:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    كرامـة الإنسـان بين القوانين الشرعية والعـادات الاجتماعية

    تاريخ النشر: 2005-07-08
     

    إن الإسلام عقيدة وشريعة ودستور ونظام حياة، والإسلام جاء ليقود الإنسانية لحياة كريمة في الدارين الدنيا والآخرة، والإسلام منذ أن أشرقت شمسه وعم نوره الكون والبشرية تعيش حياة كريمة طيبة آمنة .
    وقد أكرم الإسلام الإنسان وجعله سيد هذا الكون تنفيذاً لأوامر الله عز وجل - إذ خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته الكرام : "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني أعلم ما لا تعلمون" (1).
    وقد أولى الإسلام الإنسان اهتماماً منذ بدء تكوينه ومراحل نشأته الأولى فقد حرم الإسلام الإجهاض، كما وأنه لم يجز توزيع تركة المتوفي إذا كانت زوجته حاملاً حتى تضع، وجعل دية الجنين غرة، فقد روى أبو داود في سننه : "إن امرأتين كانتا تحت رجل من هذيل، فضربت إحداهما الأخرى بعمود فقتلتها وجنينها فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحد الرجلين: كيف ندي من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل فقال صلى الله عليه وسلم: أسجع كسجع الأعراب وقضى في الجنين بغرة وجعل دية المرأة على عاقلتها"(2) .
    فهذا الحديث يدل على أن الإسلام يحترم الإنسان منذ النشأة الأولى، كما وأكرم الإسلام الإنسان بعد مولده وذلك بأن يسمى اسم حسن، كما وجعل الإسلام للمولود عقيقة، فقال عليه السلام: "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه" (3)، كما ودعا الإسلام إلى ضرورة الاهتمام بتربية النشء التربية الصحيحة فقال عليه السلام: "مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع" (4) .
    وهناك أدلة كثيرة من الكتاب والسنة تبين مدى اهتمام الإسلام بالإنسان، فقد حذر الرسول الكريم من الاعتداء على الإنسان فقال : "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا من عامكم هذا إلى يوم القيامة وأن حرمة المؤمن عند الله أشد من حرمة الكعبة"(5)، ويقول عليه السلام أيضاً: "لزوال الدنيا وما فيها أهون عند الله تعالى من قتل مؤمن ولو أن أهل سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار"(6) .
    كما وبين الله عز وجل الغضب الشديد الذي يلحق بالقاتل جزاء فعلته الشنيعة "ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً"(7) ، وقد رسم الإسلام الخطوط العريضة لسلامة الإنسان وكرامته وعدم الاعتداء عليه وقتله فقال عليه السلام: "لا يحل دم إمريء مسلم إلا باحدى ثلاث خصال : الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" (8) .
    ومن الأمور المؤسفة في هذه الأيام أن كرامة الإنسان قد ديست وأن الاعتداء على حياته أصبح سهلاً وهيناً، فهذا يقتل ذلك من أجل الاختلاف على شبر أرض وهاتان العائلتان يقتل بعضهم بعضا من أجل أولاد صغار يلعبون ، وهذا يعتدي على حياة جاره من أجل الاختلاف على مجرى ماء، والناس يتنازعون ويقتل بعضهم بعضا بدون سبب إلا لأن الشيطان قد سيطر على عقولهم وقادهم إلى الهاوية .
    هذا كله يخالف تعاليم الإسلام التي تنص على الحلم والعفو والصبر، وعلى حقوق الجار وحرمة الإنسان المسلم، فتسمع عن حوادث القتل بين المسلمين أبناء الشعب الواحد على أمور تافهة، ويقتل الرجال وييتم الأطفال، وترمل النساء، وتخرب البيوت وتحرق المتاجر والمساكن، ويترك أهل القاتل أماكن سكناهم، وتصاب الأمة بحالة من الذعر.
    فالإسلام وضع أساساً هاماً لسلامة المجتمع وحمايته من نار الفتنة والفرقة وهو أن الجاني هو الذي يعاقب وحده..ما ذنب أبيه؟! وأهله؟! ماذنب شقيق القاتل حتى تقتلوه؟! وما ذنب عمه حتى تعدموه؟! وما جريمة والده أو ولده أو قريبه، تزهقون أرواحهم البريئة لغير ذنب ارتكبوه؟!
    بم يجيب القاتل يوم يأخذ المقتول بتلابيبه بين يدي رب العالمين يقول: يارب سل هذا لم قتلني؟ ويتم أطفالي، وخرب بيتي، وهدم سعادتي وأدخل الحزن على أهلي .
    إن القصاص يكون من المجرم القاتل فقط إن كان القتل عمداً، وهذا هو أحد الخيارات الشرعية في تلك الحالة لقوله عليه السلام: "من أصابه دم أو خبل فهو بالخيار في إحدى ثلاث: إما القصاص أو يأخذ العقل أو يعفو فمن أراد رابعاً فاضربوا على يديه" (9) .
    فلنترك أيها الأخوة الكرام العادات الجاهلية ولنتمسك بتعاليم السماء التي تكفل لنا حياة كريمة ، ولنتعقل الأمور دائماً، فالإنسان الحليم والكريم لا يعد ضعيفاً بل هذا خلق طيب، حيث بشر الله العافين عن الناس بجنة عرضها السماوات والأرض "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين" (10) .
    وعلينا أن نبتعد عن طريق الشيطان،وأن نتحلى بالصبر والحكمة، وألا نفرق في معاملاتنا بين قوي وضعيف، وغني وفقير فقد جاء في الحديث " كلكم لآدم وآدم من تراب إن أكرمكم عند الله أتقاكم" (11)، وفي حديث ثان " الناس سواسية كأسنان المشط" (12)، وفي حديث ثالث "ألا لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى"(13)، وفي حديث رابع"إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" (14) .
    فعلى المسلمين أن يلتزموا بشرع الله، وأن يحتكموا لهذا المصدر العظيم، وأن يتركوا العادات الباطلة البعيدة عن طريق الحق والصواب، وأن يستجيبوا لشرع الله عز وجل لقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" (15) .
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
    * الهوامش
    1- سورة البقرة الآية (30) 2- أخرجه أبو داود 3- أخرجه أصحاب السنن
    4- أخرجه أبو داود 5- أخرجه البخاري 6- أخرجه الإمام مسلم والترمذي
    7- سورة النساء الآية (93) 8- أخرجه الشيخان 9- أخرجه أبو داود والنسائي والدارمي
    10- سورة آل عمران الآية (133-134) 11- أخرجه البيهقي 12- أخرجه أصحاب ا لسنن
    13- أخرجه البيهقي 14- أخرجه الشيخان وأصحاب ا لسنن 15- سورة الأنفال الآية (24)




     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة