:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أضـواء علـى رحلـة الإســراء والمعــراج

    تاريخ النشر: 2016-04-29
     

    الحمد لله، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

     يقول الله تعالى في كتابه الكريم : {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}(1).

    جاء في كتاب مختصر تفسير ابن كثير للصابوني في تفسير الآية السابقة: ( يُمَجِّد تعالى نفسه، ويعظم شأنه، لقدرته على ما لا يقدر عليه أحدٌ سواه، فلا إلهَ غيره ولا ربَّ سواه، {الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ } يعني محمداً – صلى الله عليه وسلم -، {لَيْلاً} : أي في جنح الليل، {مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ }: وهو مسجد مكة {إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى } وهو بيت المقدس الذي بإيلياء معدن  الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل -عليه السلام-، ولهذا جُمعوا له هناك كلهم فأمّهم في محلتهم ودارهم، فَدَلَّ على أنه هو الإمام الأعظم، والرئيس المقدم، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، وقوله تعالى ‏{‏الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ‏}‏‏:‏ أي في الزروع والثمار، ‏{‏لِنُرِيَهُ}‏‏:‏ أي محمداً ‏{‏مِنْ آيَاتِنَا ‏}‏‏:‏ أي العظام، كما قال تعالى‏:‏{لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}‏، ‏{‏إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}‏ أي السميع لأقوال عباده البصير بهم، فيعطي كلاً منهم ما يستحقه في الدنيا والآخرة‏)(2).

    إن حادثة الإسراء والمعراج قضية إيمان لا مجال لتحكيم العقل فيها للتصديق أو عدم التصديق، لأن الحادثة معجزة من المعجزات، والمعجزة كما عرفها العلماء أمرٌ خارق للعادة يجريه الله – سبحانه وتعالى- على يد نبي لتصديق بلاغه عن الله ، فالمعجزة إذاً لا يمكن الإتيان بمثلها في واقع الناس، وإلاَّ لمَا سُمِّيت بهذا الاسم الذي يعني عجز الناس بالكامل عن الإتيان بمثلها .

    معجزة الإســــراء

    لقد سُميِّت السورة الكريمة بسورة الإسراء تخليداً لتلك المعجزة الباهرة التي أكرم الله بها سيّدنا محمداً – صلى الله عليه وسلم – ، حيث  خصَّه الله – سبحانه وتعالى - بالإسراء والمعراج دون سائر الأنبياء، ليطلعه على ملكوت السموات والأرض ويريه من آياته الكبرى ، فقد أيّد الله سبحانه وتعالى رسولنا محمداً -عليه الصلاة والسلام- بمعجزات كثيرة، وكان من هذه المعجزات "معجزة الإسراء"، وهي انتقاله – صلى الله عليه وسلم - ليلاً من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى ببيت المقدس، ثم العروج به إلى السموات العلى، حيث رأى من آيات ربه الكبرى :  "ما زاغ البصر وما طغى"، وكانت معجزة الإسراء والمعراج مظهراً من مظاهر التكريم الربانيّ لرسولنا -عليه الصلاة والسلام-.

     إن معجزات نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم - ثابتة بالقرآن الكريم والسنة الصحيحة، وقد بلغت حدَّ التواتر، فالإيمان بها لازم والتصديق بها واجب، فلا مجال لإنكارها أو الشك فيها بأيّ حال من الأحوال، وليس نبينا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- بدعًا من الرسل، فقد ثبتت لغيره من الرسل معجزات عديدة، ولمّا كان هو آخرهم وأفضلهم، فقد اختصَّه الله – سبحانه وتعالى- بخصائص لم يَنَلْها أحدٌ سواه،  ولله در القائل:

    سريتَ من حَرَمِ ليلاً إلى حَرَمِ           كما سرى البدرُ في داجٍ من الظُّلَمِ

    وَبِتَّ ترقى إلى أن نِلْتَ منزلةً          من قابِ قوسينِ لم تُدْركْ ولم تُرَمِ

    وَقَدَّمَتْكَ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ بِهَـا         وَالرُّسُلِ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَى خَدَمِ

    معجزة المعــــراج

    من المعلوم أن الإسراء كان انتقاله – صلى الله عليه وسلم – ليلاً من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى ببيت المقدس راكباً على ظهر دابة تُسمى البراق، ومعه ملك الوحي جبريل – عليه السلام- ، أما المعراج فكان صعوده – صلى الله عليه وسلم -  من المسجد الأقصى المبارك إلى السماوات العلا، يرافقه سيدنا جبريل – عليه السلام-،  ثم إلى سدرة المنتهى حيث لا يعلم مدى ذلك إلا الله سبحانه وتعالى، فقد وصل إلى مقامٍ لم يبلغه أحدٌ سواه ،حتى وصل -عليه الصلاة والسلام- إلى مرحلة كان فيها وحيداً دون جبريل أمين وحي السماء -عليه السلام- ، فنظر -عليه الصلاة والسلام- فلم يجد جبريل -عليه السلام-، فقال : أفي هذا المكان  يترك الحبيب حبيبه ؟ ! فقال جبريل -عليه السلام- للرسول محمد– صلى الله عليه وسلم –: (أنتَ إِنْ تَقَدَّمْتَ اخْتَرَقْتَ، وأنا إِنْ تَقَدَّمْتُ احترقْتُ).

    إنَّ حادثة المعراج ثابتة في كتاب الله وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم -، فالآيات الأولى من سورة النَّجم تبيِّن ذلك، كما ورد ذكر المعراج في الصحيحين.

     لقد أيَّد الله سبحانه وتعالى نبيَّنا محمداً – عليه الصلاة والسلام – بالمعجزات،  فشقَّ له القمر، وأَسَالَ الماءَ من بين أصابعه الشريفة، وأَلاَنَ له الحجر، وَحَنَّ إليه جذع النخلة، إلى غير ذلك من المعجزات الكثيرة التي ثبتت بالأحاديث الصحيحة، كما أكرمه بمعجزة الإسراء والمعراج، حيث أراه في تلك الليلة بعض آياته الكبرى، وأوحى إليه ما أوحى.

    مشاهد عظيمة

       لقد رأى –صلى الله عليه وسلم- في رحلة المعراج مشاهد من أهل الجنَّة ومشاهد أخرى من أهل النّار، للترغيب في عمل الخير، والتحذير من عمل الشّر، فمن المشاهد التي شاهدها- صلى الله عليه وسلم-:-

    * (...وَمَرَّ بِقَوْمٍ تُرْضَخُ رُءُوسُهُمْ بِالصَّخْرِ ،كُلَّمَا رُضِخَتْ عَادَتْ ، قَالَ : هَؤُلاءِ الَّذِينَ تَثَّاقَلُ رُءُوسُهُمْ عَنِ الصَّلاةِ) (3 )، فالصلاة عماد الدين كما قال – صلى الله عليه وسلم -: (رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامُ وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ )(4)، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، كما قال- صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ)(5)، وهي آخر وصيّة وصّى بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمته عند مفارقته الدنيا: (الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)(6).

    * (وَمَرَّ بِقَوْمٍ يَأْكُلُونَ لَحْمًا نَيْئًا خَبِيثًا وَيَدَعُونَ لَحْمًا نَضِيجًا طَيِّبًا قَالَ : هَؤُلاءِ الزُّنَاةُ ) (7).

    من المعلوم أن الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان، فعندما يُحرّم أمراً فهو يوجد البديل، لقد حرم الإسلام الزنا وأوجد البديل وهو الزواج، وحرّم الربا وأوجد البديل وهو التجارة، فالزواج هو الطريق الشَّرعي لتكوين الأسرة المسلمة ولحفظ النّسل وصيانة المجتمع من الرذيلة، والزنا سبب للهلاك في الدنيا والآخرة، لذلك لم يحرِّم الإسلام الزنا فقط، بل حرّم كلّ منافذه من خلوة ونظر وغير ذلك، صيانة للأعراض وحفاظاً على المجتمع الإسلامي من انتشار الرذيلة. 

    * (مَرَّ بِقَوْمٍ يَزْرَعُونَ وَيَحْصُدُونَ ، كُلَّمَا حَصَدُوا عَادَ كَمَا كَانَ ، قَالَ جِبْرِيلُ : هَؤُلاءِ الْمُجَاهِدُونَ)(8 ).

    لقد بيَّن الفقه الإسلامي أنَّ الشهيد أرفع النّاس درجة بعد الأنبياء والصديقين،كما جاء في الحديث: (أنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى الصَّلاةِ وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي ، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ : اللَّهُمَّ آتِنِي أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ , فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصَّلاةَ , قَالَ : مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا ؟ قَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ ، وَتُسْتَشْهَدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)(9).

     *  (وَمَرَّ بِقَوْمٍ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ رِقَاعٌ يَسْرَحُونَ كَالأَنْعَامِ ، قَالَ : هَؤُلاءِ الَّذِينَ لا يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ) (10).

    الزكاة يؤدِّيها المسلم امتثالاً لأمر الله تعالى ، وطلباً لمرضاته ورغبة في ثوابه وخوفاً من عقابه، ومواساة لأخوانه المحتاجين من الفقراء والمساكين ونحوهم، لقوله – صلى الله عليه وسلم -: (مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا ‏،‏ وَيَقُولُ الآخَرُ : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا )(11).

    هذه بعض المشاهد التي رآها الحبيب – صلى الله عليه وسلم – في رحلته الميمونة، فيها العِبَر والعظات لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد، وفيها بيان لقدرة الله –سبحانه وتعالى- الذي  لا يُعْجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

    فعلينا أن نعود إلى ديننا مصدر عزتنا وكرامتنا، وعلينا أن نعتمد على ربنا، فلا نتوكل إلاَّ عليه، ولا نستعين إلاَّ به، وعلينا أن نغتنم هذه المناسبة الطيبة لنبدأ بالتوبة الصادقة، والإقلاع عن المعاصي، والندم على ما فات، وعقد العزم على عدم العودة، وردّ الحقوق لأصحابها.

    نسأل الله أن يحفظ بلادنا ومقدساتنا من كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    الهوامش :

    1- سورة الإسراء ، الآية(1)   

    2-مختصر تفسير ابن كثير للصابوني 2/354                        

    3- أخرجه الطبراني

    4- أخرجه أحمد   

    5- أخرجه الترمذي

    6- أخرجه ابن ماجه

    7- أخرجه الطبراني

    8- أخرجه الطبراني

    9- أخرجه الحاكم                

    10- أخرجه الطبراني

    11- متفق عليه


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة