:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في ذكرى الإسراء و المعراج

    تاريخ النشر: 2018-04-13
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

    يقول الله سبحانه وتعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}(1 ).

    في مثل هذه الأيام من كل عام تمرُّ بالمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ذكرى محببة إلى نفوسهم، إنها ذكرى الإسراء والمعراج، الإسراء برسولنا – صلى الله عليه وسلم – من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى بالقدس الذي بارك الله حوله، والعروج به-صلى الله عليه وسلم – من المسجد الأقصى بالقدس  إلى ما بعد  سدرة المنتهى، كما ورد في صدر سورة النجم.  

    وقد سُمِّيت سورة الإسراء بذلك تخليداً لتلك المعجزة الربانية التي أكرم الله بها سيّدنا محمداً – صلى الله عليه وسلم – حيث  خصَّه الله -سبحانه وتعالى- بالإسراء والمعراج دون سائر الأنبياء، ليطلعه على ملكوت السموات والأرض، ويريه من آياته الكبرى ، فقد أيّد الله تعالى رسولنا محمداً -عليه الصلاة والسلام- (بمعجزات كثيرة)، وكان من أظهر معجزاته -عليه الصلاة و السلام- (معجزة الإسراء)، وهي السفر ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم العروج به إلى السموات العلى، حيث رأى من آيات ربه الكبرى، كما جاء في قوله تعالى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} (2)، وكانت معجزة الإسراء والمعراج مظهراً من مظاهر التكريم الربانيّ لرسولنا محمد -عليه الصلاة والسلام-.

    الإسراء والمعراج تكريمٌ لرسولنا – صلى الله عليه وسلم-

    إن معجزة الإسراء والمعراج تدل على تكريم الله سبحانه وتعالى لرسوله محمد – صلى الله عليه وسلم- ، وقد سُجِّل هذا التكريم في القرآن الكريم في صدْر سورة الإسراء، حتى تبقى هذه الذكرى خالدة في النفوس لا يضعف تأثيرها ، يتعبد الناس بتلاوتها إلى يوم القيامة، حيث اجتمع الأنبياء  – عليهم الصلاة السلام – لرسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم – في بيت المقدس وصلّى بهم الحبيب -صلى الله عليه وسلم – إماماً في المسجد الأقصى المبارك، كما استقبلوه – عليهم الصلاة والسلام- بحفاوة وتكريم في معراجه – صلى الله عليه وسلم – إلى السماوات العُلى.

    فكان لهذه الرحلة العظيمة أثر كبير في نفس رسولنا – صلى الله عليه وسلم– ، فقد استيقن بتكريم الله عز وجل له ، وأنه لن يتخلى عنه وسيؤيده بنصره،  وكذلك في نفوس أصحابه الكرام – رضي الله عنهم أجمعين-، حيث كان الإسراء امتحاناً لإيمانهم.

    فالإسراء في حقيقته أمرٌ خارق للعادة،جعله الله تعالى معجزة لنبيه–صلى الله عليه وسلم-، ثبّت الله –سبحانه وتعالى- بها فؤاده على الحق ، وشدَّ أزره للنهوض بالدعوة الإسلامية، مُستيقناً أن الذي طَوَى له الأرض في جزء من الليل، لا يُعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

    لماذا كان الإسراء إلى بيت المقدس؟

    * لقد كان الإسراء إلى بيت المقدس دون غيره من الأماكن، لِمَا شرَّفه الله تعالى به من بعثات الأنبياء السابقين، وزيارات الرسل الكرام – عليهم الصلاة والسلام- جميعاً له، ولإقامة أكثرهم حوله، وصلاتهم جميعاً فيه،  فقد ذكر مجير الدين الحنبلي رواية مقاتل بن سليمان في بركة هذا المكان المقدس: (... ما فيه شبرٌ إلا وقد صلّى عليه نبي مرسل أو قام عليه ملك مقرب ... وتاب الله على زكريا وبشره بيحيى في بيت المقدس، وكان الأنبياء–عليهم الصلاة والسلام- يُـقَرِّبون القرابين في بيت المقدس، وَأُوتيت مريم-عليها السلام- فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء في بيت المقدس، وَوُلِد عيسى –عليه الصلاة والسلام- وتكلم في المهد صبيا في بيت المقدس، وَرَفعه الله إلى السماء من بيت المقدس، وأُنزِلَت عليه المائدة في بيت المقدس، وَأَعْطَى الله- سبحانه وتعالى- البراق للنبي – صلى الله عليه وسلم- تحمله إلى بيت المقدس) (3).

    * ولما للقدس من أهمية في تاريخ المسلمين،  فلقد رغّب الله – سبحانه وتعالى - السكنى فيها لِمَا ورد في الحديث القدسي: (قال الله عزّ وجلّ لبيت المقدس: أنت جنتّي وقدسي، وصفوتي من بلادي، من سكنك فبرحمة مني، ومن خرج منك فبسخط مني عليه)(4 )، والله عز وجل اختارها مسرى لرسوله الكريم- صلى الله عليه وسلم -، كما اختارها من قبل مستقر الخالدين من إخوانه الرسل الكرام، ففيها قبور الأنبياء والصالحين كما أنها مهد النبوات ومهبط الرسالات.

          فمن هنا نعلم سبب اختيار الله تعالى بيت المقدس ليكون توأماً خالداً لمكة، فهو قبلة المسلمين الأولى، وهو أرض المحشر والمنشر، كما جاء في الحديث  عن ميمونة مولاة النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: (يَا رَسُوَلَ اللهِ، أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ:" أَرْضُ َالْمَحْشَر ِو الْمَنْشَر...)(5)، كما أنَّ الرسول الكريم يأمرنا بالبقاء في بيت المقدس حين الابتلاء ونزول المصائب، لما ورد في الحديث الشريف عَنْ ذِي الأَصَابِعِ، قَالَ:(قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِ ابْتُلِينَا بَعْدَكَ بِالْبَقَاءِ، أَيْنَ تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْشَأَ لَكَ ذُرِّيَّةٌ، يَغْدُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُونَ)(6) .

    دروس من الإسراء والمعراج

    نتعلم من ذكرى الإسراء والمعراج بأن المسلمين بصفة عامة وأبناء شعبنا الفلسطيني بصفة خاصة، أحوج ما يكونون اليوم في هذه الذكرى المباركة إلى توحيد كلمتهم وجمع صفوفهم وأن يعودوا متحابين متآلفين، امتثالاً لقوله  سبحانه وتعالى : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ } ( 7)  .

    كما نتعلم من هذه الذكرى المباركة ضرورة  الثقة في الله سبحانه وتعالى لمواجهة ما نحن فيه من مصاعب، فعندما تشتد الأزمات يكون السبيل إلى الخلاص منها باللجوء إلى الله عزَّ وجلَّ، وصفاء النفوس ، والسير على هدي القرآن الكريم وسنة رسولنا الأمين – صلى الله عليه وسلم - .

    كما تعلمنا أحداث الإسراء والمعراج أن مع العسر يُسْرا وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب.

    من كل هذه المعاني نفهم ونستنتج أن الأمل يأتي بعد الألم ، وأنَّ المِحَنَ تسبق المِنَح ، وأن الضيق يأتي بعده الفرج ، وأن مع العسر يسراً ، فقد علمنا القرآن الكريم هذه المفاهيم ليؤصل فينا عدم اليأس والقنوط، والاستبشار دائماً ، والثقة في نصر الله لعباده المؤمنين ، مهما ضاقت بهم السبل  وتقطعت بهم الأسباب ،  فهذه سنة الله في خلقه ، ليمحِّصَ المؤمنين ويمحق الكافرين ، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ}(8).

    كما نتعرف من خلال دراستنا لحادثة الإسراء والمعراج على مكانة المسجد الأقصى المبارك والقدس وفلسطين ، وأن المسجد الأقصى المبارك شقيق للمسجد الحرام بمكة المكرمة ، وهذه العلاقة الوثيقة بين المسجدين تُوجب على الأمتين العربية والإسلامية مساندة هذا الشعب ودعم المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.

    والمسلمون اليوم وهم يُحيون هذه الذكرى يجب أن  يتذكروا مسرى نبيهم- عليه الصلاة والسلام- الذي أصبح أسيراً في يد المحتلين، يعتدون عليه بالاقتحامات اليومية، وينتهكون الحُرُمات حوله، ويمنعون الأوقاف من ترميمه، ويحولون بين المسلمين وبين الوصول إليه لتكتحل عيونهم بالصلاة فيه، ويعملون على تقويض بنيانه وزعزعة أركانه؛ كمقدمة لهدمه وإقامة ما يُسمى بهيكلهم المزعوم بدلاً منه – لا سمح الله -.

    فالقدس لا يمكن أن تُنسى، أو تُترك لغير أهلها، مهما تآمر المتآمرون وخطَّط المحتلون، الذين يسعون لطمس طابعها العربي الإسلامي، ومحو معالمها التاريخية والحضارية ، وتحويلها إلى مدينة يهودية، ففي كل يوم تدفن جرافات الاحتلال الصهيوني جزءاً عزيزاً من تراثنا ، كما تتهيأ معاول الهدم لتقويض جزء جديد، إنهم يريدون لمدينة القدس أن تندثر وأن يندثر أهلها ، ولكن القدس يجب أن تبقى ، فليس في العالم قاطبة مدينة تُثير الخواطر، وتشحذُ خيال المؤمنين ، مثل القدس الشريف التي وصفها ابنها العلامة  الجغرافي شمس الدين أبو عبد الله المقدسي في كتابه (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم )، بأنها " أجلّ المدن قاطبةً، لأنها مهبط الوحي ومدينة الأنبياء ، ومجتمع الدنيا والآخرة" ، هذه العبارات على إيجازها ، تختصر تاريخاً ممتداً طوله أكثر من أربعة آلاف سنة ، شهدت المدينة خلالها، أمماً وحضارات، وتعاقب عليها أفواج من الغزاة والطامعين.

      القدس تقول لكم : سوف يتراجع الظلم ، وينهزم الأعداء ، فالليل مهما طال فلا بُدَّ من بزوغ الفجر، وإن الفجر آتٍ بإذن الله، رغم أعداء أمتنا كلهم .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

    1- سورة الإسراء الآية(1)

    2- سورة النجم الآية (17)

    3- الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل للحنبلي 1/361-362

    4 - فضائل القدس لابن الجوزي ص95                             

    5- أخرجه ابن ماجه             

    6- أخرجه أحمد

    7- سورة آل عمران الآية(103)

    8-سورة البقرة الآية (214)      


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة