:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    المسجد الأقصى ... مسجد إسلامي إلى يوم القيامة

    تاريخ النشر: 2015-10-09
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد:

    فلسطين بقعة مباركة، بل هي من أقدس البلاد وأشرفها، ولها في قلوب المسلمين جميعاً مكانة سامية، ولا تخفى مكانة فلسطين في الكتاب والسنة على كلّ من له إلمام بالعلوم الدينية والدراسات الإسلامية، فيعرف حتماً -من غير شك ولا ريب- أن فلسطين جزء من بلاد الإسلام، وفيها المسجد الأقصى المبارك الذي شرّفه الله تعالى بالتقديس وجمع فيه الأنبياء والمرسلين- عليهم الصلاة والسلام -  في ليلة الإسراء والمعراج؛ تكريماً لنبينا محمدٍ – صلى الله عليه وسلم-، كما في قوله تعالى:{ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (1).

    فالمسجد الأقصى مباركٌ في ذاته مباركة الأرض التي حوله وهي أرض فلسطين، وسرّ هذه البركة أن تلك الأرض هي مهبط الرسالات السماوية ومهد الكثير من الأنبياء والمرسلين- عليهم الصلاة والسلام-، وأفضلها " القدس" حيث المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى نبينا – صلى الله عليه وسلم- ومعراجه، ويذكر الألوسي في تفسيره سبب هذه البركة حيث يقول: "ووصفها بعموم البركة لأن أكثر الأنبياء – عليهم السلام- بُعثوا فيها، وانتشرت في العالم شرائعهم التي هي مبادئ الكمالات والخيرات الدينية والدنيوية"(2).

    ولفلسطين، وَغُرَّة جبينها القدس ولؤلؤتها المسجد الأقصى المبارك مكانة عظيمة في الإسلام، جاء التنويه بها في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة، وتجلَّت كذلك في مشاعر المسلمين وعواطفهم الدينية وفي تعلقهم القلبي والروحي بهذه البلاد المباركة، وظهرت هذه المكانة أيضاً عبر التاريخ من خلال حرص المسلمين على فتح فلسطين عامة والقدس خاصة، وذلك في خلافة عمر بن الخطاب ثم في أيام صلاح الدين الأيوبي، كما عملوا على صيانة معالمها والمحافظة عليها، ففلسطين أرض النبوات، وتاريخها مرتبط بِسِيَرِ الرسل الكرام -عليهم الصلاة والسلام-، وهي عزيزة علينا، دنيا ودينًا، قديماً وحديثاً.

    ومن المعلوم أن مدينة القدس تحتل مكانة مميزة في نفوس العرب والمسلمين، فهي المدينة التي تهفو إليها نفوس المسلمين وَتُشدّ إليها الرحال من كل أنحاء المعمورة، ففيها المسجد الأقصى المبارك، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارعها، وكل حجر من حجارتها، وكل أثر من آثارها .

    وعند زيارتنا للمسجد الأقصى المبارك نجد أن كل ركن في المسجد ينطق بماضِ للإسلام غالٍ عريق:

    هنا: كانت نهاية الإسراء .

    ومن هنا: عُرج بمحمد – صلى الله عليه وسلم – إلى السماء .

    وإلى هنا: جاء عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح، وخالد بن الوليد، وسعد بن أبي وقاص، وعبادة بن الصامت ، ومعاذ بن جبل، وسلمان الفارسي، وغيرهم من الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين- .

    وهنا: علّم شداد بن أوس- رضي الله عنه- " معلّم هذه الأمة ".

    وهنا: قَضَى عبادة بن الصامت – رضي الله عنه – بين الناس.

    وهنا: نُودي بمعاوية بن أبي سفيان-رضي الله عنه- خليفة للمسلمين.

    وإلى هذه الرحاب الطاهرة جاء أئمة العلم يعظون ويدرسون ويتعبّدون: الإمام الأوزاعي فقيه أهل الشام، وسفيان الثوري إمام أهل العراق، والليث بن سعد إمام مصر، ومحمد إدريس الشافعي مؤسس المذهب الشافعي، وحجة الإسلام الإمام الغزالي الذي ألف كُتُباً في المدينة المقدسة بعد أن آثر البقاء فيها ومجاورة مسجدها الأقصى، ومن بين مؤلفاته بها كتاب " إحياء علوم الدين "، الذي قال عنه علماء عصره ومن تبعهم من العلماء: " من لم يقرأ كتاب الإحياء، فهو ليس من الأحياء" , وقد ألفه تحت قبة في ساحات المسجد تسمى اليوم بالقبة الغزالية .

    هذا المسجد كان جامعة إسلامية كبرى امتلأت ساحاته بآلاف الطلاب من كل مكان ، وكان مرتاد العباد والزهاد من كل بقاع الأرض.

    إن مدينة القدس في هذه الأيام تتعرض لمحنة من أشد المحن وأخطرها، فالمؤسسات فيها تُغلق، والشخصيات الوطنية تُلاحق، وآلاف المقدسيين يُطردون، وتُفرض عليهم الضرائب الباهظة، وتُهدم عشرات البيوت في البلدة القديمة وشعفاط وسلوان والشيخ جراح والعيساوية وغيرها من الأماكن، إلى إغلاق المحلات التجارية في باب العامود، وإقامة الحدائق التلمودية في محاولة لتزييف التاريخ والحضارة ، والعمل على تغيير المناهج التعليمية وأسماء الشوارع والميادين، كما أن الأرض تُنهب، وجدار الفصل العنصري يلتهم الأرض، وكل معلم عربي يتعرض لخطر الإبادة والتهويد، وسلطات الاحتلال تشرع في بناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية لإحداث تغيير ديموغرافي في المدينة المقدسة من أجل إضفاء الطابع اليهودي عليها.

    ومن الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تُصعّدُ من إجراءاتها العدوانية ضد  المسجد الأقصى المبارك وذلك من خلال الاقتحامات اليومية والسماح للمستوطنين باقتحامه، مع العلم أن المسجد الأقصى المبارك مسجد إسلامي وحق خالصٌ للمسلمين وحدهم بقرار رباني وليس لغير المسلمين حق فيه.

    إن الاقتحامات المتكررة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك وبشكل شبه يومي، لتؤكد على سعي سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتطبيق وفرض مخطط التقسيم الزماني في المسجد الأقصى، من خلال إغلاق المسجد في الفترة الصباحية أمام المسلمين، والاعتداء والتضييق على رُوّاده من المصلين والمعتكفين والمرابطين وطلبة مصاطب العلم وطلاب مدراس الأقصى، وذلك بمنعهم من دخول المسجد الأقصى واعتقال بعضهم ومصادرة هوياتهم، و بالمقابل السماح للمستوطنين بدخوله في تلك الأوقات وتوفير الحماية لهم.

    ونحن هنا  نستذكر تاريخ المدينة المقدسة وهي تحكى قصة الفاروق عمر ، الذي أخذ المدينة بعهدة عُمَرِيَّة علَّمت الناس من بعده كيف يكون التسامح مع الآخرين، وكيف تُحترم حقوق الناس وتُصان أعراضهم، فقد اهتم المسلمون عبر تاريخهم المشرق منذ عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم - وعهد الخلفاء الراشدين من بعده بفلسطين عامة ومدينة القدس والمسجد الأقصى بصفة خاصة ، كما اهتم الأمويون والعباسيون والأيوبيون والمماليك والأتراك العثمانيون بعمارة الأقصى والصخرة المشرفة وبالساحات والممرات والأسوار والأروقة، ولا ننسى الفتح الصلاحي لهذه المدينة وتحرريها من الإفرنج الصليبيين على يد القائد صلاح الدين الأيوبي – رحمه الله -.

    وبهذه المناسبة فإننا نتوجه بالتحية والتقدير إلى أهلنا في مدينة القدس وفلسطينيي الداخل بصفة عامة وإلى سدنة المسجد الأقصى المبارك وحراسه  وطلاب مصاطب العلم والمصلين والمرابطين والمعتكفين وحملات البيارق بصفة خاصة على دورهم المُمَيَّز في الدفاع عن مسرى النبي- صلى الله عليه وسلم – والمدينة المقدسة.

    كما نناشد أبناء الأمتين العربية والإسلامية ألاَّ ينسوا مسرى نبيهم- صلى الله عليه وسلم- وأهله، حيث إن الواجب عليهم دعم المقدسيين في شتى المجالات الصحية والإسكانية والتعليمية والتجارية والإغاثية كي يبقوا مرابطين ثابتين فوق أرضهم، فالمواطن المقدسي يدافع عن الأقصى والقدس والمقدسات صباح مساء.

    إن ارتباط المسلمين بالمسجد الأقصى المبارك ارتباط عقدي وليس ارتباطًا انفعاليًا عابرًا ولا موسميًا مؤقتًا، لأن حادثة الإسراء من المعجزات والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية.

    نسأل الله أن يحفظ فلسطين والقدس والأقصى وسائر بلاد المسلمين من كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد  rوعلى آله وصحبه أجمعين .

    الهوامش :

    1- سورة الإسراء الآية (1)         

    2- روح المعاني للإمام الألوسي 17/89


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة