:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    العــدل في الإسلام

    تاريخ النشر: 2017-01-20
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، و به آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم:  {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } (1) .

    جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآية السابقة: [{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} أي يأمر بمكارم الأخلاق بالعدل بين الناس، والإحسان إلى جميع الخلق { وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى} أي مواساة الأقرباء، وخصَّه بالذكر اهتماماً به { وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ } أي ينهى عن كل قبيح من  قولٍ ، أو فعل، أو عملٍ، قال ابن مسعود : هذه أجمعُ آيةٍ في القرآن لخيرٍ يُمتثل، ولشرٍ يُجتنب، والفحشاء كل ما تناهى قبحه كالزنى والشرك ، والمنكر كل ما تنكره الفطرة ، والبغي هو الظلم وتجاوز الحق والعدل {يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } أي يؤدبكم بما شرع من الأمر والنهي لتتعظوا بكلام الله ] ( 2) .

    إن ديننا الإسلامي الحنيف تَضَمَّنَ مبادئ وأحكاماً ، ومكارم وأخلاقاً، وإن من جملة تلك المبادئ والأحكام التي جاء بها الإسلام ، مبدأ العدل والإنصاف بين الناس فيما لهم من حقوق وعليهم من واجبات، كما جاء الإسلام بمبدأ النهي عن البغي والجور على الناس، واعتبر الظلم ظلمات على صاحبه يوم القيامة وقد جمعتهما الآية الكريمة السابقة.

    العدل في القرآن والسنة

    من المعلوم أن الله سبحانه وتعالى أمر الناس جميعاً بضرورة التزام العدل في جميع أقوالهم وأعمالهم، وهناك أدلة كثيرة من القرآن الكريم تحث على العدل، منها:

    لقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالعدل في القول فقال: { وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى}(3).   

    وأمرنا الله سبحانه وتعالى بالعدل في الأحكام فقال: { وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ } (4).

    وأمرنا عز وجل بالعدل في الشهادة فقال: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ}(5).

    وأمرنا بالعدل في كتابة الديون فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ}(6).

    وأمرنا سبحانه وتعالى بالتزام العدل عند الإصلاح بين الناس فقال: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }(7).

    وهناك أدلة كثيرة من السنة النبوية الشريفة تحث على العدل، منها:

    - قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا ) (8) .

    -  وقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( اللَّهُمَّ مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَشَقََّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ،  وَمَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ) ( 9) .

    - وقوله – صلى الله عليه وسلم - : (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادْلٌ ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بصَدَقَةٍ، فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ )(10 ).

    - وقوله – صلى الله عليه وسلم – أيضاً : ( كُلُّ سُلامَى مِن النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ:  يَعْدِلُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ،  وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا - أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ- صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ ) ( 11).

    فضيلة العدل

    إن فضيلة العدل من الصفات الكريمة التي دعا إليها الإسلام ، فديننا الإسلامي يدعو إلى التزام العدل في شتى الأقوال والأفعال والسلوك، فالعدل هو وظيفة الرسل الكرام –عليهم الصلاة والسلام-، كما أنه غاية الرسالات السماوية كلها كما جاء في قوله تعالى:   {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}  (12) ، ومن المعلوم أن العدل يملأ الدنيا خيراً وبركة، ويحفز الإنسان للاجتهاد والإخلاص في عمله، اطمئناناً منه إلى أنه سيحصل على ثمرة جده وإخلاصه، وإذا شاع العدل في أمة وأصبح كل فرد فيها من حُرّاسه، سعدت في حياتها وتقدمت غيرها،  فبالعدل قامت السماوات والأرض، و العدل مفتاح الحق، وجامع الكلمة، وَمُؤلّف القلوب، ولأهمية العدل في الإسلام فقد وردت مادة (العدل) في القرآن الكريم (28) مرة ، ووردت كلمة القسط المرادفة لها (25) مرة .

    لقد كانت البشرية قبل بزوغ فجر الإسلام  تعرف الظلم والعدوان أكثر مما تعرف الحق، والإنسانية وقتئذ في ظلمات بعضها فوق بعض،  يفتك القوى بالضعيف، ويأكل القادر حقوق العاجز، ومع ذلك عرف العرب في جاهليتهم حلف الفضول .. (13) ، أن ينصروا المظلوم ويقفوا معه حتى يأخذ حقه من الظالم، وذلك الحلف الذي قال فيه الرسول –صلى الله عليه وسلم-: " لَوْ دُعِيتُ إِلَيْهِ فِي الإِسْلامِ لأَجَبْتُ"(14).

    وجاءت رسالة الإسلام، رسالة العدل والمساواة، حيث أشرقت الأرض بنور ربها ، وارتفعت كلمات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع: (إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا)(15).

    أنـواع العدل

    من أنواع العدل الذي أوجبه الإسلام على المسلمين:

    * العدل بين الزوجات : فإذا كان له زوجتان أو أكثر ، فعليه أن يعدل بين زوجاته في الحقوق الزوجية من نفقة وكسوة وَحُسْن معاشرة وغير ذلك ، لقوله – صلى الله عليه وسلم – :(إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ، فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ سَاقِطٌ ) (16).  

    * العدل بين الأولاد:  الذكور منهم والإناث على السواء ، في الاهتمام بهم والعناية بهم جميعاً في تعليمهم وتربيتهم، كما يساوي بينهم في العطية والمعاملة ، ولا يحرم أحدًا منهم من نصيبه الشرعي، لما ورد  عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: ( تَصَدَّقَ عَلَيَّ أَبِي بِبَعْضِ مَالِهِ، فَقَالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ:  لا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:  أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟  قَالَ: لا،  قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلادِكُمْ، فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ ) (17 ).

     * العدل بين الناس : ومن العدل المطلوب من المسلم، أن يعدل كل مسؤول فيما هو مطلوب منه في رعيته، كالمدرس والمربي نحو تلاميذه وطلبته في التعليم وتقدير جهودهم ، وكالمسؤول مع موظفيه ومساعديه في تقديرهم وتشجيعهم وإنصافهم في الحقوق ، عملاً بقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ) (18).

    هذا هو الإسلام دين الحق والخير،دين العدل والمساواة، سبب السعادة والرخاء، لمن أراد أن يحيا حياة كريمة في الدنيا والآخرة .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة النحل الآية (90)   

    2- صفوة التفاسير للصابوني 2/139       

    3- سورة الأنعام الآية (152)

    4- سورة النساء الآية (58)  

    5- سورة الطلاق الآية (2)  

    6-سورة البقرة الآية (282) 

    7- سورة الحجرات الآية (9) 

    8- أخرجه مسلم 

    9- أخرجه مسلم

    10- أخرجه البخاري                 

    11- أخرجه البخاري                 

    12- سورة الحديد الآية (25)  

    13-  السيرة النبوية لابن هشام 1/133        

    14-   أخرجه مسلم                                             

    15- أخرجه مسلم

    16-أخرجه الترمذي                 

    17- أخرجه مسلم                       

     18- أخرجه أحمد 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة