:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    رحلـة مبـاركة يا ضيــوف الرحمــن

    تاريخ النشر: 2015-09-04
     

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد :

    أخرج الإمام النسائي في سننه عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: (قال رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم - :( مَن حَجَّ هَذَا البَيْتَ، فَلَم يَرفُث، ولَم يَفسُق ؛ رَجَع كَمَا ولَدَتهُ أُمُّهُ)( 1 ).

    على بركة الله بدأت وفود الرحمن تؤم بيت الله العتيق ، على بركة الله تسير قوافلهم يحذوها الشوق والإيمان؛ لتحظى ببركات أداء فريضة الحج والطواف بالكعبة المشرفة  وزيارة مسجد الحبيب  – صلى الله عليه وسلم - ، فإذا أكرمك الله بالوصول إلى تلك الربوع الطاهرة، وملأتَ عينيك من تلك الرياض على ساكنها -أفضل الصلاة والسلام-، فتأدب مع صاحبها وتقدم لزيارته بلطفٍ وسلّم عليه حيث أمكنك السلام، واشتغل ما دمتَ هناك بفرضك الذي جئتَ من أجله، واعلم أن ركعة في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تساوي في الفضل ألف ركعة فيما سواه، فإذا ذهبتَ إلى مكة المشرفة وكنتَ في جوار الله وفي ضيافته فحيِّ بيته أولاً بالطواف، واستكثر من الصلوات بلا كَلَلْ، واعلم أن ركعة في بيت الله الحرام تساوي في الفضل مائة ألف ركعة فيما سواه، واخفض من صوتك واغضض من بصرك وأحسن لمن أساء إليك، وكن كالنخلة يقذفها الناس بالحجارة وتُلقي إليهم الرطب الجني، وإن استطعتَ أن تكون خادماً للضعفاء وعوناً لذي الحاجة، فلا تبخل بما أعطاك الله  من صحة ومال، فإنّ من أجل مناسك الحج التعاون على البرِّ والتقوى.

     لذلك يجب عليك  أخي الحاج التزود في رحلتك المباركة بالمال الحلال الطيب؛ حتى يقبل الله حجك أو عمرتك لقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ}(2)، ولما ورد في الحديث الشريف: (الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّماءِ يا رَب.. يا رَب، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ)(3)، ولقوله – صلى الله عليه وسلم- أيضاً:

    (إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ حَاجًّا بِنَفَقَةٍ طَيِّبَةٍ ، فَنَادَى : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، زَادُكَ حَلالٌ ، وَرَاحِلَتُكَ حَلالٌ ، وَحَجُّكُ مَبْرُورٌ غَيْرُ مَأْزُورٍ ، وَإِذَا خَرَجَ بِالنَّفَقَةِ الْخَبِيثَةِ ، فَنَادَى : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : لا لَبَّيْكَ وَلا سَعْدَيْكَ ، زَادُكَ حَرَامٌ وَنَفَقَتُكَ حَرَامٌ ، وَحَجُّكَ مَأْزُور غَيْرُ  مَأجُور)(4).

    واعلم -أخي الحاج- أنك ستفتح مع الله صفحة جديدة، وسترجع بثوب ناصع أبيض، وبصحيفة بيضاء إن شاء الله ، فلا تُسَوّدها بالمعاصي قبل رجوعك،  وكما جاء في الحديث ( الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةُ) (5 ) .

    ومن المعلوم أن فريضة الحج من فرائض الإسلام الخمس التي افترضها الله تعالى على المستطيع، استجابة لنداء أبي الأنبياء إبراهيم – عليه الصلاة والسلام-  الذي أمره الله تعالى أن يُؤَذن في الناس بالحج ، كما أنها تجب مرة واحدة في العمر، لما رُوي عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: (أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا  ، فقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلاثًا ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :  لَوْ قُلْتُ : نَعَمْ ، لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ، ثُمَّ قَالَ : ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ )( 6).

    بشائــر لضيــوف الرحمــن

    وبهذه المناسبة الكريمة يسعدني أن أُبَشِّر أحبائي من ضيوف الرحمن ببعض المناقب والفضائل التي اختص الله بها  الحجاج الكرام،  ومنها:

    * الحج يهدم ما قبله:

    عن عمرو بن العاص – رضي الله عنه – قال : (فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الإِسْلاَمَ فِى قَلْبِى أَتَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ ، قَالَ : فَقَبَضْتُ يَدِى، قَالَ : مَا لَكَ يَا عَمْرُو ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ، قَالَ : تَشْتَرِطُ بِمَاذَا ؟ قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِى، قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا؟ وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟)(7).

     * الحج جهاد:

    عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  قال : (جِهَادُ الْكَبِيرِ، وَالصَّغِيرِ، وَالضَّعِيفِ ،وَالْمَرْأَةِ ، الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ  )( 8).

    * الحج من أفضل الأعمال عند الله عز وجل:

    عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال : سُئل  النبيُّ – صلى الله عليه وسلم - : (أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ حِجٌّ مَبْرُورٌ )(9).

    * النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله: 

    عن بريدة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-   : (النَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الدِّرهَم بسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ)(10).

    * الحاج مُعان:

    عن أبي أمامة ووائلة بن الأسقع قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  : (أرْبَعَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَوْنُهُمْ : الْغَازِي ، وَالْمُتَزَوِّجُ ، وَالْمُكَاتِبُ ، وَالْحَاجُّ)(11).

    * الحاج مغفورٌ له:

    عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  : (مَن حَجَّ فَلَم يَرفُث ولَم يَفسُق رَجَع كَيَومِ ولَدَتهُ أُمُّهُ)(12).

    إذاً مَنْ أراد أن يخرج في حجّه من ذنوبه كيوم ولدته أمه؛ فليضبط نفسه بالأخلاق العظيمة الفاضلة.

    * يُغْفر لمن يَسْتغفر له الحاج:

    عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  : (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْحَاجِّ وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُ الْحَاجُّ )(13 ).

    * الحاج يفرح بيوم عرفة:

    عن عائشة- رضي الله عنها- : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  قال:(مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ )(14).  

    * الحاج من أهل الجنة:

    عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-   قال: (العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الجَنَّةَ) (15 ) .

    لذلك يجب عليك أخي الحاج حتى يكون حجك مبروراً وسعيك مشكوراً وذنبك إن شاء الله مغفوراً، أن تتعلم كيفية الحج، وأن تسأل عن أمور دينك،  امتثالاً لقوله تعالى :{فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (16)، كما يجب عليك أن تقتدي بحجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القائل: (خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ)( 17) .

    حجاجنا الكرام: يا من يسّر الله لكم الحج في هذا العام، أسأل الله أن يتقبل حجكم، وأن يردكم سالمين إلى أوطانكم،  كما نتمنى أن يهيئ الله الأسباب لجميع المسلمين كي يتمكنوا من أداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام، ورحم الله القائل:

    يا راحلينَ إلى البيتِ العتيقِ لقدْ       سِرْتُم جُسُومًا وسِرْنَا نحن أَرْوَاحَا

    إنَّا أقَمْنَا عـلى عـُذْرٍ وعَنْ قَدَرٍ        ومَنْ أقـامَ علـى عـُذْرٍ كَمَنْ رَاحَا

     نسأل الله تعالى للحجاج الكرام حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً، وسعياً مشكوراً، وتجارة لن تبور

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     الهوامش :

    1- أخرجه النسائي          

    2- سورة البقرة، الآية(267)

    3- أخرجه مسلم

    4- أخرجه الطبراني  

    5- أخرجه مسلم              

    6- أخرجه مسلم              

    7-  أخرجه مسلم             

    8- أخرجه النسائي          

    9-أخرجه الشيخان         

    10- أخرجه أحمد بن حنبل .

    11-   أخرجه أحمد        

    12-أخرجه الشيخان      

    13- أخرجه البيهقي والطبراني والحاكم

    14- أخرجه مسلم           

    15- أخرجه الشيخان                             

    16- سورة النحل الآية (43)                                        

    17- أخرجه البيهقي 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة