:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    رحــلة الإســـراء والمعـــراج

    تاريخ النشر: 2017-04-21
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

     يعيش المسلمون في هذه الأيام في ظلال ذكرى الإسراء والمعراج، فحادثة الإسراء والمعراج ليست مجرد واقعة تتناولها الأقلام كحدث تاريخي مضى وانقضى عهده، أو معجزة لرسول انفصلت بزمانها عن واقعنا المعاصر،وإنما هي معجزة حية باقية يتردد صداها عبر المكان والزمان، وتستضيء القلوب بنورها الوهَّاج وسراجها المنير، فتسمو بذات المسلم وترتقي به وتفتح أمامه أبواب القُرْبِ من الله سبحانه وتعالى .

    الجائـزة الكبـــرى

     لقد كانت حادثة الإسراء والمعراج جائزة كبرى لنبينا – صلى الله عليه وسلم -  الذي صدق ما عاهد الله عليه وأَبَى إلاّ أن يقف صامداً شامخاً أمام قلاع الكفر وعتاة المشركين، ولاقي من الأذى ما لا قِبَلَ  لبشرٍ غيره على تحمله حتى دميت قدماه، وأطلق مقولته المشهورة التي زلزلت أركان الدنيا  ( إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي) . 

      لقد جاءت حادثة الإسراء والمعراج بعد  نوازل عظيمة نزلت بالرسول – صلى الله عليه وسلم- وأهمها : فَقْدُهُ  - صلى الله عليه وسلم – في نفس العام - الذي عُرف بعام الحزن- لنصيريْه: في المجتمع( عمه أبي طالب)، وفي البيت  (زوجه خديجة- رضي الله عنها -) ،فأصبح الرسول  –صلى الله عليه وسلم - بعد موتهما في مكة وحيداً لا يجد أنيساً يسليه داخل البيت ولا نصيراً يحميه خارجه ، فكانت رحلة الإسراء والمعراج تكريماً من الله سبحانه وتعالى لرسوله الكريم- صلى الله عليه وسلم-كي يخفف عنه ما قاسى من آلام، وأنَّ الله مع عباده المتّقين.

    نتعلم مما سبق وجوب الثقة بنصر الله،  فعندما تشتد الأزمات يكون السبيل إلى الخلاص منها بالثقة في الله سبحانه وتعالى، فما بعد الضيق إلا الفرج، فقد علمنا القرآن الكريم هذه المفاهيم ليؤصل فينا عدم اليأس والقنوط مهما ضاقت بنا السُّبُل. 

     فريضة الصلاة في ليـلة الإسراء والمعراج

    لقد كانت الصلاة أول ما أوجبه الله تعالى من العبادات حيث فُرضت في ليلة الإسراء والمعراج في السماء إظهاراً لعظيم شأنها وجليل قدرها وعلوِّ منزلتها، فهي عماد الدين الذي لا يقوم إلا به لقوله – صلى الله عليه وسلم-: (رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ )( 1)،  وهي أول ما يُحاسب عليه العبد كما جاء في قوله- صلى الله عليه وسلم-: (أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلاةُ ، فَإِنْ صَلُحَتْ صَلُحَ لَهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ)( 2)، وهي آخر وصيّة وصّى بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمته عند مفارقة الدنيا: (الصَّلاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ )( 3 ).

    الربط بين المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد الأقصى بمدينة القدس

    إن من أهم العظات والعبر المأخوذة من رحلة الإسراء والمعراج هي التفكر في ربط الله سبحانه وتعالى  بين المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد الأقصى بمدينة القدس، فهذا الربط لم يكن عبثاً ولكنه إشارة وتنبيه لهذه الأمة بضرورة المحافظة على المسجد الأقصى المبارك لِمَا لَهُ من القدسية عند الله سبحانه وتعالى، وقد تجلى ذلك الربط في أمور عديدة، منها:

    * لقد ربط الله –سبحانه وتعالى- بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى المبارك برباط وثيق في الآية الأولى من سورة الإسراء: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}(4).

    * كما ربط رسولنا -صلى الله عليه وسلم- المسجد الأقصى المبارك بشقيقيه المسجد الحرام والمسجد النبوي، فقد جاء في الحديث الشريف: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّـمَ- وَمَسْجِدِ الأَقْصَى"(5).

    * لقد كان المسجد الأقصى المبارك القبلة الأولى للمسلمين منذ فُرضت الصلاة في ليلة الإسراء والمعراج حتى أَذِنَ الله بتحويل القبلة إلى بيت الله الحرام، كما جاء في الحديث الشريف: عن البراء بن عازب -رضي الله عنه-  يقول: "صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ صُرِفْنَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ "(6).

    * كما أن المسجد الأقصى المبارك هو ثاني مسجد بُنِيَ في  الأرض بعد المسجد الحرام، كما جاء في الحديث الشريف عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: "قلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَيُّ مَسْجدٍ وُضعَ في الأرْضِ أوَّل؟ قَالَ: "اَلْمسجِدُ الْحَرَامُ"، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "اَلْمَسجِدُ الأقْصَى"، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيه"(7).

     القدس والأقصى ... في ذكرى الإسراء والمعراج

    إن القدس في هذه الأيام تتعرض لمحنة من أشدّ المحن وأخطرها، فالمؤسسات فيها تُغلق ، والشخصيات الوطنية تُلاحق ، والبيوت تُهدم في سلوان والشيخ جراح وشعفاط والعيزرية وغيرها، والأرض تُنهب  في كل مكان، والهويات تُسحب، وجدار الفصل العنصري يلتهم الأرض، وكل معلم عربي يتعرض لخطر الإبادة والتهويد، وسلطات الاحتلال تشرع في بناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية لإحداث تغيير ديموغرافي في المدينة المقدسة من أجل إضفاء الطابع اليهودي عليها، والعالم وللأسف يُغلق عينيه ويصم أذنيه عما يجري في القدس، وكأن القدس خارج حسابات المجتمع الدولي، ونذكر هنا أشهر الاعتداءات على مدينة القدس في الآونة الأخيرة:

    *الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك: من المعلوم أن الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك  تسير بوتيرة متسارعة، فمن اقتحامات يومية لساحاته، إلى حفريات وشقّ أنفاق وإقامة كُنُس أسفله وفي محيطة، ووضع كاميرات مراقبة على سوره وفي ساحاته، وعملهم المستمر لتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً حيث تعمل سلطات الاحتلال جاهدة لفرض سيطرتها عليه،بالإضافة إلى القرار الباطل الذي أصدرته محكمة الصلح في مدينة القدس المحتلة بأن المسجد الأقصى مكان مقدس لليهود، وهو أقدس مكان لهم ويحق لهم الصلاة فيه، وكذلك مخططهم الإجرامي لبناء ما يُسَمّى بالهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك لا سمح الله.

    *طمس المعالم الإسلامية والعربية: حيث تقوم  سلطات الاحتلال الإسرائيلي ببناء كُنس عديدة حول المسجد الأقصى المبارك لإخفاء معالمه، ومنها: بناء كنيس "جوهرة إسرائيل" في حي الشرف في قلب البلدة القديمة بالقدس، ويُقام هذا الكنيس  على أنقاض وقف إسلامي  وسيتألف من ست طبقات، حيث إن  سلطات الاحتلال تسعى جاهدة لتشويه المشهد العام للمدينة المحتلة وإخفاء معالم المسجد الأقصى المبارك وذلك من خلال إقامة معالم يهودية مزورة،  وكذلك قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتغيير أسماء ومعالم في مدينة  القدس المحتلة بإطلاق أسماء يهودية جديدة عليها بهدف العبث بمسميات الأماكن التاريخية، وكذلك الاعتداء على القصور الأموية التاريخية المقامة على الأراضي الوقفية الإسلامية بافتتاح سلطات الاحتلال لما يسمى (بمطاهر الهيكل المزعوم – المغطس) ، ومحاربة المؤسسات التعليمية في مدينة القدس من خلال العمل على تغيير المناهج التعليمية الفلسطينية وإغلاق بعض المدارس،  بالإضافة إلى اعتداءات سلطات الاحتلال على الأماكن المقدسة المسيحية.

    * قانون شرعنة الاستيطان وسلب الأراضي الفلسطينية، المُسَمّى (بقانون التسوية ): ويعتبر هذا القانون الصادر عن الكنيست الإسرائيلي من أخطر القرارات التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لأن شرعنة الاستيطان تعني شرعنة الاحتلال وشرعنة نهب الأراضي الفلسطينية وخاصة في مدينة القدس المحتلة، وهذا القانون غير شرعي ومخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية ويعتبر تحديًا صريحًا للقانون الدولي.

    إن مدينة القدس  بحاجة إلي خطوات فعلية تساهم في المحافظة على عروبتها وإسلاميتها ودعم صمود أهلها،  ومن الجدير بالذكر أن  مدينة القدس قد احتلت عبر التاريخ مرات عديدة ولكنها لفظت المحتلين ، وستلفظ هذا المحتل إن شاء الله.

    نسأل الله أن يحفظ مقدساتنا وأمتنا من كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

    1- أخرجه الترمذي 

    2- أخرجه مالك في الموطأ

    3- أخرجه ابن ماجه  

    4- سورة الإسراء الآية (1)

    5- أخرجه البخاري

    6- أخرجه مسلم      

    7-  أخرجه البخاري                


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة