:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    كنتم خير أمة أخرجت للناس

    تاريخ النشر: 2000-11-10
     
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم واقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
    لقد اختار الله  سيدنا محمداً  ، ليكون خاتماً للنبيين، ورحمة للعالمين وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا(2).
    فالإسلام دين الأخوة والمحبة والرحمة والسلام والمساواة، لا يظلم أحداً، ولا يقر بالاعتداء أبداً ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين(3)، وهو في ذات الوقت لا يقبل لمعتنقيه الخنوع والذل فمن اعتدى فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم(4).
    إنها بديهية واضحة لكل ذي عينين، ومن أجل ذلك فإن القوانين الوضعية أيضاً لا تقر بالاعتداء، بل تدينه إدانة صريحة، ومن هنا جاء إنشاء عصبة الأمم، ومن ثم هيئة الأمم المتحدة بعد حربين عالميتين أزهقت فيهما ملايين الأرواح البشرية نتيجة للعدوان، وبعد أن فعلت أوهام القوة أفعالها في نفوس المتغطرسين الذين لم يلتفتوا إلى حقوق البشر جميعاً في أن يعيشوا في سلام ووئام، وقد خيلت لهم أنفسهم المريضة بأن الغلبة للقوة لا للحق.
    فهل تعتبر دول العالم وشعوبها، وهل توفر على نفسها عناء المزايدات والمجادلات، فتوقف سفك الدماء، وتمنع حلول الدمار، بتعلقها بإحقاق الحقوق وإبطال الأباطيل!!.
    وكانت الأمم المتحدة قد أقرت إنشاء دولتين في فلسطين، أحدهما عربية لم تقم حتى الآن، والأخرى يهودية أقيمت على الفور حتى قبل أن يتم الاعتراف بها دولياً. وما زال قيام دولة للفلسطينيين يلاقي العقبات، لأن بعض الدول الكبرى يكيل بمكيالين ين، حسب الأهواء والأمزجة، متمسكاً بفرض آرائه بالقوة، ورافضاً للحق والعدل.
    ولم يعد خافياً على أحد، بعد سنوات من الدخول في العملية السلمية، أن السياسة الأميركية تضع كل ثقلها في سبيل منع قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف، وقد تنبهت الدول العربية والإسلامية إلى عدم جدية الراعي الأميركي والى عدم نزاهته كوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين، فأخذت تعيد النظر في علاقاتها مع دول العالم بالنظر إلى مواقفها من قضية فلسطين.
    وجاء عقد مؤتمر القمة العربي ليثبت للعالم أجمع ولأميركا وإسرائيل على وجه الخصوص بأن الأمة العربية أمة واحدة مهما تباعدت أقطارها، فمصالحها واحدة ومصيرها واحد، ولن تسمح لأحد بالعبث به أو بالالتفاف عليه، وإنها أمة متمسكة بالسلام القائم على الحق والعدل، ولن تتهاون في رد العدوان من أي مصدر كان.
    وها هي رابطة العالم الإسلامي تعلن في مكة المكرمة أن القدس هي القضية الأولى، وأنها ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، بل هي قضية الأمة الإسلامية جمعاء، ولا يحق لأحد التفريط بها، مشددة على أن هذه المدينة المقدسة هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، وقد أهابت بملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية أن يضعوا قضية استرجاع القدس والأماكن المقدسة في أول مهامهم خلال اجتماعهم في قمة الدول الإسلامية التي تعقد في الدوحة.
    إن التاريخ العربي والإسلامي على امتداده يشهد بأن هذه الأمة أمة حية، لا تتوانى عن الالتئام والتآلف والتعاضد صفاً واحداً في الأزمات، مهما تباينت الآراء، وتعددت الاجتهادات.
    ونحن على يقين من أن هذه الأمة الماجدة مجمعة على رفض كل الممارسات الاستعمارية وعلى فضح الممارسات الإسرائيلية التي تعمل للحيلولة دون حصول الشعب الفلسطيني المكافح على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ورد كيد الكائدين إلى نحورهم، وتحرير المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين.
    إننا إذ نستنكر ومعنا كل الشعوب المحبة للسلام، قرار مجلس النواب الأميركي الذي يدين انتفاضة القدس، لنستغرب إصرار الولايات المتحدة على ادعائها بأنها تقف موقف الوسيط النزيه، وكل ممارساتها تشهد بانحيازها الصفيق إلى جانب الباطل والظلم، وهي ما زالت تقف حجر عثرة في سبيل عقد مؤتمر دولي لحل قضية فلسطين، لأنها تعلم علم اليقين أنه لن يكون في صالح إسرائيل وأنه سيكشف عداء الولايات المتحدة لحقوق الشعب الفلسطيني التي تقرها وتعترف بها وتؤيدها كل المواثيق والقرارات الدولية.
    إن الركون إلى حياة اللين والدعة لهو من أقوى العوامل التي توهن العزيمة، وتضعف الإرادة، وتميت النخوة والشهامة والإباء إن الذين لا يرجون لقاءنا رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون، أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون(5)، أما الركون إلى الله ابتغاء مرضاته فهو الذي يورث المنعة والعزة والنصر ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين(6).
    وإنه لعلى مؤتمر القمة الإسلامي واجب لا يعجزه القيام به، وحمل ليس له مندوحة عن رفعه، فالمسلمون تتكافأ دماؤهم، والمصلحة العامة أولى بالتقديم من المصالح الخاصة، وإن الولايات المتحدة وإسرائيل ما كان لهما أن تديرا ظهريهما لكل تلك الدول والشعوب لو رأتا منهما بارقة في التصدي لهما، وعلى الله فليتوكل المتوكلون، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون(7).
    إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم(8).
    الهوامش
    (1) سورة آل عمرا: آية 110.
    (2) سورة البقرة: آية 143.
    (3) سورة المائدة: آية 87.
    (4) سورة البقرة: آية 194.
    (5) سورة يونس: آية 8.
    (6) سورة المنافقون: آية 8.
    (7) سورة يوسف: آية 21.
    (8) سورة يونس: آية 9.


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة