2- وحدة الزمان :-  كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ  } (10 )  .

    3- وحدة المكان: كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ}(11 ) ،وقوله سبحانه وتعالى أيضاً :{ وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } ( 12 ) .

    4- وحدة في الشكل والمظهر تتجلى في لباس الإحرام المُكَوَّن من إزارٍ ورداءٍ أبيضين هو لباس كل الحجيج استعاضوا به عن لباسهم المعتاد في حياتهم العادية .

    ومن الجدير بالذكر أن الحج يستمد عالميته من عالمية الإسلام الذي جاء رحمة للناس كافة،كما في قوله سبحانه وتعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }(13)، وقوله سبحانه وتعالى أيضاً:{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} ( 14 ) .

    فضل الحج والعمـرة

    من المعلوم أن الله عزَّ وجل قد عَظَّم بيته الحرام وجعله للمسلمين قبلة ، كلما قاموا إلى الصلاة توجهوا إليه فرضاً ونفلا، وفرض عليهم الحج إليه وأمرهم بالعمرة، وجعل الجزاء العظيم لمن حجَّ بيته العتيق حجاً مبروراً بأن يغفر له ذنوبه، فالحج من أفضل العبادات وأجلّ الطاعات، وهو أحد أركان الإسلام كما جاء في قوله سبحانه وتعالى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ }(15)، وقوله- صلى الله عليه وسلم -: ( بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ )(16). 

    كما أن العمرة عبادة عظيمة فيها منافع كثيرة نذكر منها: أنها تنفي الفقر والذنوب، فعن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (تَابِعُوا بَيْنَ  الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ،وَلَيْسَ للْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إلا الْجَنَّةِ)(17)، وورد عن أبي هريرة – رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  قال: (العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الجَنَّةَ)(18).

    نصيحة لضيوف الرحمن

    ولقد رأيتُ -وموسم الحج قد أقبل- أن أساهم بقلمي المتواضع في بعض التوجيهات أُسْديها لأحبائي ضيوف الرحمن ، فإذا أردتَ أخي الحاج: أن يكون حجك مبروراً ليصدق عليه قول الرسول الأكرم – صلى الله عليه وسلم- :  (الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةُ)(19)،فعليك أن تتأدب بآداب الحج وواجباته وهي كثيرة، وحسبك أن نذكر منها:

      الإخلاص لله تعالى، و التوبة إليه سبحانه وتعالى، وقضاء الديون، وكتابة الوصية ، وردُّ المظالم لأهلها ، وتعلّم أحكام الحج والعمرة ، والحرص على أن تكون النفقة من المال الحلال الطيب، ووداع الأهل والأحبة ، والبحث عن الرفيق الصالح ، والإكثار من الدعاء لقوله – صلى الله عليه وسلم - : (الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللَّهِ، إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ، وَإِنِ اسْتَغْفَرُوهُ غَفَرَ لَهُمْ)(20).

    نسأل الله تعالى للحجاج الكرام حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً، وسعياً مشكوراً، وتجارة لن تبور

    تقبل الله منا ومنكم الطاعات

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الحج الآية (27)  

    2- سورة إبراهيم الآية (37) 

    3- سورة البلد الآيتان (1-2)     

    4- سورة التين الآيات (1-3) 

    5-متفق عليه          

    6- متفق عليه          

    7-سورة الأنبياء الآية (92)      

    8- سورة الحجرات الآية(13)  

    9- أخرجه البيهقي  

    10-سورة البقرة الآية (197)

    11-سورة المائدة (97)

    12- سورة البقرة الآية (125)   

    13-سورة الأنبياء الآية (107)

    14-سورة سبأ  الآية (28)  

    15- سورة آل عمران الآية (97)

    16- متفق عليه        

    17- أخرجه الترمذي

    18- أخرجه البخاري

    19- أخرجه البخاري              

     20- أخرجه النسائي


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة