:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإســلام ... واليوم العالمي للامتناع عن التدخين

    تاريخ النشر: 2016-05-27
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد :

    يوافق يوم الثلاثاء القادم ذكرى اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، هذه الذكرى التي تأتي  في  الحادي والثلاثين من شهر مايو ( أيار) من كل عام ، ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون المؤمن على بينة من أمره.

    لقد امتن الله -سبحانه وتعالى- على الإنسان بالصحة والعافية، وأوجب عليه المحافظة على نفسه من كلّ ما يؤذيها أو يضرها ، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى : {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ  رَحِيمًا} (1) ، وقوله سبحانه وتعالى أيضاً : {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (2)، وكما جاء في الحديث الشريف أن  رسول الله – صلى الله عليه وسلم - قال : (نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ)(3).

    ومن أشدّ الأشياء وأكثرها ضرراً بالنفس البشرية عادة التدخين التي انتشرت انتشاراً واسعاً في أيامنا هذه خصوصاً في أوساط الشباب، علماً بأن الأطباء  قد اكتشفوا أنها تسبب أمراضاً خطيرة عجز الطب عن علاج كثيرٍ منها.

    وعند دراستنا للسنة النبوية الشريفة ، فإننا نجد أحاديث كثيرة تتحدث عن نعمة الصحة والعافية على الإنسان، منها:

    * قوله – صلى الله عليه وسلم - : (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافىً فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا ) (4) .

    * وقوله – صلى الله عليه وسلم - : (نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ).

     * وقوله - صلى الله عليه وسلم - : (إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- يَعْنِي الْعَبْدَ مِنْ النَّعِيمِ- أَنْ يُقَالَ لَهُ:  أَلَمْ نُصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ وَنُرْوِيَكَ مِنْ الْمَاءِ الْبَارِدِ )(5).  

    * وعن أبي مالكٍ الأشجعي – رضي الله عنه –، عن أبيه، قال : كان الرجل إذا أسلم علَّمه النبي  – صلى الله عليه وسلم- الصلاة ، ثم أمره أن يدعوَ بهؤلاء الكلمات :  (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي)  (6).

    مما سبق يتبين لنا مدى حرص رسولنا- صلى الله عليه وسلم – على إظهار نعمة الصحة والعافية على الإنسان، والتي من الواجب عليه أن يغتنمها في طاعة الله سبحانه وتعالى وأداء عباداته على الوجه الأكمل،كما جاء في الحديث:(اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ, وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ, وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ, وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغُلِكَ,وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ)(7)، وكما يقولون: الصحة تاجٌ على رؤوس الأَصِحَّاء.

    أضرار التدخين على صحة الإنسان

    لقد حرص ديننا الإسلامي الحنيف على سلامة المسلم ، وحفظ صحته وماله وعرضه ، حيث بينت الشريعة الإسلامية وجوب صيانة الأركان الضرورية للحياة البشرية  وهي : حفظ الدين ، وحفظ النفس ، وحفظ العقل ، وحفظ النسل ، وحفظ المال،  وهذه الضرورات هي أعلى مراتب المقاصد الشرعية ، بل هي الغاية الأولى من نزول التشريع ، ولابُدّ منها في قيام مصالح الدين والدنيا ، فإذا فُقدت اختلت الحياة الإنسانية  ، وقد اتفقت جميع الرسالات السماوية على وجوب حفظها  وصيانتها .

    إن الصحة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالدين،  فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، ولأن الخلافة في الأرض،  والقيام بحمل الأمانة التي أوكلها الله -سبحانه وتعالى- للإنسان في الدنيا، تحتاج إلى الأقوياء القادرين على خدمة دينهم ووطنهم وأنفسهم، فنعمة الصحة من أَجَلِّ النعم التي أنعم الله بها على عباده بعد تقوى الله سبحانه وتعالى .  

    ومن سنن الله – عز وجل – أن البقاء في الكون للأصحاء الأقوياء ، فهم الذين يستخلفهم الله في الأرض فيعمرونها ، ويصلون إلى خباياها وأسرارها ، ويكشفون عن خيراتها وكنوزها ، وأنه ما ارتقت أمة   ذروة المجد إلا بقوة أبنائها وصحة أبدانهم، لأن ذلك وسيلة إلى سلامة عقولهم ونضج تفكيرهم  ومضاء عزائمهم وسداد أعمالهم  ، لذلك نرى أن النبي -صلى الله عليه وسلم – كان يسأل الله العفو والعافية ويقول : ( سَلُوا اللهَ العَفْوَ والعَافِيَةَ ، فإِنّ أَحَداً لَمْ يُعْطَ بعد اليَقِين خَيْراً مِنَ الْعَافِيَةِ) (8 ) .  

    إن للتدخين آثاراً ضارة على صحة الإنسان، ومن هذه الآثار المخيفة أن كثيراً من البشرِ يُلاقون حتفهم كل عام نتيجة التدخين ، فما أن يبدأ المدخن رحلته – التي يظن جهلاً منه أنها ممتعة – في سياحة التبغ المدمرة، حتى يبدأ عداد الخسائر والمفقودات في حسابه وعلى رأسها خسارة الصحة، حيث إن الملايين يصابون بأمراض خطيرة تجعل حياتهم كلها عناء وشقاء، وذلك كله بسبب هذه العادة السيئة .

    ولقد أشارت نتائج العديد من الدراسات الطبية إلى أضرار التدخين على الصحة العامة، وبينت أن هناك نسبة ارتباط عالية بين التدخين والإصابة ببعض الأمراض الخطيرة ، مثل : السرطان ، وتصلب الشرايين ، وأمراض القلب ، والذبحة الصدرية، والسعال ... وغيرها .

    لذلك فقد قد حارب الإسلام التدخين، ودعا المسلم إلى ضرورة المحافظة على جسده وعقله، ولقد أحسن الفقهاء الفضلاء وهم يتحدثون عن حرمة التدخين، لَمَّا قالوا: إن التدخين حرام لِحِكَمٍ عديدة، منها: لأنه من الخبائث، ولأنه يشتمل على التبذير، ولأنه يُضعف الصحة، ولأنه يُؤذي الآخرين.

    {وَلا تقتلُوا أَنفسكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}

    من المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف يحرص كل الحرص على سلامة المجتمع من كل سوء، لذلك نجد النصوص الشرعية تُحَرِّم قتل الإنسان لغيره، كما تُحَرِّم قتله لنفسه، أو اعتداءه على عضوٍ من أعضاء جسمه،، ومن أبشع أنواع القتل أن يقتل الإنسان نفسه، ويؤيد ذلك ما جاء في الحديث الشريف عن  أبي هريرة – رضي الله عنه- عن النبي-صلى الله عليه وسلم– قال:( مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا )(9 ).

    طرق معالجة آفة التدخين

    يمكن معالجة هذه الآفة الخطيرة، وذلك بما يلي:

    - العمل على تنشئة الفرد المسلم على الأخلاق الإسلامية، وتوعية أبنائنا التوعية الدينية الكافية، وتشجيعهم على التحلي بالقيم الإسلامية والمحافظة على الصحة.

    - التنشئة الاجتماعية السليمة : وذلك بالتواصل والحوار المستمر مع الأبناء، وتقوية الإيمان والوازع الديني، والقدوة الحسنة من قبل الوالدين وأفراد الأسرة لها التأثير الأكبر في تشكيل سلوك النشء.

    - مراقبة الأبناء ومتابعتهم لإبعادهم عن  رفقاء  السوء، لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم -  : (المَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ)( 10)، فعلى ولي الأمر مراقبة أبنائه حتى لا يخالطوا الأشرار فيندم في ساعة لا ينفع فيها ندم.

    أما آن للمدخنين أن يتقوا الله في أنفسهم وأهليهم؟!

    أما آن لكل مُدَخّن أن يتدارك نفسه من مأزق التدخين، الذي لن يحصل من ورائه إلا على إلحاق الأذى بنفسه وضياع ماله؟!

    أما آن للمدخنين أن يُدركوا ذلك كله قبل فوات الأوان ؟!

    هذا ما نرجوه لهم من أجل سلامتهم وسلامة أهليهم ومجتمعاتهم.

    وَفَّق الله الجميع لطاعته، والسير على هَدي كتابه وسنة نبيه –صلى الله عليه وسلم-.

    نسأل الله أن يحفظ أمتنا من كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

    الهوامش :

    1- سورة النساء الآية (29)                    

    2- سورة البقرة الآية (195)                   

    3- أخرجه البخاري

    4-  أخرجه الترمذي             

    5- أخرجه الترمذي              

    6- أخرجه مسلم

    7-أخرجه الحاكم                 

    8- أخرجه الترمذي                              

    9- أخرجه البخاري

    10- أخرجه الترمذي وأبو داود


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة