:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فضــــل الإصــلاح بيـن النـاس

    تاريخ النشر: 2016-07-22
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

     أخرج أبو داود في سننه عَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " أَلا أُخْبرُكُمْ بأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى , قَالَ : إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ؛ وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ: الْحَالِقَةُ "( 1 ).

    هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الأدب، باب في إصلاح ذات البين.

    الإصلاح عبادة جليلة وخُلُق جميل، وهو من أفضل القربات إلى الله سبحانه وتعالى، وإصلاح ذات البين هو أن نسعى لإصلاح البُعْدِ والتنافر الذي حدث بين فردين أو أكثر من أفراد المجتمع الإسلامي ، ويكون الإصلاح بين الأفراد والجماعات ، والأزواج والزوجات، والأقارب والأرحام ، والعشائر والقبائل ، والمتداينين، فالإصلاح عمل جليل وخُلُق كريم يحبه الله ورسوله ، وديننا الإسلامي يحث دائماً على ضرورة الإصلاح بين المتخاصمين، كما يحرص على جمع شمل الأمة ، وإزالة الخلافات بين أفراد المجتمع، فبالإصلاح يصلح المجتمع وتأتلف القلوب، وتجتمع الكلمة وينبذ الخلاف، وتزرع المحبة والمودة، فقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ ، فَأُخْبرَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بذَلِكَ ، فَقَالَ : " اذْهَبُوا بنَا نُصْلِحُ بَيْنَهُمْ "(2).

    ومن المعلوم أنّ من أهم المبادئ التي تُقَوِّي الإخوَّة وتحفظها بين المؤمنين الإصلاح بين المسلم وأخيه المسلم، إذا حدث بينهما ما من شأنه أن يؤدي إلى خلاف وشقاق، أو قطيعة ونزاع ، والسعي في إعادة العلاقة الطيبة بينهما إلى ما كانت عليه من الصفاء والوئام، سعياً في الحفاظ على الإخوَّة والمودة، ورغبة في تحصيل الأجر والثواب على ذلك من الله سبحانه وتعالى ، عملاً بقوله تعالى: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (3) .

     هذا هو المجتمع الفاضل الذي ينشده الإسلام، مجتمع حب وود، ومروءة وخير ، مجتمع متماسك البنيان ، متوحد الصفوف والأهداف، كما قال تعالى : {مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا }(4).

    القرآن والسنة يحثان على الإصلاح بين الناس

    لقد حَثَّ القرآن الكريم على وجوب الإصلاح بين المتخاصمين في آيات كثيرة من القرآن الكريم منها، قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }( 5)، وقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ﴾ ( 6)، وقوله أيضا:﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾( 7)، وقوله أيضا:{فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} (8).

    كما حثت السنة النبوية الشريفة على ذلك  في مواضع كثيرة منها،  قوله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " أَلا أُخْبرُكُمْ بأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى , قَالَ : إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ؛ وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ: الْحَالِقَةُ "( 9 )، وقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :  "لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْرًا، أَوْ يَقُولُ خَيْرًا" (10 )، وقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أيضاً : ( مَا عُمِلَ شيٌ أفضلَ من الصَّلاةِ ، وإصْلاح ذَاتِ الْبَيْنِ) (11 ).

    كما سار الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين – على نفس المنهج الإسلامي، فهذه وصية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- إلى أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – عندما كتب له : " الصُّلْحَ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلالاً".

    وأصلحـوا ذات بينكـم

    من المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف حرص على تقوية الصلات بين المسلمين، لأنهم إخوة كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، لهذا أمرهم القرآن الكريم بالوحدة في ظلال عقيدتهم، ونهاهم عن التنازع، لأنه يُصَدِّع الوحدة وَيُضعف القوة ويقطع روابط الإخاء، كما في قوله تعالى :{وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابرِينَ}(12)، فالمجتمع الإسلامي مجتمع متماسك ومتعاون،مجتمع مبنيٌ على الإخوة والمحبة، فالمسلم لا يعرف الحقد على أخيه المسلم، بل يحمل في قلبه كلّ وُدٍّ ومحبة وإخاء لجميع إخوانه في الدين والعقيدة، فهم كما وصفهم الله سبحانه وتعالى في قوله: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبنَا غِلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (13).

    لذلك فإننا نجد إذا وقع أي خلاف بين المسلم وأخيه المسلم فإن الصلة بينهم لا تنتهي؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – نهى عن ذلك، كما جاء في الحديث الشريف : (لا تَقَاطَعُوا وَلا تَدَابَرُوا وَلا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثٍ  (14)، وقوله –صلى الله عليه وسلم- أيضا: ( لا يحلُّ لمسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَياَلٍ، يَلْتْقَيِاَنِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بالسَّلامِ)(15)، وقوله –صلى الله عليه وسلم- أيضا: ( تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلاَّ رَجُلاً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ،أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا )(16).

    لقد حصل مرة بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن نشأت بين بعض الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين- مشادة كلامية، سُمِعَ منها ارتفاع الصوت، فأخرجت أم المؤمنين أم سلمة -رضي الله عنها- يدها الطاهرة من الحجرة، وأخذت تقول لهم: إن نبيكم يكره التفرّق، ثم تلت عليهم قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}(17)، وتعني أن الخصام أساس الفرقة، والفرقة أساس البلاء.

    دَعْ للصلحِ موضعاً

    ورد في كتب السيرة والتاريخ أن  رجلاً شتم أبا ذر الغفاري – رضي الله عنه – ، فقال له  أبو ذر –رضي الله عنه-: ( يا هذا، لا تستغرق في شتمنا ودع للصلح موضعاً ، فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه، فهدأ الرجل وكفَّ عن الشتم).

    هذا الموقف يدل دلالة واضحة على حُسْنِ خُلُقِ المسلم في تعامله مع الآخرين، فهو لا يقابل الإساءة بالإساءة امتثالاً لقوله سبحانه وتعالى :   {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (18)، وقوله – صلى الله عليه وسلم – ( اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا ، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ ) (19)، فالمسلم ملتزم بهدي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

    ونتيجة لهذا الموقف الكريم من الصحابي الجليل أبي ذر- رضي الله عنه- هَدَأَ هذا الرجل الذي كان قبل لحظات يسبّ ويشتم، فَكَفَّ عن شتمه ، وتحول الأمر من  الحقد والبغضاء إلى  المحبة والإخاء، وهذه حقيقة قرآنية كما قال تعالى :{فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}(20) .

    لقد تعلَّم الصحابة الكرام- رضي الله عنهم أجمعين-  هذا الخُلُق الكريم من رسولنا- صلى الله عليه وسلم – الذي كان يُقابل السيئة بالحسنة، وكان يحلم على من جهل عليه، ويعفو عمَّن أساء إليه ، لذلك علينا أن نسير على هذا النهج القويم ، ونعامل الناس بلطف، بالكلمة الطيبة ، والابتسامة الصادقة، والقدوة الصالحة ، فالمؤمن ليس بطعّان ولا لَعّان ولا فاحش ولا بذيء.

    هذه هي تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، لو سار المسلمون على هديها، لعاشوا عيشة طيبة، ولسلموا من مشاكل الحياة، فحري بنا أن نعود إلى كتاب ربنا وسنة نبينا –صلى الله عليه وسلم-، لنحافظ على وحدة مجتمعنا وسلامته من الشرور والأحقاد.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

     1- أخرجه أبو داود  

    2- أخرجه البخاري                

    3-سورة النساء الآية (114)      

    4- سورة الفتح الآية (29)

     5-  سورة الأنفال الآية (1)

    6- سورة الحجرات الآية(9)

    7- سورة الحجرات الآية(10)

    8- سورة النساء الآية(128)      

    9- أخرجه أبو داود                                

    10- أخرجه البخاري              

    11- أخرجه الأصبهاني            

    12- سورة الأنفال الآية(46)    

    13- سورة الحشر الآية(10)

    14- أخرجه البخاري

    15- أخرجه مسلم   

    16- أخرجه مسلم

    17- سورة الأنعام الآية (159)

    18- سورة فصلت الآية (34)    

    19- أخرجه الترمذي

    20- سورة فصلت الآية (34)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة