:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في ذكرى مولده

    تاريخ النشر: 2017-12-01
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (1) .

    جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآيتين السابقتين : ({لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ}، أي لقد جاءكم أيها القوم رسول عظيم القدر، من جنسكم عربي قرشي، يُبلغكم رسالة الله {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} أي يشق عليه عنتكم وهو المشقة ولقاء المكروه {حَرِيصٌ عَلَيْكُم} أي حريص على هدايتكم {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} أي رؤوف بالمؤمنين رحيم بالمذنبين، شديد الشفقة والرحمة عليهم، قال ابن عباس: سماه باسمين من أسمائه) (2).

    لقد شهدَ له رب العالمين بهذه الرحمة وهذه الرقة في قلبه ، وهذا اللين في التعامل ، كما شهد له تاريخه – صلى الله عليه وسلم - ، وواقعه وتعامله مع الناس بذلك ، فامتلأت سيرته العطرة- عليه الصلاة والسلام-  بهذه الشواهد العظيمة التي تؤكد رحمته وشفقته بالخلق جميعاً ، كما امتلأت أحاديثه  – صلى الله عليه وسلم – بذلك،  ومن قرأ سيرته – صلى الله عليه وسلم – يرى أنها من أولها إلى آخرها رحمة،  كما قال سبحانه وتعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}( 3). فما أحرانا أن نتصف بصفات النبي – صلى الله عليه وسلم – وأخلاقه لاسِيَّمَا صفة الرحمة والشفقة .

    إن ذكرى المولد النبوي الشريف ذكرى خير  للبشرية كلها ، حيث وُلد في هذا الشهر المبارك رسول الإنسانية وَمُنقذ البشرية محمد – صلى الله عليه وسلم-، هذا النبي الكريم الذي أخرج الناس من الظلمات إلى النور، ودعا إلى الخير والهدى، فيجب علينا أن نتبع منهجه ونسير على هديه – عليه الصلاة والسلام-.

    طاعة الله ورسوله .. طريق الفوز والفلاح

    لقد بشر القرآن الكريم المؤمنين الذين يطيعون الله ورسوله بالثواب العظيم والنعيم المقيم، كما في قوله تعالى : {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا *  ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيمًا} ( 4).

    ( فقد ذكر الإمام ابن كثير في تفسيره سبب نزول الآية، عن ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو محزون، فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم -: " يا فلان مالي أراك محزوناً ؟ " فقال: يا نبيّ الله، شيء فكرتُ فيه، فقال: ما هو ؟ قال: نحن نغدو عليك ونروح ننظر إلى وجهك ونجالسك ، وغداً تُرفع مع النبيين، فلا نَصِلُ إليك ، فلم يرد عليه النبي – صلى الله عليه وسلم – شيئاً ، فأتاه جبريل بهذه الآية:  { وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ }...الآية،  فبعث  النبي – صلى الله عليه وسلم-  فبشره ) ( 5).

    إن الطاعة هي طريق النجاح للفوز برضى الله سبحانه وتعالى، كما رُوي عن ربيعة بن كعب الأسلمي أنه قال :  ( كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ ، فَقَالَ لِي : سَلْ ، فَقُلْتُ : أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، قُلْتُ : هُوَ ذَاكَ ، قَالَ : فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ ، بِكَثْرَةِ السُّجُودِ)(6) .

    هذا هو حب الرسول – صلى الله عليه وسلم - ، فحبّه – عليه الصلاة والسلام- طاعته، وحبّه – عليه الصلاة والسلام- اتباعه، وحبّه – عليه الصلاة والسلام- تعظيم سُنَّته، وتحكيم شريعته.

    توقيره -صلى الله عليه وسلم-

    إن الواجب علينا في هذه الذكرى العطرة أن نؤكد على وجوب توقير الأمة لنبينا – صلى الله عليه وسلم- وذلك باتباع سنته وتعظيم أمره وقبول حُكْمِه، تنفيذاً لقوله تعالى:   {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا* لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} (7)،  وجاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآيتين السابقتين :[ {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} أي إنا أرسلناك يا محمد شاهداً على الخلق يوم القيامة، ومبشراً للمؤمنين بالجنة، ومنذراً للكافرين من عذاب النار، {لِّتُؤْمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ} أي أرسلنا الرسول لتؤمنوا أيها الناس بربكم ورسولكم حقَّ الإِيمان، إيماناً عن اعتقاد ويقين، لا يخالطه شك ولا ارتياب،{وَتُعَزِّرُوهُ } أي تُفَخِّموه وتُعَظِّموه،{ وَتُوَقِّرُوهُ } أي تحترموا وتجلُّوا أمره مع التعظيم والتكريم ، والضمير فيهما للنبي -صلى الله عليه وسلم-، { وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} أي تسبحوا ربكم في الصباح والمساء ، ليكون القلب متصلاً بالله في كل آن](8 ) .

    لقد أَجَلَّتْهُ – صلى الله عليه وسلم –  العقول وأحبته القلوب، وشهد بأمانته وصدقه وفضله القريب والبعيد، والعدُّو والصديق، ولا يزال ذكرهُ خالداً إلى يوم الدين، كما قال الشاعر :

    ألمْ تَرَ أنَّ الله أَخْلدَ ذِكرَهُ         إذا قَالَ في الخَمْسِ المُؤَذِّن أشهدُ

    وشقَّ لَهُ من اسمهِ لِيُجلَّهُ          فذُو العَرْشِ محمودٌ وهذا محَمَّدُ

    الاقتداء بصاحب الذكرى -صلى الله عليه وسلم-

     في مثل هذه الذكريات الطيبة يُجدّد المسلمون اقتداءهم بصاحب الذكرى – صلى الله عليه وسلم – وسَيْرهم  على هديه – عليه الصلاة والسلام - ، حتى يحققوا خيريَّتَهم في هذا العالم، لأنه لن تتحقق خيريَّتُهم  إلا باتباع هديه وتعاليمه – عليه الصلاة والسلام-، لقوله سبحانه وتعالى : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}(9)، كما تَوَعَّدَ الله سبحانه وتعالى المُعْرضين عن هديِ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، المخالفينَ أمرهُ بالعذاب الأليم ، كما في قوله سبحانه وتعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(10).

     ومن المعلوم أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – قد رفع  من شأن الأخلاق في حياة الإنسان، فدعا إلى الأخلاق الكريمة وحثَّ على التمسك بها ، مثل: الصّدق والوفاء والعفاف، ودعا إلى توثيق الروابط الاجتماعية، مثل: برّ الوالدين وصلة الأقارب وطبّق ذلك عملياً، ونهى عن الأخلاق السّيئة وابتعد عنها وحذّر منها، مثل : الكذب والغدر والحسد والزّنا وعقوق الوالدين، وعالج المشكلات الناتجة عنها.

    فضل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-

     لقد أمرنا الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بالصلاة والسلام على رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم- كما جاء في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}(11)؛ لأن الإكثار من الصلاة والسلام عليه -صلى الله عليه وسلم- قُربة من أعظم القربات، كما أنه علامة على محبة العبد للنبي –عليه الصلاة والسلام-؛ لذلك فقد حثَّ نبينا – صلى الله عليه وسلم – على وجوب الصلاة والسلام عليه – صلى الله عليه وسلم-كلّما ذُكر، حيث وردت عدة أحاديث شريفة تؤكد ذلك، منها :قوله – صلى الله عليه وسلم - : (رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ) (12)، وقوله – صلى الله عليه وسلم -: ( الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ)(13) ، فمن الجفاء أن يسمع المسلم ذكر رسول الله ثم يبخل بالصلاة عليه- صلى الله عليه وسلم-. 

    كما وردت عدة أحاديث تبين فضل الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم –، منها: - ما رُوي عن أنس بن مالك – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ) (14)، كما رُوي عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال : ( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا) (15).

    لذلك نرى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يحيون ذكره- صلى الله عليه وسلم - بالصلاة والسلام عليه ، واتباع سُنَّته ، ونشرها في الناس، كي يسعد الناس في دنياهم وأخراهم.

    إن الواجب علينا أن نسير على الهَدْي القرآني ، وأن نتبع التوجيه النبوي،  فما زال حديثك يا سيدي يا رسول الله يتردد على مسامعنا (تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا َمَسَكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ"(16)، فما أحوج العالم اليوم إلى رسالة الإسلام وعقيدته، عقيدة الحب والخير والسلام للبشرية جمعاء.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1-  سورة التوبة الآية (128)        

    2- صفوة التفاسير للصابوني 1/569

    3-  سورة الأنبياء، الآية (107)     

    4- سورة النساء الآية (69-70)     

    5-تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/695 

    6- أخرجه مسلم

    7- سورة الفتح الآية (8-9)         

    8- صفوة التفاسير للصابوني 3/219

    9-  سورة الأحزاب الآية (21)      

    10- سورة النور الآية (63)           

    11- سورة الأحزاب الآية (56)

    12-أخرجه مسلم

    13- أخرجه أحمد والترمذي        

    14-أخرجه أحمد                       

    15-أخرجه مسلم

    16- أخرجه مالك في الموطأ


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة