:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    القدس ... المكـان والمكـانة

    تاريخ النشر: 2017-12-22
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ...، وبعد:

     القدس بقعة مباركة، بل هي من أقدس البلاد وأشرفها، ولها في قلوب العرب و المسلمين جميعاً مكانة سامية، فهي أرض النبوات، وتاريخها مرتبط بِسِيَرِ الرسل الكرام -عليهم الصلاة والسلام-، وهي عزيزة علينا، ديناً ودنيا ، قديماً وحديثاً، ولن نفرط فيها أبداً مهما كانت المغريات، ومهما عظمت التهديدات.

    القدس أرض الإسراء والمعراج

    من المعلوم أن أرض القدس المباركة هي أرض الإسراء والمعراج، كما جاء في الحديث عن أنس بن مالك- رضي الله عنهما - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ ( وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَويلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ) قَالَ : فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِه الأنْبِيَاء قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيِه رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلام بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ،  فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ ، فَقَال جِبْرِيلُ – صلى الله عليه وسلم – اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاء ، فاسْتَفْتَحَ جبريلُ فَقِيل : مَنْ أنت ؟ قال : جبريلُ. قِيلَ: ومَنْ مَعَكَ ؟ قال: محمدٌ ... " (1).  

    المسجد الأقصى المبارك قلب المدينة المقدسة هو محور الارتكاز في رحلة الإسراء والمعراج فهو نهاية الإسراء وبداية المعراج، وتلك دلالة واضحة على مكانة المسجد الأقصى المبارك بالقدس، حماه الله من كيد الكائدين.

     بيت المقدس أرض المحشر والمنشر

    قال تعالى: } وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ {(2).

    جاء في تفسير الجلالين في تفسير الآية السابقة: "المنادي هو إسرافيل -عليه السلام- ينادي من مكان قريب من السماء وهو صخرة بيت المقدس، أقرب موضع من الأرض إلى السماء، يقول: أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة إن الله تعالى يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء"(3).

    وعن ميمونة مولاة النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: قلتُ: "يَا رَسُوَلَ اللهِ، أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ:" أَرْضُ َالْمَحْشَر ِو الْمَنْشَر، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فيِه، فَإِنَّ صَلاَةً فِيِه كَأَلْف صَلاَة فِي غَيْرِهِ". قَلتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إليه؟  قال:" فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذِلكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ"(4) .

    يبيِّن الرسول -عليه الصلاة والسلام- بأن بيت المقدس هو أرض المحشر والمنشر، حيث يُساق النّاسُ إليه، ينتظرون القضاء فيما بينهم.

    نزول القرآن ببيت المقدس

    قال الإمامُ شهابُ الدينِ أبو محمود بن تميم المقدسي: "رُوينا في كتاب التنزيل وترتيبه لأبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر في الآيات السفرية، قال: وَأُنْزِلَ ببيت المقدس قوله -عزَّ وجلّ- في الزخرف: }وَسۡ‍َٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ{ (5)، نزلت عليه- صلى الله عليه وسلم- ليلة أُسْرِيَ به"(6).

    وذكر الإمام القرطبي في تفسير الآية السابقة: "قال ابن عباس وابن زيد: لما أُسْرِيَ برسول الله - صلى الله عليه وسلم- من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى – وهو مسجد بيت المقدس- بعث الله له آدم وَمَنْ وُلِدَ من المرسلين، وجبريل مع النبي- صلى الله عليه وسلم-، فأذَّن جبريل –عليه السلام- ثم أقام الصلاة، ثم قال: يا محمد تقدّم فصلِّ بهم، فلما فرغ رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، قال له جبريل – عليه السلام-: "سَلْ يا محمد مَنْ أرسلنا مِنْ قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يُعبدون"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا أسأل قد اكتفيت"(7 ).

     القدس الملجأ وقت اشتداد المحن

       أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بسنده عَنْ ذِي الأَصَابِعِ، قَالَ:"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِ ابْتُلِينَا بَعْدَكَ بِالْبَقَاءِ، أَيْنَ تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْشَأَ لَكَ ذُرِّيَّةٌ، يَغْدُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُونَ"(8).

       نستنبط من هذا الحديث فضل المقام في بيت المقدس، كما جاء فيه: "عليك ببيت المقدس"، "عليك" اسم فعل أمر، أي الزم بيت المقدس لفضل المقام فيه، كما نتعرف فضل الغدوّ والرواح إلى مسجد بيت المقدس، بما جاء في الحديث نفسه: "فلعله أن ينشأ لك ذرية، يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون"، فبيت المقدس خاصة، وفلسطين عامة هي الملجأ وقت اشتداد المحن والكروب .

    القدس مهوى أفئدة الصحابة والتابعين

    إن أرض القدس المباركة مهوى أفئدة المؤمنين منذ بزوغ فجر الإسلام، حيث شهد فيها الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين- فتوحات الإسلام، فكان منهم الخليفة عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- الذي فتح بيت المقدس، وقد دخلها معه آلاف الجند الذين كانوا ينتظرون قدومه لتسلم مفاتيح المدينة،  وكان من بين هؤلاء الصحابة الكرام- رضي الله عنهم أجمعين-:

     أبو عبيدة عامر بن الجراح قائد جيوش المسلمين، وخالد بن الوليد سيف الله المسلول وكان شاهداً على العهدة العمرية، وعمرو بن العاص شهد فتح بيت المقدس وكان شاهداً على العهدة العمرية، وعبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرين بالجنة وكان شاهداً على العهدة العمرية، ومعاوية بن أبي سفيان شهد فتح بيت المقدس وكان شاهداً على العهدة العمرية.

     كما دخل عدد كبير من الصحابة والتابعين والعلماء بيت المقدس، ومنهم:

    عبادة بن الصامت – رضي الله عنه- أول قاضٍ للإسلام في بيت المقدس، وقد توفي بها سنة 34هـ، حيث دُفن في مقبرة باب الرحمة بجوار باب الرحمة.

    وَشَدَّاد بن أوس الأنصاري (مُعَلِّم هذه الأمة) الذي تُوفي ببيت المقدس سنة 58هـ ، وقبره معروف بالقرب من باب الرحمة.

    القدس موطن التسامح الإسلامي المسيحي

    من المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف قد انتشر بالأخلاق الفاضلة وبالقدوة الصالحة، وبالحكمة والموعظة الحسنة، وهو ما تحلّى به التّجار المسلمون يوم طافوا البلاد بأخلاقهم الكريمة وصفاتهم الطيبة، فدخل الناس في دين الله أفواجًا، وكان العالم كلّه وقتئذ يعيش في برك من الدم وصراع آثم حول إكراه الناس على العقائد، حتى جاء القرآن الكريم يقول للناس: }لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ{(9).

    وعندما نتصفح كتب التاريخ؛ فإنّنا نجد صفحات مشرقة من التسامح الإسلامي مع أهل الديانات الأخرى، ونجد كذلك الأسلوب الطيب في احترام الآخرين وحسن معاملتهم.

     فقد أرسى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- العهدة العمرية مع بطريرك الروم صفرونيوس في السنة الخامسة عشر للهجرة، والتي تُمَثّل لوحة فنية في التسامح الإسلامي الذي لا نظير له في التاريخ، التسامح بين المسلمين والمسيحيين في القدس بصفة خاصة وفلسطين بصفة عامة، هذه العلاقة الطيبة التي ما زالت وستبقى  إن شاء الله ، فقد بيَّن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – بأنَّ الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- إخوة، حيث يقول- صلى الله عليه وسلم-: "إِنِّي دَعْوَة أَبِي إِبْرَاهِيم , وَبِشَارَة عِيسَى بِيْ"(10).

         إن العهدة العمرية تدل على الأخلاق الإسلامية السمحة، وعلى عدالة الإسلام التي التزم بها القادة المسلمون على مرّ العصور، وعلى التسامح الإسلامي الذي ينبع من موقف القوة لا موقف الضعف، ومن الناحية القانونية فإن هذه الوثيقة تقرر حقوق الإنسان قبل أن يعرف العالم هذه الحقوق.

    القدس تقول لكم: سوف يتراجع الظلم، وينهزم الأعداء، فالليل مهما طال فلا بُدَّ من بزوغ الفجر، وإن الفجر آتٍ بإذن الله رغم أعداء شعبنا كلهم.

    وصلى الله على سيدنا محمد  rوعلى آله وصحبه أجمعين .

    الهوامش :

    1- أخرجه مسلم     

    2- سورة ق الآية (41)         

    3- تفسير الجلالين ص 520

    4- أخرجه ابن ماجه

    5- سورة الزخرف الآية (45)   

    6-  مثير الغرام إلى زيارة القدس والشام ص261. 

    7- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 16/94- 95        

    8-أخرجه أحمد       

    9- سورة البقرة الآية (256)                

    10- أخرجه أحمد


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة