:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مفاتيـــح الرزق

    تاريخ النشر: 2016-11-18
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد : -

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم:  {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ* إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } (1).

    لقد خلق الله المخلوقات وأحصاها عدداً، ورزقها من فيض خيره فلم ينسَ من فضله أحداً، ومن المعلوم أن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى، و أن الواجب على الإنسان أن  يسعى وأن يأخذ بالأسباب، وكلٌ مُيَسَّرٌ لما خُلق له، كما جاء في الحديث: {إنَّ رُوح القُدسِ نَفَثَ في روعي أنه لن تَمُوتَ نفس حتى تستكمل رِزْقها وأجَلَها}(2).  

    ومن المعلوم أن الرزق كله بيد الله سبحانه وتعالى يقسمه على عباده، كما في قوله تعالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ}(3)، ومع ذلك فالإنسان يُمْتَحَنُ في رزقه كما يُمْتَحَنُ في صحته وأولاده وماله، {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابرِينَ }(4)، وعلى الإنسان أن يصبر على أمر الله، فالابتلاء نعمة للمؤمن، فترى غلاء الأسعار حيناً، وقلة الموارد حيناً، والنقص في الثمار حيناً، ومما يُؤْسف له أن بعض الناس لم يأخذوا بالأسباب الشرعية للرزق، ونذكر هنا مفاتيح الرزق الحلال، الرزق الذي يوصلك إلى الله سبحانه وتعالى، كما جاء في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ* إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ }، ومنها:

    1- الاستغفار:

     ذكر الإمام القرطبي في تفسيره قال : ( شكا رجل إلى الحسن الجدوبة فقال له: استغفر الله ، وشكا آخر إليه الفقر فقال له : استغفر الله ، وقال له آخر : ادع الله أن يرزقني ولداً؛ فقال له : استغفر الله ، وشكا إليه آخر جفاف بستانه؛ فقال له : استغفر الله ، فقلنا له في ذلك ؟ فقال : ما قلتُ من عندي شيئاً؛ إن الله تعالى يقول في سورة نوح:  {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا* وَيُمْدِدْكُمْ بأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا})(5)،  وهذا يدلُّ على أنَّ الاستغفار يستنزل به الرزق والأمطار ، كما وذكرت الأحاديث الشريفة فضل الاستغفار، فقد رُوي  عن ابن عباس  – رضي الله عنهما- قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا ، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) ( 6) .

    2- الصلاة:

    الصلاة صلة بين العبد وربه ، يستمد منها القلب قوة، وتحس فيها الروح طمأنينة، فهي عماد الدين، لذلك جاءت الآيات القرآنية تحث عليها {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصَّلاةِ وَاصْطَبرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}(7)، وجاء في مختصر تفسير ابن كثير في تفسير هذه الآية : ({ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصَّلاةِ وَاصْطَبرْ عَلَيْهَا} أي استنقذهم من عذاب اللّه بإقام الصلاة واصبر أنت على فعلها، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}، وقوله: {لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نحْنُ نَرْزُقُكَ} يعني إذا أقمت الصلاة أتاك الرزق من حيث لا تحتسب، كما قال تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}، ولهذا قال: {لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نحْنُ نَرْزُقُكَ}، وقال الثوري: لا نسألك رزقاً: أي لا نكلفك الطلب)(8 ) .

     3- التقوى:

    وقد وردت تعريفات كثيرة للتقوى منها: ما ورد على لسان الإمام علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- أنه قال: "هي العمل بالتنزيل، والخوف من الجليل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل" لذلك ينبه القرآن الكريم إلى أهمية التقوى وفضلها {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}(9)، وكم من قصص قرآنية تحدثت عن فضل التقوى وأنها مجلبة للفرج والرزق والخير،  كما ذكر صاحب كتاب صفوة التفاسير: (وقال المفسرون: الآية عامة وقد نزلت في "عوف بن مالك الأشجعي" أسر المشركون ابنه، فأتى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وشكا إليه الفاقة وقال: إن العدوَّ أسر ابني وجزعتْ أمه فما تأمرني؟ فقال –صلى الله عليه وسلم – له : اتق الله واصبر، وآمرك وإياها أن تستكثرا من قول "لا حول ولا قوة إلا بالله" ففعل هو وامرأته، فبينا هو في بيته إذ قرع ابنه الباب ، ومعه مائة من الإبل غفل عنها العدو فاستاقها فنزلت: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}) ( 10) .

    4- صلة الرحم:

    ديننا الإسلامي الحنيف اهتم بصلة الأرحام،  وأكد على ضرورة  المحافظة عليها والعناية بأمرها ، حتى جعلها مرتبة متقدمة من مراتب الإيمان، لذلك نبَّه الإسلام لأهمية صلتها وضرر قطعها فقد جاء في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم – قال: {الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ : مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ}(11)، لذلك  نصت الأحاديث الشريفة  على فضلها وحسن الاستمساك بها،  لما يترتب على ذلك من سعة في الرزق وطول في العمر وسعادة في الدنيا ونعيم في الآخرة لقوله – صلى الله عليه وسلم - : (  مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ  ) (12) . 

    5- الإنفاق في سبيل الله:

    والمقصود به: الإنفاق لوجه الله سبحانه وتعالى، لا تريد من ورائه إلا الثواب والأجر من الله سبحانه وتعالى ، كما جاء في قوله سبحانه و تعالى:   {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}( 13 )، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -  في الحديث الشريف: ( مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا،  وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ) ( 14) ، ومن أفضل أنواع الإنفاق قضاء حوائج الناس ومساعدة الضعفاء والفقراء ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : (هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ)(15).

     6- السعي والاكتساب (العمل):

    وهو سبب شريف لكسب الرزق الحلال الطيب لذلك أمر الله به{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ }(16).

    والعمل أمر ضروري لسير الحياة حتى آخر لحظة من عمر الإنسان للحديث: (إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ}(17)، وعندما نقر أ سير الأنبياء والرسل الكرام – عليهم الصلاة والسلام- يزداد إيماننا بقيمة العمل، ذلك أن الأنبياء والرسل الكرام – عليهم الصلاة والسلام- كلهم كانوا يعملون، ولقد اقتدى الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين-برسولهم الكريم – صلى الله عليه وسلم- ، فلم يركنوا إلى الكسل أو يقعدوا عن طلب الرزق ، بل كانوا جميعاً يعملون .

    أخي القارئ:  إنَّ كلَّ ما يصيب العبد من المصائب والبلايا فهو بسبب جناياته التي صدرت منه، فقد ورد أنَّ النبي – صلّى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّ الرَّجُلَ ليُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ)(18)، و لقوله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}(20)، وما نراه اليوم من نزول الآفات بالنّاس والدواب ومحق البركة هو نتيجة حتميَّة لكثرة المعاصي، وللظُّلم المنتشر بين البشر، كما جاء في قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}(21).

    فنرى الأمانات قد ضُيِّعَتْ، وآفة الربا قد انتشرت في كلِّ مكان، والحقد والبغضاء أصبح علامة واضحة في المجتمع، وعدم شكر الله على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى، فالنِّعم تزداد بالشكر، وتقلّ بالكفر والجحود، كما في قوله تعالى :{لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}(22).

    اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

    1- سورة الذاريات الآية (56-58)              

    2- أخرجه أحمد                          

    3- سورة فاطر الآية( 3)

    4- سورة البقرة الآية (155)         

    5-  الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18/302          

    6- أخرجه أبو داود                     

    7- سورة طه الآية( 132)             

    8- مختصر تفسير ابن كثير للصابوني2/499             

    9- سورة الطلاق الآية( 2 -3)

    10-صفوة التفاسير للصابوني3/400         

    11- أخرجه البخاري  

    12- أخرجه البخاري

    13- سورة سبأ الآية (39)             

    14- أخرجه البخاري

    15- أخرجه البخاري

    16- سورة الملك الآية( 15)       

    17- أخرجه أحمد                       

    18- أخرجه ابن ماجه

    19- سورة الروم الآية (41)         

    20- سورة الأعراف الآية (96)

    21- سورة إبراهيم الآية (7) 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة