:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    لا لليـــأس

    تاريخ النشر: 2017-01-13
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، و به آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

     إن رسالة ديننا الإسلامي الحنيف رسالة تبشير وتيسير، حيث تغرس في قلوبنا بذور الأمل والرجاء، فالإسلام حرم اليأس وأوجد البديل وهو الأمل ، وحرم التشاؤم وأوجد البديل وهو التفاؤل ، لذلك فإننا نرى صاحب الأمل الكبير ، عالي الهمة ، دءوب العمل ، كثير البذل ، سريع التضحية ، بعكس الآخرين العاجزين ، ومن المعلوم أنه بقدر تفاوت الناس في آمالهم وأعمالهم، تتفاوت عزائمهم كما قال الشاعر :

    عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ        وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ

    وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها       وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ

    فرسالة الإسلام لا تعرف اليأس ولا القنوط ولا الأحزان ، كما جاء في الحديث الشريف عن أَنَسِ بْن مَالِكٍ  -رضي الله عنه-  قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - " اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ  وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ " ( 1) . 

    وعند دراستنا للسيرة النبوية الشريفة نلاحظ أن الرسول – صلى الله عليه وسلم - قد واجه المشاق والمتاعب عندما بدأ بتبليغ الرسالة ، كما وواجه المقاطعة وجميع أشكال الأذى والتعذيب، ومع ذلك صبر وسلَّم الأمر لصاحب الأمر، فما هي إلا فترة وجيزة، وإذا بالضيق ينقلب فرجاً والعسر يسرا، ودخل الناس في دين الله أفواجاً.

    وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ

    من المعلوم أن أذى المشركين قد اشتدَّ برسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه- رضي الله عنهم أجمعين -، حتى جاء بعضهم إليه يستنصره ، وعندئذ يذكّر الرسول – صلى الله عليه وسلم – أصحابه الكرام بضرورة الصبر، لأن الصبر يورث الرضى والسكينة ويذهب الجزع وهذه صفات المؤمنين، كما قال تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (2)،  وفي نفس الوقت يبثّ الأمل في نفوسهم ويطمئنهم على المستقبل،  كما جاء في الحديث عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ- رضي الله عنه- قَالَ : ( شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ-  قُلْنَا لَهُ: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا ؟ قَالَ:" كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ باثْنَتَيْنِ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَيُمْشَطُ بأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لا يَخَافُ إِلا اللَّهَ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ) (3 ).   

    باب الأمل والرجاء مفتوح أمام المذنبين

    من رحمة الله سبحانه وتعالى أن فتح باب الأمل والرجاء أمام المذنبين، ليتوب مسيئهم ويثوب إلى رشده شاردهم، فيدُ الله -عز وجل- مبسوطة بالعفو والمغفرة لا تنقبض في ليل ولا نهار، تنشد مذنباً أثقلته المعاصي يرجو الأوبة بعد طول الغيبة ، ومسيئاً أسرف على نفسه يرجو  رحمة ربه، وفاراً إلى مولاه يطلب حسن القبول، كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  قال: (  لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ،  فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ،  ثُمَّ قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِيَ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ،  فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ  عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ،  فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ  )  (4 ) .

    قال العلماء : التوبة واجبة من كل ذنب ، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي؛ فلها ثلاثة شروط :

    الأول : أن يقلع عن المعصية ، والثاني : أن يندم على فعلها ، والثالث : أن يعزم أن لا يعود إليها أبداً، فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته ، وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة : هذه الثلاثة ، وأن يبرأ من حق صاحبها .

    كما أن من شروط صحة التوبة أن تكون والإنسان في صحة وعافية، له أمل في الحياة ورغبة في البقاء، أما التوبة حين معاينة الموت واليأس من الحياة، فمردودها على صاحبها  أنها غير مقبولة، لما  جاء في قول الله تعالى :{وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ}(5) ، ولما  ورد عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-  أنه قال : "إِنَّ الله عزَّ وجَلَّ يقْبَلُ توْبة العبْدِ مَالَم يُغرْغرِ" أي ما لم تبلغ الروح الحلقوم( 6) .

    إن باب التوبة مفتوح، وإن رحمة الله واسعة ، فما عليك إلا أن تعود إلى محراب الطاعة، ويكفي للدلالة على ذلك قوله تعالى: {إِلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}( 7).

    الإسلام حارب اليأس وأوجد الأمل

    إن القنوط واليأس أَمْرٌ يفتك بالأمم، من هنا حارب الإسلام ذلك وأوجد البديل، حارب اليأس وأوجد الأمل، وحارب التشاؤم  وأوجد التفاؤل.

    ومن الجدير بالذكر أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم– كان متفائلاً في جميع أحواله، فيوم اجتمع أعداء الإسلام من كل حدب وصوب لمحاربة المسلمين في غزوة الخندق، كان المسلمون في حالة صعبة كما وصفهم القرآن الكريم :{إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا*هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيدًا}(8).

    ومع ذلك كان الرسول – صلى الله عليه وسلم- متفائلاً بنصر الله، وبشَّر الصحابة بأن نصرَ الله آتٍ، فعندما اعترضتهم صخرة صلدة أثناء حفرهم للخندق، ضربها- صلى الله عليه وسلم-  بفأسه، وإذ بثلاث شرارات تتطاير، فقال-صلى الله عليه وسلم-: " أبشروا: أما الأولى فقد أضاء الله لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأما الثانية فقد أضاء الله لي منها قصور الحُمُر من أرض الروم، وأما الثالثة فقد أضاء الله لي منها قصور صنعاء، فإن الإسلام بالغٌ ذلك لا محالة".

     وهذا التفاؤل بنصر الله كان مرافقاً للرسول - صلى الله عليه وسلم -  في حِلِّه وترحاله،  ألم يَقُلْ - صلى الله عليه وسلم -  لسراقة بن مالك؟ يوم أن لحقه وهو مهاجر من مكة إلى المدينة يريد أن يظفر بجائزة قريش لمن أتى بالرسول -عليه الصلاة والسلام- حيّاً أو ميتاً، يا سراقة عُدْ: وإنني أَعِدكَ بسواريْ كسرى.

    لذلك فإن الواجب على المؤمن أن يكون متفائلاً دائماً بفرج الله، كما ورد عن تميم الداري - رضي الله عنه-،  قال:سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ – يعني أمر الإسلام - مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ ‏ ‏مَدَرٍ ‏ ‏وَلا ‏ ‏وَبَرٍ ‏، ‏إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ،  بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإِسْلامَ، وَذُلاًّ يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ)(9).  

    وكلمة مَا بَلَغَ الليل والنهار في هذا الحديث الرائع كلمة جامعة من خصائص البلاغة المحمدية، ولا أرى نظيراً لها في الدلالة على السعة والانتشار‍.

    فعلينا أن نكون متفائلين، وأن نثق بفرج الله، وأن نُوَكِّل الأمر لصاحب الأمر، فالليل مهما طال فلا بُدَّ من بزوغ الفجر، وإن الفجر آتٍ بإذن الله،ورحم الله القائل:

    وَلَرُبَّ نازلةٍ يضيقُ بها الفَتَى         ذَرَعاً، وعندَ اللهِ منها المَخْرجُ

    ضاقتْ فلمَّا اسْتَحْكَمتْ حَلَقَاتُها       فُرِجَتْ، وكنتُ أَظُنّها لا تُفْرَجُ

     لذلك يجب علينا أن تكون ثقتنا بالله عظيمة، وأملنا قوي في غدٍ مشرق عزيز بفضل الله، فما زالت الآيات القرآنية تتردد على مسامعنا :{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا *إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(10)، لتقول لنا جميعاً : سيأتي الفرج بعد الضيق، واليسر بعد العسر، فلا نحزن، ولا نضجر، فلن يغلب عسرٌ يسرين بإذن الله .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه البخاري      

    2- سورة البقرة  الآية(153)        

    3- أخرجه البخاري

    4 - أخرجه مسلم          

    5- سورة النساء الآية (18)         

    6- أخرجه الترمذي

    7- سورة الفرقان الآية (70)

    8- سورة الأحزاب الآية( 10-11)

    9- أخرجه أحمد           

    10 - سورة الشرح ، الآية (5-6)   


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة