:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    ذكرى يوم الأرض ... وحبّ الوطن

    تاريخ النشر: 2018-03-30
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم:   {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاء بالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُّبينٍ} (1).

    ذكر الإمام القرطبي في تفسير الآية السابقة: "{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ}ختم السورة ببشارة نبيه محمد – صلى الله عليه وسلم- بردّه إلى مكة قاهراً لأعدائه، وهو قول جابر بن عبد الله وابن عباس ومجاهد وغيرهم. قال القتبي: معاد الرجل بلده؛ لأنه ينصرف ثم يعود. وقال مقاتل: خرج النبي – صلى الله عليه وسلم- من الغار ليلاً مهاجراً إلى المدينة في غير الطريق مخافة الطلب، فلما رجع إلى الطريق ونزل الجحفة عرف الطريق إلى مكة فاشتاق إليها، فقال له جبريل إن الله يقول:"{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ}أي إلى مكة ظاهراً عليها. قال ابن عباس: نزلت هذه الآية بالجُحْفة"(2)،كما ذكر الإمام ابن كثير في تفسيره: "قال البخاري في التفسير من صحيحه: حدثنا محمد بن مقاتل، أنبأنا يعلى، حدثنا سفيان العصفري عن عكرمة عن ابن عباس{لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} قال: إلى مكة"(3).

    إن حب الوطن غريزة فطرية ونزعة إنسانية ودليل أصالة المرء وَنُبْله،كما حكى الأصمعي عن أعرابي يقول:"إذا أردتَ أن تعرف الرجل، فانظر كيف تحنُّنه إلى أوطانه، وتشوُّقه إلى إخوانه،وبكاؤه على ما مضى من زمانه"؛ لأن ذلك دليل الوفاء، وأصالة الآباء، وقد قيل: إِنَّ من علامة الرُّشْدِ أن تكون النفس إلى بلدها تَوَّاقَة، وإلى مسقط رأسها مُشْتَاقة ، وقال الجاحظ: كان النّفرُ في زمن البرامكة إذا سافر أحدهم أخذَ معه من تُرْبَةِ أرضه في جرابٍ يتداوى به، وما أحسن ما قال الإمام الشافعي–رحمه الله - :

    وإنّـي لمشتاقٌ إلى أرضِ غـزةَ           وإنْ خانني بعدَ التفرُّقِ كِتْمَـاني

    سَقَى اللهُ أرضاً لو ظَفِرْتُ بِتُرْبها        كحَّلتُ به من شدةِ الشوقِ أجفاني

    فالوطن هو مسقط الرأس ، وميدان الحياة ، ومهد الذكريات التي لا تُنْسى.

    ذكرى يوم الأرض

    توافق اليوم الجمعة  ذكرى يوم الأرض، والتي تأتي في الثلاثين من شهر مارس (آذار) من كل عام، حيث تشهد الأراضي الفلسطينية، والمدن والقرى والبلدات العربية في الداخل الفلسطيني مسيرات ومهرجانات ومظاهرات وإضرابات إحياء لذكرى هَـبَّة يوم الأرض التي كانت في الثلاثين من شهر مارس (آذار) سنة 1976نتيجة قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة نحو( 21 )ألف دونم من أراضي عرّابة وسخنين ودير حنّا وعرب السواعد وغيرها؛ لتخصيصها للمستوطنات في سياق مخطّط تهويد الجليل ،  هذه الذكرى التي تأتي تعبيراً عن تمسك وتشبث شعبنا بأرضه ووطنه ضِدَّ سياسة مصادرة الأراضي والاستيلاء عليها، وتشريد أهلها، واغتيالهم وقتلهم.

    حب الوطن في الإسلام

    من المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف يحثُ على حبّ الوطن والوفاء له ، فعندما أُجْبِرَ رسولنا – صلى الله عليه وسلم – على الخروج من وطنه مكة المكرمة، قال- صلى الله عليه وسلم - لِمَكَّةَ: (مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ، وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ) ( 4)،  وجاء في  حديث آخر أنه – صلى الله عليه وسلم - قال: (وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ)(5).

    وها هي أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – تؤكد على حنين الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين – وشوقهم إلى وطنهم مكة المكرمة ، كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ  : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلالٌ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى، يَقُولُ:

    كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ           وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ

    وَكَانَ بِلالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ الْحُمَّى يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ، يَقُولُ:

    أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً       بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ

    وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنّةٍ        وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ

    وقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :  (اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا ،وَصَحِّحْهَا لَنَا ،وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ ) (6) .

    فها هو رسولنا –صلى الله عليه وسلم– يخرج من وطنه مكة المكرمة  مُجْبَراً مُكْرَهاً،وفي نفس الوقت يظهر حُبَّه الكامن لها وهو يفارقها، وبذلك يعلمنا–صلى الله عليه وسلم–واجب حبّ الوطن والانتماء إليه والوفاء له، والدعاء له بالخير والتقدم والازدهار،كما سار أصحابه الكرام –رضي الله عنهم أجمعين– على هذا النهج القويم في حبهم للأوطان ووفائهم لها، فحب الوطن من الإيمان،واقتداءً برسولنا–صلى الله عليه وسلم– فقد أحبّ الفلسطينيون بلادهم المباركة فلسطين ودافعوا عنها بالغالي والنفيس.

    ومن المعلوم أن مفارقة الوطن والبعد عنه يترك في النفس حسرة وألماً ، وَيُوَلِّدُ شوقاً وحنيناً ، فحبُّ الوطن غريزة فُطرت عليها القلوب وَجُبِلت عليها النفوس، فالعيش فيه مع قسوة الحياة يُعَدُّ نعمة عظيمة لا يعرفها إلا من فقدها.

    حبّ شعبنا الفلسطيني لوطنه ودفاعه عنه

    إن تاريخ شعبنا الفلسطيني حافل بالتضحيات الجسام التي قدمها أبناؤه دفاعاً عن أرضه ومقدساته، وبدا ذلك واضحاً وجليًّا منذ وعد بلفور المشئوم في2/11/1917م، وما تبعه من أحداث عظيمة، أظهر فيها شعبنا الفلسطيني المناضل تمسكه بوطنه وأرضه ومقدساته، وقدّم في سبيل ذلك الغالي والنفيس، فجاد الفلسطينيون بأرواحهم، حيث قدموا مئات الآلاف من الشهداء، ومئات الآلاف من الجرحى والمعتقلين والمبعدين، ومازال شعبنا الفلسطيني إلى يومنا هذا يُثبت في كل يوم بسالةً وقوة وتضحية وتصديًّا للمحتل البغيض، في دفاع منقطع النظير عن أرض فلسطين المباركة، أرض الإسراء والمعراج ومهد الرسالات، ففلسطين لا يمكن أن تُنسى، أو تُترك لغير أهلها، مهما تآمر المتآمرون وخطَّط المحتلون، الذين يسعون لطمس طابعها العربي والإسلامي، ومحوِ معالمها التاريخية والحضارية ،  ففي كل يوم تدفن جرافات الاحتلال الصهيوني جزءاً عزيزاً من تراثنا ، كما تتهيأ معاول الهدم لتقويض جزء جديدٍ آخر ، إنهم يريدون لفلسطين عامة وعاصمتنا الأبدية مدينة القدس بصفة خاصة  أن تندثر وأن يندثر أهلها ، ولكن فلسطين والقدس  يجب أن تبقى عربية إسلامية.

      ومن الأمور المبشرة بالخير، والدالة على تعلق شعبنا الفلسطيني بوطنه فلسطين والقدس والأقصى، ما رأيناه من موقف مشرف لأهلنا في المدينة المقدسة الذين ضربوا أروع الأمثلة في الصبر والثبات أمام المحتل المتغطرس، فقد أثبتوا أنهم مع أهلنا من فلسطينيي الداخل على قدر المسؤولية، حيث أجبروا سلطات الاحتلال على إزالة البوابات الإلكترونية والكاميرات الخفية في شهر يوليو من العام الماضي،  وبذلك فهم يستحقون هذا الشرف الذي تحدث عنه النبي -صلي الله عليه وسلم- في العديد من الأحاديث الشريفة حول الطائفة المنصورة في فلسطين والقدس والأقصى.

    كما عَبَّر شعبنا الفلسطيني والأمتان العربية والإسلامية عن رفضهم التام لقرار الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل السفارة الأمريكية إليها ، فشعبنا الفلسطيني ومعه أبناء الأمتين العربية والإسلامية قد تصدَّوا لهذا القرار الظالم ولن يسمحوا بتمريره ، فقد جمع الفلسطينيون والعرب والمسلمون شملهم ووحدوا كلمتهم ، لأن قضية القدس تجمع الفلسطينيين كما تجمع أبناء الأمتين العربية والإسلامية .

    وبهذه المناسبة فإننا نطالب أبناء الأمتين العربية والإسلامية ألا يتركوا فلسطين الحبيبة وجوهرتها مدينة القدس وأهلها وحيدين، فالواجب عليهم دعم المقدسيين بصفة خاصة والفلسطينيين بصفة عامة؛ كي يبقوا ثابتين في أرضهم مدافعين عن الأقصى والقدس وفلسطين.

    اللهم احفظ بلادنا وأقصانا ومقدساتنا وسائر بلاد المسلمين من كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة القصص الآية (85)                

    2- تفسير الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي 13/321

    3-  تفسير القرآن العظيم لابن كثير3/534          

    4- أخرجه الترمذي

    5- أخرجه الترمذي

    6- أخرجه البخاري


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة