:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    شهر رمضان... شهر التكافل والإحسان

    تاريخ النشر: 2016-06-17
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد،،،

    يعيش المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها في ظلال الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك ، شهر السخاء والجود والكرم ، شهر البرّ والإحسان والعطاء ، شهر التكافل والمحبة والإنفاق في سبيل الله:{مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}(1).

    ومن المعلوم أن دعوة الإسلام إلى السخاء والإنفاق مستفيضة مطردة، وحربه على الشحّ والبخل موصولة متقدة ، كما في قوله سبحانه وتعالى:{فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى*وَصَدَّقَ بالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى* وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}(2 )، والمال في الإسلام نعمة من النعم، كما قال -صلى الله عليه وسلم -: (نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِالصَّالِحِ)(3)، ورسولنا – صلى الله عليه وسلم – عاش في مجتمع يحب الكرم والسخاء، والمجتمع في حاجة إلى التعاون والبر، فالإنسان لا يعيش وحده وإنما هو في حاجة إلى إخوانه وبني جنسه، لقوله سبحانه وتعالى : {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } (4)، وقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) ( 5)، ورسولنا – صلى الله عليه وسلم - كان أسخى الناس وأجودهم، كما جاء في الحديث الشريف عن ابن عباس – رضي الله عنهما- قال: (كَانَ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَجْوَدَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَجْوَد مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ ) (6).

    وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ 

    أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَن الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ( كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي صَدْرِ النَّهَارِ، قَالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ، مُجْتَابِي النِّمَارِ أَو الْعَبَاءِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنْ الْفَاقَةِ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَ بِلالاً فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } وَالآيَةَ الَّتِي فِي الْحَشْرِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ} تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ، -حَتَّى قَالَ- وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ، كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ، –قَالَ- ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ ،حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةًسَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ") (7).

    وهكذا يعلمنا – صلى الله عليه وسلم – ما يجب أن يكون عليه المسلمون من تراحم وتعاون، لأن الإسلام دين يقوم على البذل والسخاء، وينهى عن الإمساك والبخل ، فقد جاء في الحديث أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : ( إِنَّ الأشعَريين إذَا أَرملُوا في الْغَزْوِ، أَو قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهم بالمَدِينَةِ، جَمَعُوا ما كَانَ عِندَهُم في ثوبٍ وَاحدٍ ، ثُمَّ اقتَسَمُوُه بَيْنَهُم في إِنَاءٍ وَاحدٍ بالسَّويَّةِ، فَهُم مِنِّي وَأَنَا مِنهُم) (8 ) . 

    اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا 

    من المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف حثّ على الإنفاق ، حيث بين بأنه علامة على صدق الإيمان وكماله، كما قال – صلى الله عليه وسلم - :"وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ" (9 )، وعند دراستنا للأحاديث الشريفة فإننا نتعرف على ما أعده الله سبحانه وتعالى من مثوبة وأجر كبير للمُنفقين، منها قوله – صلى الله عليه وسلم –  فيما رُوي عن أبي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ : (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: أَنْ تَصَدَّقَ، وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ ، وَتَأْمُلُ الْغِنَى،  وَلا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلانٍ كَذَا وَلِفُلانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ) (10 ) ، وفي حديث آخر  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أيضاً أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –قَالَ: ( مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا،  وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ) ( 11) .

     ومن الجدير بالذكر أن الإنفاق حين يكون في حالة اليُسر أو في حالة السراء يكون أمراً طبيعياً، لكن حين يكون في حالة العُسْر أو في حالة الضراء ، فإنه يحمل دلالة مثالية على مصداقية الإيمان والتكافل الاجتماعي بين  أفراد المجتمع الإسلامي، كما في قوله تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}(12).  

    ولو ألقينا نظرة على واقع مجتمعاتنا لرأينا أن أهل الصدقات والخيرات يبارك الله لهم في أهليهم وأموالهم، بينما نرى العكس عند مانعي الزكاة، حيث الكساد التجاري والأمراض والأوبئة في أنفسهم وأموالهم، لذلك يجب على الأغنياء إخراج زكاة أموالهم والتصدق على المحتاجين، ومن أشكال الصدقات والبرّ خصوصاً في مثل هذه الأيام، مساعدة الفقراء والمعوزين، وإدخال السرور على القلوب الحزينة بما أفاء الله عليك من النعم، ومساعدة المرضى خصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة وتوفير العلاج لهم، وكذلك مساعدة الطلاب الفقراء خصوصاً في رسومهم الجامعية والمدرسية، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه.

    دعوة كريمة لأهل الخير والعطاء

      إننا نغتنم هذه الأيام المباركة من شهر رمضان ، لنذكر أنفسنا وأحباءنا من أهل الخير والعطاء بضرورة تقديم يد العون والمساعدة لإخوانهم المحتاجين ، من خلال إقامة المشاريع الإنتاجية للشباب والرجال والنساء، لتحويل الأسر الفقيرة من أُسَرٍ محتاجة إلى أُسَرٍ منتجة ، تطبيقاً لقول رسولنا – صلى الله عليه وسلم - : (مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ) ( 13).

    فأين نحن يا إخوتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  إذا لم نَقُمْ بمساعدة الفقراء والمحتاجين والثكالى واليتامى والمساكين؟!  فَمَنْ سَيُحِيط هؤلاء بالعطف والحنان والشفقة والإحسان؟! وَمَنْ لأولئك الأيتام الذين فَقَدُوا مُعِيليهم؟ ، لذلك يجب أن تتكاتف جميع  الأيدي الرحيمة للإحاطة بكل هذه الشرائح المحتاجة، كي يُعَوِّضوهم عَمَّا فقدوه من حنان أهلهم وذويهم.

    فهذا نداءٌ نوجهه إلى الأيدي الخَيِّرة والقلوب الرحيمة والأنفس المعطاءة والجمعيات والمؤسسات الخيرية، ليساعدوا إخوة لهم كي يعيشوا حياة كريمة{ إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}(14) .

    تعالوا أيها الأخوة الكرام لنعلنها صريحة مدوية :

    تعالوا لنرسم البسمة على الشفاه المحرومة.

    تعالوا لندخل السرور على القلوب الحزينة.

    تعالوا لنمسح رأس يتيم.

    تعالوا لندخل السرور على قلب طفل حزين.

    تعالوا لِنُرَتِّلَ سوياً قول الله تعالى : { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى} (15)  .

    أملي أن نستجيب...   فما زال حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم-  يتكرر على مسامعنا : (الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا   )(16).

    نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة البقرة الآية(261)       

    2- سورة الليل الآيات(5-10)    

    3- أخرجه أحمد      

    4- سورة الحجرات الآية (10)   

    5- أخرجه البخاري               

    6- أخرجه البخاري

    7- أخرجه مسلم                  

    8- أخرجه الشيخان               

    9- أخرجه مسلم  

    10- أخرجه البخاري             

    11- أخرجه البخاري             

    12- سورة آل عمران الآية (134)

    13- أخرجه مسلم                 

    14- سورة الأعراف الآية (56)              

    15- سورة المائدة الآية (2)

    16- أخرجه الشيخان            


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة