:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    شهر رمضان... شهر الانتصارات والذكريات

    تاريخ النشر: 2016-06-24
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد،،،

    يعيش المسلمون في هذه الأيام في ظلال الجمعة الثالثة من شهر رمضان المبارك ، هذا الشهر الذي  ارتفعت فيه رايات الإسلام عالية خفاقة،  فهو شهر الانتصارات التي أكرم الله سبحانه وتعالى بها عباده المؤمنين الصادقين في كل معركة خاضتها أمتنا الإسلامية قديماً وحديثاً منذ عصر النبوة وإلى عصرنا الحاضر ،  وعند دراستنا لكتب السيرة والتاريخ فإننا نلاحظ أنه مَا مِنْ معركة من المعارك ، وما من غزوة من الغزوات التي خاضها المسلمون في هذا الشهر المبارك  إلا ونصرهم الله على أعدائهم ، ولعل في هذا بياناً لأمتنا الإسلامية بقيمة هذا الشهر ومنزلته العظيمة عند الله سبحانه وتعالى.

    ومن المعلوم أن من عظمة هذا الشهر الكريم أنه ليس شهراً للصيام والتهذيب وقراءة القرآن فحسب، بل هو شهر الانتصارات وإعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى في الأرض، حيث كانت الأمة الإسلامية عبر تاريخها الطويل على موعد مع الفتوحات والانتصارات  في هذا الشهر الكريم، ففي هذا الشهر المبارك وقعت أهم أحداث التاريخ الإسلامي الظافر  وأروع الانتصارات، ومن صفحات الماضي الزاخر بالأمجاد الخالدة نقدم سجلاً لأبرز الأحداث والانتصارات والمعارك  التي وقعت في شهر رمضان المبارك.

    * غزوة بدر الكبرى:  وفي ذلك يقول الله تعالى : {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (1) ، وفي بدرٍ التقى الجمعان ، فئة تقاتل في سبيل الله  وأخرى كافرة ، فقد دعا رسول الله – صلى الله عليه وسلم -   ربه سبحانه وتعالى  أن ينصر المسلمين في هذه المعركة التي وقعت في السابع عشر من  شهر  رمضان  في السنة الثانية للهجرة، والتي أطلق عليها القرآن الكريم " يوم الفرقان "، وهي أولى المعارك المهمة في التاريخ الإسلامي، حيث كان عدد المسلمين فيها ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، وعدد المشركين تسعمائة وخمسين  رجلاً ، وكان مع المشركين سبعمائة  بعير ومائة فرس ، بينما لم يكن مع المسلمين سوى سبعين بعيراً وفرسين، ولكن كانت معهم القوة الإلهية والمعية الربانية التي لا تغلبها أية قوة في الأرض مهما كانت ، وفي ذلك يقول الله تعالى: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ}(2)، فلم ينتصف النهار حتى فرَّ المشركون، بعد أن قُتل منهم سبعون رجلاً ووقع مثلهم أسيراً في أيدي المسلمين، واتخذ الله من المؤمنين ثلاثة عشر شهيداً،  فكان النصر للمسلمين، ويوم بدر هو اليوم الأغرّ في جبين التاريخ الإسلامي العريق ، حيث كان فُرقاناً ميّز الحق وأظهره  وأخزى الباطل وحزبه.

    وكانت هذه الغزوة أول انتصار حاسم للإسلام على قوى الشرك والباطل ، {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى }( 3 ) ، وبعث الله جل جلاله   الملائكة الكرام لتشهد المعركة تثبيتاً للمؤمنين وسحقاً للكافرين  {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} ( 4)، فكان يوم الفرقان يوماً صنعه الله، ليخزي الكافرين وينصر المؤمنين، صادقاً وعده، ناصراً عبده ، يشفي بنصره صدور المؤمنين ، ويذهب غيظ قلوبهم ، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم .

    وهكذا انتصر الحق وَهُزم الباطل ، وأعزَّ الله المسلمين على قِلَّتهم ، ودَحَرَ الكافرين رغم كثرتهم،   {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}(5).   

    * فتــح مكــة:  فتح المسلمون مكة المكرمة في العشرين من شهر  رمضان المبارك في السنة الثامنة للهجرة ،  وقد كان أهلها عقبة كؤوداً في طريق انتشار الإسلام وامتداده ، لذلك خرج – صلى الله عليه وسلم – ومعه عشرة آلاف مسلم ، وباغت المشركين في مكة ، وكان ذلك من أجل نصرة المظلومين من بني خزاعة الذين غَدَرَ بهم مشركو قريش ، حيث اعتدى بنو بكر حلفاء قريش على خزاعة حليفة المسلمين،  وأمدت قريش بني بكر بالسلاح،  فاستنجدت خزاعة بالمسلمين،  مما دفع الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – لتأديب قريش التي نقضت صلح الحديبية ، وخرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ومعه عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار والقبائل الأخرى، حيث أنعم الله على رسوله وعلى المؤمنين بفتح مكة ، وقد حرص – عليه الصلاة والسلام – على دخول مكة دون قتال يُذكر، فدخلها - صلى الله عليه وسلم - دخول الشاكرين لله عزَّ وجل وهو يردد قوله تعالى: {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}(6) .

     وسيطر الرعب على أهل مكة خوفاً من أن ينتقم منهم – صلى الله عليه وسلم – نتيجة أفعالهم معه ومع أصحابه، فقال لهم: (يا معشر قريش، ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم)، فما كان منه – صلى الله عليه وسلم – إلا أن قال لهم  قولته المشهورة: (اذهبوا فأنتم الطلقاء).

    هذا الخُلُق الذي غاب وللأسف عن البشرية، حيث نرى الحروب منتشرة في أجزاء كثيرة من العالم، بينما الإسلام دين الرحمة والحب والسلام للبشرية جمعاء.

    * معركة عين جالوت:  وكانت في الرابع والعشرين من شهر رمضان  المبارك سنة 658هـ  ، وَتُعتبر هذه المعركة  من الصفحات المشرقة في التاريخ الإسلامي المجيد ، حيث قاتل المسلمون فيها  بكل قوة وإيمان وحب للشهادة أو النصر، ولولا هذه المعركة التي كان النصر فيها حليف المسلمين   لقضى التتار على العالم الإسلامي، ولكنها إرادة الله الذي نصر جنده وأولياءه الصالحين، حيث استطاع الجيش الإسلامي بقيادة سيف الدين قطز ومساعده الظاهر بيبرس أن يهزم الجيش المغولي (التتار)  الذي قَتَل المسلمين وَدَمَّرَ ديارهم عبر طريقه الطويل من منغوليا حتى فلسطين.

    دروس وعبر من انتصارات شهر رمضان

    وعند دراستنا لهذه الفتوحات والانتصارات والأحداث التي وقعت في شهر رمضان المبارك ، هذا الشهر الحافل بالأحداث العظام في تاريخ الإسلام ، فإننا نتعلم أموراً كثيرة تُوجب على المسلمين أن يدرسوا تاريخهم المجيد ، لالتقاط العبر والعظات ، ومنها :

    -  الثقة بالله، بأنه ما بعد العُسْر إلا اليُسر ، وما بعد الضيق إلا الفرج ،  وأن النصر لا يكون إلا من عند الله سبحانه وتعالى، وضرورة الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله سبحانه وتعالى ، وكذلك الأخذ بمبدأ الشورى، وأهمية التضرع إلى الله سبحانه وتعالى والاستعانة به.

    - كما نتعلم أن من أسباب النصر تآلف القلوب  ووحدة الصفوف، حيث كان موقف المهاجرين والأنصار رائعاً وموحداً وهذا من فضل الله عز وجل ،فإننا حين نُخلص ونكون إخوة متحابين لايُعادي بعضنا بعضاً ، ولا نتفرق ولا نتشرذم ، سَيَمُنّ الله علينا بالنصر المبين .

    - كما نتعلم فضل العفو عن المسيء مع القدرة عليه، فقد غرس ديننا الإسلامي الحنيف في نفوس المؤمنين المعاني الإنسانية والأخلاقية السامية ، ورسمَ لهم منهجاً يقوم على العفو والتسامح والترفع عن الأحقاد.

    - ونتعلم أيضاً قيمة هذا الشهر العظيم وفضله، حيث إن المسلمين لم يخوضوا حرباً ولا معركة في هذا الشهر الكريم إلا وكان النصر حليفهم بإذن الله تبارك وتعالى.

    - كما نتعلم درساً عظيما ًوهو أن رسالة الإسلام باقية إلى يوم القيامة على الرغم من كل المؤامرات، لأنه يوم ينتهي الإسلام من هذه الدنيا ، فلن تكون هناك دنيا ، لأن الشمس ستنطفئ ، والنجوم ستنكدر، والحصاد الأخير سيطوي العالم أجمع .

    فهذه بعض الدروس والعبر نقتبسها من هذه الانتصارات والفتوحات ، وإننا لنأمل في هذه الأيام المباركة أن يؤيدنا الله بروح من عنده ويهبنا القوة والعزيمة، ويحفظ أمتنا من كل سوء .

    إن شهر رمضان شهر العزة والنصر ، ينتصر فيه المؤمنون الصائمون على أنفسهم ، فينتصرون  على أعدائهم في جميع معاركهم ، فالإيمان بالله أقوى أسلحة النصر : {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}(7)  .

    اللهم تقبّل منّا الصلاة والصيام والقيام

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     الهوامش :

    1- سورة آل عمران الآية(123)

    2- سورة الأنفال الآية (11)  

    3- سورة الأنفال الآية(17)                   

    4- سورة الأنفال الآية (12)  

    5- سورة البقرة الآية (249)   

    6- سورة الإسراء الآية (81)  

    7-  سورة الروم الآية (47)      


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة