:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فضل البكاء في القرآن والسنة

    تاريخ النشر: 2015-11-27
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

     يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا* وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً* وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ  خُشُوعًا }(1) .

    جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآيات السابقة :[ {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا} أي العلماء الذين قرؤوا الكتب السالفة من صالحي أهل الكتاب إذا سمعوا القرآن تأثروا فخرّوا ساجدين لله رب العالمين ، والجملة تعليل لما تقدم والمعنى : إن لم تؤمنوا به أنتم فقد آمن به من هو خيرٌ منكم وأعلم { وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً} أي يقولون تنزَّه الله عن إخلاف وعده إنه كان وعده كائناً لا محالة { وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} أي ويخرُّون لناحية الأذقان ساجدين على وجوههم باكين عند استماع القرآن ويزيدهم تواضعاً لله، قال الرازي : والفائدة في هذا التكرير اختلاف الحالين وهو خرورهم للسجود وفي حال كونهم باكين عند استماع القرآن] ( 2). 

    من المعلوم أن للقرآن الكريم  منزلة قدسية رفيعة ، وفضائل جليلة مهيبة ، منشؤها أنه كلام الحق سبحانه وتعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو العاصم من الضلال لمن تمسَّك به واعتصم بحبله المتين،  فهو الكتاب الذي ربط بين جميع المسلمين ، وكان دستورهم في شئون دينهم ودنياهم  ، والروح الذي أحيا أموات أفئدتهم ، وأزال الغشاوة عن قلوبهم ، والنور الذي أضاء لهم الطريق وسلكوا به سبيل الهدى والرشاد .

    الترغيب في البكاء من القرآن والسنة

    هناك أدلة كثيرة من القرآن الكريم  تُرَغِّبُ في البكاء، منها :

    - قال سبحانه وتعالى : {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا*   وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً* وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا } (3).

    - وقوله سبحانه وتعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ  نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا}(4 ).   

    - وقوله سبحانه وتعالى أيضاً:{أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ* وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ} (5) .

    وهناك أدلة كثيرة من السنة النبوية الشريفة تُرَغِّبُ في البكاء ، منها :

    - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: ( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ: اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ، أَخْفَى حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ)( 6 ).

    - وعَنْ أَبِي ذَرٍّ- رضي الله عنه- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : ( إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لا تَسْمَعُونَ، أَطَّتِ السَّمَاءُ، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً ، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ) ( 7) .

    -وعَنْ ابن عباس – رضي الله عنهما- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقولُ: (عَيْنَانِ لا تَمَسُّهُمَا النَّارُ : عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)  ( 8( .

    - وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ – رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لأُبَيٍّ : إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ، قَالَ : اللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ : اللَّهُ سَمَّاكَ لِي، قَالَ: فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي) (9).

    لقد أرشدنا ديننا الإسلامي الحنيف إلى ضرورة التدبُّر والخشوع عند تلاوة القرآن الكريم والاستماع إليه، كما في قوله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}(10)،  قال الإمام الشوكاني– رحمه الله – في تفسير الآية : ( وفي الآية دليل على أن الله سبحانه إنما أنزل القرآن للتدبُّر والتفكُّر في معانيه، لا لمجرد التلاوة بدون تدبُّر )(11) ، ولذلك يقول ابن القيم – رحمه الله- : (ولهذا أنزل الله القرآن لِيُتَدَبَّر وَيُتَفَكَّر فيه، وَيُعْمَل به؛ لا لمجرد التلاوة مع الإعراض عنه) (12).

    وذكر الإمام ابن حجر في كتابه فتح الباري بشرح صحيح البخاري : ( قال النووي: البكاء عند قراءة القرآن صفة العارفين وشعار الصالحين، قال الله تعالى {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ} {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} والأحاديث فيه كثيرة، قال الغزالي:  يستحبُّ البكاء مع القراءة وعندها،  وطريق تحصيله أن يحضر قلبه الحزن والخوف بتأمُّل ما فيه من التهديد والوعيد الشديد والوثائق والعهود ثم ينظر تقصيره في ذلك، فإن لم يحضره حزن فليبكِ على فقد ذلك وأنه من أعظم المصائب) ( 13) .

    بكاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

    أخرج الإمام البخاري في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- رضي الله عنه- قَالَ: ( قَالَ لِي النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "اقْرَأْ عَلَيَّ" قُلْتُ :يَا رَسُولَ اللَّهِ، آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بشَهِيدٍ وَجِئْنَا بكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} قَالَ: "حَسْبُكَ الآنَ"، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (( 14) .

    يتضح من الحديث السابق تأثر الرسول – صلى الله عليه وسلم – وخشوعه حتى ذرفت عيناه الشريفتان، وقد ذكر الإمام ابن حجر في كتابه فتح الباري بشرح صحيح البخاري : ( قال ابن بطّال - رحمه الله- : " إنما بكى – صلى الله عليه وسلم – عند تلاوته هذه الآية  لأنه مثل لنفسه أهوال يوم القيامة ، وشدة الحال الداعية له إلى شهادته لأمته بالتصديق ، وسؤاله الشفاعة لأهل الموقف ، وهو أمرٌ يحق له طول البكاء"، وقال  ابن حجر – رحمه الله- : " والذي يظهر أنه بكى رحمةً لأمته، لأنه علم أنه لا بُدَّ أن يشهد عليهم بعملهم، وعملهم قد لا يكون مستقيماً فقد يُفضي إلى تعذيبهم" ) (15).

    وذكر الإمام النسائي في سننه في كتاب السهو ، باب البكاء في الصلاة، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبيهِ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يُصَلِّي، وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزيزِ المِرْجلِ – يعني: يَبْكِي- ) ( 16) .

    أصبحتُ من الدُّنيا راحلاً

    دخل على الإمام الشافعي – رحمه الله – البعضُ في مرضه الذي مات فيه، فقالوا له: كيف أصبحت؟ فقال: "أصبحتُ من الدنيا راحلاً، ولإخواني مفارقاً ، ولكأسِ المنِيَّة شارباً ، ولسوء أعمالي ملاقياً، وعلى الله تعالى وارداً ، فلا أدري روحي تصير إلى الجنة فأهنئها ، أو إلى النار فأعزيها؟ "، ثم بكى، وأنشأ يقول :

    وَلَمّا قَسا قَلبي وَضاقَـتْ مَذاهِبي            جَعَلتُ الرَّجا مِنّي لِعَفوِكَ سُلَّمَا

                تَعاظَمَني ذَنْبي فَلَمَّا قَرَنْتُهُ              بِعَفوِكَ رَبِّي كانَ عَفوُكَ أَعظَمَـا

    وَما زِلْتَ ذا عَفْوٍ عَنِ الذَّنْبِ لَمْ تَزَلْ              تَجودُ وَتَعفــو مِنَّةً وَتَكَرُّمَا

    اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ، ونور صدورنا ... آمين يا رب العالمين

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الإسراء الآيات (107-109)   

    2- صفوة التفاسير للصابوني2/179

    3-  سورة الإسراء الآيات (107-109)  

    4- سورة مريم الآية (58)       

    5- سورة النجم الآية (59-60)

    6-  أخرجه البخاري

    7-أخرجه الترمذي               

    8- أخرجه الترمذي              

    9- أخرجه مسلم

    10-  سورة ص الآية(29)      

    11- فتح القدير4/533          

    12-مفتاح دار السعادةص215

    13- فتح الباري بشرح صحيح البخاري 8/717

    14- أخرجه البخاري            

    15-فتح الباري 8/718

    16- أخرجه النسائي 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة