:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مكــانة المرأة في الإسـلام

    تاريخ النشر: 2017-03-03
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

    أخرج الإمام البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  قَالَ: (اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ،  وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ) (1 ) .

    هذا حديث صحيح أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، كتاب النكاح ، باب الوَصَاةِ بالنساء .

    تمر بنا في هذه الأيام  ذكرى يوم المرأة العالمي، هذه المناسبة التي تأتي في الثامن من شهر مارس ( آذار ) من كل عام، ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون القارئ على بينة من أمره.

    من المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف كرَّم المرأة وأنصفها ووضعها في المكانة اللائقة بها كإنسان كرَّمه الله سبحانه وتعالى ، وهذا ما قاله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - : "والله مَا كُنّا في الجاهلية نعدّ النساء شيئاً حتى أنزل الله لَهُنَّ ما أنزل ، وقسم لهنّ ما قسم" .

    هذه العبارة وصفٌ دقيق من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- لموقف المرأة قبل الإسلام ، وقد بدأ تكريم الإسلام للمرأة باجتثاث جذور الجاهلية وجورها عليها، فأعطاها المكانة اللائقة بها وصَانَ حقوقها وَرَسَّخ واجباتها ، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى :  { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}(2) ،  وقوله– صلى الله عليه وسلم –: (إِنََّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ)( 3).    

    ومن هنا بدأت شخصية المرأة تأخذ دورها في المجتمع، فهي زوجة وربة بيت وصانعة رجال، وهي مصلية في المسجد وحاضرة لمجالس النبي – صلى الله عليه وسلم –، وهي مشاركة في المعارك تسقي العطشى وتداوي الجرحى وتشترك في القتال إذا حمى الوطيس ، وهي مهاجرة وحافظة للقرآن  الكريم وراوية للحديث الشريف ، وهي شاعرة وأديبة ومعلمة .

    تكريم الإسلام للمرأة

    من مظاهر تكريم الإسلام للمرأة  أن النساء والرجال سواء في العمل والجزاء، كما جاء في قوله تعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنكُم مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى) (4)، فكانت الخطوة الأولى أَنْ حَرَّّم الإسلام وَأْدَهُنّ ( وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ) (5)، وجعل الإسلام لها عقيقة تُسْتقبل بها حين ميلادها، وسوّى بينها وبين إخوتها في التعليم كما جاء في الحديث الشريف: (طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ) (6).

    ومنحها الإسلام حق اختيار الزوج، وأمرَ بِحُسْن معاملة الزوجة وأوصى بها خيرا، كما وأعطاها حقوقها السياسية والإجتماعية وأعلن وجوب مشاركتها للرجل في بناء المجتمع.

    هذا هو موقف الإسلام من المرأة، وهذا قليل من كثير مما أعطاه الإسلام للمرأة من مكانة رفيعة، حيث أوجب احترامها وتقديرها طيلة العام وليس في يوم واحد فقط .

    تكريمه –صلى الله عليه وسلم – للمرأة

    لقد تميَّزت المرأة في العهد النبوي وتَأَلَّقت وتصدَّرت مكانة سامية، بايعت وهاجرت وجاهدت وتعلَّمت وعلَّمت حتى بلغ ذكرها عنان السماء وملأ علمها أرجاء الأرض، فَحُقَّ لها أن يُخلِّد التاريخ اسمها، وشرفٌ لنساء الأمة الاقتداء بهنّ، ومن الجدير بالذكر أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – قد رفع  منْ قَدْرِ المرأة ومنزلتها ووضعها الاجتماعي، ورفع عنها قيد العبودية الذي كبَّلها لمئات السنين.

     * تكريمه – صلى الله عليه وسلم-  للأم:

      - عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَبُوكَ"(7).

    * تكريمه – صلى الله عليه وسلم- للبنت:

    - قال – صلى الله عليه وسلم - : (مَنِ اْبتُلِيَ مِن الْبَنَاتِ بشَيءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ)(8).

    * تكريمه – صلى الله عليه وسلم-  للزوجة:

    - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو – رضي الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  قَالَ : ( الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ) (9).

    * تكريمه – صلى الله عليه وسلم- للأخت والخالة :

     -عَنْ عائشة -رَضِي اللَّه عَنْها- قالت: قال رسول الله -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ ) (10).       

    صفحات  مشرقة من حياة المرأة المسلمة

     إن التاريخ الإسلامي مليء بالمواقف المشرفة للمرأة المسلمة، ولو درسنا السيرة النبوية الشريفة وسير الصحابة والتابعين، فإننا نجد أن المرأة المسلمة قد سطَّرت صفحات مشرقة كُتبت بماء الذهب في التاريخ الإسلامي.

    الخنساء

     فها هي الخنساء – رضي الله عنها – تُقدم صورة كريمة للمرأة المؤمنة، ومن المعلوم أنها قد نشأت في ظُلمات الجاهلية، حيث لا إيمان يُهَوِّن من البلاء ولا عقيدة تحفز إلى التضحية والفداء، ففي الجاهلية تُوفى أخوها ( صخر ) فلم تُطق صبراً لفراقه، فملأت الأرض بمراثيها :

    يُذَكِّرُنِي طُلُوعُ الشَّمْسِ صَخْراً            وَأَذْكُرُهُ لِكُلِّ غُرُوبِ شَمْـسِ

    وَلَوْلاَ كَثْرَةُ البَاكينَ حَوْلِي                عَلَى إخْوَانِهِمْ لَقَتَلْتُ نَفْـسِي

    بعد الإسلام: نجدها تقف بين أبنائها الأربعة، وقد تهيأوا للخروج إلى القادسية مجاهدين في سبيل الله، توصيهم بالصبر عند اللقاء، وتقول لهم: (يا بَنِيَّ؛ إنكم أسلمْتُمْ طائعين، وهاجرْتُمْ مختارين، والله الذي لا إله إلا هو إنكم لبَنُوا رجلٍ واحد، كما أنكم بنو امرأة واحدة، ما خُنْتُ أباكم، ولا فَضَحْتُ خالكم، ولا هَجّنْتُ حَسبَكم، ولا غَيَّرْتُ نسَبَكم، وقد تعلمون ما أعَدّ الله للمسلمين من الثّواب الجزيل في حَرْب الكافرين‏. واعلموا أنّ الدّار الباقية خَيْرٌ مِن الدّار الفانية، يقول الله تعالى‏: ‏{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}‏ [آل عمران 200].‏ فإذا أصبحْتُمْ غدًا إِن شاء الله سالمين فاغْدُوا إلى قتالِ عدوّكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستَنْصِرين، فإذا رأيتُم الحرب قد شمَرَّتْ عن ساقها، واضطرمت لظى على سِيَاقِها، وجُلِّلت نارًا على أرواقها، فتيمَّمُوا وَطِيسها، وجالدُوا رئيسها عند احتدامِ خَمِيسها، تظْفروا بالغُنْم والكرامة، في دار الخلد والمقامة. فخرج بنوها قابلين لنُصْحها، وتقدموا فقاتلوا وهم يرتجزون، وأبلوا بلاءً حسناً، واستُشْهِدوا رحمهم الله ، فلما بلغها الخبر، قالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم،وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مُستَقَرِّ رحمته)(11)،فشتان بين جزع خنساء الجاهلية، وبين إيمان خنساء الإسلام.

    المـرأة الفلسطينية

    لا ننسى أن نشيد بالمرأة  الفلسطينية التي  سطَّرت صفحات مضيئة في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، فهي المرأة المؤمنة المرابطة، وهي أم الشهيد، وزوجة الأسير، وشقيقة الجريح، وابنة المبعد عن وطنه، كما أنها تصبر على البلاء، وترضى بالقضاء، وتشكر في الرخاء.

     كما نؤكد على أهمية دور المرأة الفلسطينية إلى جانب الرجل في كلّ ميادين وساحات النضال ، خاصة أن  المرأة الفلسطينية  دفعت كلّ ما تملك من أجل الوطن الحبيب فلسطين.

    فألف تحية للنساء المخلصات العاملات لخدمة  الدين والوطن ، ألف تحية إلى كل أم، وزوجة، وبنت، وأخت، ألف تحية إلى كل الرجال والنساء العاملين المخلصين لدينهم ووطنهم.

    هذه هي رسالة الإسلام الخالدة التي  أنصفت المرأة و وضعتها في المكانة اللائقة بها، فقد سبق الإسلام الأنظمة الوضعية بقرون عديدة في تكريمه للمرأة، حيث أعطاها حقوقها كاملة غير منقوصة.

    وصلى الله على سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم -  وعلى آله وصحبه أجمعين .

    الهوامش :            

    1- أخرجه البخاري                                

    2- سورة البقرة الآية (228)                     

    3- أخرجه أبو داود                

    4- سورة آل عمران ، الآية (195)

    5- سورة التكوير ، الآية(8-9) 

    6- أخرجه ابن ماجه               

    7-أخرجه الشيخان                

    8-أخرجه مسلم                                       

    9- أخرجه  مسلم     

    10- أخرجه الشيخان              

    11-أسد الغابة في معرفة الصحابة 7/84-85             


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة