:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    تحريــم إيذاء المسلميــن

    تاريخ النشر: 2017-10-20
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    أخرج الإمام الترمذي في سننه عَن ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، فَقَالَ: ( يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلا تُعَيِّرُوهُمْ وَلا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ) . قَالَ: وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ (1 ).

    هذا الحديث أخرجه الإمام الترمذي في سننه في كتاب البر والصلة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ، باب ما جاء في تعظيم المؤمن.

     من المعلوم أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – لم يترك طريقاً من طُرُق الخير إلا دَلَّّ أمته عليه، ولم يترك سبيلاً من سُبل الشرّ إلا وحَذَّر أمته منها، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وفي هذا الحديث النبوي الشريف يلفت الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم - أنظار المسلمين إلى أمور عظيمة وخصال ذميمة، طالما غَفُلَ كثيرٌ من الناس عنها ولم يفطنوا لها ، حيث انتشرت في المجتمع ، فَتَسَبَّبَت في نشر الأحقاد والضغائن بين المسلمين ، وقطعِ الصلات والأرحام فيما بينهم، ولو أن كل مسلم يردّ عن عِرض أخيه المسلم لم يتكلم أحدٌ في أحد ، ولذهب الحقد والحسد والغل وسائر أمراض القلوب في مجتمعاتنا، وانتشر الحب والنصيحة بين المسلمين، كما جاء في الحديث : أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ( مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ، رَدَّ اللهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (2).

    طوبى لمن شغلته عيوبه عن عيوب الناس، ويا ويح من يتتبع عورات المسلمين.

    القرآن والسنة يحذران من إيذاء المسلمين

    إن ديننا  الإسلامي الحنيف ينهانا عن إيذاء المسلمين ، فقد جاءت الآيات الكريمة في القرآن الكريم تؤكد على ذلك، منها :

    - قوله سبحانه وتعالى :{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} ( 3) .

    - وقوله سبحانه وتعالى :  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا}(4).   

    - وقوله سبحانه وتعالى أيضاً:  {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}(5).  

    كما حذَّرت السنة النبوية الشريفة من ذلك  في مواضع كثيرة ، منها:

    * عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : (أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا : الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بصَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ )(6 ). 

    * عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: ( "أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ" قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: "إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدْ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ، فَقَدْ بَهَتَّهُ")(7).

    * عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : (كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ) (8).

    حرمة دم المسلم

    من المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف قد رسم الخطوط العريضة لسلامة الإنسان وكرامته وعدم الاعتداء عليه وقتله، كما جاء في قوله – صلى الله عليه وسلم - : (لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)  (9)، وقوله – صلى الله عليه وسلم - : (‏لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِم)(10)، وقوله -صلى الله عليه وسلم - أيضاً: (‏لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ ‏‏لأَكَبَّهُمُ‏ ‏اللَّهُ فِي النَّارِ)(11).

    ومن الأمور المؤسفة في هذه الأيام أن كرامة الإنسان قدْ ديست، وأن الاعتداء على حياته أصبح سهلاً و هيناً، وهذا كله يخالف تعاليم الإسلام التي تنص على الحلم والعفو والصبر  وحرمة دم المسلم، فنسمع عن حوادث القتل بين المسلمين، حيث يُقتل الرجال، ويُيتم الأطفال، وتُرمل النساء، و تُخرب البيوت، وتُصاب الأمة بحالة من الذعر.

    بم يجيب القاتل يوم يأخذ المقتول بتلابيبه بين يدي رب العالمين؟! يقول: يا رب سَلْ هذا لم قتلني؟ ويتَّم أطفالي؟ وخرَّب بيتي؟ وهدم سعادتي؟ وأدخل الحزن على أهلي؟.

    حرمة الوقوع في أعراض المسلمين

    قرن النبي – صلى الله عليه وسلم – انتهاك عرضَ المسلم والتكلم فيه ، واغتيابه ، والوقوع في عرضه، قرن ذلك بقتل المسلم وسفك دمه، فقال – صلى الله عليه وسلم - : (فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ)(12).  

    وعن عائشة – رضي الله عنها – قالت : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم - : ( أتَدْرُونَ مَا أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " إِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ اسْتِحْلالُ عِرْضِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ"،  ثُمَّ قَرَأَ – صلى الله عليه وسلم -:{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثمًا مُّبِينًا})( 13) .

    الغيبـة ... إيذاء للمسلم

    إن الغيبة حرام بالكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة، فالإسلام حَرَّم الغيبة، وهي أن تذكر أخاك بما يكره ولو كان ذلك فيه، وقبَّحَ أمرها بأنها كأكل لحم أخيه ميتاً، كما في قوله تعالى: { وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} (14)، وقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( لمَّا عُرِجَ بي مررْتُ بِقَوْمٍ لهُمْ أظْفَارُ نُحاسٍ يَخمِشُونَ بها وجُوهَهُمُ وَصُدُورَهُم، فَقُلْتُ: منْ هؤلاءِ يَا جِبْرِيل؟ قَال: هؤلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُوم النَّاسِ، ويَقَعُون في أعْراضِهمْ)( 15).

    ومن المعلوم أن الإسلام قد حَرَّم  الغيبة لما يترتب عليها من فساد القلوب وانتشار البغضاء والأحقاد، ولأن فيها إيذاءً للمسلمين وتطاولاً على الآخرين، فالغيبة مذمومة ينبغي تركها، وكذلك الكذب والافتراء ،فإنه أعظم عقاباً من الغيبة .

          وكما تَحْرُم الغيبة على المغتاب يحرم على السامعِ استماعها وإقرارها ، كما في قوله تعالى:  {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ } (16)، ورحم الله القائل:

    وَسَمْعكَ صُنْ عن سماعِ القبيحِ           كصَوْن اللسانِ عن النُّطْقِ بهْ

    فإنَّكَ عنـــد سماعِ القبيحِ              شَرِيكٌ لقائِلِه فانتبهْ

    لقد كرَّس نبينا – صلى الله عليه وسلم -  كل حياته لبناء مجتمع مترابط متعاضد سليم، حيث حَثَّ – عليه الصلاة والسلام – المسلمين على حبّ بعضهم البعض ، كما حذرهم من الحقد والبغضاء وإيذاء المسلمين والوقوع في أعراضهم.

          وهل نخر مجتمعنا إلا ما في القلوب من حقدٍ وضغينة، ولو شغلتنا تقوى الله لكنَّا أهدى سبيلا، وأقوم قيلا، فالواجب علينا جميعاً أن نبتعد عن إيذاء بعضنا بعضاً، وأن نحرص على التحابب، فليكن شعارنا جميعاً قول رسولنا الأكرم- صلى الله عليه وسلم-: ‏(‏ ‏مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا ‏ ‏اشْتَكَى ‏ ‏مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )(17).

    وصلى الله على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -  وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه الترمذي                  

    2- أخرجه الترمذي                  

    3- سورة الأحزاب الآية (58)

    4- سورة الأحزاب الآية (69)

    5- سورة البقرة الآية (188)     

    6- أخرجه مسلم

    7- أخرجه مسلم

    8- أخرجه مسلم

    9-أخرجه البخاري                    

    10- أخرجه الترمذي               

    11- أخرجه الترمذي               

    12- أخرجه البخاري                                        

    13- أخرجه أبو يعلى                 

    14-سورة الحجرات الآية (12)

    15 -أخرجه أبو داود                

    16- سورة القصص الآية (55)

    17- أخرجه مسلم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة