:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في ذكـرى يوم الأرض

    تاريخ النشر: 2017-03-22
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، و به آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    أخرج الإمام الترمذي في سننه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : "وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ"(1).

    هذا الحديث حديث صحيح أخرجه الإمام الترمذي في سننه ، كتاب المناقب ، باب في  فضل مكة .

    توافق يوم الخميس القادم ذكرى يوم الأرض، والتي تأتي في الثلاثين من شهر مارس (آذار) من كل عام، هذه الذكرى التي تشكل معلماً بارزاً في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني باعتباره اليوم الذي جدّد فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية، وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه.

    ومن المعلوم أن هذه الهبة كانت في الثلاثين من شهر مارس (آذار) سنة 1976نتيجة قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة نحو( 21 )ألف دونم من أراضي عرّابة وسخنين ودير حنّا وعرب السواعد وغيرها؛ لتخصيصها للمستوطنات في سياق مخطّط تهويد الجليل، واتخذت الهبَّة شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية عارمة، أعملت خلالها قوات الاحتلال قتلاً وإرهاباً بالفلسطينيين، مما أدى إلى  استشهاد عدد منهم، بالإضافة لعشرات الجرحى والمصابين والمعتقلين.

    فلسطيـن أرض مباركة

    إن فلسطين أرض مباركة مقدسة، مجبولة بدماء الآباء والأجداد، وهي أرض الإسراء والمعراج وأرض المحشر والمنشر، وقد أخذت مكانتها من وجود المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، فقد جعله الله توأماً لشقيقه المسجد الحرام بمكة المكرمة: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}(2)، ففلسطين أرض النبوات، وتاريخها مرتبط بسير الرسل الكرام -عليهم الصلاة والسلام-، وهي عزيزة علينا، ديناً ودنيا، قديماً وحديثاً، ولن نفرط فيها أبداً مهما كانت المغريات ومهما عظمت التهديدات، فهي الأرض التي وُلدنا على ثراها، ونأكل من خيرها ونشرب من مائها ونستظل بظلها.

    لقد جُبلت النفوس البشرية على حبّ المكان الذي نشأت فيه وترعرعت في جنباته، وحفظت في ذاكرتها معالمه وطرقاته، فالوطن ذاكرة الإنسان فيه الآباء والأجداد والأحباب والأصحاب، كما قال فضيلة الشيخ/ محمد الغزالي – رحمه الله - : ( والبشر يأْلَفُون أرضهم على مَا بِهَا ، ولو كانت قفراً مستوحَشاً، وحبّ الوطن غريزةٌ متأصِّلة في النفوس، تجعل الإنسان يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغْضب له إذا انتقص)، فالوطن له حقٌ علينا  وواجبنا المحافظة عليه.

    لقد أصبح يوم الأرض مناسبة وطنية فلسطينية، ورمزاً لوحدة الشعب الفلسطيني، وذكرى للتلاحم بين أبناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده.

     الرسول -صلى الله عليه وسلم- وحــبّ الوطــن  

    عند دراستنا للسيرة النبوية  نجد أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – قد أحبّ وطنه مكة المكرمة كما جاء في الحديث عن ابن عباس –رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - لمكة: "َمَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ، وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ ِ"(3)، كما أحبّ – صلى الله عليه وسلم – المدينة المنورة، فقال – صلى الله عليه وسلم -: (اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنا مَكَّةَ أوْ أَشَدَّ ) (4)، لذلك فقد أحبَّ المسلمون أوطانهم اقتداء بنبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم– الذي عَلَّم الدنيا كلها حبّ الأوطان والأماكن المباركة والوفاء لمسقط الرأس، حيث يظهر حُبّه – صلى الله عليه وسلم – لوطنه مكة وحرصه على البقاء فيها لا يبرحها، لولا أنه – صلى الله عليه وسلم- أُخرج منها مضطراً مرغماً.

    أجلْ فَمَا من الوطن بُدٌّ، وما للإنسان عنه من منصرف أو غنى، في ظلِّه يأتلف الناس، وعلى أرضه يعيش الفكر، وفي حماه تتجمع أسباب الحياة، وما من ريب أن ائتلاف الناس هو الأصل، وسيادة العقل فيهم هي الغاية، ووفرة أسباب العيش هو القصد مما يسعون له ويكدحون، ولكن الوطن هو المهد الذي يترعرع فيه ذلك كله، كالأرض هي المنبت الذي لا بُدَّ منه للقوت والزرع والثمار.

    وهل ينسى الإنسان وطنه؟ وهل ينسى الأرض التي وُلد على ثراها وأكل من خيرها وشرب من مائها واستظل بظلِّها؟، وما أحسن ما قال الشاعر:

    بلادٌ أَلِفْناهَا عَلى كُلِّ حَالةٍ             وقَدْ يُؤلَفُ الشيءُ الذى ليسَ بالحَسَنْ

     وَنَسْتَعذَبُ الأرضَ التِي لاَ هَواءَ بِها      ولا ماؤُهَا عَذْبٌ ولكِنَّها وَطَــنْ

     فحبُّ الوطن من الإيمان، والعيش فيه مع قسوة الحياة يُعَدُّ نعمة عظيمة لا يعرفها إلا من فقدها.

    إن محبة الوطن دليل أصالة المرء وَنُبْله، كما حكى الأصمعي عن أعرابي يقول: "إذا أردتَ أن تعرف الرجل، فانظر كيف تحنُّنه إلى أوطانه، وتشوُّقه إلى إخوانه، وبكاؤه على ما مضى من زمانه"؛ لأن ذلك دليل الوفاء، وأصالة الآباء، وقد كان العرب يتمدحون بالاعتزاز بالوطن ويرونه من مفاخرهم الكبيرة، كما قال ابن الرومي:

    ولي وطنٌ آلَيْتُ ألا أبيعَهُ               وألاّ أرى غيري له الدهرَ مالكا

    عهدْتُ به شرخَ الشبابِ ونعمةً        كنعمةِ قومٍ أصبحوا في ظِلالكا

    فما أحوجنا اليوم إلى تربية الأبناء منذ الصغر على حبّ الوطن، ويتحقق حبّ الأوطان بغرس الانتماء الإيجابي للوطن، وتقدير خيرات الوطن ومعطياته، والمحافظة على مرافقه ومُكتسباته.

    واجـب الأمة تجـاه فلسطيـن

    إن الواجب على الأمتين العربية والإسلامية مساندة شعبنـا الفلسطيني ، ودعم المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس الذين أثنى عليهم رسولنا – صلى الله عليه وسلم –  خيراً  كما جاء في الحديث الشريف : " لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، إِلاَّ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لأَوَاءَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ"(5)، فعلى الأمتين العربية والإسلامية  واجب كبير تجاه أشقائهم في فلسطين عامة ومدينة القدس بصفة خاصة، وذلك بمساندتهم والوقوف معهم ودعمهم مادياً ومعنوياً، كما جاء في الحديث الشريف عن ميمونة مولاة النبي-صلى الله عليه وسلم- قالت: ( يَا رَسُوَلَ اللهِ، أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ: أَرْضُ الْمَحْشَر ِو الْمَنْشَر، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فيِه، فَإِنَّ صَلاَةً فِيِه كَأَلْف صَلاَة فِي غَيْرِهِ، قَلتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إليه؟  قال: فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذِلكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ)(6)، ومن المعلوم أن ارتباط المسلمين بهذه البلاد هو ارتباط عقدي، وليس ارتباطاً انفعالياً عابراً أو موسمياً مؤقتاً، لأن حادثة الإسراء من المعجزات، ولأن المعجزات جزء من العقيدة الإسلامية.

    وبهذه المناسبة فإننا نؤكد على تمسكنا بأرضنا المباركة فلسطين الحبيبة بصفة عامة ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة ، و كذلك بكل مقدساتنا في ربوع فلسطين الغالية ، كما نشدّد على تمسكنا بحقنا في العودة إلى أرض الآباء والأجداد ، هذا الحق المقدس لملايين الفلسطينيين في مختلف أرجاء المعمورة ، كما نؤكد على حقنا في إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، وحقنا في تقرير المصير ، وخروج جميع  الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال ؛  ليتنفسوا نسائم الحرية وليسهموا في بناء هذا الوطن كما أسهموا في الدفاع عنه .

    نسأل الله أن يحفظ بلادنا ومقدساتنا من  كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه الترمذي    

    2- سورة الإسراء الآية (1)

    3- أخرجه الترمذي    

    4- أخرجه البخاري

    5- أخرجه أحمد

    6- أخرجه ابن ماجه


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة