:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام ... ومحاربـة الأميـة

    تاريخ النشر: 2016-01-15
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد:

    يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : {نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ}(1) .

    جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآية السابقة : [{نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ}  نون حرف من الحروف المقطعة ، ذكر للتنبيه على إعجاز القرآن .. أقسم تعالى بالقلم الذي يكتب الناس به العلوم والمعارف ، فإن القلم أخو اللسان ونعمة من الرحمن على عباده، والمعنى: أقسم بالقلم وما يكتبه الكاتبون على صدق محمد وسلامته مما نسبه إليه المجرمون من السفه والجنون ، وفي القسم بالقلم والكتابة إشادة بفضل الكتابة والقراءة ، فالإنسان من بين سائر المخلوقات خصَّه الله بمعرفة الكتابة ليفصح عما في ضميره { الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*  عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} وحسبك دليلاً على شرف القلم أن الله أقسم به في هذه السورة تمجيداً لشأن الكاتبين ، ورفعاً مِنْ قَدْر أهل العلم ، ففي القلم البيان كما في اللسان ، وبه قوام العلوم والمعارف، قال ابن كثير : والظاهر من قوله تعالى { وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ } أنه جنس القلم الذي يكتب به ، وهو قسم منه تعالى لتنبيه خلقه على ما أنعم به عليهم من تعليم الكتابة التي بها تنال العلوم ] (2).

    مرّت بنا قبل أيام ذكرى اليوم العربي لمحو الأمية،  والتي تأتي في  الثامن من شهر يناير  في كل عام، ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون القارئ الكريم على بينة من أمره .

     ومن المعلوم أن أول ما نزل من القرآن الكريم قوله تعالى : {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ  * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ *   الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*  عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}(3) ، وفي ذلك إشارة واضحة على حث الإسلام أتباعه على القراءة والكتابة ، كما أن رسولنا  الكريم – صلى الله عليه وسلم – كان أول من شَجَّع على محاربة الأمية والقضاء عليها، حيث أطلق الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم - سراح أسرى بدر مقابل تعليمهم لعددٍ من أبناء المسلمين القراءة والكتابة .

    ومن المؤسف أن نجد في هذه الأيام  نسبة الأمية في العالمين العربي والإسلامي تتجاوز السبعين في المائة، وهي نسبة مرتفعة إذا ما قُورنت بالدول الأخرى ، مع العلم أن ديننا الإسلامي قد أعلن حرباً شعواء على الأمية ودعا أبناءه إلى طلب العلم ، فأول كلمة في الوحي الإلهي في القرآن  الكريم هي لفظ اقرأ ، وبالرغم من أن محمداً – صلى الله عليه وسلم – كان أمياً حين نزول الوحي ، إلا أنه امتثل للأمر الرباني فكلّف أصحابه بالقراءة والكتابة، كما ودعا إلى وجوب تعليم الأبناء والبنات، فقال – صلى الله عليه وسلم – : ( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)( 4).

    وانظر إلى قوله – صلوات الله وسلامه عليه – "طَلَبُ الْعِلْمِ " لتعرف لماذا أجهد المسلمون أنفسهم في طلبه ، ولماذا بحثوا عنه في كل مكان ولم يجدوا حرجاً في أخذه من أي وعاء خرج ، ولماذا اتجهت أمة الإسلام بعد عصر الراشدين تنفتح على العالم من حولها، تتلمس كل علم ينفع الناس ، حتى رأينا العلماء المسلمين في شتى المجالات كالفارابي ، والكندي ، وابن الهيثم ، وابن سينا ، وابن النفيس ، وابن خلدون وغيرهم ممن ملأوا طباق الأرض حكمة و علماً .

    وسار الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين – على هدي نبيهم – صلى الله عليه وسلم – فاجتهدوا في تعلم القراءة  والكتابة وطلب العلم في مختلف المجالات .

    فهذا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – كان يتناوب مع أخٍ له في الإسلام مجلس رسول الله- صلى الله عليه وسلم -  لتحصيل العلم كَمَا يتناوبان السعي وراء الرزق ، فإذا كان آخر اليوم اشتركا فيما حصَّلَه كلٌ منهما من علم أو مال ، وعلى هذا المنهج درج المسلمون في عهد السلف الصالح ، حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه من مجدٍ وسؤدد بفضل ما تعلموه من علوم الإسلام التي كانت تبصرهم بشئون دينهم ودنياهم .

    فقد روت كتب السيرة والتاريخ أن الصحابي الجليل جابر بن عبد الله- رضي الله عنه - رحل مسيرة شهر إلى مدينة العريش في مصر ليكتسب حديثًا واحدًا من عبد الله بن أنيس– رضي الله عنه- ، ورحل الإمام أحمد- رحمه الله-  شهرين كاملين من بغداد إلى صنعاء ليأخذ عشرة أحاديث،    كما وذكرت كتب الحديث أن الإمام أحمد  - رضي الله عنه - بقي يجمع مسنده منذ طلبه للحديث الشريف وحتى وفاته – رحمه الله-، لم يهدأ له بال ولم يرتح له خاطر حتى أتمه ، دخل مصر  والعراق والشام وخراسان والحجاز وصنعاء ، وجمع مسنده حديثًا حديثًا، وبحث في الأسانيد والعِلَل والطرق.

    كما وروي أن  عبد الله بن المبارك وقف مع شيخه من صلاة العشاء إلى صلاة الفجر يُسائله حتى فصل بينهما المؤذن ، فقال له تلاميذه: لو أنك أرَحْت نفسك ؟ قال : والله لو وقفت شهرًا كاملاً في مسألة ما أنصفتها !!

    الإسلام يحث على طلب العلم

     من المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف لم يجعل للعلم سناً معيناً فهو من المهد إلى اللحد، ولا يزال الرجل عالماً ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل، والعلم بدون تقوى لا يساوي شيئاً ورحم الله القائل :

    وَلو كانَ لِلعلمِ من دونِ التُّقَى شَرَفٌ      لَكانَ أشرَفَ خَلقِ اللهِ إبليسُ

    كما وبين الصحابة – رضوان الله عليهم أجمعين – منزلة العلم والعلماء في كثير من أقوالهم ووصاياهم، فمن ذلك ما أُثر عن الإمام علي – رضي الله عنه وكرم الله وجهه – قوله : (  العلم خيرٌ من المال ، العلم يحرسك ، وأنت تحرس المال ، والعلم حاكم ، والمال محكوم عليه ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزيد بالإنفاق ).

    كما و حث الإسلام أبناءه على الاجتهاد في تحصيل العلم فقال – صلى الله عليه وسلم- : ( مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، والْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ ليلةَ البدرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ) (5) ، وقوله  – صلى الله عليه وسلم - أيضاَ : ( مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ) (6).

    بالعلــم ترتقـــي الأمـــم

     ونحن هنا نوجه نداء لأبناء الأمتين العربية والإسلامية بضرورة المسارعة في تحصيل العلم والمعارف المختلفة ،حتى يخرجوا من حالة الضعف التي نخرت عظامهم ، والوهن الذي أضاع مجدهم ، كما قال الشاعر :

    لقدْ كُـنَّا وكان الناسُ في الزمنِ الخوالي

    طلابَ علمٍ عندنا إِنْ في الجنوبِ أو الشمالِ

    يَتَتَلْمَذُونَ على حضارتنا كتلمذةِ العيالِ

    كما يجب علينا نحن المسلمين الأخذ بزمام العلم، فإن تعلمه لله خشية ، وطلبه عبادة ، والبحث عنه جهاد، حتى نستعيد مجد أسلافنا الأوائل .

    إن التوجه من المسلمين في هذه الأيام في إشادة  المدارس ودور العلم والمعاهد والكليات والجامعات المختلفة، ليدلُّ دلالة واضحة على أنهم قد أخذوا في العودة إلى الأصالة ، وإلى المقومات الإسلامية الكفيلة بنهضة الأمة من جديد ، لتعود الأمة إلى مكانتها الرائدة في قيادة البشرية فهي خير أمة أخرجت للناس .

     فهذه دعوة لأبناء الأمتين العربية والإسلامية  بأن يُقبلوا على العلم  وتحصيله والاستزادة منه ، وضرورة اكتساب المعرفة في مختلف المجالات، فالعلم بحاجة إلى التضحية والصبر على نوائب الدهر، حتى يصل الإنسان بجده واجتهاده إلى ما يصبو إليه.

      فبالعلم ترتقي الأمم ، وبالعلم يحيا الإنسان ، وبالعلم تتطور الشعوب ، وبالعلم ينتصر الحق على الباطل ، وبالعلم ينتصر المظلوم على الظالم ، لأن العلم نور ، والله نور السموات والأرض .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة القلم الآية (1)

    2- صفوة التفاسير للصابوني 3/424-425

    3- سورة العلق الآيات 1-5                  

    4- أخرجه أصحاب السنن

    5- أخرجه أبو داود              

    6-أخرجه الترمذي 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة