:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    خطب

    فضل الحج والعمرة، وذكرى إحراق الأقصى

    تاريخ النشر: 2016-08-26
     

    الخطبة الأولى :

    أيها المسلمون :

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم : {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ* فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}.

    في مثل هذه الأيام من كل عام تهفو قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها نحو بيت الله العتيق، يحملها الشوق ويدفعها الأمل فيما عند الله سبحانه وتعالى، مستجيبين لدعوة أبيهم إبراهيم– عليه الصلاة والسلام- عندما أمره الله سبحانه وتعالى بقوله :{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}.

     وهذا الشوق الذي يملأ قلب كل مسلم إلى بيت الله الحرام، إنما هو تحقيق لدعوة أبي الأنبياء إبراهيم – عليه الصلاة والسلام- حينما أَسْكَنَ ابنه إسماعيل –عليه الصلاة والسلام- وأمَّه هاجر في رحاب البيت العتيق وتركهما، ثم اتجه إلى ربه يناجيه ويتضرع إليه:  {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}.

    أيها المسلمون :

    على بركة الله بدأت وفود الرحمن من بلادنا المباركة فلسطين تؤم بيت الله العتيق ، على بركة الله تسير قوافلهم يحذوها الشوق والإيمان؛ لتحظى ببركات أداء فريضة الحج والطواف بالكعبة المشرفة  وزيارة مسجد الحبيب– صلى الله عليه وسلم - ، فإذا أكرمك الله بالوصول إلى تلك الربوع الطاهرة، وملأتَ عينيك من تلك الرياض على ساكنها -أفضل الصلاة والسلام-، فتأدب مع صاحبها وتقدم لزيارته بلطفٍ وسلّم عليه حيث أمكنك السلام، واشتغل ما دمتَ هناك بفرضك الذي جئتَ من أجله، واعلم أن ركعة في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تساوي في الفضل ألف ركعة فيما سواه، فإذا ذهبتَ إلى مكة المشرفة وكنتَ في جوار الله وفي ضيافته فحيِّ بيته أولاً بالطواف، واستكثر من الصلوات بلا كَلَلْ، واعلم أن ركعة في بيت الله الحرام تساوي في الفضل مائة ألف ركعة فيما سواه، واخفض من صوتك واغضض من بصرك وأحسن لمن أساء إليك، وكن كالنخلة يقذفها الناس بالحجارة وتُلقي إليهم الرطب الجني، وإن استطعتَ أن تكون خادماً للضعفاء وعوناً لذي الحاجة، فلا تبخل بما أعطاك الله  من صحة ومال، فإنّ من أجل مناسك الحج التعاون على البرِّ والتقوى.

    أيها المسلمون :

    إن الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو آخر ما فرضه الله على عباده من العبادات، فهو عبادة جليلة ينتقل فيها المسلم ببدنه وقلبه إلى البقاع الطاهرة المقدسة التي أقسم الله بها في كتابه الكريم في قوله سبحانه وتعالى: {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ*وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ}، وقوله سبحانه وتعالى أيضاً: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ* وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ}.

    إن الحج مؤتمر عالمي يتلاقى فيه المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها، فتنصهر الأخوة الإسلامية وتذوب في حرارتها النزعات القومية والوطنية، وفي الحج يتجلى معنى الوحدة الإنسانية، وتتجلى المساواة في أقوى صورها فلا عنصرية ولا عصبية للون أو جنس، ها قد جاء ضيوف الرحمن من كل حدب وصوب ليعلنوا للبشرية جمعاء بصوت واحد وفي صعيدٍ واحد، لا إله إلا الله، محمدٌ رسول الله، وأن الإسلام هو الدين الحق الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى للبشر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، جاءوا إلى مكة المكرمة ليتساووا على صعيد الحج، لا فرق بين أبيض وأسود وكبير وصغير وغني وفقير، لباسهم واحد وقبلتهم واحدة وتلبيتهم واحدة، فتتحد الألسنة وتتآلف القلوب وتخرج الإجابة من حناجر صادقة وأفواه طاهرة:  (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).

     أيها المسلمون :

     الحج موسم لتنزل الرحمات ، فهناك في عرفات ينتظم عقد الحجيج ويجتمع شملهم على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وَبُعْدِ ديارهم، متجردين من الدنيا وزينتها كأنهم ملائكة أطهار ، فيتجلى عليهم الحق سبحانه وتعالى، فيسمع دعاءهم ، ويجيب سؤالهم ، ويحقق آمالهم ، ويغفر ذنوبهم ، ويباهي بهم ملائكته، وفي الحج تتجلى رحمة الله بعصاة المسلمين؛ لأنه من أفضل الأعمال التي يقبلها الله وَيُكَفِّر بها ذنوب العاصين ،  فقد سُئِل رسول الله  – صلى الله عليه وسلم -  :( أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : حجٌّ مَبْرُورٌ ) ، وقوله – صلى الله عليه وسلم – أيضا : ( مَن حَجَّ فَلَم يَرفُث ولَم يَفسُق رَجَع كَيَومِ ولَدَتهُ أُمُّهُ).

      إن الحج ملاذُ كلّ المسلمين العابدين والعاصين، فالعابدون يزدادون قُرْباً من مولاهم بوفادتهم عليه في بيته ، والعصاة يستروحون عبق الرحمات في تلك الأجواء الإيمانية الآمنة ليتوبوا من ذنوبهم، آملين رحمة الله بعفوه ومغفرته ورضوانه ، مجددين العهد على الطاعة وإخلاص العبودية لمولاهم الغفور الرحيم .

    ونحن في هذه المناسبة نوجه بعض التوجيهات لأحبائنا ضيوف الرحمن ، فإذا أردتَ أخي الحاج أن يكون حجك مبروراً ليصدق عليه قول الرسول الأكرم – صلى الله عليه وسلم- :  (الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةُ)،فعليك أن تتأدب بآداب الحج وواجباته ومن أهمها:   الإخلاص لله تعالى، و التوبة إليه سبحانه وتعالى، وقضاء الديون، وكتابة الوصية ، وردُّ المظالم لأهلها ، وتعلّم أحكام الحج والعمرة ، والحرص على أن تكون النفقة من المال الحلال الطيب، ووداع الأهل والأحبة ، والبحث عن الرفيق الصالح ، والإكثار من الدعاء لقوله – صلى الله عليه وسلم - : (الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللَّهِ، إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ، وَإِنِ اسْتَغْفَرُوهُ غَفَرَ لَهُمْ).

    ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، فيا فوز المستغفرين استغفروا الله ....

    الخطبة الثانية :

    أيها المسلمون :

    تمر بنا في هذه الأيام الذكرى السابعة والأربعون لإحراق المسجد الأقصى المبارك التي تأتي في الحادي والعشرين من شهر أغسطس ( آب) من كل عام، فقد تعرض المسجد الأقصى المبارك في ذلك اليوم  للحريق المشؤوم، وأصبح منبر البطل صلاح الدين أثراً بعد عين، مشيراً إلى أن هذا الاعتداء ليس جديداً فقد سبقته حوادث عديدة منها: إغلاق باب المغاربة ومصادرة مفاتيحه وهدم حي المغاربة بالكامل سنة1967م، وبعده مجزرة الأقصى عام 1990م، وأحداث النفق عام 1996م، وتدنيس شارون للمسجد الأقصى عام 2000م، وكذلك التضييق على الأوقاف  الإسلامية في إصلاح المسجد وترميمه، والاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومنع المصلين من الوصول إليه لتكتحل عيونهم بالصلاة فيه.

    أيها المسلمون :

    إن الاقتحامات المتكررة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك وبشكل شبه يومي والتي يقودها الوزراء وأعضاء الكنيست والحاخامات، لتؤكد على سعي سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتطبيق وفرض مخطط التقسيم الزماني في المسجد الأقصى، من خلال إغلاق المسجد في الفترة الصباحية أمام المسلمين حيث يتزامن ذلك مع الإجراءات المشددة التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد رواد المسجد الأقصى المبارك من مصلين ومعتكفين ومرابطين وطلبة مصاطب العلم وطلاب مدراس الأقصى وذلك بمنعهم من دخول المسجد الأقصى واعتقال بعضهم ومصادرة هوياتهم، و بالمقابل السماح للمستوطنين بدخوله في تلك الأوقات وتوفير الحماية لهم، ونحن نحذّر من  النتائج المترتبة على هذه الاعتداءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى المبارك، وخصوصاً منع المصلين من دخوله ، وأن ذلك سيؤدي إلى حرب دينية لا يتوقع أحد نتائجها.

    أيها المسلمون :

      إن هذه الإجراءات الاحتلالية تأتي في سياق المحاولات الإسرائيلية لتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيًا ومكانيًا بين المسلمين واليهود ، ومحاولتهم بسط نفوذهم وفرض الأمر الواقع ، تحقيقاً لمخططاتهم الإجرامية لبناء  ما يسمى بالهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك  لا سمح الله ، مؤكداً على أن المسجد الأقصى المبارك الذي تبلغ مساحته مائة وأربعة وأربعين دونماً سواء أكان فوق الأرض أم تحتها هو حق خالص للمسلمين وحدهم وليس لغير المسلمين حق فيه ، وأن مدينة القدس ستبقى إسلامية الوجه، عربية التاريخ ، فلسطينية الهوية ، ولن يسلبها الاحتلال وجهها وتاريخها وهويتها مهما أوغل في الإجرام وتزييف الحقائق.

    وبهذه المناسبة فإننا نوجه تحية إكبار وإجلال لأهلنا المقدسيين وسدنة الأقصى وحراسه و للمرابطين داخل المسجد الأقصى المبارك وفلسطينيي الداخل، على وقفتهم المشرفة وصمودهم وتصديهم لقطعان المستوطنين ودفاعهم الدائم عن المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة،  حيث إنهم يتصدون لهم بشتى الوسائل الممكنة دفاعاً عن أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، وهذا يؤكد ما طالبنا به مراراً وهو ضرورة دعم المواطن المقدسي المرابط وطلاب حلقات مصاطب العلم، الذين يشكلون خط الدفاع الأول عن الأقصى والمقدسات.

    كما نناشد أبناء الأمتين العربية والإسلامية ألا ينسوا مسرى نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم - ومدينة القدس، كما دعاهم لضرورة العمل على المحافظة عليها وحماية مقدساتها لأنها جزء من عقيدتهم، هذه المدينة التي تتعرض يومياً لمذبحة إسرائيلية تستهدف الإنسان والتاريخ والحضارة، كما يجب عليهم مساعدة أبناء الشعب الفلسطيني ودعم المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس بكل الطرق وفي شتى المجالات، الإسكانية والصحية والتعليمية والثقافية والتجارية والشبابية وغير ذلك،  من أجل المحافظة على المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الدعاء.....


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة