:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الأخــوة الإيمانيـــة

    تاريخ النشر: 2016-09-16
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    لقد وثَّق الإسلام علاقات المسلمين بعضهم ببعض بلحمة أقوى من النسب هي وحدة العقيدة ، بما ينشأ عنها من وجدان مشترك وتآلف وتعاطف وتعاون وإخاء، حيث صهر الإسلام جميع الأجناس في بوتقة واحدة ، فجمع بين أبي بكر القرشي الأبيض ، وبلال الحبشي الأسود ، وصهيب الرومي ، وسلمان الفارسي، جعلهم إخوة متحابين بعد أن كانوا أعداء متخاصمين  ، فالإخوَّة في الدين أعلى مراتب الإخوة وأعظمها وأكبرها ، وهي رباط اجتماعي لا يماثله رباط آخر ولا يقاربه ،  فقد ذكر القرآن الكريم الإخوة بين المؤمنين  في قوله تعالى : {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } (1) ، و في قوله – صلى الله عليه وسلم - :  ( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ, لا يَظْلِمُهُ, وَلا يُسْلِمُهُ) (2 ).

    وقد ضرب النبي – صلى الله عليه وسلم – للمؤمنين مثلاً يُعرفون به ويحرصون عليه، في قوله  – صلى الله عليه وسلم -  : ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا ‏ ‏اشْتَكَى ‏ ‏مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) ( 3) ، وبقوله أيضاً  : ( الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا)( 4 )  ، أولئك هم المؤمنون حقاً ، الذين يتعاونون فيما بينهم على البر والتقوى ، ويحرصون على بذل المعروف وإغاثة الملهوف ، وتفريج الكربة عن المكروب ، ولا يفعلون شيئاً من ذلك إلا ابتغاء وجه الله ورضوانه ، لا يريدون من أحد على ما يصنعون جزاء ولا شكوراً .

    لقد عمّق النبي – صلى الله عليه وسلم – معنى الإخوة ، ووضعها موضع التطبيق العملي الذي يمارسه المسلمون في حياتهم اليومية ، عندما جسَّد ذلك  بما قرره – عليه الصلاة والسلام -  للمسلم على أخيه المسلم من حقوق فقال- عليه الصلاة والسلام -   : ( حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ، قِيلَ مَا هُنََّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبعْهُ)( 5).

    الأخوة الإيمانية في الحج

    اجتمع المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها في مهبط الوحي الذي عمَّ البلاد أثناء تأديتهم لمناسك الحج،مستجيبين لدعوة أبيهم إبراهيم – عليه الصلاة والسلام- عندما أمره الله سبحانه وتعالى بقوله:{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}(6)، فتنصهر جميع الأجناس في بوتقة إيمانية واحدة ، وفي الحج تجلت معنى الوحدة الإنسانية، وتجلت المساواة في أقوى صورها فلا عنصرية ولا عصبية للون أو جنس كما في قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبيرٌ} (7)، فها هم ضيوف الرحمن قد أدوا مناسك الحج والحمد لله،  حيث جاءوا من كل حدب وصوب ليعلنوا للبشرية جمعاء بصوت واحد وعلى مستوى واحد وصعيد واحد، أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الإسلام هو الدين الحق الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى للبشر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، جاءوا إلى مكة المكرمة ليتساووا على صعيد الحج، لا فرق بين أبيض وأسود وكبير وصغير وغني وفقير، لباسهم واحد وتوجههم واحد وصوتهم واحد، فتتحد الألسنة وتتآلف القلوب وتخرج الإجابة من حناجر صادقة وأفواه طاهرة: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).

    {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }

    لقد أرسل الله سبحانه وتعالى نبينا محمداً– صلى الله عليه وسلم- بدين الإسلام ، وتكونت بواسطته أمة التوحيد والإيمان ، وجعل منها الحقُّ سبحانه وتعالى أمة واحدة وأخوَّة متماسكة كالبنيان يشدّ بعضه بعضا ، وأرشد إلى كلّ ما من شأنه أن يحفظ تلك الأخوَّة ويصونها ويدعمها ويقوّيها ، ويجعلها تؤدي رسالتها المطلوبة وتحقق غايتها المنشودة من المودة والتكافل والتضامن والتعاون على الخير بين المسلم وأخيه المسلم.

    فمن ذلك أنه أمر المسلم وأرشده إلى محبة الخير لأخيه المسلم ، محبة قلبية وعملية ، تُشعر أخاه المسلم بها وبصدقها ، ويكون لها أثرها الإيجابي فيما يقوم به من إعانة ومساعدة له على الخير ، كما قال  -عليه الصلاة والسلام - : (لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) ( 8).

    ومن ذلك تبادل السلام والاحترام بين المسلم وأخيه المسلم، سواء أكان قريباً منه في السكن والجوار، أم كان بعيداً عنه من عامة الناس، فإنَّ بذل السلام للناس وإفشاءه من الإيمان ، ومما يقوّي التعارف والتآلف والأخوة بين المسلمين ويعبر عن المودة وصفاء القلوب عند المؤمنين، عملاً بقول الله  سبحانه وتعالى: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا}(9)، وقول النبي – صلى الله عليه وسلم – فيما رواه أبو هريرة – رضي الله عنه -:" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، ألا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ"(10).

    ومن ذلك أيضاً مصافحة المسلم لأخيه المسلم عند اللقاء وعند تحيته له بتحية الإسلام ، أو عند الاجتماع به في أي مكان كالمسجد مثلاً ، فإن المصافحة ممّا يقوّي المودة بين الناس وينشأ عنها المغفرة والرحمة للمتصافحين ، فعن البراء بن عازب -رضي الله عنه-  أنَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا "(11).

    ومن تلك المبادئ التي تحفظ الإخوَّة بين المسلم وأخيه المسلم وتدعمها ، بذل النصيحة وإسداؤها للمسلم فيما ينفعه ويصلحه في دينه ودنياه ويسعده في حياته وأخراه ، وذلك بالموعظة الحسنة والدعوة والإرشاد بالتي هي أحسن ، لأنَّها تدل على محبة المسلم وحب الخير له ، عملاً بقول النبي – صلى الله عليه وسلم – في حديثه الصحيح عن تميم الداري – رضي الله عنه - : " الدِّينُ النَّصِيحَةُ  ، قُلْنَا : لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ :  لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ "(12 ) .

    ومن ذلك ، الإخلاص له في المشورة بكل صدق وأمانة حين يستشيرك في أمرٍ من أمور دينه ودنياه، وتكون لك بذلك الأمر معرفة وخبرة ودراية ، فإن ذلك من حق  الإخوة الإسلامية وواجبها، أخذاً بقول الله تعالى في أوصاف المؤمنين :   {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} (13).

    لقد كرَّس نبينا – صلى الله عليه وسلم -  كل حياته لخلق مجتمع مترابط متعاضد سليم، حيث حَثَّ  – عليه الصلاة والسلام – المسلمين على حبّ بعضهم البعض ، كما حثهم على ترك الغش والحقد والبغضاء، فقد رُوِي عن سعيد بن المسيب قال: قال أنس بن مالك -رضي الله عنه-: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( ‏يَا بُنَيَّ ‏ ‏إِنْ قَدرْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ لَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لأَحَدٍ فَافْعَلْ، ثُمَّ قَالَ لِي يَا بُنَيَّ: وَذَلِكَ مِنْ سُنَّتِي، وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ)(14).

    وبهذه الأخوَّة تتحقق المحبة في الله ، التي تصفو بها القلوب، وتتسع للصفح عن الإساءات ، ويقوم عليها بنيان المجتمع المتماسك الذي تأتلف قلوب أبنائه ، فيستشعر نعمة الله بالوحدة التي يمتن الله بها على عبادة المؤمنين، كما في قوله تعالى : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }( 15 ) .

    اللهم اجمع شملنا ، ووحد كلمتنا، وألف بين قلوبنا ، وأزل الغلّ من صدورنا، بكرمك وفضلك يا أكرم الأكرمين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الحجرات الآية (10)

    2- أخرجه البخاري              

    3- أخرجه البخاري              

    4- أخرجه الشيخان              

    5-أخرجه الشيخان               

    6- سورة الحج الآية (27)     

    7- سورة الحجرات الآية(13)               

    8-أخرجه الشيخان                               

    9- سورة النساء الآية (86)    

    10- أخرجه مسلم                

    11-أخرجه أبو داود والترمذي           

    12- أخرجه الشيخان            

    13- سورة الشورى الآية (38)               

    14-  أخرجه الترمذي                          

    15-سورة آل عمران الآية (103)                                          


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة